المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مصطفى صادق الرافعي : قصة وفاء


سمير الشريف
07/03/2010, 10:24 AM
مصطفى صادق الرافعي، الجهبذ اللغوي الذي صال وجال في مكتبة التراث وحمل رآية الدفاع عنه وتصدى للعقاد وطه حسين وغيرهما ، حتى ألف كتابا من أجزاء "تحت راية القران" و"على السفود" ، تأريخا لمعاركة الفكرية والأدبية،ناهيك عن كتابة تاريخ الدب العربي وبيانه الذي لا يشق له غبار في " وحي القلم" هذا الرجل اللغوي العملاق :كانت له صولة قلب فغرد قلبه للحب، وليس الأمر غريبا في ذلك لكن العجيب أن علاقة الرافعي بمي زيادة وما تبادله معها من رسائل، كانت ومن باب الوفاء للزوجة لا ترسل لمي إلا بعد إطلاع زوجة الرافعي عليها بل وكانت تقوم أحيانا بإيداعها مكاتب البريد بيدها.
مروءة الرافعي وأخلاقه والتزامه الديني أبت عليه جميعا ألا يخدع زوجه، بعد أن تمكن منه الحب ولم يستطع أن يدفع به عن نفسه رغم ما حاول من محاولات دفع الخلاص منه بلا جدوى، وإن كانت أخلاقه اكبر من حبه حتى ردد في نفسه" ما أنا وهذا الحدث الذي يعترض طريقي و يغلبني على إرادتي أنّ في بيتي امرأة احبها و تحبني"....... و أن لها عليَ حقاً ليس منه أن يكون مني لغيرها نظرة أو ابتسامه إلا أن تأذن لي ! ماذا يكون من أمري و أمرها غداً أمام الله حين يطلب كل ذي حقٍ حقه ؟ أأقول لها : نعم قد ضيعت حقك و أعطيت من قلبي الذي لا املك لمن لا تملك ؟
صار الرافعي يكتب ومي ترد وزوجة الرافعي تقرأ ما يتبادل العاشقان حتى كانت النتيجة إضمامة في أدب البوح و فلسفة الحب من " اوراق الورد" و"السحاب الأحمر" و"رسائل الأحزان" مما تفخر به المكتبة العربية.