مريم علي
10/14/2010, 05:02 PM
أعجوبـَـــــــة القبّعــــــــة
في ذلك اليوم الذي بدأنا فيه تلقّـــي أولى قبسات العلم، في ذلك الصفّ الصغير المحفوف ببراءة الطفولة، كنا نتحلق حول المربية ننهل من معارفها بلذّةٍ عارمةٍ وشغفٍ منقطع النظير. كنت أستمتع حينها بحلّ تمرين القبعات إذ كنا نتعرف على نوع المهنة من شكل القبعة التي ترمز إليها؛ كان الأمر لا يتعدى نطاق التسلية والمرح ثم ما لبثت أن تبدلت الصورة في ناظريّ.
أتخيّلتَ يوماً رسّاماً يضع قبّعة طاهٍ..؟ أو بنّــاء بقبعة جندي..؟؟ أو رجل الإطفاء بقبّعة صيّاد..؟؟ لا شكّ أن هذه التشكيلات غير مألوفة أو متناسقة لأن القبّعة تربط بشكل مباشر صاحب المهنة بعمله. ولعلكم تتساءلون الآن أيّ أعجوبة يخفيها باطن قبّعةٍ لا حول لها ولا قوّة رغم أنها تتربع بغرورٍ على الرأس وتـُحكم سيطرتها على مركز المعلومات المستدير..!
لا يباشر أيٌّ من هؤلاء مهنته قبل أن تعتلي القبّعة رأسه ويغوص في أعماق العمل ليخرج بعد حين ٍ منهك القوى، يلقي بقبعته جانباً معلناً انتهاء الوقت. وكأنها كانت تختزن في طياتها طاقة هائلة محفزة أو أفكاراً خلاقة مبدعة، سرعان ما تنخفض لدى مفارقتها الرأس لتبرز مؤشرات مختلفة عند بداية عمل آخر. فهل تصدق أن سرّ نجاح هؤلاء يكمن في ذلك الرابط المتين بين القبعة وأداء العمل...؟!
تخيّل معي لو عاد ربُّ العمل إلى منزله ورمى بقبعته جانباً، وأَشْعرَ نفسه بهذه الحركة كأنه رمى بثِــقل العمل وهمومه ثمّ أخذ يستعدّ للراحة بعيداً عن المنغصّات، سيكون عندئذٍ وقت استرخائه مثمراً ومجدداً للنشاط ليبلغ ذروة التركيز لدى عودته إلى العمل مجدداً. وكذلك إن اعتمر قبعته أثناء العمل ومنع همومه الشخصية أو ما يتعلق بمحيطه أن يقتحم نطاق القبعة ويعبث في أفكاره، سيكون أداؤه أكثر دقة وحِرفية.
الفصل بين الأعمال المختلفة من خلال ربطها بمادّة تتعلق بها كفيل بضمان النجاح والتألق فيها. وربط الأفكار بالقبّعة ليس إلا أحد الأمثلة المؤدية إلى بلوغ القمة في أيّ عمل، حيث أنها تساعد على تركيز الملاحظات وتكثيف الجهود وتحفيز الطاقة اللازمة لأداء المهمّة على أكمل وجه دون أيّ تدخلات خارجية.
أعجوبة القبّعة.. خطوة على سلّم النّجاح..!
في ذلك اليوم الذي بدأنا فيه تلقّـــي أولى قبسات العلم، في ذلك الصفّ الصغير المحفوف ببراءة الطفولة، كنا نتحلق حول المربية ننهل من معارفها بلذّةٍ عارمةٍ وشغفٍ منقطع النظير. كنت أستمتع حينها بحلّ تمرين القبعات إذ كنا نتعرف على نوع المهنة من شكل القبعة التي ترمز إليها؛ كان الأمر لا يتعدى نطاق التسلية والمرح ثم ما لبثت أن تبدلت الصورة في ناظريّ.
أتخيّلتَ يوماً رسّاماً يضع قبّعة طاهٍ..؟ أو بنّــاء بقبعة جندي..؟؟ أو رجل الإطفاء بقبّعة صيّاد..؟؟ لا شكّ أن هذه التشكيلات غير مألوفة أو متناسقة لأن القبّعة تربط بشكل مباشر صاحب المهنة بعمله. ولعلكم تتساءلون الآن أيّ أعجوبة يخفيها باطن قبّعةٍ لا حول لها ولا قوّة رغم أنها تتربع بغرورٍ على الرأس وتـُحكم سيطرتها على مركز المعلومات المستدير..!
لا يباشر أيٌّ من هؤلاء مهنته قبل أن تعتلي القبّعة رأسه ويغوص في أعماق العمل ليخرج بعد حين ٍ منهك القوى، يلقي بقبعته جانباً معلناً انتهاء الوقت. وكأنها كانت تختزن في طياتها طاقة هائلة محفزة أو أفكاراً خلاقة مبدعة، سرعان ما تنخفض لدى مفارقتها الرأس لتبرز مؤشرات مختلفة عند بداية عمل آخر. فهل تصدق أن سرّ نجاح هؤلاء يكمن في ذلك الرابط المتين بين القبعة وأداء العمل...؟!
تخيّل معي لو عاد ربُّ العمل إلى منزله ورمى بقبعته جانباً، وأَشْعرَ نفسه بهذه الحركة كأنه رمى بثِــقل العمل وهمومه ثمّ أخذ يستعدّ للراحة بعيداً عن المنغصّات، سيكون عندئذٍ وقت استرخائه مثمراً ومجدداً للنشاط ليبلغ ذروة التركيز لدى عودته إلى العمل مجدداً. وكذلك إن اعتمر قبعته أثناء العمل ومنع همومه الشخصية أو ما يتعلق بمحيطه أن يقتحم نطاق القبعة ويعبث في أفكاره، سيكون أداؤه أكثر دقة وحِرفية.
الفصل بين الأعمال المختلفة من خلال ربطها بمادّة تتعلق بها كفيل بضمان النجاح والتألق فيها. وربط الأفكار بالقبّعة ليس إلا أحد الأمثلة المؤدية إلى بلوغ القمة في أيّ عمل، حيث أنها تساعد على تركيز الملاحظات وتكثيف الجهود وتحفيز الطاقة اللازمة لأداء المهمّة على أكمل وجه دون أيّ تدخلات خارجية.
أعجوبة القبّعة.. خطوة على سلّم النّجاح..!