المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رسائل لـ "لا أحد" ..


يارا الشامي
08/25/2010, 02:32 AM
أذكر أنه منذ أكثر من عشرين عاما، فيما كنت اتلمس طريقي وأحاول تحديد الاتجاهات الأصلية والفرعية لهذه الأرض
كتبت شيئا أبلها عن فتاة تصاحب شبحا .. تسميه "لا أحد"
تتقاسم معه تفاصيل حياة ضنت بها دوما عن كل "أحد"

وبعد هذا العمر ..
اجد ان لدي كثير مما اريد تقاسمه مع لهذا الـ "لا أحد"
حيث أن كل "أحد" آخر قابلته خلال كل تلك الأعوام كان مخيبا للآمال بشكل ما
واختلفت في ذلك الدرجات

تلك رسائل لـ "لا أحد"
فلا يظنن أحد ما .. أنها موجهة لأي "أحد"

يارا الشامي
08/25/2010, 02:33 AM
عزيزي "لا أحد"

أجد مشكلة حقيقية في النوم هذه الأيام، أصبح ضنينا كالفرح!! يبدو غريبا ان تتغير كل اتجاهات الأرض مع الوقت، والأغرب ان تتغير اتجاهات السماء !!
ينتابني قلق لا أعرف مصدره ولا سببه.. لكنه وغد بأنياب حادة.. انشبها في نومي فتركني ملقاة على قارعة الليل حائرة في كيفية احراق الساعات حتى يطل الوغد الآخر... "النهار"

تعب كلها الحياة .. ففيم احتمال كل هذا التعب؟؟

هلا أخبرتني عن طريقة استطيع بها التخلص من ميلي المزعج للتدخين؟؟ لا أنوي التحول -قريبا- لقاطرة بخارية برغم ان ذلك يراودني عن نفسي طوال الوقت . اكره ان افقد رائحتي لاصبح كوز ذرة محترق.. أو عود ثقاب متفحم .. يبدو ذلك سخيفا حقا

سأعود لك قريبا .. دعني احاول خوض جولة اخرى مع طلب النوم الان

انتبه لنفسك ..

يارا الشامي
08/25/2010, 02:33 AM
عزيزي "لا أحد"

هل أخبرتك من قبل اننا نبالغ كثيرا ونتصرف -غالبا- مع المواقف السخيفة بطريقة حبات الذرة حين تواجه لسعة نار.. تنفجر بوشارا وتقفز بغضب خارج الطنجرة؟؟ ربما برميل البارود يصدر عند تفجره دمارا وصدى اكثر من حجمه كثيرا؟؟

هل قلت لك من قبل ان الصباح مخلوق مغرق في الغرابة؟؟ انه يأتي بوجه آخر لليل .. وجه يحمل ربما نفس الملامح ولكن يختلف في اللون فقط، ومع ذلك يولد غريبا ومختلف تماما عن شقه!!

فيما كنت أحاول ان اقنع نفسي بالأمس -دون جدوى- ان موجة كراهية الحياة امر سخيف لا يعدو كونه برص أجرب يمر على حائط مرمري لا يلبث ان يهرب بضربة حذاء او حتى دونها تاركا للمرمر صفاء جبينه
اجدني اليوم اتنفس بعض المرح الذي استغربت مذاقه لبعد ما تقابلنا..

الحقيقة يا عزيزي انني أكاد أجزم أنني مجنونة حتما، فلا أعرف غيري يستطيع ان يبدل مزاجه بهذه السرعة.. ربما لذلك لا يحتملونني كثيرا، فلا يوجد عاقل يقبل ان يحبس في بوتقة مع مخبولة تغير مكان السماوات والارض .. وتقلب الاتجاهات وقت يعنّ لها ذلك .. بل وتجد من الصفاقة ما يجعلها تتهم الآخرين بأنهم غريبي الأطوار!!

الحقيقة يا عزيزي اني جائعة .. ألقاك بعد قليل
انتبه لنفسك ..

يارا الشامي
08/25/2010, 03:07 AM
عزيزي "لا أحد"

شيء ما يدعوني خارج جسدي!! لشيء ما تهفو روحي بشكل ملح.. حتى انني بدأت افقد صبري على الانحباس في هذه الكتلة من اللحم والدم..

هل اعترف لك انني لا زلت أحبه؟؟ هل سيغضبك الأمر .. فتصيح في وجهي ككل الآخرين "مجرد مخبولة تقع في عشق كتلة شوك ونار" ..
حتى لو فعلت .. لا يجدي الانكار.. لازلت احبه!!
ولا زلت اريده .. وبنفس القدر ..
ولكنني -الآن- لا أعرف لماذا..

ألأنني لا استطيع الحياة دونه؟؟
أهي رغبة في الانتقام؟؟ وإن كان .. فمن من؟؟ منه ام مني؟؟
ام هي بعض من الرغبة في استعادة حلم جاء ملفوفا كالهدية ليلة عيد.. ثم لم يلبث ان تهشم ككل الأحلام؟؟

أو...
ربما هو اليأس ..
من أن تصادفنا تلك الباقة من المشاعر عند منعطف آخر للحياة

أو الجبن عن أن نجرب الانكشاف على ذواتنا وعلى آخر آخر

لا أعرف يا "لا أحد"
كل ما اعرفه انني لا زلت اتنفس رائحته ..
وكأن كل ذلك الغضب والكراهية مجرد لعبة أحاول تعلمها .. وافشل كل مرة

هل أخبرك سرا آخر ؟؟
شيء ما بيننا لم ينقطع بعد.. حتى بعد ثمانية أشهر من الانفصال الكامل ..
لا زلت احسه احيانا..
لا شيء يبرر انفلات اعصابي الفجائي او انقلاب مزاجي الحاد في اجزاء الثانية الا هو ..

هناك شيء ما يبدو خطأ في كل هذه المعادلة يا "لا أحد"
وأنا لم اعتد قبول معادلة مقلوبة او منقوصة
شيء ما يبدو خطأ تماما ..
المشكلة انني لا اعرف اين هو .. ولا استطيع قبول الخطأ ..
او عبور الامر .. وكأنه لم يكن

ألا ترى انه قد آن لي ان انزعه عن عظامي وأن اترك بعض الفرصة لجلد جديد ليسترني
ألا تعتقد ان الوقت قد أزف لأقفز فوق ذكراه.. ناثرة شعري ملوحة بيدي ومستقبلة شمس جديدة دون وجل او لوعة؟؟

بربك يا "لا أحد" فقط اخبرني كيف استطيع ان اقنع الفجر أن يعبر النافذة دون أن يطأ جثة حضوره
كيف لي أن استعيد علاقتي بالأشياء دون أن تحتك كل التفاصيل به
كيف لي أن امر في كل تلك الاماكن دون ان يضحك شبحه ساخرا من محاولاتي عدم الالتفات لحيث تقاسمنا خبز المكان وشربنا كأس الزمان؟؟

كيف لي ان اقنع قلبي أن يقلع عن القفز كلما رن الهاتف؟؟

أخبرني يا "لا أحد"
أتظن انني قد جننت فعلا ؟؟ ام انني كنت من البداية مجنونة
ووافق جنونه جنوني ..

لا أعرف ..
ما أعرفه .. انني لا زلت اريده!!

انتبه لنفسك ..

يارا الشامي
08/25/2010, 01:09 PM
عزيزي "لا أحد"

أنا أحيرني !!! أنني أحيرني حقا!!!!!!

هل تصدق انني ضقت ذرعا بي ..
حتى أنني افكر جديا في التخلص مني ..
غير أنني لا أعرف كيف أفعل!!!

أليست لديك طريقة ما تساعد المرء على التخلص منه حين يعنّ له ذلك؟؟

كيف لي أن احتمل التقلب بين النار والثلج طوال الوقت ثم ابقى على عقلي في مكانه؟؟

كيف لي أن اقنعني أنه آن لي أن اتحلى ببعض الحكمة التي يفرضها الزمن ..
ان كنت لا زلت أصر على التصرف كطفلة مشاغبة لا يحلو لها الا فعل ما تنهى عنه!!
الحقيقة انني لا أذكر إلا كوني طفلة مشاغبة منذ فجر التاريخ..
ولم أحب يوما كوني إلا كذلك !!

كلهم قالوا انه سينبت لي عقل ذات يوم ..
لماذا لم يفعل حتى الآن؟؟

اللعنة!!!

انتبه لنفسك ..

يارا الشامي
08/26/2010, 05:43 AM
عزيزي "لا أحد"

البندول يتأرجح في رأسي دون توقف ..
تائه لا يعرف مرفأ يلقي عليه ظله الاعوج

نعم .. لا
نعم .. لا
نعم .. لا

كيف لنا ان نوقف اهتزازات الوقت
ولو لبعض الوقت !!

سأجن..

انتبه لنفسك ..

يارا الشامي
08/26/2010, 02:18 PM
عزيزي "لا أحد"

يخالجني ما يخالج طفلة انشغل ابواها بطفل زائر
اتخذ ركنا قصيا .. الوي خصلاتي بضجر غاضب
وأشعر بالوحدة !!

كأس الماء البارد يرمقني بفضول وانا اقضم اظافري ويحاول تخيل متى واين ستنفجر ثورتي
ويأمل ان يبقى بعيدا عن كل هذا!!

اليوم يوم آخر.. اليوم يدخل عامه الجديد
دوني..
هل تصدق انني أغار عليه حتى من عامه القادم؟؟
من ايام يكحلها رقم لم نتشاركه
من ضحكات الآخرين حين يتمنون له عاما طيبا
من كل قبلة قد يتلقاها من غير شفتي؟؟

انني أغار عليه حقا!!
حتى -أحيانا- مني !!!

انتبه لنفسك ..

يارا الشامي
08/27/2010, 07:27 AM
عزيزي "لا أحد"

هل فكرت يوما ما .. ما يعنيه الجمال لنا معاشرالنساء؟؟
عادة ما يفكر الرجال بما يعنيه جمال النساء لهم ..
ولكن ما يعنيه لنا -نحن- .. هل سبق ان خطر لك؟؟

لا تستطيع -انت او سواك- ان تتخيل ما يمكن ان تصنعه بنا لمسة مباهاة بالحسن..
ولا استطيع -أنا- مقاومة الاحساس بالاشفاق على الرجال حين لا يملكون شيئا كهذا!!

مذ افترقنا - هو وأنا - اهملت كثيرا من التفاصيل التي اعتدت عشقها في نفسي
فقد شعري بهجته وتغير لون بشرتي
اكسبتني خسارة الوزن ذبولا لا أحبه
وخسرت بأسً ضحكتي حياتها .. وروحي تدفقها

كأنني كرهت أن اكون امرأة دونه!!
كأنه حين رحل، حمل معه بعضا من عشقي لذاتي..
واغلب عشقي لأنوثتي

فيما أحاول الآن استعادة بعضي .. يبقى لا يسكنني إلاه
هلا أخبرته انني لا زلت .. اعشقه؟!؟

انتبه لنفسك ..
صباحك سكر

يارا الشامي
08/27/2010, 07:44 PM
عزيزي "لا أحد"

لم أجرب مراقبة قيادتي للسيارة منذ فترة طويلة ..
اليوم فعلت...

كدت انفجر ضحكا وانا ارقب ردود افعال الاخرين.. عن امرأة تقود اعصارا صغيرا وتتصرف كقطاع الطريق!!
الحقيقة انني لم اقصد المشاغبة .. ولا يعدو الأمر كوني امارس العاب الفيديو... في الشارع!!

تلك مشكلتي مع الحياة .. نادرا ما شعرت بالخطر
كنت ومن اول أيامي اعتبر الدنيا مجرد لعبة آمنة .. كألعاب الملاهي.. بعض من الخوف والاثارة دون تهديد حقيقي
واعجز دون كل البشر عن توقع مصيبة فعلية ..

ربما ذلك ما بقي فيّ من طفولتي ..
فنحن معاشر الأطفال لا نستطيع تخيل ان لدغة الكهرباء قد تقتلنا
أن السقوط من الطابق الثالث قد يكسر عظامنا
وحادث سيارة قد ينهي فوضانا الحياتية للأبد

نحن معاشر الأطفال .. نرى كل شيء في الدنيا آمنا

أما آن لي أن أترك عالم الأطفال ؟؟

انتبه لنفسك ..

يارا الشامي
08/28/2010, 01:43 AM
عزيزي "لا أحد"


انا لا أدري لم يصرون على انتزاع نجمة الشمال عن كتف السماء ..
انا لا أحب اصرارهم على تغيير لون البحر وفسخ قوس قزح لعدة اقواس !!
وارفض قطعا اعتبار الصفر آخر النتائج

هم فقط لا يفهمون ان للغد لغة أخرى
وللسفن الضالة نداء المنارات

وللقلب مرفأ واحد!!

فقط لا يفهمون ..

اتفهم انت ما أعني؟؟
اليس لك عيني الزرقاء تخبرني .. هل ما أراه من تحرك الأغصان واقع ام محض سراب

اخبرني أنت يا "لا أحد"
ترى .......
هل تتحرك الأشجار في اتجاه الغد؟؟

انتبه لنفسك ..

يارا الشامي
08/28/2010, 11:28 AM
عزيزي "لا أحد"

استيقظت بمزاج جيد برغم أنني لم اتوقع ذلك أبدا..
تتردد في رأسي "واجرب طب العطارين واطرق بابا العرافات" .. مما يعني انني قضيت ليلتي اغني واربما اطير من جديد!!
حفرت بعض الجزر بحثا عن كنوز اضاعها القراصنة وعدت بالكثير من حبات الفاكهة المسحورة

وها أنا ابدا يومي بأن افتقدك!!

كثيرا ما لا يفهمون انني وأكره ان يخترق أحد ما حلمي
او يهز لي بجذع الحقيقة ليساقط مرارا
لست العذراء المقدسة ولا قبل لي بتحمل الوجع بسكينة القديسين

لست الا امرأة ..
بجناحين ...
لا يحملانها لمكان ..
ولا يتركان اليأس يلقيها في مكان تبني فيه مخبأ كيفما اتفق
لست الا اميرة اضاعت مملكتها في غمار بحثها عن ضفدعها المسحور .. لتعيده لعرشه بقبلة

معلقة بين السماء والارض حتى اجد جزيرتي الخاصة
لست بحاجة لعشاق آخرين
ولا أبحث عن من يريد جنية تنثر له النجوم في السماء بطرف عصا سحرية

لست الا نفسي..

كالعادة يا صديقي ..
يخيبون املي من جديد .. ولا يتسع لي صدر سواك
وذلك استيقظت وأنا أحبك من جديد

أليس رائعا في أن يكون لدينا "لا أحد" عندما يحبطون كل الاحدات الآخرون

أحبك ..

انتبه لنفسك ..
صباحك سكر ..

يارا الشامي
08/29/2010, 02:31 AM
عزيزي "لا أحد"

هل أخبرك انني سعيدة حقا ؟؟
يسعدني التخلص من هذا الحمل .. كان وكأنه جبل أُحد على صدري!!
وربما حتى سلسلة جبال الهيملايا

هل أخبرتك أنه كلما حاول احد ما انتزاع كلمة تخصه من قاموس روحي وكأنه يتنزع أحد أظافري؟؟
وربما أضراسي .. ودون مخدر...
او حتى يطفئون سيجارة في عيني!!

وها أنا أعود لقلبي بكامل طاقتي
انا سعيدة حقا ..

اتعلم ؟؟ انا لا أحبه
أنا احب قلبي الذي يصر على الالتصاق به تاركا صدري فارغا
ههههههههههههههه

ألست مخبولة حقا؟؟
وماذا في هذا ؟؟
ان كان يسعدنا الخبل .. ففيما تمسكنا بالعقل ؟؟

اكاد أطير .. امسك بطرف ثوبي وإلا اقلعت الآن
امسك بيدي .. أكاد افقد الأرض تحت قدمي
واسلم للسماء جسدي كله

امسك بيدي .. فأنا بحاجة لكف صديق

احب الحياة .. واحب قلبي .. واحبك
لدي من الحب الآن ما يكفي حتى صراصير الليل
والنجمات المطفيات
ورائحة احتراق طعام جارتنا
ونباح الكلب تحت نافذتي بقلب الليل
وازيز ذبابة في مساء حار

لدي من الحب ما يكفي ليطوق جيد السماء ويصبغ الأرض

ليتني استطيع التمسك بقطرة من هذا لاحبسه في قارورة
كسفينة راسية على رف المكتبة تنتظر طوفان ما يحررها

انتبه لنفسك
يسعد مساك ....

يارا الشامي
08/30/2010, 11:27 PM
عزيزي "لا أحد"

في قلبي ما لا أستطيع إطلاقه!!
لا أجد حروفا تصبغ النار ببعض الرأفة
أو تلبس كرة الشوك في حلقي بعض من رحمة

في روحي ما لا يستطيع ان يخرج منها ..
رفقا بالحياة على الأرض من الاستحالة رمادا كذاك الذي يطم روحي

لا زلت أحاول ان اردد أن "على هذه الأرض ما يستحق الحياة"
وتصر الأرض على اثبات العكس
لا زلت احاول الفرار من أنك "أنت منذ الآن غيرك"
ولا أجد الطرق الا تؤدي لروما المحترقة

يا صديقي .. أنا لم أعد أجد طريقا تقودني لنفسي
ولا أستطيع الحياة كذبابة لاتعرف بيتا أكثر من ذلك

ليتنا نملك أن نأخذ إجازة ولو لبعض الوقت من انفسنا
ومن هذه الحياة!!

انتبه لنفسك ..

يارا الشامي
08/31/2010, 03:47 AM
عزيزي "لا أحد"

جربت طب العرافين .. وطرقت باب العرافات ..
ولكن ما من شيءيريح ..

جربت الصلاة والرقص .. الرسم والغناء
طرقت دون خجل كل الابواب التي قد تؤدي لمدخل للروح
ولا شيء من هذا يفيد ..

مغلقة هذه الروح على اسرارها كصندوق سحر ضاع طلسمه
أو كتعويذة علقتها جنية ما على شجرة ونسيت فيم كان صنعها

مغلقة هذه الروح على ما فيها ..
لا ينفذ اليها فرح .. ولا ينفذ منها ضوء

مغلقة هذه الروح .. مغلقة لحد الاختناق
ومع هذا .. لا تموت !!!

اي خبل هذا ؟؟

انتبه لنفسك ..

يارا الشامي
09/04/2010, 12:42 AM
عزيزي "لا أحد"



يذهلني حجم الفراغ الذي اشعر به.. وكأن مافي صدري مجرد ثقب اسود كبير، يمتص البشر والعواطف والاحداث .. ولا يفرز الا فراغا



يذهلني حجم الوجع مجهول المصدر الذي يجتاحني.. كنت قديما أجيد تحديد مصدر الألم دوما ان كان قلبي او روحي او مركز كرامتي

لكن هذه المرة .. يبدو الوجع كفطر ملعون انتشر على كل المساحات وغطى وجه كل شيء حتى اننا نسينا من اين نبت او الي اين ينتهي



يوجعني فقدي القدرة على التحكم في كل الأشياء.. اعصابي .. شعوري .. تفكيري .. وحتى ايماني

يبدو وكأن كل العالم مركب على قرص يدور بشدة كأرجوحة في مدينة العاب نسيوا ضبط سرعتها فانطلقت كالمجنونة تخلط كل شيء وتعادي المرح، ولا تفرز في النفس الا رغبة في القيء!!



كأنني لست أنا .. وكأن روحي ليست لجسدي حتى انهما تنافران بعنف



ترى هل من شيء يستطيع عكس عجلة الزمن ويعيد للشجرة خضرتها ؟؟

للزيتونة طيب روحها ..

وللنخلة عنفوانها وكبريائها !!!



هل من شيء واحد في هذا العالم يستطيع ان يعيد مواسم الزهر لصحراء ضربتها ألأف عاصفة سَموم

أو لنهر عبثت به اصابع الثلج ففقد جرأة جريانه وسلاسة تدفقه وزرقة عينيه؟؟



لا أدري . ولكنها أمنا الأرض تجيد التعافي

فلم لا تجيده الأرواح إذا ؟؟



انتبه لنفسك ...

يارا الشامي
09/04/2010, 11:42 PM
عزيزي "لا أحد"

هل جربت ان تستمع للأغاني دون أن تحرك شيء ما في قلبك؟؟

أحاول ذلك منذ زمن وافشل دوما ..
ويسعدني فشلي!!!

ملعونة قدرة الغناء على سحبنا لحيث لا نريد ان نذهب ...

حسنا بالتأكيد لا أتحدث عن بوس الواوا.. فأنا اريد الذهاب لهناك ..
والله بدي بوس الواوا متل كل الشعب العربي .. تؤبر قلبي أنا هالواوا

اتحدث عن ذلك النغم الذي يتسلل لتحت جلدك .. يسحب روحك منك برفق دون ان يعطيك سببا لتقاوم ..
يلقيك في بستان بعيد فتعيد قطف كل الصور التي تحاول الهروب منها

اتحدث عن تلك الزفرة التي يزرعها ناي ما في صدرك دون تشعر
عن آهة نقية .. وأوف طيبة المنبت والثمر والعصير

عن خمر لا أدري كيف يعتقونه ..
لكنه نقي المنبع والمجرى والمصب ..
ينبع من الروح .. يجري في الأعصاب.. ويصب في القلب

أه يا صديقي كم اعشق الغناء.. وآه كم يحملني لحيث هو كل الغناء
إما راضية مرضية .. او اسيرة مسبية

أه يا صديقي من الغناء.. وآه منه .. ومنك

انتبه لنفسك .. ..