د.عبدالرحمن أقرع
12/15/2008, 06:29 PM
دور
د.عبدالرحمن أقرع
كانت خيوط الدم الأحمر القاتم الطازجة تندفق من خاصرته ، وتتساقط على الطريق من خلفه ..
نهرت امرأة طفلها الذي حاول أن ينحني ليلمس الدم ثم واصلت سيرها ممسكةً بيد الطفل..
توقفت سيارة الأجرة صفراء اللون وفتح صاحبها الباب الأمامي لتدخل الفتاة ذات التنورة القصيرة والزينة الصارخة ، ثم مضت مسرعة قبل أن يمسك بالباب بيديه المضرجتين بالدم..
توقف عند الناصية واراد قطع الشارع الى الناصية الأخرى فانتهره شرطي المرور:
- الا ترى لون إشارة المشاة، إنه الأحمر، فرفع يده المضرجة بالدماء الحمراء وترنح منتظرا استبدال الأحمر بالأخضر..
سار بين جموع المارة وقد بدأ وجيب قلبه بالخفوت ، ونَفَسُه بالضيق إذ لم يعد يكفيه الهواء، وشخص بعينيه نحو إشارة الهلال والصليب التي لمحها بصعوبة بالغة إذ بدأ بصره بالاضطراب فنقل جاهداً ساقين ثقيلتين محاولا الوصول قبل أن ينفذ ما تبقى لديه من دماء.
ترنح على سلم العيادة قليلا ثم تمالك ما بقي فيه من قوى ، ودلف الى بهو الطوارئ ثم الى غرفة الكشف قبل أن يهوي دفعةً واحدةً على الأرض كطودٍ شامخ.
زعقت ممرضة شابة بصوتٍ أجش:
- ألن يتعلموا يوماً الالتزام بالدور!.
د.عبدالرحمن أقرع
كانت خيوط الدم الأحمر القاتم الطازجة تندفق من خاصرته ، وتتساقط على الطريق من خلفه ..
نهرت امرأة طفلها الذي حاول أن ينحني ليلمس الدم ثم واصلت سيرها ممسكةً بيد الطفل..
توقفت سيارة الأجرة صفراء اللون وفتح صاحبها الباب الأمامي لتدخل الفتاة ذات التنورة القصيرة والزينة الصارخة ، ثم مضت مسرعة قبل أن يمسك بالباب بيديه المضرجتين بالدم..
توقف عند الناصية واراد قطع الشارع الى الناصية الأخرى فانتهره شرطي المرور:
- الا ترى لون إشارة المشاة، إنه الأحمر، فرفع يده المضرجة بالدماء الحمراء وترنح منتظرا استبدال الأحمر بالأخضر..
سار بين جموع المارة وقد بدأ وجيب قلبه بالخفوت ، ونَفَسُه بالضيق إذ لم يعد يكفيه الهواء، وشخص بعينيه نحو إشارة الهلال والصليب التي لمحها بصعوبة بالغة إذ بدأ بصره بالاضطراب فنقل جاهداً ساقين ثقيلتين محاولا الوصول قبل أن ينفذ ما تبقى لديه من دماء.
ترنح على سلم العيادة قليلا ثم تمالك ما بقي فيه من قوى ، ودلف الى بهو الطوارئ ثم الى غرفة الكشف قبل أن يهوي دفعةً واحدةً على الأرض كطودٍ شامخ.
زعقت ممرضة شابة بصوتٍ أجش:
- ألن يتعلموا يوماً الالتزام بالدور!.