المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عقول (فوتوغرافية)


جمال بن حسن
09/04/2010, 10:49 AM
تقرير : الإنسان (اليوم) مثل الآلة , يستنتج المعلومات حسب الظروف المحيطة
ويأتي بنتيجة مثبّتة وتُعتبر حقيقة (ولا مناص) .

لأضعكم معي في الصورة .. عليكم قراءة التّالي (بتأني) ..
* تصوّروا أنْ رجلًا كان يمشي في مسار يرتاده الذكور والإناث .. ويجاورهم رجل يحمل (كاميرا رقميّة) فوتوغرافية .. تلتقط (لحظة) دون بقيّة اللحظات . وتُعتبر بصمة سرقت الواقِع بلا كذب ! ولا جدال .

وفجأة ذهبت عينا رجُل يمشي (صوب) مَرْكَز مِحوري وحسّاس لدى (امرأة) كانت تمضي بِجواره أيضًا وكلّ ذلك حدث في ( 250 ميلي ثانية ) وربما أقلّ من ذلِك .
فحامِل العدسة إلتقط (النظرة) وأصبحت شيئًا موثّق .. يُمكن لمن يراها أن يصدر حُكم يقول ذلك الرّجل (غير مُهذَّب) وتمت وِلادة حُكم في لحظتها .

** الأحكام على الآخرين اليوم تأتي بهذهِ الصّورة والطريقة المكتوبة أعلاه (حسب وجهة نظري)
أي أن الدّليل يكون محلّ شك ويأتي موافقًا لهوى النّفس فقط , وبعيد عن الحقيقة الناتجة عن غياب الوعي والإدراك .
و مثال الرجل وحامل العدسة للإيضاح وليس (للحصر) .


جمال حسن
04-07-2010

جمال بن حسن
09/04/2010, 10:52 AM
(لقطات)

* يُقال أن الكاميرا لا تكذب وإنما تلتقط (ما تراه) فقط دون خِداع
هذا يُفسّر أن العدسة مُجرّد ناقِل للحدث وليس من شأنها تأويل المشهد
فإذًا كانت الصُّورة إلتقاطة عابِرة لنظرة كانت (اجتياز) دون تَبَصُّر .

*من عادات بنو الإنسان حَمْل صُور التقطها غيرهم
بمعنى (يأتون) بتصورات سلوكية عن آخرين من خلال عدسات الغرباء .

وذلك أمر (شائع) وخاطئ قطعيًّا .

*بعض ما نراه (أمامنا) غالبًا لا نقصد النظر إليه بإمعان , وإنما تسقط أبصارنا عليه لأنه موجود فقط .. فمثلا عندما يفكّر شخص بصوتٍ عال وآخر بالجوار يسمعه فيقول له (ماذا قلت؟) فنلاحظ بأنه قصد التفكير ولم يقصد تحويل وشوشته لمادة صوتيّة يستوعبها غيره .

*لا يعرف القصد سوِى صاحبه .. وأحكام الآخرين ماهي إلا بناء دون أساس
لها أهداف معيّنة بِغَضّ النظر إن كانت سلبيّة أو إيجابيّة .

* صحيح أن العدسة لا تكذب .. لكن يصعب عليها تصوير (الغاية) من الدّاخل , وهل تظهر النِّية ؟ وهل بإمكانها تحليل ما تراه أو فقط (تثبيته) ؟!


** انتهى

ناديةالملاح
09/17/2010, 12:57 AM
العدسة تنقل ماتراه
أذكر هنا رأيًا طرحه المصور البحريني (الأستاذ حسين المحروس)
مصورٌ وكاتب
أشار في إحدى مقالاته إلى مايسمى بـ(حركة الملليمتر الواحد)
التي تعبث في الرؤية وتغيرها؛ ففي كل ملليمتر تتحركه العدسة ترينا وجهًا آخر لمشهد بعينه

ومن هذا المنطلق
تتنوع الرؤى ووجهات النظر حول الموضوع الواحد أو الشخص الواحد
انطلاقًا من خلفية فكرية أو ثقافية أو اجتماعية سابقة
فيتكوثر الموقف
ويتباين
ويتزايد
ويختلف
بحسب وجهات النظر
أو
زوايا العدسة المتحركة...



أخي الأديب جمال بن حسن
فكرٌ نيّرٌ وطرح مميز


تحية بك تليق