مشاهدة النسخة كاملة : عشق في القارة السابعة
عبد الرشيد حاجب
11/10/2008, 09:20 PM
عشق في القارة السابعة
عشقه للحروف لا يضاهيه عشق ..
صحيح أنه أحب وتعذب وذاق مرارة الهجر حتى كاد يكفر بكل شيء ..
غير أن عشقه للحروف ظل راسخا لا يتبدل.
وهاهو "النيت-net" يفتح أمامه بابا من أبواب السماء .. عالما زاخرا بالحروف الزاهية الأشكال والألوان ..
أنشأ مدونته وأغرقها بكل ما جاشت به حياته خلال السنين الثلاثين التي عاشها على الأرض حينا وفي عالم الحروف أغلب الأحيان.
ظل يتجول بين المواقع والمدونات صائدا مقيدا إلى أن وقع بصره صدفة ذات يوم على مدونتها.
فتاة في العشرين .. جامعية .. مليحة الوجه .. دافئة ابتسامتها وفي نظراتها ثقة و دعة ..أما كتابتها .. حروفها .. يا الله ..إنه لا يعرف كيف يصفها .. هذه الفتاة لا تكتب أفكارا .. لا تتفلسف ..لا تحاول أن تقنع أحدا .. كتاباتها نوع من الخواطر الصافية المشرقة .. روح شفافة بريئة تنساب مثل جدول رقراق على الصفحات فتصيب عدوى الابتهاج والسكينة كل من يلامسها.. حتى الحزن لديها يبدو شفافا كأنه الفرح.
يذكر أنه يوم فتح هذه المدونة وسبح في أرجاءها الفسيحة, وجد صعوبة في إغلاقها.. لم يتركها إلا بعد أن نقش عليها تعليقا ضمنه كل ما تحرك داخله من إعجاب و انبهار.. فجاءه الرد سريعا "أخي الحبيب.. سرني أنك استطعت أن تحلق معي في أجوائي وتتلمس شغاف روحي .. و .. و .. أصبحا صديقين حميمين.
بدأ يشعر بتغير نظراته إلى الناس والوجود .. صار أكثر رقة وأعمق إدراكا..ليتأكد أعاد قراءة رواية "الجريمة و العقاب" التي كادت تدفعه وهو طالب إلى إزهاق روح أحدهم ليخوض تجربة العقاب بنفسه.. هذه المرة لم تتلبسه شخصية البطل, بل عاش معه ومع سائر الشخصيات عذاباتهم الروحية والنفسية فازداد عالمه الداخلي اتساعا...
هذه الفتاة ملاك..
عرف عنها و عن أسرتها كل شيء.. ولم يكن يتركها أبدا دون أن يترحم على روح والدها الذي فقدته و هي طفلة ما تزال, كما لا يفوته قط أن يرسل التحيات مع التمنيات بالصحة و طول العمر لأمها فاطمة.. أستاذة الأدب المتقاعدة.
كانت تحب أسرتها حبا لا مثيل له .. تطمح أن تحقق طموحات أمها الطيبة و وترسم لفارس أحلامها صورة ملاك يأتيها على صهوة جواد أبيض فيهيمان معا في عالم روحاني مشع.. عالم تستوي فيه الدموع و الابتسامات لأن مبعثها واحد هو النفس الهادئة المطمئنة.
ما كان إعجابا بدأ يتحول إلى حب .. بل عشق ..وبدأ يخطط للقاء أرضي .. فالصور لم تعد تكفي والعيش بدونها بدأ يبدو مستحيلا.
لقد أنس منها إعجابا به ..بل ربما حبا فلماذا لا يصارحها بما يجيش في أعماقه؟
لماذا يستمر في التلميح مثل "لقد أدمنتك" التي قالها لها في آخر اتصال ؟
لا .. كفى تلميحا .. اليوم سيصارحها بحبه .. سيقول لها أنه يريدها بجانبه .. سيكرس نفسه لخدمتها .. سيعوضها حنان أبيها .. سـ..سـ..
سيف حاد طلع عليه من شاشة الحاسوب و راح يحز قلبه و يتفنن في تقطيعه.."لا وجود لمدونتها .. ولا حياة لبريدها الإلكتروني"
لم يذهب إلى عمله .. لم يأكل ..لم يعد يحس بشيء ..
ظل أمام الحاسوب يبحث و ينتظر..
ينتظر ماذا ؟ لا يدري بالضبط ..
في اليوم الثالث وقد أوشك أن يتهاوى ضعفا جاءه بريد منها:
"سيدي الفاضل الرقيق ..
أشعر بذنب قاتل ..لا أعرف من أين أبدأ..لم أعد أستطيع الاستمرار أكثر.. لقد حاولت من خلال تلك المدونة أن أحافظ على روحها حية بيننا.. لقد كانت تلك روح ابنتي الصغرى فعلا .. لكن ابنتي ميتة منذ سنتين يا بني فأرجوك سامحني..." إمضاء الأم فاطمة.
الجزائر صيف 2008
محمود الحاج محمد
11/11/2008, 01:20 AM
منذ سنتين !!
ومنذ شهور
وأنا أعرفك سيدٌ للقصة هنا
لك الودّ سيدي
..
ناهدة حجازي
11/11/2008, 12:53 PM
كم هو مؤلم حاله ،،
وكم هي مسكينة ،، وظالمة
لـ نفسها ولغيرها هذه الأم ،،
ويبقى هذا العالم الإلكتروني كـ غيره
عامر بـ السلبيات ،،
عبد الرشيد ،،
كـ صدمة حقيقية كانت النهاية
تحيتي لك ،،
عبد الرشيد حاجب
11/13/2008, 06:41 AM
منذ سنتين !!
ومنذ شهور
وأنا أعرفك سيدٌ للقصة هنا
لك الودّ سيدي
..
نعم منذ سنتين تماما !!
ومنذ شهور بالضبط !
وأنا أعرفك متذوقا ممتازا لفن القصة
وشاعرا متميزا أيضا .
لك كل الورد يا صديقي.
أحمد فؤاد
11/13/2008, 10:04 AM
القاص الفاضل - عبد الرشيد حاجب
اسمح لي أولاً أن أشكرك على قصّتك الجميلة ، و التي نجحت أنت في أن تجعلني أسبح بعيداً عبر نصّك... قصتك سيّدي ترسم لنا صورة من واقعنا الحقيقي على تلك الدنيا ، و تكشف لنا عن أحد مساوئ ثورة التكنولوجيا التي ألمّت بكوكبنا .... بل أن قصّتك تفتح أمامنا بوابة التساؤلات الشهيرة التي تدور حول كيف و لم و لماذا و هل ، تساؤلات حول عالم إفتراضي ، و عالم واقعي ، و إناس يتابينون في الإنتماء إلى أحدهما .!!!
دعنا نبدأ في قراءة قصّتك...
العنوان ....
عنوان القصة نجح إلى حد ما في لفت انتباه القارئ ؛ لما فيه من الغموض ، فالكاتب أراد أن يدل على أن الحب الذي وقع فيه بطل القصة ،له وجود غير واقعي ، لأنه في قارة سابعة ( حيث اعتبر أن القارة السابعة غير الموجودة في كوكبنا الأرضي و هي القارة الأفلاطونية ) ، أعتقد - من وجهة نظري الشخصية - أن العنوان جاء متوسّطاً و كان من الممكن أن يكون أجمل..
النص ...
أسلوب السرد جاء سريعاُ جميلاُ غير مُتكلّف ، و قد برع الكاتب في أن يجذب القارئ إلى القصة بإضافة عُنصر التشويق ، و جعل الحبكة منطقية ، مما جعل القارئ يلهث كي يحاول إدراك النهاية .
النهاية ...
أشهد لك بأنني لم أتوقع أبداً تلك النهاية ، فاختيارك جاء مُفاجئاً إلى أقصى درجة ، و هو ما أضفى إلى القصة نجاحاً مزدوجاً ، مرة حين قرأ القارئ قصّتك ، و مرة حين وصل للنهاية فقرأها مرة أخرى في سبيله إلى الإدراك.!!!
بشكل عام ...
قد تكون الأم قد خدعت البطل ، و لكن خداعها لم يكن نتاجاً لأنانيتها ، و لكنه بسبب مرضها النفسيّ ، فكل انسان له قدرة على التحمّل و قد تكون تلك الأم قد عجزت عن تحمّل مصيبتها في خسارة ابنتها ، بالرغم من أن عامان فترة كبيرة على استمرار الإختلال العقلي..!! ، و لكنها شخصية مريضة ، و يتوجّب عليها العلاج ، و لست أقصد هُنا ان أمنح مُبرراً للأم بقدر أنني ألتمس العذر لقلب أم ، لم و لن يبلغ أحداً مقدار حُبّها لابنتها.
عبد الرشيد حاجب .... أشكرك على قصّتك الجميلة ، و أتمنى أن تكون قراءتي المتواضعة سبيلاً لإضفاء جزءاً من جمال يُضاف إلى جمال قصّتك...
كل الود لك
أحمد فؤاد
كوثر الصافي
11/14/2008, 10:45 PM
.
.
هذه هي القصة التي تمضي أمامك وتنحني وراءها طوعا واستحبابا.
أتمنى عميقا أن ننكّه هذا المكان بالقصص المعبّرة ،الهادفة..والانسانية
مثل هذه القصة التي اشتملت على معان رائعة كالحب والموت والوفاء والصدق والفرح والحزن والخيال والحقيقة.
رائع بصدق.
/
ثابت وسوف
11/14/2008, 11:19 PM
الأخ عبد الرشيد المحترم
لستُ من متابعيّ القصّة.. إلا أنّ قصّتك شدّتني ومسكت حروفها بيدي تجوالا بين السطور..
لأصل في النهايةإلى مفاجأة لا يتقن صياغتها إلا من ملك الكلمة.. والفكرة
رائع اخي عبد الرشيد..
لك احترامي ولك تقديري
عماد تريسي
11/16/2008, 07:19 AM
أخي الكريم / عبد الرشيد ,
لن أزيد على ما احتفى به الكرام قبلي ,
سوى أن أعلِّق على جِيد النص كثير إعجابي .
كم هو راقٍ و نبيل أدبكَ و فكركَ يا صديقي !
مودتي
ليلى العيسى
11/16/2008, 09:52 AM
قرأتُ لك يا عبد الرّشيد
و لاحظتُ شيئًا .. أبطالكْ كثيرًا ما تجمعهم بينَ الواِقِعِ و العالم الافتراضيّ
أي أن هنالك تجديدًا فبعد أن كانتْ تؤرّق القاصّ قصصٌ اجتماعيّة عامّة
جِئتَ أنت لتكتب عن النّاس الافتراضيين و مشاكلهم و هذا واقعْ كثيرون لا يؤمنون به
بل يعتبرون أن ما يحدثُ فيهِ من علاقات محضُ لعبٍ و تسلية لا أكثرْ ،!
هذا ما يدفعني للتساؤل خارج النّصّ (هل تبحثُ عن التجديد أم أن ارتباطك أنت بعالم النت هو ما جعلك تدخله نصوصك؟)
نعودُ للقصّة
لخيبة الأمل .. في آخر القصّة و التي لم نتصورهَا قطّ
توقعتُ أيّ شيء .. كأن تكونُ لعبتهَا هيّ انتهتْ مدتهَا أيّ شيء عدا تلك النهاية الذكيّة
فلو كانت نهاية توقعناها لكانت قصّتك في عداد القصص العاديّة التي لا تجبر على الدهشة،!
أنت مدهش يا عبد الرّشيد
و أنا أحييك ،!
منى حسن الحاج
11/16/2008, 10:47 AM
ومضة:
"حوار "
-أنا شخصيًا لا أُحب عبر القارات فالعشق في القارة السابعه يتحطم على أرض الواقع...
-إذا لنجعل القارة السابعة واقعنا ونبقى هناك حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا...
*************************************************
الأخ العزيز عبد الرشيد حاجب...
العشق في القارة السابعة هي ظاهرة انتشرت كثيرًأ في هذا الزمان والحب عبر القارات كذلك..
في نظري أؤيدك في قولك على لسان بطل قصتك"لقد أدمنتك" فأنا أراه إدمانًا أكثر منه عشقا!!
لأن الحب على القارة السابعة كثيرًا ما يتحطم على أرض الواقع ..
كذلك فإن الخداع في هذا النوع من العشق كثير في ظل غياب المصداقية غالبًا وتزييف الشخصيات مما يمكن أن يجعلك في النهاية تتحدث إلى شبح معدوم الهوية!!
أما أبطال قصصه فغالبًا ما يعرفون هذه الحقائق ويتجاهلونها لأنهم يفضلون أن يعيشوا اللحظة ولا يفكرون في العواقب...
بينما نجد أن البعض يلجأ لهذا النوع من العشق هربًا من الواقع!!
هذا ولا أنسى أن أشير أنني رأيت في مجتمعي عدة علاقات نجحت عير القارة السابعة وتكللت بنهايات سعيدة على أرض الواقع..
شكرًا لك أخي على هذه القصة الجميلة..
وهذا الطرح الرائع...
لك خالص التحايا العاطرات....
محمد سامي البوهي
11/16/2008, 04:01 PM
من منظوري الخاص أطلق على هذا النوع من الأدب (الأدب التكنولوجي)
كانت النهاية هي عروس القصة،وتاجها الذي يلمع بكل الجواهر البراقة،التي صفعت أعيننا فأضاءت في عقولنا ...
قصة كلاسكية الشكل،حداثية المضمون،واقعية الأحداث ... وتبقى النهاية هي السيدة ...
أستاذي عبد الرشيد
اسمح لي أن أحييك بكل فخر
محمد
يسري راغب
11/17/2008, 12:38 AM
عزيزي القاص الجميل
اخي عبد الرشيد
تحياتي
ثلاثون عاما عشتها تناجي حبيبا لم يصلك
وفجاة جاء الحب اليك عبر لقاء على الهواء
واصبح العالم كله جميلا مثل مشاعرك ايها الجميل
هذا هو الحب اذن قد جاء ولو متاخرا
الفرح والسعاده الابديه
وكلي معك
اتحرك كما تتحرك
كلمة كلمه
اريد الخاتمه
توقعت ان يكون فيها قصتك
تلك اللحظه المدهشه
التي تهرب منك الحبيبه
ولكن الاجمل
انها هربت الى طفلة لم يزد عمرها عن العامين
ويبقى قلب الاديب
طفلا
قلب طفل صغير
اسالك الان
الم تطلب حبا على الهواء مع الفاعلة اسما
مودتي ومحبتي
ابراهيم عبد المعطى داود
11/17/2008, 08:55 PM
الأستاذ الفاضل / عبد الرشيد
تحية عاطرة
قرأت النص مرات متتالية وفى كل مرة أخرج بإعجاب جديد ..
أعجبتنى الفكرة بما فيها من عنصر جديد ..
أعجبنى السرد بما فيه من تلقائية ومرونة ..
أعجبنى البناء القصصى بما فيه من حبكة تجعلنى أركز فيه حتى النهاية ..
أعجبنى عنصر التشوًق وحبكة القفلة وجمال اللغة ..
لذا أشد على يديك مهنئًا وقائلا "بوركت "
وتقبل خالص ودى وتقديرى
ابراهيم عبد المعطى داود
عبد الرشيد حاجب
11/17/2008, 11:24 PM
كم هو مؤلم حاله ،،
وكم هي مسكينة ،، وظالمة
لـ نفسها ولغيرها هذه الأم ،،
ويبقى هذا العالم الإلكتروني كـ غيره
عامر بـ السلبيات ،،
عبد الرشيد ،،
كـ صدمة حقيقية كانت النهاية
تحيتي لك ،،
أشكر للأخت المبدعة ناهدة مرورها الكريم الذي شرف نصي المتواضع
كما أحييها على الوقفة العميقة التي اختصرتها في قولها :
"
وكم هي مسكينة ،، وظالمة
لـ نفسها ولغيرها هذه الأم ،،
نعم ، هذا جوهر القصة بالذات سيدتي
لكنه عالم النت الغريب !
وأنانية البشر !
شكرا .
عبد الرشيد حاجب
11/19/2008, 08:57 AM
القاص الفاضل - عبد الرشيد حاجب
اسمح لي أولاً أن أشكرك على قصّتك الجميلة ، و التي نجحت أنت في أن تجعلني أسبح بعيداً عبر نصّك... قصتك سيّدي ترسم لنا صورة من واقعنا الحقيقي على تلك الدنيا ، و تكشف لنا عن أحد مساوئ ثورة التكنولوجيا التي ألمّت بكوكبنا .... بل أن قصّتك تفتح أمامنا بوابة التساؤلات الشهيرة التي تدور حول كيف و لم و لماذا و هل ، تساؤلات حول عالم إفتراضي ، و عالم واقعي ، و إناس يتابينون في الإنتماء إلى أحدهما .!!!
دعنا نبدأ في قراءة قصّتك...
العنوان ....
عنوان القصة نجح إلى حد ما في لفت انتباه القارئ ؛ لما فيه من الغموض ، فالكاتب أراد أن يدل على أن الحب الذي وقع فيه بطل القصة ،له وجود غير واقعي ، لأنه في قارة سابعة ( حيث اعتبر أن القارة السابعة غير الموجودة في كوكبنا الأرضي و هي القارة الأفلاطونية ) ، أعتقد - من وجهة نظري الشخصية - أن العنوان جاء متوسّطاً و كان من الممكن أن يكون أجمل..
النص ...
أسلوب السرد جاء سريعاُ جميلاُ غير مُتكلّف ، و قد برع الكاتب في أن يجذب القارئ إلى القصة بإضافة عُنصر التشويق ، و جعل الحبكة منطقية ، مما جعل القارئ يلهث كي يحاول إدراك النهاية .
النهاية ...
أشهد لك بأنني لم أتوقع أبداً تلك النهاية ، فاختيارك جاء مُفاجئاً إلى أقصى درجة ، و هو ما أضفى إلى القصة نجاحاً مزدوجاً ، مرة حين قرأ القارئ قصّتك ، و مرة حين وصل للنهاية فقرأها مرة أخرى في سبيله إلى الإدراك.!!!
بشكل عام ...
قد تكون الأم قد خدعت البطل ، و لكن خداعها لم يكن نتاجاً لأنانيتها ، و لكنه بسبب مرضها النفسيّ ، فكل انسان له قدرة على التحمّل و قد تكون تلك الأم قد عجزت عن تحمّل مصيبتها في خسارة ابنتها ، بالرغم من أن عامان فترة كبيرة على استمرار الإختلال العقلي..!! ، و لكنها شخصية مريضة ، و يتوجّب عليها العلاج ، و لست أقصد هُنا ان أمنح مُبرراً للأم بقدر أنني ألتمس العذر لقلب أم ، لم و لن يبلغ أحداً مقدار حُبّها لابنتها.
عبد الرشيد حاجب .... أشكرك على قصّتك الجميلة ، و أتمنى أن تكون قراءتي المتواضعة سبيلاً لإضفاء جزءاً من جمال يُضاف إلى جمال قصّتك...
كل الود لك
أحمد فؤاد
أخي العزيز أحمد
أشكرك على الوقفة المتمعنة في النص والتي كشفت بعض حجبه
وليس لدي ما أقول سوى إبداء الإعجاب والتنويه بهذا التفاعل
وإن كنت في الحقيقة أرجو لو أنك في وقفتك أمام العنوان وقولك :
"أن العنوان جاء متوسّطاً و كان من الممكن أن يكون أجمل.."
لو أنك اقترحت عنوانا ما ليكون رأيك أدق وأكثر مصداقية ،لأني
شخصيا حين أقوم بتعليق مشابه أقدم اقتراحي ..
كان يمكن لهذة الشجرة أن تكون أجمل لو ...ماذا؟
شذبناها ؟ قطعناها وحولناها إلى طاولة في المطبخ ؟ نقلناها إلى حديقة منزلنا ؟
نقلناها إلى الغابة وسط أخواتها ؟ نقشنا فوقها اسمينا ؟.....؟؟
أترى يا صديقي كم ثمة من احتمال ؟
تحياتي وكل الود يا صديقي.
عبد الرشيد حاجب
11/21/2008, 12:01 AM
.
.
هذه هي القصة التي تمضي أمامك وتنحني وراءها طوعا واستحبابا.
أتمنى عميقا أن ننكّه هذا المكان بالقصص المعبّرة ،الهادفة..والانسانية
مثل هذه القصة التي اشتملت على معان رائعة كالحب والموت والوفاء والصدق والفرح والحزن والخيال والحقيقة.
رائع بصدق.
/
المبدعة الرائعة جدا هادية
ومثل مرورك العطر هو ما تنحني أمامه النصوص
وتتورد خدودها خجلا فتزداد جمالا
شكرا يا سيدة الكلمات..
واللغة المتفجرة ينابيع عبر النصوص المدهشة !
كل الود يا هادية هدانا الله إلى طريق إبداعك.
عبد الرشيد حاجب
11/22/2008, 12:01 PM
الأخ عبد الرشيد المحترم
لستُ من متابعيّ القصّة.. إلا أنّ قصّتك شدّتني ومسكت حروفها بيدي تجوالا بين السطور..
لأصل في النهايةإلى مفاجأة لا يتقن صياغتها إلا من ملك الكلمة.. والفكرة
رائع اخي عبد الرشيد..
لك احترامي ولك تقديري
شاعرنا العزيز ثابت
لا أخفيك أننا أهل النثر بقدر ما نعتز بمرور الشعراء
على نصوصنا ، بقدر ما يستبد بنا الخوف في أن
تكون لغتنا النثرية الحشنة جارحة لعيونهم الرقيقة الحالمة.
صدقني لست أمزح ، ولا أجامل ، بل هي الحقيقة عارية
وإذ نلمس لديكم نسمة إعجاب نتيه فخرا
فشكرا لكم إذن فأنتم أهل اللغة الحقة.
مع كل الود .
عبد الرشيد حاجب
11/24/2008, 03:55 AM
أخي الكريم / عبد الرشيد ,
لن أزيد على ما احتفى به الكرام قبلي ,
سوى أن أعلِّق على جِيد النص كثير إعجابي .
كم هو راقٍ و نبيل أدبكَ و فكركَ يا صديقي !
مودتي
لتعليقاتك الراقية الحنونة العبقة ما يطرب النصوص التي تمر عليها
وإني لأشعر بهذا النص يتباهى بما نال منكم من عطف ،
وما دللتموه به من إعجاب !
شكرا إذن يا سيد التعليقات الحنونة
واعلم أن النصوص سوف تظل على باب الحكايا
واقفة تنتظر شذى يدك الحنون وهي تربت عليها ..
كل الود أخي عماد.
.
.
.
أيهم سليمان
11/24/2008, 02:59 PM
هذا هو العالم الافتراضي برغم ما فيه إيجابيات
إلا أن فيه سلبيات قد تأتي بفعل الصدمة كما حدث مع صاحبنا هذا
رائع يا عبد الرشيد
مسرور جدا بأني أقرأ هذه القصة مجددا
ود
عبد الرشيد حاجب
11/25/2008, 09:08 PM
قرأتُ لك يا عبد الرّشيد
و لاحظتُ شيئًا .. أبطالكْ كثيرًا ما تجمعهم بينَ الواِقِعِ و العالم الافتراضيّ
أي أن هنالك تجديدًا فبعد أن كانتْ تؤرّق القاصّ قصصٌ اجتماعيّة عامّة
جِئتَ أنت لتكتب عن النّاس الافتراضيين و مشاكلهم و هذا واقعْ كثيرون لا يؤمنون به
بل يعتبرون أن ما يحدثُ فيهِ من علاقات محضُ لعبٍ و تسلية لا أكثرْ ،!
هذا ما يدفعني للتساؤل خارج النّصّ (هل تبحثُ عن التجديد أم أن ارتباطك أنت بعالم النت هو ما جعلك تدخله نصوصك؟)
نعودُ للقصّة
لخيبة الأمل .. في آخر القصّة و التي لم نتصورهَا قطّ
توقعتُ أيّ شيء .. كأن تكونُ لعبتهَا هيّ انتهتْ مدتهَا أيّ شيء عدا تلك النهاية الذكيّة
فلو كانت نهاية توقعناها لكانت قصّتك في عداد القصص العاديّة التي لا تجبر على الدهشة،!
أنت مدهش يا عبد الرّشيد
و أنا أحييك ،!
أختي القارئة الذكية الجادة ليلى
يسعدني أولا أنك تتابعين ما أنشر بجدية واستقراء
كما يهمني تساؤلك حول الإفتراضي والواقعي
في الحقيقة لقد أصبخ العالم الإفتراضي عبر بوابة النيت
واقعا قائما بذاته في حياتنا حتى صار بعض الناس يعيشون
ويتفاعلون معه أكثر مما يتفاعلون مع واقعهم المباشر.
وشخصيا لدي أصدقاء في القارة السابعة أكثر مما لدي
في القارة الترابية ، وتأثيرهم في حياتي وأفكاري لا يقل عن
تأثير الواقع المحيط ، وعلى ذلك فإن محاولة تجاهل هذه الحقيقة
هو مجرد هروب ، أو تعبير عن الفشل في خلق تواصل فعال مع
هذه الأرواح الجميلة الهائمة الباحثة عن الدفء وعن معنى ما لوجودها.
كتابتي إذن تندرج ضمن الإعتراف بهذا الواقع وترسيخه ، والذي سيحتل
مستقبلا بدون شك حياتنا فنصير كلنا منصهرين فيه بحيث تختفي الفوارق
ونكتسب شخصيات وسلوكيات نابعة من معايشتنا له وفيه ومنه.
ولدي مشروع مواصلة الكتابة على هذا المنوال والله المستعان.
تحياتي وشكري لك لإثارة هذه النقطة أيتها القيثارة العزيزة.
/
/
/
خديجة قرشي
11/26/2008, 03:29 AM
الأخ عبد الرشيد
قصة رائعة شدني إليها السرد المسترسل
واللغة البسيطة والجميلة في آن واحد.
قرأتها لك في منتدى آخر
وبقيت نهايتها الصادمة عالقة بذهني.
هذا هو حال العوالم الافتراضية،
أحلام وأوهام .. وصدمات ..
أحييك أخي
دمت في رعاية الله
عبد الرشيد حاجب
12/01/2008, 05:59 PM
ومضة:
"حوار "
-أنا شخصيًا لا أُحب عبر القارات فالعشق في القارة السابعه يتحطم على أرض الواقع...
-إذا لنجعل القارة السابعة واقعنا ونبقى هناك حتى يقضي الله أمرًا كان مفعولا...
*************************************************
الأخ العزيز عبد الرشيد حاجب...
العشق في القارة السابعة هي ظاهرة انتشرت كثيرًأ في هذا الزمان والحب عبر القارات كذلك..
في نظري أؤيدك في قولك على لسان بطل قصتك"لقد أدمنتك" فأنا أراه إدمانًا أكثر منه عشقا!!
لأن الحب على القارة السابعة كثيرًا ما يتحطم على أرض الواقع ..
كذلك فإن الخداع في هذا النوع من العشق كثير في ظل غياب المصداقية غالبًا وتزييف الشخصيات مما يمكن أن يجعلك في النهاية تتحدث إلى شبح معدوم الهوية!!
أما أبطال قصصه فغالبًا ما يعرفون هذه الحقائق ويتجاهلونها لأنهم يفضلون أن يعيشوا اللحظة ولا يفكرون في العواقب...
بينما نجد أن البعض يلجأ لهذا النوع من العشق هربًا من الواقع!!
هذا ولا أنسى أن أشير أنني رأيت في مجتمعي عدة علاقات نجحت عير القارة السابعة وتكللت بنهايات سعيدة على أرض الواقع..
شكرًا لك أخي على هذه القصة الجميلة..
وهذا الطرح الرائع...
لك خالص التحايا العاطرات....
سشعدني دائما مرورك على قصصي أينها الشاعرة الرقيقة
ولست أدري إن كان تخصصك في الهندسة هو ما يجعلك تميلين
إلى هندسة كل شيء وفق نظرة علمية مشفوعة بتفكير علمي ثاقب.
لكن الأجمل من ذلك كله امتلاكك لذائقة متحفزة دوما لإكتشاف عناصر
الجمال بعد إخضاعها لإمتحان المخبر الأخلاقي.
أما بشأن ومضتك فقد باغتتني وجاءت على شكل قصة قصيرة جدا
أضافت للنص روعة.
تحياتي الأخوية الصادقة لك أيتها الجميلة الطاهرة.
.
.
.
عبد الرشيد حاجب
12/08/2008, 04:19 AM
من منظوري الخاص أطلق على هذا النوع من الأدب (الأدب التكنولوجي)
كانت النهاية هي عروس القصة،وتاجها الذي يلمع بكل الجواهر البراقة،التي صفعت أعيننا فأضاءت في عقولنا ...
قصة كلاسكية الشكل،حداثية المضمون،واقعية الأحداث ... وتبقى النهاية هي السيدة ...
أستاذي عبد الرشيد
اسمح لي أن أحييك بكل فخر
محمد
شرف عظيم لهذه القصة أن تحظي بإعجاب
قلم له جولاته وصولاته في ميادين السرد.
نعم يا استاذي م.سامي البوهي كانت القفلة هي السيدة
هنا لذلك جاء السرد مخادعا في ثوبه الكلاسيكي
لتهيأة الجو للحظة الصاعقة.
أما كونه تكنولوجيا فلست أدري...
أعطر التحايا لك أخي محمد وكل الود والتقدير.
عبد الرشيد حاجب
12/13/2008, 11:48 AM
عزيزي القاص الجميل
اخي عبد الرشيد
تحياتي
ثلاثون عاما عشتها تناجي حبيبا لم يصلك
وفجاة جاء الحب اليك عبر لقاء على الهواء
واصبح العالم كله جميلا مثل مشاعرك ايها الجميل
هذا هو الحب اذن قد جاء ولو متاخرا
الفرح والسعاده الابديه
وكلي معك
اتحرك كما تتحرك
كلمة كلمه
اريد الخاتمه
توقعت ان يكون فيها قصتك
تلك اللحظه المدهشه
التي تهرب منك الحبيبه
ولكن الاجمل
انها هربت الى طفلة لم يزد عمرها عن العامين
ويبقى قلب الاديب
طفلا
قلب طفل صغير
اسالك الان
الم تطلب حبا على الهواء مع الفاعلة اسما
مودتي ومحبتي
الأخ العزيز يسري
أسعدني مرورك وأحببت قراءتك المتذوقة للقصة
لكن نهاية تعليقك حيرتني.
لم أفهم المقصود بالضبط يا أخي.
هل المسألة رمز أم فهمك الخاص للقصة
مودتي.
عبد الرشيد حاجب
12/15/2008, 10:22 PM
http://www.al7akaia.com/forums/Blue/misc/quotes/quot-top-left.gifاقتباسhttp://www.al7akaia.com/forums/Blue/misc/quotes/quot-top-right.gif المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم عبد المعطى داود
الأستاذ الفاضل / عبد الرشيد
تحية عاطرة
قرأت النص مرات متتالية وفى كل مرة أخرج بإعجاب جديد ..
أعجبتنى الفكرة بما فيها من عنصر جديد ..
أعجبنى السرد بما فيه من تلقائية ومرونة ..
أعجبنى البناء القصصى بما فيه من حبكة تجعلنى أركز فيه حتى النهاية ..
أعجبنى عنصر التشوًق وحبكة القفلة وجمال اللغة ..
لذا أشد على يديك مهنئًا وقائلا "بوركت "
وتقبل خالص ودى وتقديرى
ابراهيم عبد المعطى داود
http://www.al7akaia.com/forums/Blue/misc/quotes/quot-bot-left.gifhttp://www.al7akaia.com/forums/Blue/misc/quotes/quot-bot-right.gif
لا يسعني ما أقول أمام هذا الإطراء الذي جعل النص يختال إعجابا
بنفسه ، وأنا نفسي أحب هذه القصة لأني وضعت فيها شيئا من نفسي
ولم تستمر كتابتها سوى دقائق معدودات ، وكنت شخصيا أول المعجبين بها
ويسعدني أن يشاركني هذا الإعجاب شخصا يحمل قلما جادا رصينا مثلك أيها
الصديق الراقي العزيز...
دمت بألف خير سيدي ولك الحب والتقدير كله.
عبد الرشيد حاجب
12/25/2008, 04:08 PM
هذا هو العالم الافتراضي برغم ما فيه إيجابيات
إلا أن فيه سلبيات قد تأتي بفعل الصدمة كما حدث مع صاحبنا هذا
رائع يا عبد الرشيد
مسرور جدا بأني أقرأ هذه القصة مجددا
ود
ومسرور أنا أيضا أن نلتقي للمرة الثانية حول هذه القصة
التييبدو انها نالت إعجاب الكثيرين فوجدتها منشورة في مواقع كثيرة دون علمي
ولعل ما أعجبالناس فيها صدمتها من جهة ،وارتباطها بواقع النت الذي
أصبح يمثل واقعا حيا في حياتنا.
أخي أيهم شكرا على المرور الكريم ثانية
كل المودة والحب.
دكتور/ محمد فؤاد منصور
12/26/2008, 11:49 AM
عزيزي عبد الرشيد
ابحرت بنا إلى القارة السابعة كأي ربان ماهر والتقطت فكرة مدهشة تمر امام أعيننا صباح مساء .. مااكثر مايجري في ذلك العالم من نجاحات وإحباطات لأننا لم نتعود بعد على هواء القارة السابعة.. كل شئ يمضي في الخيال فيحملنا الخيال على أجنحته ويحلق بنا في عالم إفتراضي غير ملموس .. وقد نفيق على صدمة مثل صدمة النهاية التي وظفتها ببراعة تحسب لك .. تقبل تحياتي.
عبد الرشيد حاجب
01/02/2009, 11:08 AM
عزيزي عبد الرشيد
ابحرت بنا إلى القارة السابعة كأي ربان ماهر والتقطت فكرة مدهشة تمر امام أعيننا صباح مساء .. مااكثر مايجري في ذلك العالم من نجاحات وإحباطات لأننا لم نتعود بعد على هواء القارة السابعة.. كل شئ يمضي في الخيال فيحملنا الخيال على أجنحته ويحلق بنا في عالم إفتراضي غير ملموس .. وقد نفيق على صدمة مثل صدمة النهاية التي وظفتها ببراعة تحسب لك .. تقبل تحياتي.
شكرا يا دكتور على المرور للمرة الثانية على هذه القصة
والحق أن القارة السابعة أو العالم الإفتراضي ما زال يحيرني
بل إني أزداد فيه حيرة يوما بعد يوم لسلوكات ناسه الغريبة
وكأنهم ليسوا من الأرض..أو يتعاملو معنا كأننا لسنا منهم
ولا نحن على علم بخباياهم رغم أننا نعيش في واقع واحد
وبسيكولوجيات متقاربة !
إبتسام إبراهيم تريسي
01/02/2009, 10:50 PM
مرحباً عبد الرشيد ...
هذه المرة الثانية التي أقرأ فيها قصتك هذه ،
قصة جميلة ، سبق وأبديت فيها رأيي ، العالم الافتراضي يحدث فيه الكثير ، ذكرتني بقصة قديمة لي " طبعاً مع الفارق في الموضوع " ، سأنشرها اليوم هنا .
مودة كبيرة .
عبد الرشيد حاجب
01/16/2009, 08:51 PM
مرحباً عبد الرشيد ...
هذه المرة الثانية التي أقرأ فيها قصتك هذه ،
قصة جميلة ، سبق وأبديت فيها رأيي ، العالم الافتراضي يحدث فيه الكثير ، ذكرتني بقصة قديمة لي " طبعاً مع الفارق في الموضوع " ، سأنشرها اليوم هنا .
مودة كبيرة .
شكرا أختي العزيزة إبتسام على المرور العطر.
في الحقيقة بدأت أعتقد أن هذا الذي نسميه عالما افتراضيا بات أقرب إلى واقعنا من ذاك الذي نعيشه
فعلا علة مستوى علاقتنا بالآخر..بل الواقع المعيش هو الذي بدأ يبدو لي افتراضيا لأن علاقتنا به هشة
وسطحية ولا تفاعل حقيقي بناء فيه ..بينما تقوم علافتنا هنا على التلاقح الفكري والعاطفي..ومع تطور
تقنيات صناعة الحواسيب المحمولة فسوف تصير القارة السابعة هي جمهوريتنا الفاضلة...
وسأبعث لك قريبا برابط أعالج فيه هذه القضية وإن كنت لا زلت مترددا بين معالجتها في عمل فني
أو على شكل مقال موضوعي.
كل الود ودائما...