د.مازن حمدونه
12/20/2008, 03:19 AM
الدعوة متأخرة ..ودموع على صدر الرحيل
د. مازن حمدونه
في غرف الظلام يقتلع الموت أنامل الحياة ويحول سكينة المجروحين إلى صمت قاتل .. ينتزع اللحن الجميل ويحوله إلى مزامير الموت البطيء الموحش .. تختلج القلوب .. صراعاً ما بين الحياة والموت .
أشفق على تعبيرات الألم ولكن لا قرار استثنائي بعدما توغل وتغلغل الرحيل وسكنت الأفئدة رحلة حطت رحاها بعيداً ...فما فائدة النوم بعد كل هذا الرحيل .. صمتك الرهيب .. بذاك البرود تلوكين غيظي ..صباحك كمسائك، طيور مهاجرة وضباب كثيف .. غيوم قاتمة .. غبار مبعثرا في فضاء الكون .. صراخ من خلف شواهد حضورك كالقبور .. أرى عيون تحجرت ومشهد كله جمود وبرود يتكرر.. وأنا مازلت أقف أمام المشهد أتلوى ألما من جوفي وأعماقي .
انتظرت طويلا عقوداً حتى اضطربت خلجات القلب ، ورحلت أوزانه وأطفأت قناديل بوحي براحة يديك وهمساتك أطفأت شموعي التي أضاءتها لتعلني انه ما تبقى لكي من بعدها شيئا .. والآن تصرخين ألما ؛ وأنت في كل عقودي المحترقة ما رغبتي سماع رجائي .. همسي.. وجعي .
تقرين وتعترفين صراحة انك لم تشعري يوماً بالغيرة .. تقرين انك نسيت حضوري عشرة أعوام ... أو ليس عشرين عاما !!!
تعدينني بوصالي من جديد ..أن تجددي عشق الليالي من حيث مضت .. من باكورة عشقي الذي انتحر تحت برودك .. جمودك .. لا مبالاة بحضور أنت قررت دوسه .. الآن وبعد أن رحلت وجفت ينابيع الحب .. بعدما استوطن الفؤاد مسكنا أخر غير مسكنك تقررين أن تغردي بعدما هممت بالرحيل ..عشت على رتابة جمالك ووجدانك بارداً كالصقيع فأدركت أنى ليس أكثر من وردة جميلة بلا رائحة في أحاسيسك .. كإكليل الزهر على شواهد القبور ..
سيدتي ...
تعلمين ان الموت يدركنا مرة واحدة.. ولكن أخبرك ان الموت كان يدركني في كل يوم .
كما غطيت أحاسيسي المجروحة بصبر على هواك علك تستيقظي من عبثك .. كم فوت فرص الأعداء من النيل منك ومني ولكنك آثرت ان تكوني بلا مبالاة .. واليوم تبكين الحاضر ندما .. وتعترفين برحيل الماضي ..
مدونتي :http://mazenhmdona.maktoobblog.com/
د. مازن حمدونه
في غرف الظلام يقتلع الموت أنامل الحياة ويحول سكينة المجروحين إلى صمت قاتل .. ينتزع اللحن الجميل ويحوله إلى مزامير الموت البطيء الموحش .. تختلج القلوب .. صراعاً ما بين الحياة والموت .
أشفق على تعبيرات الألم ولكن لا قرار استثنائي بعدما توغل وتغلغل الرحيل وسكنت الأفئدة رحلة حطت رحاها بعيداً ...فما فائدة النوم بعد كل هذا الرحيل .. صمتك الرهيب .. بذاك البرود تلوكين غيظي ..صباحك كمسائك، طيور مهاجرة وضباب كثيف .. غيوم قاتمة .. غبار مبعثرا في فضاء الكون .. صراخ من خلف شواهد حضورك كالقبور .. أرى عيون تحجرت ومشهد كله جمود وبرود يتكرر.. وأنا مازلت أقف أمام المشهد أتلوى ألما من جوفي وأعماقي .
انتظرت طويلا عقوداً حتى اضطربت خلجات القلب ، ورحلت أوزانه وأطفأت قناديل بوحي براحة يديك وهمساتك أطفأت شموعي التي أضاءتها لتعلني انه ما تبقى لكي من بعدها شيئا .. والآن تصرخين ألما ؛ وأنت في كل عقودي المحترقة ما رغبتي سماع رجائي .. همسي.. وجعي .
تقرين وتعترفين صراحة انك لم تشعري يوماً بالغيرة .. تقرين انك نسيت حضوري عشرة أعوام ... أو ليس عشرين عاما !!!
تعدينني بوصالي من جديد ..أن تجددي عشق الليالي من حيث مضت .. من باكورة عشقي الذي انتحر تحت برودك .. جمودك .. لا مبالاة بحضور أنت قررت دوسه .. الآن وبعد أن رحلت وجفت ينابيع الحب .. بعدما استوطن الفؤاد مسكنا أخر غير مسكنك تقررين أن تغردي بعدما هممت بالرحيل ..عشت على رتابة جمالك ووجدانك بارداً كالصقيع فأدركت أنى ليس أكثر من وردة جميلة بلا رائحة في أحاسيسك .. كإكليل الزهر على شواهد القبور ..
سيدتي ...
تعلمين ان الموت يدركنا مرة واحدة.. ولكن أخبرك ان الموت كان يدركني في كل يوم .
كما غطيت أحاسيسي المجروحة بصبر على هواك علك تستيقظي من عبثك .. كم فوت فرص الأعداء من النيل منك ومني ولكنك آثرت ان تكوني بلا مبالاة .. واليوم تبكين الحاضر ندما .. وتعترفين برحيل الماضي ..
مدونتي :http://mazenhmdona.maktoobblog.com/