المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : تاريخ الصحافه الورقيه


يسري راغب
11/11/2008, 04:26 AM
تاريخ الصحافة
تقديم
لا بد من التفريق بين بداية الصحافة ، وبين بداية الطباعة في القرن الخامس عشر ، حيث ظهرت مطبوعات عديدة ، قبل ظهور الصحافة الدورية المنتظمة ، والتي يمكن أن نطلق عليها " الجريدة " ، ونحن لا نتحدث عن الكتب ، أو النشرات الموسمية ، أو الإعلانات الورقية ، ولا عن الوثائق الحكومية الرسمية ، وان كانت ذات صله بالصحيفة الدورية المنتظمة : الاسبوعيه أو اليومية ، الورقية تحديدا .
النشأة الأولى
مع بداية عصر النهضة في أوربا ، وضع غوتنبرغ ، أسس الطباعة في ستراسبورغ ، عام 1438م ، وانتشرت بسرعة ملحوظة ، فظهرت الخدمات البريدية في فرنسا عام 1464م ، وفي انجلترا عام1478من ، وفي ألمانيا عام 1502م ، وأصبحت الأخبار جزءا من هذه الخدمات بين البلدان ، ثم ظهرت أوراق المناسبات المطبوعة على هيئة دفاتر صغيره من ثماني صفحات ، تزداد مع زيادة المناسبات مثل / الوفيات والحفلات والتعيينات والترقيات الحكومية ، والعلاقات بين الحكومات في الحرب والسلم ، وكانت تباع في المكتبات ، أو بواسطة الباعة الجوالين ، إلى أن ظهرت صحف الرأي ، مع تزايد الجدل ما بين السياسة والدين ، وظهرت معها الرقابة على المطبوعات ، خاصة من جهة الكنيسة التي كانت لا تزال لها اليد الطولي في تسيير أمور الحكم داخل أوربا في القرن السادس عشر، مابين أعوام ( 1524- 1586) ، وبدأت معالم الصحيفة الدورية مع ظهور التقويمات السنوية ، والمنشورات التنجيميه ، والإعلانات التجارية ، والأشعار الغنائية ، ونشأت شبكات صحفيه لتبادل الأخبار ، حتى ظهرت أول مجله شهريه منتظمة في ألمانيا عام 1597م
الصحافة الدورية
في العام 1605، ظهرت أول صحيفة نصف شهريه ، وتبعها في العام 1609م ظهور أول صحيفة أسبوعيه في ستراسبورغ ، التي شهدت اكتشاف الطباعة في ألمانيا ، ومن بعدها انتشرت الصحف الاسبوعيه في سويسرا ، والنمسا ، وتشيكوسلوفاكيا ، وهولندة ، حتى العام 1620م
وبالنسبة لفرنسا فقد كانت أول صحيفة أسبوعية فيها ، تصدر عام 1631م ، على يد الطبيب " لويس فندوم " وكان صاحب مكتبه وتعلم الصحافة في هولندة ، وأدار خدمة الإعلانات المبوبة ، والأبواب الطبية وتطورت من بعده الصحافة الفرنسية بدعم من الوزير " ريشيليو" ، وكتب الفرنسي " رونودو" يقول عن الصحافة حينها :
"إذا كان التاريخ هو الذي ينشي الأحداث ، فان الصحافة هي صدى هذه الأحداث ، وهي لا تكذب ، إلا إذا نقل إليها خبرا كاذبا ، وعلى الملوك والأمراء ، أن يتركوا لها حرية المرور ، والانتشار ، تدعيما للحريات "
السلطة الرابعه
في انجلترا ، كانت الصحافة صاخبة متميزة عن مثيلاتها في كل أوربا ،
وأتاح لها الصراع السياسي ، أن تكون السلطة الرابعة في البلاد ، حين استغلت كأداة طيعة في أيدي أصحاب النفوذ والسلطان ، مما جعل المجلس النيابي الانجليزي يصدر قرارات بتقييد حريتها النسبية منذ العام 1662م ، وخضعت لضرائب ورسوم مكلفه ، حتى العام 1791م ، لكنها كانت أقوى الصحف الاوربيه ، وتعتبر " لندن غازيت " التي بدأت الصدور عام 1665م ، أول جريده رسميه انكليزية ، و"الديلي ادفرتيزر" التي صدرت أعوام (1730-1760) اقوي جريدة إعلانات ، لكن أشهرها هي الصحف التي تخصصت في الكتابات الادبيه والفنية والفكرية البحتة ، مثل "تتلر" ، و"ذاسبكتيتر" عام 1712م ثم " نورث بزيتون" عام 1762م ، وكانت تنشر الروايات المسلسلة .
وفي ذلك الزمان كانت هناك ثلاث صحف رسميه فرنسيه أسبوعيه ثم أصبحت نصف أسبوعيه مع الرواج الذي حققته حين بلغ عدد المشتركين في صحيفة " لاغازيت ده فرنس " أكثر من 12000مشترك عام 1780م ، ولكن مع رواج الصحافة الادبيه الفرنسية وزيادة الضرائب على الصحف ، تأثرت الصحف الرسمية ، وفضل الجمهور الدوريات الثقافية ، مثل " جرنال ده سافان " أو " له مركور" ، وغيرها ، ولم يذكر أحد بأن فلاسفة فرنسا أمثال "فولتيير" أو " روسو" ساهموا فيها لكن الصحفيين الفرنسيين المنفيين ساهموا في إصدار الصحف الهولندية وكانوا يهربونها إلى فرنسا في فترة ما قبل قيام الثورة .
وفي ألمانيا عرفت الدوريات ذات الطابع الوطني ، والتي عانت من الرقابة وتسلطها كما انتشرت فيها صحافة الإعلانات ، ولذا تخلفت الصحافة الالمانيه حتى منح لها الملك " جوزيف الثاني " الحرية عام 1781م فازدهرت ، ثم عادت للتراجع مع عودة الرقابة وزيادة الضرائب
وتمثل الثورة الفرنسية حقبه أساسيه في تاريخ الصحافة ، والتي حددت مبادئ حرية الصحافة ، كسلطة رابعة ، معترف بها ، والتي صدرت عام 1789م وظلت طوال القرن 19 برنامجا يطالب به الصحفيون في العالم كله والذي بنص في أهم فقراته على : "أن حرية التعبير عن الأفكار والآراء أحد أثمن حقوق الإنسان ، ولذا يستطيع كل مواطن أن يتكلم ، ويكتب وينشر بحريه ، ماعدا الإفراط في استعمال هذا الحق في الأمور التي يحددها القانون " ن وقد صدرت 1350 صحيفة فرنسيه خلال الأعوام(1789- 1800) فقط ، في ظل حياة سياسيه مضطربة ، تعني الحرية المحدودة ، خوفا من الفوضويين ، مع انتشار الصحافة الثورية والاخباريه ، معلنة انتهاء عصر الرومانسية الفكرية والادبيه .
[/color]

يسري راغب
11/11/2008, 04:28 AM
الصحافة والصناعة : -
أحرزت الصحافة تقدما في الثلثين الأولين من القرن 19 فقفز عدد النسخ المطبوعة في الصحف الفرنسية من خمسين ألف عام 1801 إلى مليون نسخه في العام 1870 وكان وراء هذه القفزة عدة عوامل سياسية واجتماعيه واقتصاديه ، فقد اتسعت مساحة الحرية السياسية كما زاد عدد المتعلمين وارتفع المستوى الثقافي بين الطبقات الفقيرة إلي لجأت إلى الصحافة لإشباع تطلعاتها وبعد أن كانت الصحيفة منتجا مكلفا محصورا للنخبة من الاترياء والمثقفين الأوربيين انخفضت أسعارها لتصبح في متناول العامة من المثقفين والمتعلمين كما ساعد تطور التقنية الصحفية على إخراج جذاب للصحف باكتشاف حبر المطابع في العام 1818م على يد الفرنسي " لوريو " ثم بدأت صناعة الورق من ورق الخرق وكانت اقل كلفة من ورق الخشب الذي كان يستخدم في صناعة الورق ، وبدا استعمال طريقه " الستيريوتيب" في تنضيد الحروف ونسخها بدلا من التنضيد اليدوي وكان ذلك نصرا لمطابع الصحف يرجع الفضل فيه إلى الفرنسي "تقولا سيري ير" عام 1852م وبدا استخدام الطابعات الاليه والتي ضاعفت سرعة الطبع القديمة في صحيفة التايمز اللندنية عام 1811م وتم استحداثها لمصلحة التايمز أيضا في العام 1845م وأمنت هذه الطابعات إخراج 18الف نسخه في الساعة ، كما تعدلت طريقة الحفر على الخشب باستخدام الطابعة الحجرية في إخراج الرسوم والأشكال الصحفية ، ولا يمكن تجاهل التقدم الإنساني في مجال المواصلات والبريد والتلغراف وانتشار خطوط السكك الحديدية في انتشار الصحافة الورقية ، وظهور وكالات الأنباء العالمية التي تخصصت في تجارة الأخبار ، وكانت أولها في فرنسا وكالة هافاس عام 1835م مستخدمة مترجمين للصحف الاجنبيه وشبكة من المندوبين والمراسلين داخل فرنسا وخارجها لجمع الأخبار والإعلانات التجارية ، ثم أنشئت وكالة "وولف " الالمانيه وكانت أول وكاله تستخدم البرق الكهربائي لالتقاط الأخبار في العام 1849م ، لكن الوزير بسمارك وضعها تحت الوصاية الحكومية عام 1865م ، وفي لندن أنشئت وكالة رويتر عام 1851م وكانت أقوى وكالات الأنباء الاوربيه لمائة عام تاليه بجانب وكالة الاسوشينيدبرس الامريكيه التي بدأت عملها من اتحاد الصحف اليومية في نيويورك منذ العام 1848 ولا كثر من 150 سنه وشهدت هذه الوكالات منافسة شديدة في ما بينها دفعها إلى التفكير في عقد اتفاق جنتلمان عام 1872م لتبادل الخدمات الاخباريه تعطي لكل منها رقعة جغرافيه تعمل فيها دون غيرها ، وهكذا نشأت الصحافة الورقية التي عرفناها في العالم العربي خلال القرن العشرين ، متنقلة من مرحلة النخبة إلى مرحلة الهيمنة الرسمية وصولا إلى مرحلة الصحافة الشعبية الرخيصة ، وما أنجزته أوربا وأمريكا خلال خمسمائة سنه ، حققته بعض الصحف العربية في مائة سنة من القرن العشرين .
الصحافة الامريكيه : -
كانت "ذا بابليك اوكورنسز" أول صحيفة امريكيه تصدر عام 1690م ثم تبعها إصدار جون كمبل لصحيفة بوسطن نيوز عام 1704م ، وأفضلها هي التي أصدرها " بنيامين فران كلين " في فيلادلفيا عام 1728م ، وقد بلغ عددها 43 صحيفة في العام 1782م ، ونص الدستور الأمريكي عام 1791م على حرية الصحافة ، وان ظلت متخلفة عن الصحافة الاوربيه وتعتمد في تغطية أخبارها على الصحف الانجليزية حتى ذلك الحين ، فلم يكن تعداد السكان فيها يزيد عن أربعة ملايين نسمه ، لكنها بدأت تقوى مع منتصف القرن 19 خاصة في نيويورك ، بإصدار الصحف الرخيصة ، التي لا يزيد ثمنها عن سنت واحد في العام 1835م زادت إلى سنتين بعد أعوام قليله ، بسبب استخداماتها لأسس الصحافة الحديثة والتي تغطي أوربا وكافة الولايات الامريكيه بآلاف المراسلين ، وقد بلغ توزيع صحيفة لنيويورك هيرالد 33الف نسخه عام 1840م وكانت تهتم بأخبار الفضائح والاثاره ولا تعطي أهمية لأصحاب الرأي السياسي أو الأدبي ، فظهرت صحف أكثر رصانة مثل " التربيون" ذات الطابع الليبرالي الاشتراكي ونجحت في إصدار ملحق أسبوعي كان يوزع مائتي ألف نسخه في العام 1860م ، ومع نشوب الحرب الاهليه خلال أعوام ( 1863 – 1865) ازدهرت الصحافة الامريكيه وحققت رواجا كبيرا وأصبحت الأقوى بين صحف العالم بفضل إتباعها لأحدث التقنيات في الطباعة والإخراج الصحفي واعتمادها على شبكات مراسلين أكفاء ، وأحصي فيها عام 1910م، 2430
صحيفة تطبع 34 مليون نسخه أسبوعيا

صحافة القرن العشرين : -
كان للحرب العالمية الأولى أهميه بالغه في تاريخ الصحافة حيث زاد الإنتاج الصحفي الأمريكي في حين ولدت صعوبات جمة لمثيلتها في أوربا وفي كل الأشياء كانت تلك الحرب بداية الغزو الأمريكي وسيادته على العالم ، فقد فقدت الموارد الاعلانيه ، وعز الورق واكتظت شبكات النقل البري والسكك الحديد بالأغراض العسكرية داخل أوربا فاضطرت صحف كثيرة لتقليل عدد صفحاتها إلى أربع صفحات وأحيانا إلى صفحتين فقط بل اضطرت صحف كثيرة لإغلاق مكاتبها وتسريح موظفيها ، وقد أضافت الرقابة العسكرية على الصحف الاوربيه عقبة أخرى بجانب العقبات الاقتصادية وتحولت إلى صحافة حرب نفسيه كل طرف فيها يدير دعايته بأخبار ومواضيع معظمها غير حقيقي في حين كانت الصحافة الامريكيه تنمو وتتقدم وعرفت عصر الصحف الكبرى طريقها بعد الحرب ، في وقت بدا فيه ظهور الاذاعه ، فكانت منافسه جديدة للصحافة ، فلجأت إلى التجديد والابتكار بانتشار الصحافة الاخباريه المصورة العامة والمتخصصة وتنوعت مقالاتها من مجرد الإعلانات والأخبار والآداب إلى الكتابات التربوية والاجتماعية والرياضية والفنية والنسائية فحافظت على قوتها أمام الاذاعه المسموعة والغير مرئية وطرحت مبادئ الحرية الصحفية في معظم الدول الاوربيه والامريكيه وفي مواجهه الاتحاد السوفييتي الذي يعادي الديمقراطية منذ نجاح الثورة اللينينيه هناك عام 1917م ، وهذا كله دفع العديد من الصحف الصغيرة إلى التجمع لإنشاء المؤسسات الصحفية الكبيرة لمواجهة المنافسة في عصر أصبحت خلاله الصحافة الورقية السلطة الرابعة لمعظم دول العالم المتحررة بل وفي المستعمرات المتقدمة التابعة للدول الاوربيه كما في مصر والهند ولبنان إلى ما قبل نشوب الحرب العالمية الثانية ، والتي عرفت تغيرات تكنولوجيه في التنضيد والتصميم والطباعة والإخراج الفني – واستخدمت طابعات الروتاتيف ثم اللينوتيب ، ووسائل النقل الشمسي لطباعة المجلات المصورة والملونة بطريقة الهيليوغرافور أو الاوفست ، ومنذ العام1935م تقدم البيلينوغراف في نشر الصور مع التوسع في استخدام الهواتف التي توفر الوقت والمجهود في إجراء التحقيقات والمقابلات الصحفية المهمة إضافة إلى الاعتماد على الشاحنات في توزيع الصحف الكبرى بين المدن أو الولايات وقويت وكالات الأنباء الامريكيه على حساب الاوربيه ولم تعد اتفاقية تقاسم العالم إخباريا بينها ذات شان مع ظهور اليونيتيدبرس بجانب الاسوشيتيدبرس و مجموعة هرست ، الامريكيه التي تفوقت على وكالة رويتر البريطانية والوكالات الالمانيه والفرنسيه التي اضطرت أمام المنافسة الامريكيه أن تقوي نفسها بزيادة رؤوس أموالها وضم مؤسسات اصغر إليها ، فكان عقد الثلاثينات هو عصر المجموعات الصحفية وتابعت الصحف الامريكيه انطلاقتها وزاد توزيعها من 24 مليون نسخه يوميا عام 1910 إلى 41 مليون نسخه يوميه عام 1940 بينما انخفض عدد الصحف اليومية بعد التجميع من 2430 صحيفة إلى 1848 صحيفة يوميه امريكيه فقد اندمجت 311صحيفه في 55 مجموعه عام 1940م وقبل هذا التاريخ حدثت اندماجات أخرى والتي ظهرت في بريطانيا ايضا مثل مجموعة الديلي ميل التي كانت توزع 1,6مليون نسخه يوميا والد يلي ميرور وكانت توزع 700الف نسخه يوميا أما الديلي اكسبريس فوصل توزيعها إلى 1,3 مليون نسخه بينما كانت الصحافة الفرنسية تعاني من انخفاض التوزيع في الصحف اليومية مع ازدهار الصحافة الأسبوعية الفرنسية وحققت الدوريات الفنية والرياضية والادبيه والنسائية والسينمائية والاخباريه المصورة نجاحا مهما خاصة مع ارتفاع سعر الصحيفة اليومية الفرنسية ولم تنشا مجموعات صحفية فرنسيه كبيره إلا في حدود خمسة صحف أبرزها / له بوني باري زيان وباري سوار وقد طغت الصحافة الحزبية على تقدم الصحف الفرنسية عموما بينما كانت المجموعات الصحفية الالمانيه تقوى حتى وصل الحزب النازي إلى الحكم عام 1933م فأغلقت ما يقارب 1500صحيفه يوميه خلال أشهر قليله في حين كانت الصحافة السوفييتية تعاني من الهيمنة الحكومية وهي شبه احتكاريه منذ نشأتها عام 1703م تحت وصاية القيصر ثم بعد الثورة الاشتراكية وهي لم تتقدم كصحافه ثوريه وابرز صحفها برافدا التي عملت في الخفاء عند انشائها عام 1905م ثم أصبحت الصحيفة الرسمية للحزب الشيوعي .
وقد ظهرت الصحف السرية بشكل واسع بعد نشوب الحرب العالمية الثانية وعانت من صعوبات إداريه ورقابية واقتصاديه خلال الحرب فتراجعت خطوات أخرى إلى الوراء خلف الصحافة الامريكيه التي زاد ازدهارها وانتشارها بينما كان التليفزيون كجهاز مرئي ومسموع ينتشر في العالم المتقدم بدئا بأمريكا ولتبدأ الصحافة الورقية في خسارة نفوذها كسلطة رابعة خاصة في أوربا وأمريكا . لعدة أسباب أهمها :-
منافسة وسائل الإعلام الأخرى / أذاعه وتليفزيون ثم البث الفضائي المباشر والمستمر وصولا إلى الصحافة الاليكترونية ، في نفس الوقت زادت تكاليف الورق والأحبار ، ومصاريف النقل والتوزيع ، مع زيادة تعداد السكان وتنوع اهتماماتهم وتعدد فئاتهم وظهور المجلات المتخصصة والوكالات الاعلانيه ونشرات المؤسسات الخاصة والحكومية ولم يعد المشروع الصحفي مربحا إن لم تكن هناك جهة داعمة له وان كان هذا لا يعني التقليل من أهمية ووجود الصحافة الورقية لكنه يعني بالتأكيد تراجع نفوذها مقارنة بقوة الصحافة الاليكترونية أو القنوات الفضائية التليفزيونية .

يسري راغب
11/11/2008, 04:29 AM
الصحافة العربيه : -
ظهرت في أمريكا خلال عقدي الأربعينات والخمسينات من القرن العشرين صحف صغيره محليه داخل كل ولاية تتميز بقصر مقالاتها وكثرة صورها ورخص أسعارها ويقبل عليها القراء في داخل الولايات الامريكيه – وهذا النوع من الصحف ظهر في الألفية الثالثة داخل مصر حيث ينتشر فيها أكثر من خمسين صحيفة أثاره أسبوعيه عام 2008م أي بعد ستين عام من انتشارها في أمريكا – وظهرت في لبنان هذه الصحافة خلال عقدي الستينات والسبعينات قبل مصر بأربعين سنه لظروف تتعلق بنظام الحكم الديمقراطي اللبناني ما قبل بدء الحرب الاهليه اللبنانية بالطبع ، وتميزت الصحافة الخليجية عامه والكويتية خاصة بالتنوع والتوسع في إصداراتها رغم قلة عدد سكانها لكنها كانت تتعامل مع مئات الآلاف من الوافدين العرب فيها ومعظمهم من المثقفين أو المتعلمين ، وتبقى الرياده الصحفية العربية لمصر ولبنان ، وأقدم الصحف العربية الرسمية هي الأهرام وأسسها اللبناني جورجي زيدان بداية القرن 20 وأقواها الآن في مطلع القرن 21صحيفة الشرق الأوسط السعودية ، ويبقى العائق الأهم لتقدم الصحافة العربية ،هو مساحة الحرية المتاحة ، أو إساءة استخدامها رغم توفر إمكانيات نجاحها البشرية والاقتصادية ، والدليل رواج الصحافة اللبنانية في عقد السبعينات ، وقوة الصحافة الخليجية في الثمانينات ، وانتشار الصحافة الشعبية ألمصريه في الالفيه الثالثة ، وهي الفترات التي شهدت مساحة معقولة من الديمقراطية المحدودة ، إضافة إلى إحساس المواطن العربي بالعجز والضعف مع الانكسارات المتتالية منذ حرب 1967 وحتى الغزو الأمريكي للعراق 2003م ، وحصار الفلسطينيين في غزه2007م فما الذي سيقال ، ولم نقله ، يفيد القاري العربي أو الكاتب العربي في زمن أهدرت فيه كرامة الإنسان العربي ، وقيمته .
الباحث / يسري راغب شراب

يسري راغب
11/11/2008, 04:30 AM
نشأة وتطورالإعلام في الإمارات
أول صحيفة إماراتيه رسميه كانت الاتحاد وبدأت الصدور في 31/7/1973تحت إشراف اللبناني بسام فريحه والفلسطيني زكي نسيبه والمصري مصطفى شردي والإماراتي عبدا لله النويس وجاء الصحفيون التنفيذيون من مصر والأردن ولبنان وفلسطين ولم يكن بينهم إماراتي واحد ثم عين محمد خالد احمد مديرا عاما للصحيفة عام1974 ثم عين حبيب الصائغ مساعدا للمدير العام عام 1976م ثم جاء الروائي عبد الحميد احمد من الشارقة عام1981 والشاعر احمد ثاني من الفجيرة ولم تزد نسبه العاملين في صحيفة الاتحاد الرسمية من الخليجيين عن خمسة بالمئه حتى العام 1984م وكذلك الحال بالنسبة لصحيفة الخليج القومية الناصرية والتي أصدرها عبد الله وتريم عام 1978م والبيان من دبي لعائلة المكتوم أما بالنسبة للاذا عه والتليفزيون فلم يكن الحال أفضل من الصحف فالمذيعة الوحيدة التي حملت جنسية الإمارات هي مريم احمد من أصل عماني وشقيقتها الممثلة سميرة احمد والمخرج الشرقاوي عبد الله النقي وكان دينامو التليفزيون في ابوظبي هو المرحوم هشام مكي مؤسس تليفزيون فلسطين والذي أسس مع عبد الله النويس شركة أعمال فنيه كانت تحتكر تسويق الأفلام والمسلسلات والبرامج لتليفزيون ابوظبي وحتى العام 1989م لم تزد نسبة الإماراتيين العاملين في حقل الإعلام الإماراتي عن عشرة بالمئه حيث استمرت الخبرات الفلسطينية والمصرية والاردنيه واللبنانية وانضمت إليها السورية والسودانية للعمل في معظم الصحف والتليفزيونات والإذاعات وكانت المذيعة الفلسطينية سعاد دباح الأبرز والمصرية آمال البري الأجمل وذكرى الصراف من العراق ولم تظهر أي مذيعه إماراتيه بخلاف مريم احمد التي تزوجت أربع أو خمس مرات بنهم انجليزي ومصري وزنجباري وظبياني واحد ولم تنجح الإمارات في صنع ابن الإمارات الإعلامي الناجح كما حدث في قطر وعمان والكويت والبحرين والسعودية ربما لان الأمور اختلطت في مسائل التجنيس والمواطن الأصلي والمال الوفير والشعب القليل والاستثمار في الخارج حيث كان الإعلام بالنسبة للإماراتيين واجهة وجاهه وليس رسالة معبره عن آمال وطموحات شعب وليد غني وهذه المسيرة الاعلاميه للإمارات حتى بداية العام 1990 حيث بدأ الإماراتيون يحتلون مواقع قياديه في الاذاعه والصحافة والتليفزيون ولكن المثير للانتباه أنهم لازالوا في بداياتهم مع الحركة الفنية إن كانت تمثيلا أو غناء أو رسم أو كتابة القصة رغم كل الإمكانيات نجد الإمارات تشتري كل شي ولا تبدع في شي مثل جاراتها الخليجيات في البحرين وقطر والكويت والسعودية وعمان هذا سؤال مهم نقلته عن كلمه لكاتب مدونات ولأنني عشت فترة من الزمان في الإمارات أتساءل لماذا هذا الاستسهال الإبداعي في دولة الإمارات بالنظر إلى شقيقاتها الخليجيات
مهرجان سينمائي عالمي في ابوظبي يقام في جزيرة الكنز وسط البحر ولا يجد من يمثل الإمارات بفنان واحد ومهرجان سينمائي يأخذ الألباب في دبي ولا يجد من المشرفين أو الإداريين سوى بعض الجامعيات ورجال المرور والنجدة ولا وجود لأديب أو فنان
مدينه للإعلاميين والمحطات التليفزيونية لا يعمل فيها إماراتي واحد ولو حتى فراش أو غفير لان رجال الشرطة معظمهم من إمارة عمان – فقط مظاهر الثقافة والسيطرة عليها – شاعر المليون – وخمسة مؤسسات صحفيه كلها مجتمعه توزع مائة ألف نسخه لا يقراها الإماراتيون وإنما الوافدون في الإمارات
ثم نسال عن مستقبل الثقافة العربية وهي لعبه في أيدي أثرياء العرب الذين يتخذون الثقافة جسرا للمتع الزائلة؟
من يشرف على مهرجان السينما في الإمارات ومن يقدمه ومن يغني فيه – فاتنات جميلات – ليس بينهن واحده تعترف بالفكر والأدب – واعرف تاريخهن – واغلبهن تزوجن أثرياء الإمارات
لا تلمني صديقي على صراحتي وأنا اعرف جذور الإنسان في بلد يقاس فيه الإنسان بالدرهم والدولار ولا قيمة لعقل وأفكار