مشاهدة النسخة كاملة : هروب
حنان عبد القادر
12/06/2008, 05:23 AM
هروب
استوت على الكرسي المواجه للمرآة.. حلت شعرها من مشنقته الجاثمة على أنفاسها ... عبثت بحركة لا إرادية فيه .. تهدل على كتفيها في تخاذل .. لقد ظلت تعتني به سنوات حتى أصبح بهذا الطول ، لكن هزاله يضنيها .. أصبحت ترى فيه نفسها المحطمة الذابلة .. كلما رأته هكذا ؛ ازداد إحساسها بالاختناق .
هوجزء منها .. تقدسه .. تهدهده كل يوم كي ينام في هدوء.
لم تغفر لنفسها يوما تخلت فيه عنه ..
لما رأت يد " مانّو" تغتاله , أقسمت ألا تتخلى عنه ثانية .
تفقدته في المرآة جيدا ... داعبت أطرافه بأناملها ... كان على الحجار يشدو : " وح اغني الليلة ليكي " ... صوت يأسرها .. تنهدت ... حاولت الهروب من أعبائها .. استسلمت .... غابت في رحلة طويلة مع : " سمرا وبعيون كحيلة "....
توقف تغريد الحجار فجأة .... فتحت عينيها .... نظرت لنفسها مليا ... تساءلت في لوعة تشوبها الدهشة : هل خفت أعباؤك قليلا ؟!
نظرته يلفظ أنفاسه الأخيرة ... صرخ في وجهها : خائنة...
نفضته اليد القاتلة فطرحته أرضا .... كاد قلبها يتوقف حسرة ... ظل صوته يطاردها : خائنة ... قاتلة .....
حاولت إسكاته ... تعالت ضربات قلبها ... تناهى اختناقها إلى مداه ... داسته بحذائها وولت هاربة... كان صوت أحمد الحجار يردد : " عود ... عود .... عود " .
أحمد فؤاد
12/16/2008, 12:42 PM
الكاتبة العزيزة / حنان عبد القادر
نحن هنا في برزخ الخواطر القصصية ... أبحرت عبر نصّكِ في رحلة البطلة و عالمها الخاص ، و الخلفية الموسيقية المصرية المُتمثّلة في صوت شرقي خالص علي الحجّار و أحمد الحجّار ، في توظيف جيّد للمعنى الوسيقي المؤثّر في الأحداث التي ترسم حواراً ما بين الانسان و نفسه ، و الذي تمثّل هُنا ما بين البطلة و شعرها.
نظرة فلسفية جميلة..
كُل الود
أحمد فؤاد
ناهدة حجازي
12/18/2008, 10:16 AM
العزيزة حنان
نص كما ملامحك الجميلة
يبحر بنا إلى أعالي الروح ويتعملق فوق هروبنا
محبتي ،،
حنان عبد القادر
12/26/2008, 12:42 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فؤاد http://www.al7akaia.com/forums/al7kaya/buttons/viewpost.gif (http://www.al7akaia.com/forums/showthread.php?p=13614#post13614)
الكاتبة العزيزة / حنان عبد القادر
نحن هنا في برزخ الخواطر القصصية ... أبحرت عبر نصّكِ في رحلة البطلة و عالمها الخاص ، و الخلفية الموسيقية المصرية المُتمثّلة في صوت شرقي خالص علي الحجّار و أحمد الحجّار ، في توظيف جيّد للمعنى الوسيقي المؤثّر في الأحداث التي ترسم حواراً ما بين الانسان و نفسه ، و الذي تمثّل هُنا ما بين البطلة و شعرها.
نظرة فلسفية جميلة..
كُل الود
أحمد فؤاد
أخي أحمد :
كم يسعدني مرورك من هنا أخي ...
تمرون ... فأزداد ألقا .....
ود بحجم السماء لعينيك الطيبتين .
حنان عبد القادر
12/26/2008, 12:45 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ناهدة حجازي http://www.al7akaia.com/forums/al7kaya/buttons/viewpost.gif (http://www.al7akaia.com/forums/showthread.php?p=14394#post14394)
العزيزة حنان
نص كما ملامحك الجميلة
يبحر بنا إلى أعالي الروح ويتعملق فوق هروبنا
محبتي ،،
الحبيبة ناهدة:
ما أجمل أن يجد المبحر في الكلمات من يرشد زورقه ، ويهديه إلى خير ما فيه .
تحية تليق بجميل مرورك سيدتي ...
ولك ... كل الألق .
محمد حسين بزي
12/26/2008, 01:54 AM
عزيزتي حنان
تحية واحترام
قرأت هنا حكاية عمر قصير أمام مرآة قديمة..
ويحكى أن للعمر مراحل تتناوب عليها الآلام، لكنها ستشرق من المرآة (القديمة) ذات يوم جميل.
دمتِ أديبة
حنان عبد القادر
01/16/2009, 06:15 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد حسين بزي http://www.al7akaia.com/forums/al7kaya/buttons/viewpost.gif (http://www.al7akaia.com/forums/showthread.php?p=16638#post16638)
عزيزتي حنان
تحية واحترام
قرأت هنا حكاية عمر قصير أمام مرآة قديمة..
ويحكى أن للعمر مراحل تتناوب عليها الآلام، لكنها ستشرق من المرآة (القديمة) ذات يوم جميل.
دمتِ أديبة
أخي محمد يا مشرق المرور....
نصف ذاكراتنا في مرآة ... والنصف الآخر خلفها ...
لعلها كما قلت ...
يشرق منها النور .
سيدي ... لك كل الود ...
وألق يليق بعبق مرورك .
جمال رزق
01/23/2009, 03:13 AM
استوت على الكرسي المواجه للمرآة.. حلت شعرها من مشنقته الجاثمة على أنفاسها ... عبثت بحركة لا إرادية فيه .. تهدل على كتفيها في تخاذل .. لقد ظلت تعتني به سنوات حتى أصبح بهذا الطول ، لكن هزاله يضنيها .. أصبحت ترى فيه نفسها المحطمة الذابلة .. كلما رأته هكذا ؛ ازداد إحساسها بالاختناق .
هوجزء منها .. تقدسه .. تهدهده كل يوم كي ينام في هدوء.
حنان الجميلة... أظنها قصة قصيدة ... أكمليها لنحلق.
نادية الزوين
02/13/2009, 04:14 AM
خاطرة رائعة تستحقين عليها الشكر !!!!!!
حنان عبد القادر
02/26/2009, 11:26 PM
استوت على الكرسي المواجه للمرآة.. حلت شعرها من مشنقته الجاثمة على أنفاسها ... عبثت بحركة لا إرادية فيه .. تهدل على كتفيها في تخاذل .. لقد ظلت تعتني به سنوات حتى أصبح بهذا الطول ، لكن هزاله يضنيها .. أصبحت ترى فيه نفسها المحطمة الذابلة .. كلما رأته هكذا ؛ ازداد إحساسها بالاختناق .
هوجزء منها .. تقدسه .. تهدهده كل يوم كي ينام في هدوء.
حنان الجميلة... أظنها قصة قصيدة ... أكمليها لنحلق.
أخي الجميل : جمال رزق .....
مرورك هنا .... هو أبهى قصيدة سيدي
دمت محلقا ألقا .
حنان عبد القادر
02/26/2009, 11:28 PM
خاطرة رائعة تستحقين عليها الشكر !!!!!!
الحبيبة نادية ....
زدتني ألقا بمرورك هنا أخيتي ....
لك من القلب وده ...
ولعينيك عبق الورد .