هدى محمد
12/16/2008, 07:16 AM
شاعرات موءودات وقصائد ممزقة..
مختارات من الشعر النسائي الأفغاني
عن الشعر في ظل القمع، عن الروح المتأملة وهي تصطدم بسيوف التطرف، تسترعي انتباه القارئ، قصائد قادمة من جبال كابول وقندهار وهرات، قصائد تحكي انتهاك التعصب لكرامة المرأة، وحريتها واسرارها،كرامة البلاد وجمالها، مقاطع شعرية تروي سيرة النار وهي تنتهك الجسد والعقل، قصائد تواجه قسوة الدم والنار المشتعلة في شوارع كابول، تصرخ ليصل صوتها الدامي لقراء نائمين في مرح الشعر وكسل الحياة. في صفحة آداب شرقية نقدم للقارئ نماذج ومختارات من الشعر النسوي الأفغاني ، ولا نطمح بالطبع إلى تغطية كل تلك التجربة المريرة التي نزفت في أفغانستان، لكننا نأمل بتقديم فسحة من هذا الشعر الذي عكس فجائع ومآسي ومرارات لفت وديان قندهار وكابل. نقدم هنا مختارات من قصائد أفغانية تذكر بتجارب مريرة أخرى تعكس قسوة ودموية الأحداث أيام حكم طالبان، التي مسخت الحياة والشعر والمرأة وقبلها كرامة الإنسان الأفغاني.
المدى الثقافي
قصائد اللاندي.. مختارات من شعر البشتونيات في وديان المنفى
سيد بهاء الدين مجروح
أشعار سرية تتناقلها شفاهياً نساء قبائل البشتون في أفغانستان، عبرن من خلالها عن ألوان من الرغبة والوله، واللهفة والألم والقلق والحرمان، والشغف بالطبيعة، هذه المقاطع التي جمعها من مصادرها سيد بهاء الدين مجروح وترجمها إلى الفرنسية بمساعدة أندره فيلتير، مقاطع كشفت عن حضور المرأة الأفغانية وعن حسها الإنساني كمبدعة تحايلت على الظروف، وهي من جانب آخر زفرات نساء محرومات مقموعات في مجتمعات البشتون الصارمة، حيث الهيمنة الذكورية مطلقة، والنساء منصاعات بخنوع ممزوج بغواية الأنثى.
نساء البشتون لا ينتحرن بالرصاص، ولا بشنق النفس، فالسلاح والحبال من أدوات الرجال، وأجسادهن لا تجد راحة الا في أعماق الأنهار: قفزة واحدة إلى الهاوية ويُغرق الماء كل الأحزان والرغبات.
إذا مات حبيبي، لأكن كفنه
هكذا نتزوج الرماد معاً.
***
يا إلهي، لا تدع امرأة تموت في المنفى
ستنسى اسمك، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة
لن تفكر سوى بمسقط رأسها.
***
في يدي وردة تذبل
لا أعرف لمن أعطيها في هذه الأرض الغريبة.
***
إما أن تكون على صدري دائماً
وإلاّ فالأفضل أن تكون بين ذراعي الأرض المعتمتين.
***
مرر يدك بهدوء في تجويف يدي
ما أن أزهر رمان (قندهار) حتى نضج.
***
حبيبي عقد على عنقي
قد أسير عارية، لكني لا أبقى لحظة بلا عقد.
***
تعال لألمسك، لأحتضنك
أنا نسيم المساء الذي يموت قبل الفجر.
لنســــاء أفغانستان
شيماء كلباسي
ترجمة المدى الثقافي
أمشي في شوارع كابول
وخلف النوافذ الحزينة
قلوب محطمة، نساء محطمات
لا رجال في الجوار
لأنهم يموتون جوعاً بينما يتوسلون الخبز
مدرسون وأطباء وأساتذة ضائعون
بين البيوت الجائعة
لم يتذوقوا حتى القمر
يحملون أجساداً بملابس كالكفن
أصواتهم لا تسمع
لا لون في عيون نسائهم
نسائهم اللائي لم يرين الا الدم
لا خبز هنا
سوى رائحة أجساد أولادهم العفنة
آذانهم لا تسمع
سوى زقزقة أمعاء خاوية
يبكون على أصواتهم المخنوقة
مع كل صوت للنار والإرهاب.
مختارات من الشعر النسائي الأفغاني
عن الشعر في ظل القمع، عن الروح المتأملة وهي تصطدم بسيوف التطرف، تسترعي انتباه القارئ، قصائد قادمة من جبال كابول وقندهار وهرات، قصائد تحكي انتهاك التعصب لكرامة المرأة، وحريتها واسرارها،كرامة البلاد وجمالها، مقاطع شعرية تروي سيرة النار وهي تنتهك الجسد والعقل، قصائد تواجه قسوة الدم والنار المشتعلة في شوارع كابول، تصرخ ليصل صوتها الدامي لقراء نائمين في مرح الشعر وكسل الحياة. في صفحة آداب شرقية نقدم للقارئ نماذج ومختارات من الشعر النسوي الأفغاني ، ولا نطمح بالطبع إلى تغطية كل تلك التجربة المريرة التي نزفت في أفغانستان، لكننا نأمل بتقديم فسحة من هذا الشعر الذي عكس فجائع ومآسي ومرارات لفت وديان قندهار وكابل. نقدم هنا مختارات من قصائد أفغانية تذكر بتجارب مريرة أخرى تعكس قسوة ودموية الأحداث أيام حكم طالبان، التي مسخت الحياة والشعر والمرأة وقبلها كرامة الإنسان الأفغاني.
المدى الثقافي
قصائد اللاندي.. مختارات من شعر البشتونيات في وديان المنفى
سيد بهاء الدين مجروح
أشعار سرية تتناقلها شفاهياً نساء قبائل البشتون في أفغانستان، عبرن من خلالها عن ألوان من الرغبة والوله، واللهفة والألم والقلق والحرمان، والشغف بالطبيعة، هذه المقاطع التي جمعها من مصادرها سيد بهاء الدين مجروح وترجمها إلى الفرنسية بمساعدة أندره فيلتير، مقاطع كشفت عن حضور المرأة الأفغانية وعن حسها الإنساني كمبدعة تحايلت على الظروف، وهي من جانب آخر زفرات نساء محرومات مقموعات في مجتمعات البشتون الصارمة، حيث الهيمنة الذكورية مطلقة، والنساء منصاعات بخنوع ممزوج بغواية الأنثى.
نساء البشتون لا ينتحرن بالرصاص، ولا بشنق النفس، فالسلاح والحبال من أدوات الرجال، وأجسادهن لا تجد راحة الا في أعماق الأنهار: قفزة واحدة إلى الهاوية ويُغرق الماء كل الأحزان والرغبات.
إذا مات حبيبي، لأكن كفنه
هكذا نتزوج الرماد معاً.
***
يا إلهي، لا تدع امرأة تموت في المنفى
ستنسى اسمك، وهي تلفظ أنفاسها الأخيرة
لن تفكر سوى بمسقط رأسها.
***
في يدي وردة تذبل
لا أعرف لمن أعطيها في هذه الأرض الغريبة.
***
إما أن تكون على صدري دائماً
وإلاّ فالأفضل أن تكون بين ذراعي الأرض المعتمتين.
***
مرر يدك بهدوء في تجويف يدي
ما أن أزهر رمان (قندهار) حتى نضج.
***
حبيبي عقد على عنقي
قد أسير عارية، لكني لا أبقى لحظة بلا عقد.
***
تعال لألمسك، لأحتضنك
أنا نسيم المساء الذي يموت قبل الفجر.
لنســــاء أفغانستان
شيماء كلباسي
ترجمة المدى الثقافي
أمشي في شوارع كابول
وخلف النوافذ الحزينة
قلوب محطمة، نساء محطمات
لا رجال في الجوار
لأنهم يموتون جوعاً بينما يتوسلون الخبز
مدرسون وأطباء وأساتذة ضائعون
بين البيوت الجائعة
لم يتذوقوا حتى القمر
يحملون أجساداً بملابس كالكفن
أصواتهم لا تسمع
لا لون في عيون نسائهم
نسائهم اللائي لم يرين الا الدم
لا خبز هنا
سوى رائحة أجساد أولادهم العفنة
آذانهم لا تسمع
سوى زقزقة أمعاء خاوية
يبكون على أصواتهم المخنوقة
مع كل صوت للنار والإرهاب.