مشاهدة النسخة كاملة : خرط القتاد (قصة قصيرة )
دكتور/ محمد فؤاد منصور
11/10/2008, 11:50 PM
خرط القتاد
----------
كأنك وحيد هذا الزمان.. تجلس فى شموخ..ترمق القادمين فى عظمة من عليائك،تتفحص الوجوه وتعاين الثياب وتقيس بعينيك المسافة بين القاع الذي يضمهم جميعاً والقمة التي تتربع عليها وحدك ،ترمقهم من طرف خفي وهم يتحسسون جيوبهم الخاوية ويفتشون حقائبهم الخالية ، وهم يجمعون قروشهم ، يعدّونها ونظرات اليأس وخيبة الأمل تصهرهم، تتعمد أن تسمعهم توسلات الطامعين في كرمك وأنت ترد على كل هاتف يأتيك بغرور من دانت له الدنيا ،تسحر أعينهم ببريق ذهبك وأنت تعقد الصفقات في حضورهم.. يتقربون إليك..يتوددون.. ينافقون..يتوسلون أحياناً، وأنت تشيح بيدك كأنك تطرد ذبابة ،وتخبط بقدمك كأنك تدهس صرصاراً..
جاء دورك فلم لاتكون قاهراً مستبداً، إنما العاجز من لايستبد..أضاعوا فرصك كلها.. طفت الدنيا حتى لم يعد فيها موضع لم تطأه قدماك.. عملت فى أى شئ وكل شئ حتى بدأ ظهرك فى الانحناء لكثرة ماحمل من أثقال ورفع من متاع.
عرفت الحب وتمرغت فى معبده حتى أذلك قبل أن تكتشف أنه عبث ومضيعة للوقت،وقفت ذليلاً أمام من سامك صنوف العذاب ،تتوسل إليه أن يبارك حبك وأن يمهلك حتى تنال شهادتك العليا وتحصل على وظيفة مناسبة، أسرفت في الوعود وأقسمت أن تبذل قصارى جهدك ، نظر إلى رفاقه الساخرين منك ،وكظمت غيظك وهم يتهكمون عليك ويحاكون نبرات هوانك وهو يدير فيك عينين هازئتين بأحلامك ويشد أنفاس نارجيلته ثم يلقنك الحكمة التي صارت منهج حياتك
" من ليس معه شئ لايلزمه شئ " .
مادت الأرض تحت أقدامك وهو يعزف لحن الختام
" قد صبرنا عليك بما يكفي وأنت رجل مفلس لاأمل فيه ".
كادت تزهق روحك حين طأطأت رأسها وأعلنتك فى همس زلزل كيانك أنّ "كل شئ نصيب" ..
تصورت أنها النهاية.. وأنه لن تقوم لك بعدها قائمة وظللت تنظر إلى الخاتم المرمي على المنضدة فى ذهول.. تسمّرت فى مكانك وتحجّرت النظرة فى عينيك كأنك تمثال للإحباط والفشل..
حاولت أن تدافع عن عجزك بأن الناس الطيبين لم ينقرضوا من الدنيا بعد ،حتى اكتشفت أنهم انقرضوا فعلاً وأن الحصول على أربعة جدران يضمونك وحبيبتك دونه خرط القتاد.
لم تكن تملك شيئاً وكانوا يطلبون من المال ما يشعرك بالعجز والهوان..وصلتك الرسالة مبكراً ..إذا لم تكن تملك شيئاً فلن تساوى فى سوق الرجال شيئاً..طلّقت الحب ثلاثاً ومن لحظتها قررت أن تجعل المال قبلتك ومعبدك..امتهنت كل المهن، جبت البلاد شرقاً وغرباً حتى أصبحت شركاتك وعقاراتك قبلة المحبين ومقصد الحالمين، وحان وقت الحساب حتى تسترجع ماضاع منك مضاعفاً..يقفون أمامك فى ذلٍ وخضوع وأنت تشد أنفاس نارجيلتك وتملى شروطك القاسية بينما تعلّمهم حكمة الحياة التى تجرعت مرارتها حتى الثمالة " أنت تساوى بالضبط قيمة ماتملك" ومن ليس معه درهم ولادانق فعليه أن يطلّق الحب والزواج كما طلقتهما منذ ثلاثين عاماً.
------------------------
غفران طحّان
11/11/2008, 01:17 AM
أبي الغالي الدكتور محمد
نص متميّز..بفكرة راقية
وطريقة سرد أنيقة
كما العادة
أقف في محراب حرفك
سعيدة بك
دمت متألقاً
مودتي لروحك
محمود الحاج محمد
11/11/2008, 01:18 AM
وفي يومنا !!
يساوي ما يملك ..
من ثقافة الحياة
ودٌ هنا
..
هزار طباخ
11/11/2008, 05:55 PM
أخي العزيز د. محمد فؤاد تحيتي
ونعود للحكايا
لنروي بعض ما في أنفسنا لأنفسنا
ونرتوي من بعض ما يروى
وأدخل لأول حكاية
وأتداخل مع تعاريج حياة صاحبها
وأخرج منها بغصة
بالفعل أخي محمد في أيامنا هذه من معه قرش يسوى قرش
ومن ليس معه شيئاً لا يسوى شيء
أشكرك على هذه القصة الجميلة المعنى والمبنى
وعودة حميدة يا حكايا
تحيتي ومودتي لك أيها الغالي من تلك الحلبية القابعة بداخلي
هزار
دكتور/ محمد فؤاد منصور
11/11/2008, 08:16 PM
عزيزتي غفران
مدللتي.. يترفني حضورك الذي ينشر البهاء فوق صفحتي فتعوزني الكلمات كي تنهض بشكرك..فاقبلي مني جهد المقل أيتها الرائعة بلا حدود.
دكتور/ محمد فؤاد منصور
11/17/2008, 12:37 AM
عزيزي محمود
اشكرك على المرور والتعليق وفي انتظارك دائماً لتضئ متصفحي.. تحياتي.
يسري راغب
11/17/2008, 12:59 AM
استاذنا القدير
الدكتور محمد فؤاد
تحياتي
تتالق متعمقا في طرح التجربه
هي الخبرة التي نريدها
والاطار الذي نسعى اليه
في رحلة الحياة التي قرانا ها
في سطور مكثفه غنية بالدلالات القيمه
جاهد النص في بدايته بحثا عن ذاته
غايته السعاده
والمال وسيلته
قالت له حبيبته
هذا هو خاتمك
الرباط انتهى
اين مالك
تركها
يبحث عن المال الذي طلبته
وقع في حفرة لانهاية لها
استاذنا القدير
الحب ثم الحب ثم الحب
المال والسلطة وكل المعاني
بغير الحب
باهته لونها اصفر
فيها الجفاف
لكن قلبك العامر بالحب
يضعنا امام امتحان
في السؤال
عن خياراتنا
مابين الحب والثروة
وانت رجل الكلمة
بالتاكيد راية الحب خفاقة معك
دمت سيدي محبا ومحبوبا
دكتور/ محمد فؤاد منصور
11/24/2008, 09:37 PM
عزيزتي هزار
لااستطيع ان أصف لك سعادتي حين أقرأ اسمك فوق حروفي .. إنها شهادة من سيدة الروائع اضمها بفخر واعتز بها في وله فهي شهادة ممن تعرف قيمة الحرف .. شكراً لمرورك وتعليقك .وسأنتظر دائماً قراءتك لأعمالي التي تطوق عنقي بعقود فل.
تحياتي.
دكتور/ محمد فؤاد منصور
12/04/2008, 08:10 AM
أخي الحبيب يسري
اسعدني مرورك وتعليقك على هذا النص .. وجودك بمتصفحي دائماً يحمل إلي السعادة والصدق .. اشكرك من القلب وتقبل أرق تحياتي.
عماد تريسي
12/04/2008, 09:00 AM
يرثون ممَّن ازدروا - يوماً - حالهم " حكمةً مائلة "
فيميلون معها حدّ اعتناقها دستوراً و منهجاً للزمن الرديء
زمن المادة الطاغية على اعتبارات الإنسانية السويّة ,
زمن باتت قيمة المرء فيه توازي " القرش " !!!!!
أستاذنا القدير د . محمد ,
احترامي و تقديري لهذا الأدب الرائع فكراً و صياغة .
مودتي
إبتسام إبراهيم تريسي
12/04/2008, 01:18 PM
صباحك خير دكتور محمد .
في العادة يجذبني السرد المتدفق كحكاية ، وقليلاً ما أنسجم مع نصوص تستخدم ضمير المخاطب في سرد الوقائع ، لكن ذلك حتماً يعود إلى كيفية التعامل مع الضمير في إلقاء الضوء على أعماق الشخصية .
قصتك تناولت حدثاً مكرراً وعادياً ، عولج كثيراً ، لكني أشهد أنّك تلتقط زاوية القص المختلفة التي تعطي للحكاية رونقاً ، وتضفي عليها جدَّة .
آلاف من البشر يتعرضون لهذا الموقف ، و ردود أفعالهم لا تختلف كثيراً ، يبنون أنفسهم ، ويجلسون في المكان الذي يؤهلهم للأخذ بالثأر . فهل تتصرف الشخصية هنا كما نتوقع منها ؟ نعم هي كذلك ، المرارة العالقة بالحلق ، ذاتها لم تتغير . فهل هذا مأخذ على القصّة ؟
أحياناً أطالب القاص بالخروج على المألوف ، ليبني عالماً موازياً للواقع بشروط مختلفة ،فلمَ لا تصنع بيديك هذا العالم ؟. ببساطة أنا لا أفرض رأياً ، بل أفترض " ماذا لو حدث كذا ؟ " ستخرج صورة مختلفة تماماً عما يحدث عادة .
بكلّ المودّة ، تحياتي .
دكتور/ محمد فؤاد منصور
01/13/2009, 11:45 PM
أخي الحبيب عماد
لوجودك بمتصفحي ألق خاص .. صرت اعشق حرفك حتى في ردودك الذكية وتعبيراتك المتميزة ..لذلك انتظر تعليقك دائماً ليزين أعمالي ويمنحها شهادة بقاء ..
لك أعطر الود وأرق التحية .
دكتور/ محمد فؤاد منصور
01/27/2009, 12:58 AM
عزيزتي ابتسام
أحب كثيراً قراءة تعليقاتك على قصصي .. إنها تضيف لي الكثير ..وتوجيهاتك كلها محل تقدير بلاشك .. اشكرك على المرور والتعليق وأعدك بأن يكون القادم أكثر بهاءً .. تقبلي أرق تحياتي.
خليف محفوظ
03/28/2009, 04:32 PM
"خرط القتاد "
القتاد شجر شوكي ، أشواكه حادة كالإبر بل كالمسلات ، صلبة كالمسامير ، وخرط هذا النوع من الشجر فيه مشقة و عناء و آلام حادة تسببها وخزات أشواكه .لهذا قالت العرب قديما :" هذا أمر دونه خرط القتاد" مثل يضرب للأمر يصعب و يشق ، كذلك كان الحصول على سكن كان دونه خرط القتاد بالنسبة للبطل في بداية حياته حين تقدم خاطبا فصدم بمطلب السكن و بمطالب أخرى كلها دونها خرط القتاد لشاب في بداية حياته ، مما جعله يكفر بالحب و القيم و ينذر نفسه عبدا للمال . وهنا تأخذ القصة بعدها الجميل و يحدث التحوير الرمزي في المثل السابق ، كيف تغدو الحياة إذا خلت من الحب وأفرغت من القيم ؟؟؟ ستغدو خرط قتاد ، وما أدراك ما القتاد ؟ ستغدو الحياة دربا من الأشواك و المسامير.
في النص توظيف موفق للبيت الشعري الشهير في قوله " جاء دورك فلم لاتكون قاهراً مستبداً، إنما العاجز من لايستبد"
ليت هندا أنجزتنا ما تعد ... و شفت أنفسنا مما تجد
واستبدت مرة واحدة ... إنما العجز من لا يستبد
تحية لك أديبنا د. محمد فؤاد
حسن الشحرة
03/31/2009, 11:17 PM
العنوان
جاذب ومحرض على القراءة لأنه من التراث أولا ثم لأن فيه حركة ..
صراع نفسي هائل
لنخرج في النهاية بدروس غير قليلة
منها:
أن مثل هذا التاجر القاسي إنما هو صنيعة المجتمع ونتاجه
أستاذي الكبير
تقبل مروري بود
مع فائق التقدير والاحترام
دكتور/ محمد فؤاد منصور
04/03/2009, 09:06 AM
أخي الحبيب خليف محفوظ
اشكرك من القلب لهذه الإضاءة التي كان يحتاجها النص ، أصدقك القول إنني شعرت في أوقات كثيرة أنني لم أكن موفقاً في اختيار ذلك العنوان الصعب ، حتى جاءت مشاركتك لتسلط الضوء ولتضيف للنص ماكان ينقصه ولتربط العنوان بالمحتوى ، مرورك وتعليقك قد منحا النص عمراً جديداً فلايسعني إلا تقديم وافر الشكر والتقدير لأخ وصديق اعتز به كثيراً ..
مودتي الدائمة وأرق تحياتي.
محسن رشاد ابو بكر
06/05/2009, 04:26 AM
المبدع القدير / د. منصور
جزيل الشكر لك على تلك المتعة التي تنمنحنا إياها بإبداعاتك الراقية من عينة السهل الممتنع .. استوقفتني تلك العبارة (جاء دورك فلم لاتكون قاهراً مستبداً، إنما العاجز من لايستبد) لأنها ذكرتني بإحدى مقولات ابن خلدون (والظلم من شيم النفوس فإن تجد ذا عفة فلعلة لا يظلم) ... جاء "خرط القتاد" كأنه حوار فلسفي يغوص في أغوار النفس البشرية.
كل التحية والتقدير لقلمك المضئ
دكتور/ محمد فؤاد منصور
06/14/2009, 07:48 AM
أخي العزيز حسن الشحرة
أصبحت أنتظر تعليقاتك على نصوصي بشغف ،لأطمئن إلى أنني في الطريق الصحيح .. أشكرك على المرور والتعليق ..
مودتي الدائمة وأرق تحياتي.
:mwalat2:
رغداء أحمد
06/18/2009, 01:51 PM
د .محمد فؤاد منصور
صباح الخير و السعادة
قصّتك (خرط القتاد )
هي وجه من وجوه الحياة المؤلمْ
كُتبتْ بيراعٍ متمكن و واثق وصادق حدّ الوجع
فأوجعَتْنا
كانتْ نهاية متوقّعة
و لكن الغير متوقّع أنْ تنهيها هكذا
فأوجعْتَنا يا أبي
تقبّل مروري...... و احترامي الذي لا حدود له
مودتي و تقديري............يارا حسين
دكتور/ محمد فؤاد منصور
10/01/2011, 08:46 PM
أخي الحبيب محسن أبو بكر
معذرة أن تاه نصي هذا بين الصفحات وظل في التيه ثلاث سنوات كاملة قبل أن أرد على تحيتك ..تعلم مكانتك في قلبي وأطمع في عفوك عن هذا التأخر الذ فاق الحدود ، كلماتك أسعدتني كثيراً ولسوف اظل أشرف بحضورك وأسعد بكلماتك على الدوام ..فتقبل من أخيك عظيم المودة.
دكتور/ محمد فؤاد منصور
10/02/2011, 04:47 AM
عزيزتي رغداء أحمد
كان حضورك وحده يملؤني سعادة فكيف بحضور وتعليق وثناء؟ .. كل الشكر لك ياصديقة .. لكن أربكتني نهاية تعليقك ويقتلني الفضول لأعرف من تكون يارا حسين التي جاء اسمها في نهاية التعليق وكأني سمعت بهذا الاسم من قبل ..
مودتي لك وليارا .
إياس أحمد
10/02/2011, 05:24 AM
خرط القتاد له أو للآخرين؟ لنفسه أو للناس؟
هذه هي كل الحكاية وكل الفلسفة تقريبا في أمثولة "الضحية والجلاد"، حين يتحول الضحية، بفعل الميل النفسي والاجتماعي، إلى التماهي بالجلاد، فتصبح الضحية جلادا. والمفارقة - اجتماعيا - أن الجلاد يمكن بدوره أن يتحول إلى ضحية، ومن قال إن الخطيبة التي هجرته أو والدها لن يكون لها أو له، مع دورة الزمان، ولدا ضحية يقع تحت سياط قهر جلاد كان بدوره ضحية قديمة!! وهكذا يتحول المجتمع إلى سجن قسري أو غابة متوحشة من العقد النفسية والأزمات الاجتماعية ذات الطابع الطاعوني المتفشي..
هنا - كذلك - يكمن قانون مأساوي من قوانين التعقيد البشري، فبحثا عن الحب يبيع الإنسان الحب، ويصبح حرمان الآخرين من الحب هو الفعل اللامنطقي، ولكن الأكثر شيوعا واقعية، في رحلة انتقام فردية للحرمان من الحب!! . ما أجدر الإنسان بأن ينتقم من قوانين القسوة بالانتصار لقانون الرحمة، من قوانين الكراهية بالبحث عن سيادة قانون الحب، من قوانين المجتمع الاستهلاكي اللأخلاقية بتسييد مجتمع القيمة الإنسانية والأخلاقية السامي. لكن، غالبا، ما يعمي قانون الانتقام اللإنساني المرء عن الغاية الإنسانية النبيلة ليحل محلها أشكالا من التعويض النفسي لا تفتقر للأنانية والوضاعة.
..
د. محمد فؤاد منصور
استمتعت كثيرا بهذا العمل القصصي بما فيه من شحنة إنسانية دافقة أدت إلى إيجاز النص وتعدد مستويات الدلالة
تحية تقدير وود
دكتور/ محمد فؤاد منصور
10/02/2011, 10:35 PM
أخي العزيز إياس أحمد
أرحب بك أولا ضمن أسرة الحكايا المتألقة والتي لاشك يسعدها وجود قلم مميز ذوفكر متقد أنت صاحبه ، وكل الشكر لك علي هذه السباحة الموفقة في بحر النص بل والغوص في أعماقه ، مدين لك أنا بالكثير من الشكر علي هذا التواجد الرائع وتلك القراءة المتميزة ، تقبل عميق مودتي
وفيض امتنان.
عبدالرسول درويش
10/02/2011, 10:59 PM
أخي الدكتور محمد
أنت تمتلك قلبا طاهرا
فلابد أنك تمتلك الدنيا
أتمنى لك حياة هانئة
أخوك: ابو اسامة
دكتور/ محمد فؤاد منصور
10/03/2011, 06:46 AM
أخي الحبيب عبد الرسول ( أبو أسامة)
كل الشكر على المرور العطر .. تمنياتي الدائمة لك بالتوفيق والسداد. ومودة قلبية.