مشاهدة النسخة كاملة : وحـــــــــــــــــــــــــــــدة
عبد الرشيد حاجب
11/10/2008, 08:02 PM
وحــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة
ا الوحدة..
وهذا الليل يقترب مداعبا شمعة تذوي في صمت...
"عيد ميلاد سعيد"..
بكل اللغات تملأ بريده الإلكتروني..
وهو ما يكف يختلس النظر إلى نافذة الجارة في العمارة المقابلة..
مرت سنة تقريبا وهو كل مساء ها هنا بجانب النافذة ..
عين على الحاسوب وعين على نافذتها..
اختزن كيانه بدفء كل حركة من حركاتها..
وهي تمشط شعرها ..
تداعب جوالها..
تنزع ثيابها أمامه في إغراء قاتل..
ليتها تظهر هذا المساء فيصرخ بأعلى صوته أنه قد بلغ الأربعين ولم يعد يطيق الوحدة..
ستحتضن عيناه عينيها..سيخطبها..سيتزوجها..سـ..سـ..سمع طرقا على الباب..
إنها الشرطة.
ــالرجاء أن تأتي معنا.
ــ لكن لماذا ؟
ــ سوف ترى بعينيك..
حين دخل الشقة في العمارة المقابلة و التقت عيناهما لأول مرة ..
كانت ممددة على الأرض وبجانبها علبة حبوب طبية فارغة و صوره الرقمية تملأ الأرض حولها..
استفاق على صوت أمها تمسك به وتهزه بعنف:
ــ هذا أنت إذن ؟!
الجزائر-أوت-2008
ليلى العيسى
11/10/2008, 09:09 PM
حريّ إذًا يا عبد الرّشيدْ
أن نقتلَ محاورة الذات .. و التخميناتْ الغبيّة
أثناء الوقوع في جبٍّ عميقٍ يُدعَى الحبّ
و أن نكون في غمرةِ سكرتنا العشقيّة أكثرَ جرأة .. ؟
إيهْ
إنها الأقدارُ التي تتواطؤ و الحزن ضدنا
حينما تبزغ شمس الفرحِ يكون الأوان قد فاتْ
و لا مجال للعودة و تصليحِ ما كُسِرْ
أوووه
يبدو أنّي مضيتُ بعيدًا
إنها مجرّد قصّة .. لكنها بديعة اشتقنا هذا الحرف كثيرًا ،
كيف حالكَ يا ابنَ الوطن؟
ابراهيم عبد المعطى داود
11/11/2008, 11:00 PM
آه ياأخى ..
ذهبت السكرة وجاءت الفكرة ..
واستفاق لكن بعد أن حلًت المصيبة ..
وطارت الأحلام من مخيلته بعد أن دهمته قبضة الزمن .
نص جميل ..أخًاذ ... رائع .
خالص الود والتحية
ابراهيم عبد المعطى داود
صفاء حجازي
11/12/2008, 12:04 PM
عبد الرشيد
براعةٌ هنا بين سطورك
أبدأ بها صباحي
ودٌ لك
ولحرفك الراقي
عبد الرشيد حاجب
11/13/2008, 07:00 AM
حريّ إذًا يا عبد الرّشيدْ
أن نقتلَ محاورة الذات .. و التخميناتْ الغبيّة
أثناء الوقوع في جبٍّ عميقٍ يُدعَى الحبّ
و أن نكون في غمرةِ سكرتنا العشقيّة أكثرَ جرأة .. ؟
إيهْ
إنها الأقدارُ التي تتواطؤ و الحزن ضدنا
حينما تبزغ شمس الفرحِ يكون الأوان قد فاتْ
و لا مجال للعودة و تصليحِ ما كُسِرْ
أوووه
يبدو أنّي مضيتُ بعيدًا
إنها مجرّد قصّة .. لكنها بديعة اشتقنا هذا الحرف كثيرًا ،
كيف حالكَ يا ابنَ الوطن؟
نعم ..هي مجرد قصة يا ليلى
لكن ماذا وراء قصة الحب يا صديقتي ؟
ماذا عن تفكيك النص وإعادة تركيبه ؟
أتعتقدين حقا أني كتبت هنا قصة حب ؟
أنا بخير ...شكرا على السؤال
والحمد لله أني استطعت أن
أتجاوز الأربعين بسلام في
ماراطون الدنيا !
تحياتي أيتها العزيزة.
ناهدة حجازي
11/13/2008, 04:53 PM
ربما طال انتظارها ،، وقصُر انتظاره !!
عبد الرشيد ،،
مع هذا السرد المميز ،، كانت القراءة ممتعة
شكرا لك ،،
ليلى العيسى
11/13/2008, 08:08 PM
نعم ..هي مجرد قصة يا ليلى
لكن ماذا وراء قصة الحب يا صديقتي ؟
ماذا عن تفكيك النص وإعادة تركيبه ؟
أتعتقدين حقا أني كتبت هنا قصة حب ؟
أنا بخير ...شكرا على السؤال
والحمد لله أني استطعت أن
أتجاوز الأربعين بسلام في
ماراطون الدنيا !
تحياتي أيتها العزيزة.
إن كنتَ تظنّ أن ما يمكنُ أن نسميهُ قصّة حبّ
هي العلاقة المعلنة بين طرفينْ فقطْ
فلستُ أعتبرهَا كذلك
هو يحبّ جارته (حبّ من طرفٍ واحد)
وبجانبها علبة حبوب طبية فارغة و صوره الرقمية تملأ الأرض حولها
و هذه ألا تدلّ على حبّ اختزنته هيّ له .. و لكنها لم تجدْ حتى كيفَ تتخلّص منه لتودعه في قلبه؟
ما رأيت أن كلاهما .. افتقدَ الجرأة
بليييييييز عبد الرّشيد
إن كنتُ مخطئة فصوّبني .. و منكم نستفيد :rolleyes:
أحمد الله أنكَ بخيرْ و الأربعين حرامي بخير
تحيّة محفوفة بالود
عبد الرشيد حاجب
11/20/2008, 11:44 PM
آه ياأخى ..
ذهبت السكرة وجاءت الفكرة ..
واستفاق لكن بعد أن حلًت المصيبة ..
وطارت الأحلام من مخيلته بعد أن دهمته قبضة الزمن .
نص جميل ..أخًاذ ... رائع .
خالص الود والتحية
ابراهيم عبد المعطى داود
مرورك يا أخي العزيز يشرفني
وأعتبر إعجابك بالنص شهادة أفخر بها
وأنت ما أنت عليه من تجربة مع الحروف
وباع طويل في القراءات على اختلافها
شكرا لك يا صديقي العزيز فبطلتكم عليها
تزهى النصوص
كل الود.
دكتور/ محمد فؤاد منصور
11/21/2008, 08:26 AM
عزيزي عبد الرشيد
أعجبتني اللقطة البارعة ..دائماً نجد لديك رصيداً لايفنى من الإمتاع.. ماكان أغناهما معاً عن وحدة أودت بواحد وعصفت بالآخر ..أجدت تصوير العشق العذري المهلك حين يصنع الأنسان وحدته بيديه بينما الفضاء من حوله مترع بالأشواق.. نص باذخ العطاء .. سلمت يمينك..
تحياتي.
هزار طباخ
11/22/2008, 02:15 AM
أخي عبد الرشيد تحيتي
أنا لن أفكك النص ولن أبحث عماوراء السطور
أنا دائماً في قراءاتي
أبحث عن كتاب يعطيني جمالية في السرد والمعنى والخاتمة
لذلك أقول لك نص بديع أبدعت به في لقطة جميلة جداً
وكأنه أمامي الآن أراه حائراً مابين الحاسوب وما بين جارته
وأنهيته بلقطة جميلة جداً
وكما قال د. محمد فؤاد بعضنا يغلف نفسه بالوحدة والكون من حوله يرتع بالجمال والحب
عبد الرشيد أحب الغوص في أحرفك
فتقبل مروري وإعجابي
هزار
كوثر الصافي
11/22/2008, 11:00 PM
.
.
أجمل ما في قصّك أستاذي أنكّ تتبع أسلوب المباغتة الصادم في نهاياتك..
فالنهاية الى جانب أنها تأتي متقنة فإنها مقنعة أيضا وتنتهي بنا الى اعادة النظر مجدّدا فيما قرأنا..وهذا ما حدث معي هنا لأكتشف أن الوحدة هي السبب في دفع المرأة لقتل نفسها ليكون موتها الدافع وراء اتهام الرجل الوحيد..فالوحدة تقتل كل من حولها.
لا أدري ان كنت قد أصبت لكنك فعلا أدخلتني في متعة التأمل والبحث.
تقديري .
/
يسري الغول
11/23/2008, 03:32 AM
قصة جميلة جدا تعبر عن الحالة ربما التي تعيشها المواطن العربي وخصوصاً المصري الذي لا يستطيع أن يتزوج بسبب التكاليف الباهظة وعدم وجود مساكن تمنعه من ذلك فيكتفي بممارسة الهوى الشكلي مع الجنس الآخر
دمت بخير
أيهم سليمان
11/24/2008, 03:55 PM
إن الوحدة تفعل فعلها السيء في الكثير
برغم خيالية القصة -نوعا ما-
لكني أرى فيها جانبا يسلط الضوء على مساوئ الوحدة التي أودت بحياة الفتاة
و أذنبت في حق ذلك الشاب الذي أمضى كل وحدته بين الحاسوب و النظر للجارة
مبدع يا عبد الرشيد
و لا نمتلك إلا الصمت إعجابا
و انتظار المزيد منك
ود
عبد الرشيد حاجب
11/28/2008, 07:53 AM
عبد الرشيد
براعةٌ هنا بين سطورك
أبدأ بها صباحي
ودٌ لك
ولحرفك الراقي
نعم يا صفاء أنا معك
فهي أقصر من فنجان قهوة كبداية لصباح مستعجل
لكن الصدمة فيها لا تشك تربك بقية اليوم .
أليس كذلك ؟
تحياتي.
محمد طراف كجك
12/01/2008, 08:57 PM
وحــــــــــــــــــــــــــــــــــــدة
االوحدة..
وهذا الليل يقترب مداعبا شمعة تذوي في صمت...
"عيد ميلاد سعيد"..
بكل اللغات تملأ بريده الإلكتروني..
وهو ما يكف يختلس النظر إلى نافذة الجارة في العمارة المقابلة..
مرت سنة تقريبا وهو كل مساء ها هنا بجانب النافذة ..
عين على الحاسوب وعين على نافذتها..
اختزن كيانه بدفء كل حركة من حركاتها..
وهي تمشط شعرها ..
تداعب جوالها..
تنزع ثيابها أمامه في إغراء قاتل..
ليتها تظهر هذا المساء فيصرخ بأعلى صوته أنه قد بلغ الأربعين ولم يعد يطيق الوحدة..
ستحتضن عيناه عينيها..سيخطبها..سيتزوجها..سـ..سـ..سمع طرقا على الباب..
إنها الشرطة.
ــالرجاء أن تأتي معنا.
ــ لكن لماذا ؟
ــ سوف ترى بعينيك..
حين دخل الشقة في العمارة المقابلة و التقت عيناهما لأول مرة ..
كانت ممددة على الأرض وبجانبها علبة حبوب طبية فارغة و صوره الرقمية تملأ الأرض حولها..
استفاق على صوت أمها تمسك به وتهزه بعنف:
ــ هذا أنت إذن ؟!
الجزائر-أوت-2008
أسلوبٌ شيّقٌ،ومأساةٌ انسانيّة مقيّدة بألف قيد،تحيّاتي
عبد الرشيد حاجب
01/02/2009, 10:14 AM
عبد الرشيد
براعةٌ هنا بين سطورك
أبدأ بها صباحي
ودٌ لك
ولحرفك الراقي
شكرا على الطلة الحلوة يا صفاء
والقصة لقصرها تصلح حقا لصباح وفنجان قهوة
لإستقبال يوم روتيني على وقع صدمة !
كل المودة