المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلام في الإلحاد


مثنى حامد
08/15/2010, 04:10 PM
عندما أراد "جون سيرل" أن يوضح لقرائه موقفه من مسألة وجود الله لم يجد أفضل من سرد قصة لقائه بشيخ الفلاسفة المعاصرين" برتراند رسل" في حفل عشاء جماعي في لندن .
وحينها كان رسل في منتصف الثمانينات ، وفي أوج شهرته كملحد .
يقول" جون سيرل" في كتابه " العقل واللغة والمجتمع " : كان يخالج كثيرين منا سؤال ظل يضغط علينا حول موقف رسل الذي يُظهرهُ من مشكلة الخلود ، ووضعناه أمامهُ : افترض لو ظهر أن القصة بأسرها حقيقية ، وأنكَ وصلتَ لتعرض على "البوابات اللؤلئية" أمام القديس بطرس . وما دمتَ قد أنكرت وجود الله طوال حياتك فماذا ستقول له ؟
أجاب "رسل" دون لحظة من التردد " حسنا ، سأمضي قدما باتجاهه ، وأقول له : لم تعطنا دليلا كافيا ".

وفي مكان آخر قررت" كارين آرمسترونج" _ والندم يملؤها _أن تترك الحياة الدينية ، وتتحرر من سلك الكهنوت ، بعد أن كانت راهبة مسيحية ، عندما وجدت أنها لم تعد تستطيع الوصول إلى معرفة الله . بل إن إيمانها بالله أصبح يقل بالتدريج . ثم وهي في سبيل بحثها عن الله _ على حد تعبيرها _ قررت دراسة الأديان وخصوصا الأديان السماوية الثلاثة ، وقدمت كتابها " الله والإنسان" وهو ما يشبه سيرة حياة الله _بمفهومها _ طوال 4000 سنة .

وهي لم تكتفي كما فعل" رسل" بترك الإيمان بالله لعدم وجود دليل يقضي بوجوده . بل هي سعت في البحث عن الدليل الذي ينفي هذا الوجود .

تقول " كارين آرمسترونج":" أحد الأسباب التي يبدو فيها الدين غائبا هو انه لم يعد لدى معظمنا إحساس بأننا محاطون بالا مرئي . فثقافتنا تربينا على تركيز اهتمامنا على العالم المادي والفيزيائي الموجود أمامنا ".
وتعتقد "آرمسترونج " أن هذه الطريقة بالنظر إلى الوجود المادي قد حققت نتائج مبهرة أهمها هو أستأصال الإحساس الروحي أو المقدس الذي يتخلل حياة الناس في المجتمعات التقليدية ، ورغم أن هذا الإحساس الروحي أو المقدس كان فيما مضى مؤسسا للثقافة في تلك المجتمعات ، إلا أنها تعتقد انه أصبح معوقا لها .

وهي بذلك تتفق في المقصد مع " جون سيرل" الذي أوضح أن موضوع وجود الله في المجتمع الغربي لم يعد له أهمية تذكر ، وأن السؤال عن الإيمان بالله من عدمه يدلُّ على قلة الذوق . فقد صارت قضايا الدين كما يقول تشبه قضايا الأفضلية الجنسية ، وهي شأن خاص لا يحبذ التدخل فيه .

يقول " برتراند رسل " في كتابه "حكمة الغرب" : "إذا كنا نجد أن التطور الهائل للحركة العلمية قد حدث أساسا في النهاية في البلاد البروتستانتية فإن ذلك يرجع إلى العجز النسبي للكنائس القومية عن فرض سيطرتها على أفكار أفرادها" .

الغريب أن هذه المقولة التي تعتقد أن وجود المقدس الروحي هو سبب في إعاقة التقدم العلمي . أخذها مثقفونا العرب ، و راحوا يرددونها في كل محفل ، ويزعمون أن الدين _ وهو الإسلام بالطبع_ سبب تخلفنا الحضاري ، وهم في سبيل ذلك يغلفون مقولاتهم بكلام جميل وعاطفي عن التقدم والتنوير , وبعضهم يُسَمّون اليوم بالعقلانيين .

ولكن الذي جرى على ارض الواقع مناقض لتصورهم . فإذا نظرنا إلى العلوم في عصرنا الحالي _وهي غربية بلا شك _ فنستطيع بسهولة أن نقرّ أنها تُرجع فضل وجودها إلى ما أبدعته البشرية منذ نهاية القرن الخامس عشر وبداية القرن السادس عشر وصاعدا . ابتداء من كوبرنيكوس وهو بالمناسبة رجل دين بولندي وغاليليو هو يعتبر من أعظم مؤسسي العلم الحديث ، واسحق نيوتن ، وديكارت ... الخ .

ونحن هنا لا ننكر موقف الكنيسة المتصلب إزاء العلوم والأفكار الجريئة ، ومحاكمتها للكثيرين ،ووأدها لكل ما يشكل معارضة لما هو مقرر في" الكتاب المقدس" .
ولكن الذي نريده ، هو أن لا نغض الطرف عن مسألة مهمة جدا ، وهي أن أولئك العلماء هم نتاج عصرهم المعرفي ، بما تشكله المعرفة العلمية والأدبية والموروثات في تكوين معرفة ذلك العصر . وحيث أن الدين هو العنصر الرئيسي في ذلك الحراك المعرفي ، وهو المشرف الخفي على كل الأفكار السائدة آنذاك . فليس من الصحيح إذا أن الدين هو المعوق . ففيما قبل القرن الثامن عشر كانت كلمة ملحد تعتبر لعنة وشتما ولم تكن فضيلة معلنة كما هي اليوم عند البعض .

وفي الحضارة الإسلامية . لا نجد عالما واحدا أو فيلسوفا من الذين أوصلوا للغرب حضارة الإغريق ، وأثروا في العلوم الغربية بشكل محوري ، لا نجد عالما واحدا منهم منكرا لوجود المقدس .
وان كان بعضهم قد اتهم بالكفر و الزندقة مثل "الفارابي" و"ابن سينا" ، فهذا كان بسبب مخالفتهم لمفهوم السائد الديني ، ولم يكن يعني الإلحاد بأي شكل . وجلّ ما كان يسعى إليه فلاسفة الحضارة الإسلامية هو التوفيق بين رب الأنبياء والمعجزات ، وعقل الفلاسفة .

ولهذا فأعظم مؤثر بالعقل الغربي كأعظم شارح لأرسطو وهو " ابن رشد" كان كما لا يخفى من أعظم فقهاء المسلمين ، ولا يزال كتابه" بداية المجتهد ونهاية المقتصد" مرجع لطلاب الشريعة الإسلامية لما يحتويه من معرفة شديدة بخلاف علماء المذاهب وأدلتهم .

وحتى لو كان ضمن هؤلاء العلماء من كان ملحدا كافرا بوجود الله فهذا لا يدل عند كل منصف على أن الإلحاد هو سبيل التقدم ما دام المجتمع مؤمنا وهو كفرد نتاج لهذا المجتمع المؤمن .

وهذا يقودنا للتفكير ، هل وجد مجتمع في التاريخ بدون دين؟، أو هل يستطيع أي مجتمع أن يقيم حضارته على أساس مادي دون الالتفات لموضوع الغيبيات .

ومن السهل أن تبرز لنا المجتمعات الشيوعية كإجابة . حيث يُكوِّن إنكار الدين الأساس في النظرية المادية . وها هي كرّاسات الماديين التي تولت دار التقدم في موسكو _في عصر الاتحاد السوفيتي _ مهمة توزيعها وترجمتها إلى كل لغات العالم ، تصر على أن الفلسفة بشكل عام تنقسم إلى قسمين بناء على إجابة فلاسفتها على السؤال الأساسي الذي يحدد الأسبقية في الوجود هل هو للروح أو الله أم للمادة ، وبناء علية تتشكل الفلسفة المثالية أو المادية .

يقول " بليخانوف" في كتابه "في تطور النظرة الواحدة إلى التاريخ ": المادية هي النقيض المباشر للمثالية ، وتسعى المثالية إلى تفسير كل الظواهر الطبيعية ، كل خواص المادة بهذه الخاصية أو تلك من خواص الروح ، وتفعل المادية بالطريقة المضادة تماما.

اعتقد " لينين" بعد توليه السلطة أن القوميات المتنافرة داخل جمهوريات الاتحاد السوفيتي تستطيع الذوبان في الحلم الاشتراكي .

يقول " ريجس دوبريه " في كتابه" نقد العقل السياسي" :" أن المجتمعات التي يتصدر فيها الإلحاد عقيدة الدولة ، تنضح بالدين في جميع مساماتها" .

ويبدو هذا جليا عند المؤمنين بالمادية ذاتها كإيديولوجية . فقد تحول الإيمان بالمادية إلى ما يشبه الدين . وعند متابعة أنشطة الدولة الاشتراكية نستطيع المقارنة بين احتفالات الثورة ، وأعياد الحزب وبين طقوس الشعائر الدينية . بل أصبح لينين هو المرجع الواحد في الخلفية الذهنية بعد أن كان هناك تعدد _آلهة _ شخصيات ماركس انجلز ماو .
وعلماء الشريعة الدينية الذين قضوا حياتهم في تأليف الكتب المفسرة للنصوص المقدسة ، وجدوا زملاء لهم قضوا حياتهم بتفسير نصوص المادية المقدسة . وكتب الدين التي نافحت ضد الهرطقة ، تطابقت مع كتب الماركسيين التي نافحت ضد التحريف . وبينما كان السطر في الكتب المقدسة يحتاج لصفحات من اجل تفسيره . أصبح السطر مما قاله "ماركس" أو" لينين" يحتاج مؤتمرات لتفسيره .

وهذا" ماركس" الذي حذرنا كبشر من الدين باعتبار انه أفيون ، وجد بعد موته من سمّى نظريته بالنظرية العلمية على اعتبار أن كل ما يكتشف من العلوم يصب حتما في بوتقة الماركسية .

في الواقع مسألة إنكار وجود الله قديمة ، وحتى فيما قبل التاريخ الميلادي ، ولكنها كانت شاذة لا تمثل إلا فكرا نخبويا يجول في أدمغة الفلاسفة ولا يهم العامة من قريب و لا بعيد .

وكيف تستطيع أفكار" هيراقليطس" أو " ابيقور " مثلا أن تقنع الإنسان العادي الذي تملؤه مسألة الموت بالرهبة من الخالق الذي جاء به من العدم وسيأخذه متى شاء .

وهناك مسألة أخرى عن الإلحاد القديم ففي كثير من صوره لم يكن يعني إنكار الله، ولم يكن يمثل جحودا له، ولكن بعض صور الإيمان تلك لم تكن تروق لأصحاب الوصاية على الدين ، أو الذين يملكون الحق ألحصري لتأويل النصوص المقدسة

أتهم" سقراط " بعدم الاعتقاد بالآلهة التي تعترف بها المدينة _الدولة _ واتهم بإفساد الشباب ، وكانت العقوبة التي صدرت بحقه هي الموت .
ويقرر سقراط أن ينهي حياته بنفسه عن طريق تجرّع السم ، وقبل أن يستسلم جسده للموت يطلب من صديقه " كريتون" أن يذبح ديكا كقربان "لأسقلبيوس" ، وإذا عرفنا أن "أسقلبيوس " كان اله الطب والشفاء عند اليونانيين نعرف أي معنى لإلحاد " سقراط" .

ولا يقف الأمر عند أصحاب الديانات الوثنية . فآلاف الناس الذين قتلوا بدعوى الهرطقة في اليهودية والمسيحية لا يزالون في ذاكرة التاريخ كضحايا للتعصب الديني . واليوم ينظر في الغرب ل"يهوه" كرب قاسي . وكذلك منذ أن اقر مجمع نيقيا عام 325م صيغة الثالوث في الديانة المسيحية ، سقط ما لا يعرفه إلا الله من القتلى بدعوى الكفر .

وفي الحضارة الإسلامية _وان بشكل اقل بكثير _ لعبت السياسة دورا بتكفير الناس أكثر من رجال الدين.
فهذا" احمد بن حنبل" إمام أهل السنة والجماعة يكاد أن يقتل بسبب رفضه لمسألة خلق القران التي انتشرت في زمنه وكانت فتاوى علماء السلطان قد أباحت دمه ككافر .

وبالمقابل تبقى كلمات "الحلاج" الأخيرة قبل موته مؤثرة ، عندما اقترب من الموت قال مخاطبا ربه : "هؤلاء هم عبيدك الذين اتوا كي يذبحوني غيرة على دينك ، ورغبة في كسب رضاك . سامحهم يا رب لأنك لو ظهرت لهم كما ظهرت لي ما فعلوا ما فعلوه" .

الدلالة هنا ليست دفاعا عن الأفكار الشاذة ،ولكنها لتبين أن الكفر بالله لم تكن واردة كما هو الإلحاد المعاصر، وان مفهوم أولئك الرجال الضالين عن الله هو غير الإلحاد . وان كان إيمانهم ذلك قد لا ينفعهم في اليوم الآخر،ولكن هذا ليس شأن الإنسان بأي حال من الأحوال .

عند البحث عن مفهوم الله تتوارى الديانات خلف مسميات غامضة مبهمة لا تدل على شيء ملموس ، وكانت "آرمسترونج" قد شكت أنها تعرف عن الجحيم أكثر من معرفتها عن الله ، وذلك لأنها تستطيع تخيلها بينما لا تستطيع تخيل الله خصوصا ضمن مذهب الثالوث ، وأوضحت أن الكلام عن القديسين كان أكثر بكثير من الكلام عن الله .

الإسلام هو الديانة الوحيدة التي تكلمت عن عالم الغيب كثيرا ، وعن عالم ما بعد الموت وعن صفات الله عز وجل بتفصيل لافت للنظر . بينما مثلا لا نجد في التوراة أي ذكر حقيقي عن اليوم الآخر ، وكل ما جاء فيها يرتكز على الحياة الدنيا وبيان أنها محل الثواب والعقاب على ما يرتكبه الإنسان من خير وشر .

الله عز وجل هو الذي خلق فينا فكرة وجوده ، وكان محال على الإنسان أن يخترع وجود الله لو لم يكن الله هو الذي أعطاه المقدرة على معرفة وجوده .

يقول "ديكارت " في كتاب "تأملات ميتافيزيقية" : "يبقى علي أن انظر كيف اكتسبت هذه الفكرة (فكرة وجود الله) ذلك أني لم استمدها من الحواس ، ولم تفرض علي قط ،بعكس ما كنت أتوقعه ، كما يحدث لأفكارنا عن الأشياء الخارجية للحواس . ولا هي اختراع ذهني أو مجرد وهم ، لأنني عاجز عن أن انقص منها شيئا أو أزيد عليها . لا يبقى لي إلا القول أن هذه الفكرة ولدت ووجدت معي منذ خلقت" .

مفهوم الله في الإسلام عند أهل السنة والجماعة واضحا جدا ليس للمفكر وحسب بل للإنسان العادي ، فما ينقله "ديكارت" كان الأعراب يعرفونه جيدا .

وأخيرا أورد قصة ذكرها" ابن أبي العز الحنفي " في كتاب" شرح العقيدة الطحاوية" وهي تتكلم عن رجل ترك ناقته عند باب مسجد ودخل وصلى وعندما نظر إلى الخارج لم يجد ناقته ، وحين التفت كان قريبا منه شيخ يبدو عليه الصلاح يملي على تلاميذه درس في الدين فقال له :" يا شيخ أدعو الله أن يرد ناقتي فقد ضلت".
رفع الشيخ يديه وقال :" يا رب انك لم تشأ أن تسرق ناقة هذا الرجل فسرقت اللهم أعدها .
فقاطعه الرجل صائحا : "يا شيخ لا أريد دعائك"
قال الشيخ :" ولم "
قال الرجل :" لأن ربك الذي تعبده أراد أن لا تسرق ناقتي فسرقت، وأخشى أن يريد أن تعود ناقتي فلا تعود"

سالم رزقي
08/17/2010, 02:34 PM
أثرت إشكالات متعددة ومتداخلة
والتطرق إليها يتطلب عُدة نظرية
ومرتكزات واضحة التحديد في التحليل
والتناول . لأن النظرة المبسطة لإشكاليات
فلسفية ودينية في ممارساتها الواقعية
لا تعمل على تحليلها بالشكل المطلوب .
شكرا لهذا الجهد الواضح في تجميع
الرؤى المتعددة
تحيتي ومودتي ورمضان مبارك
الكريم / مثنى حامد

مثنى حامد
09/21/2010, 03:07 PM
أثرت إشكالات متعددة ومتداخلة
والتطرق إليها يتطلب عُدة نظرية
ومرتكزات واضحة التحديد في التحليل
والتناول . لأن النظرة المبسطة لإشكاليات
فلسفية ودينية في ممارساتها الواقعية
لا تعمل على تحليلها بالشكل المطلوب .
شكرا لهذا الجهد الواضح في تجميع
الرؤى المتعددة
تحيتي ومودتي ورمضان مبارك
الكريم / مثنى حامد

الاخ سالم
اشكرك لك عبورك هنا
واعتذر عن تأخري في الرد عليك
استفدت من مداخلتك
ولم اعي فقط جزيئة التبسيط في المقالة فليتك _مشكورا _ تدلني عليها
اشكرك اخي

ناديةالملاح
09/24/2010, 01:17 PM
أخي مثنى حامد

قرأتُ هنا فكرًا مميزًا
وقراءاتك المتعددة المتداخلة المتمازجة تلك تجعل قارئها يبحر في عوالم الفلسفة العقلية

ليتهم يدركون أن الله في أرواحنا متمكنٌ قادر ولايمكننا أن ندرك ماهية الماديات إلا بما لايُمسّ

لك التحايا التي تليق

مثنى حامد
10/02/2010, 02:39 PM
أخي مثنى حامد
قرأتُ هنا فكرًا مميزًا
وقراءاتك المتعددة المتداخلة المتمازجة تلك تجعل قارئها يبحر في عوالم الفلسفة العقلية
ليتهم يدركون أن الله في أرواحنا متمكنٌ قادر ولايمكننا أن ندرك ماهية الماديات إلا بما لايُمسّ
لك التحايا التي تليق
الاخت ناديا الملاح
عبورك البهي هنا
ااضاء لي مسافة ,,اتهجاها
اشكرك

بندر السافي
11/30/2010, 10:50 PM
الدين افيون الشعوب
هي عبارة قيلت ربما لتوصيف حال اكثر مما هي تقرير لمبدا
وربما هو كذاك
اتخذها تلاميذه اساسا لسلطتهم وليس لشيوعيتهم
واتخذها اعداؤهم اساسا لراسماليتهم وليس لتدينهم
فعندما يتخذخوجا الالحاد دينا رسميا للدولة
كذاك ينتقي الاخرون اديانا بل حتى مذاهب
فحتى اوربا العلمانية تكفينا رؤية اعلامها الوطنية لندرك ماهو الدين في حياة الشعوب
الدين شيء لايمكن محاربته وحتى لو امكنت فلاداع لها
الدين ليس عدو للانسان اي انسان باي فكر
العدو هو من يجعل الدين عدوا من الطرفين
فربما
الدين ليس مشكلة
ولكنه ايضا ليس الحل
@
اما لماذا لم يخل مجتمع انساني من دين ما
لا اعتقد ان ناتج هذا بان الدين حاجة انسانية او هي فطرية الروح البشرية
ليس دقيقا عدم خلو المجتمعات الانسانية من دين
وربما ظننا هذا من دراسة نواتج الامم التي تمكن الانسان الحالي من معرفته ثم الاستنباط مما تمت معرفته لنصل الى نتيجة ان الانسان متدين بفطرته
فما وصلنا ليست اديانا بل هي اقرب الى ان تكون دساتيرا لسلطات كانت قائمة وتحتاج الى شرعية مهما كانت
وربما هناك فارق بين اساطيرهم واساطيرنا
ولكنه كالفارق بين(ق.م) و(ب. م)
مجرد حروف
وبلا ربما هو كذاك
@
تحية اخي الفاضل