مشاهدة النسخة كاملة : هلوسات
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 12:55 PM
بعدَ انحسار مفعول حسدِ الجنياتِ الشريرة:
امتدت الأهداب الفردوسية لحبيبتي أرجوحة تتمايل لترخي روحي في أحضانها متمايلةً مع تمايل الأهداب الفَرِحة باللقاء..
كانَ ذلك قبيلَ الصباحِ بقليلْ
وفي المساءْ: إحتشدت النجوم لتشهد ميثاق الوفاء الذي لن يستكين لظلمِ الأرضِ وظلامها ما فتئ الفؤادانِ ينبضان بالعشقِ الذي كان خيارَ السماء لهما ..فما شأنُ الأرضِ وأهلِها...
وفي سُدُفِ الليلِ...نامَ كل من الجسدين بعيداً عن الآخر فيما كانت الأرواح تتعانق بحميمية وادعة في آفاقٍ ورديةٍ لا يصلها الظلام.
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 12:57 PM
عزيزي البحر:
كيف جفوتكَ وأنتَ أنيس الوحدة وحافظ الأسرار ، وفضلتُ عليكَ مكوثاً في الصحراءِ لساعةٍ واحِدة
لا تلمني
فقد كان لشعرها الأملس المنساب فعلَ مدكِ في نفسي ، وكان لبوارق ابتسامها ما يفوق دررك قيمةً وثمناً...
أما زرقتكَ فقد نسيتها وأنا أغرق في الأفق الشهدي اللامتناهي حيث يتصافح العقلُ والجنون خِلسةً بعيداً بعيداً عن زيف الأرض وأناسها
فنعمت الصحراء اخضرت باللقاء في سويعةٍ استرقتها من الزمنِ روحا العاشِقَينِ التي لم تسرق من قبلُ شيئا
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 12:58 PM
سحائبُ تشرين تتساقط مطراً ناعما ليغشاني الرذاذ
وأماسي تشرين تعدكِ بصخبٍ ومرحٍ في الجوارِ الفارض نفسه كسنديانةٍ عجوز ألفت الرابية وألفتها الرابية...
مطري يا سيدتي جرف ركام الهم المتراكم في ذاتي القريبة من ذاتِك...
والصخب حولكِ تمرد على سطور السيمفونية وحركات يدِ قائدِ الجوقة ليعزف أبدا بلحنِ اسمي دونَ سواه...
آنذاك سرت كهربية الحبور في سحائبِ تشرين لتمطر ورداً ما خلقت بتلاته إلا لتكون سريرا لعرس روحينا
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 01:01 PM
أحِبُك
كلمة واحدة تقتنيها روحي فهي الأشد ثراءً...
إذ هي حجر اللازورد الشفاف الفريد في خزائن الروح..
كثيرةٌ هي الأحجار الزرقاء البلورية والزجاجية الملونة
إلا حجرك اللزوردي الوحيد...
الذي دفنَ في باطِنِ الفؤادِ سنينَ طوالاً
فلا قذفتهُ أرضُ الفؤاد
ولا تلفَ إذ تناهى اليه ماءُ المطر مبشرا بربيعٍ أخضر على الأرض إن عرجَ إلى سطحها
بل فضل البقاء في جوفِ الأرض ، عصيا إلا على أناملي التي التقطته بحرص
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 02:51 PM
http://lennthompson.typepad.com/photos/uncategorized/rain_1.jpg
ظننتُ حبَّكِ خيط دخانٍ يتصاعدُ نحو سماء الأماني الخادعة
..
فبت أراقبه جذلا كطفل
..
فلما تراكم في سمائي سحائباً ثقالاً
..
ما لبثت أن أمطرتني بقطرات الفرح المنعشة
..
لتهتز لها أرض القرائح نابتةً من رياضِ الشعرِ ما يسرُّ الناظرين
آنئذٍ أدركت
أنك سر خصبِ الروحِ ونمائها
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 02:57 PM
صدقيني...
لا أستشعر الوحشة في غيابكِ كما هو حال العاشقين..
هم يستشعرون الوحشة فيعانون...ثم يدمنون المعاناة...ثم يسلون
أما أنا فلا أستشعر وحشة في غيابك..
وعليه: فلا معاناة قابلة للإدمانِ ومن ثم السلوان
السلوان يتجسد لدي في حالة لا ثانية لها:
أسلو نفسي في حضرة مناجاتك
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 03:00 PM
عندما أطيلُ النظرَ في رسمك تتوحد الخطوط مع ملامح صيرورتي...
وتندمج الظلالُ مع أفياءِ سعادتي
وتتكاثف الأضواء مع إشراقات روحي ...
وعندما تبثُ الروحِ في كلينا
لا أراني إلا أنتِ ولا أراكِ إلا أنا
فأناديكِ بكامل وعيي:
يا أنا
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 03:01 PM
لم يكمل البدرُ استدارته بعد..
وقد لا يكملها في شهر...
البدر شاهِدٌ يا سيدتي وليس مقرراً..
سنعلن نحن يا سيدتي عن موسم الحصادِ هذه المرة
ولن نترك سنابلنا التي رويناها بدموع الإنتظار هشيما تذروه الرياح
ففي كل سنبلة مئة همسة عشق
وفي كل همسة سبع أناتِ حنين
فليباركِ الربُّ الموسم والزراعين
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 03:02 PM
عندما أطأ أديم أرض وطني أترفق...
فمن ثرى فلسطين تشكلت طينة الخلق..
ألا ترين أنني أصبحتُ أحب بلادي أكثر؟
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 03:03 PM
يا منبع النور...
أفِض ولا تخشَ على أعيننا احتراقا..
فهي تواقة للنور..
وعصية على الحرق
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 03:04 PM
أهي ثوانٍ في الجنة يمنحنيها القدر من جديد...
لا أدري : بيدَ أن عبير الفراديسِ يملأ كياني..
وبنكهة لخمورها تنتشي الآن روحي..
أرى كل شيء حولي ككثبانٍ من مسكٍ أذفر...
وحتى حروف لوحة المفاتيحِ أراها لؤلؤا براقاً بملمسٍ سندسيٍ كلما دغدغتها أناملي لأكتب عنكِ وإليكِ
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 03:05 PM
ما الذي تراه يسكبه وجودك في العروق..
لطالما سمعت بإكسير الحياة..
ولطالما أنكرتُ وجوده...
أتراكِ تجبرينني على الإيمان بما لم أؤمن من قبل..
بسكب إكسير الحياةِ في عروقي؟
د.عبدالرحمن أقرع
12/10/2008, 03:06 PM
لن اسألكِ من أنتِ
أنتِ الجزء الذي أعرفه من نفسي
كما أنا النفس التي أجهلها منك
أيهم سليمان
02/04/2009, 06:19 PM
د عبد الرحمن الأقرع
هنا حديث الروح للروح .. أستمع لهسيسه الشفاف
و أموج في حدوده البهية
هنا الحرف ينبثق كنور من بعد غسق
دمت متألقا
ود