محمد حبية
02/05/2011, 07:41 PM
..... نظرت باستغراب في وجهي الذي أنهكه التعب، حيث الشحوب التي تناثرت على وجنتي يخطه اليأس مما آلت عليه مصيبتي، لجأت بالدعاء لخالقي وتضرعت إليه، تذكرت عناء الرحلة الطويلة التي قطعتها مسافات طويلة، ويا للهول! دق ناقوس الخطر دون سابق إنذار، لقد دنا بالقرب مني يشمت بحالي ويعدني بعدم الابتعاد عني أرهقني عقلي بالتفكير ساعات طويلة أغرقتني في سبات عميق، قمت فزعا من نومي من هول ما رأت عيناي.
الحيرة قضت مضاجعي من جديد أخرجتني إلى الفلاة أبحث في عتمة الليل متلفتة يمنة ويسرة، فالوقت لا يسمح للخروج في هذه الأوقات نظرا لحال البلدة التي أسكنها، فقد ابتلانا الله بعدو لا يرأف بنا، ظالم متجبر نهب خيراتنا سلب أمننا شتت شملنا.
وإذ بضوء خافت يقترب ناحية الطريق، الوقت متأخر جدا، من يكون، ارتجفت قدماي، انشغل قلبي، يا لمصيبتي! أجننت وأنت تخرج في هذا الوقت؟ وفي ظل الأنظمة الزائفة المصطنعة تتحكم بحياتنا؟ لكن مصيبتي أشد من ذلك، تنحيت جانب الطريق بقرب الجدار وبقيت حتى زال الخطر الذي كان يحدق بي أكملت مسيرتي في البحث عن خلاصي.
لقد فاقت مصيبتي كل التوقعات حتى أنستني أن الليلة هي ليلة الجمعة، الجميع سافر لأهله، ينتظرون الخميس يوما بعد يوم لقضاء العطلة الإسبوعية بين أفراد أسرته، كيف تناسيت ذلك، أأبقى أواسي نفسي وأشغلها حتى صبيحة اليوم التالي؟ أم ماذا أصنع؟
عدت مسرعا إلى البيت، وقفت بجانب المرآة أنظر إليها أفكر ما يجوب في صدري، أتفعلها أم ماذا؟ هيا تشجع، كلها لحظات وينتهي الأمر ولو لفترة قصيرة تريح جسدك من التعب، أغمضت عينيّ وفي يدي آلة حادة وضعتها على النار وبسرعة دون تردد أغرسها في قلب هذا الصديق وأضغط عليه عله لا يعود بعد هذا العذاب، إرتاح جسدي كثيرا وهدأ بالي وعدت إلى فراشي أتابع أحلام المستقبل .
مسيرتي لم تنته بعد، وتفكيري لم يتوقف لحظة واحدة، والأمل يدنو بانتهاء المحنة، ذهبت لجامعتي لأتابع دراستي بعد انقطاع طويل، تجولت بها وأصدقائي، يحدثونني وأحدثهم، وبينما كنا كذلك حتى دنا بالقرب مني شخص أعرفه ويعرفني، لقد مضى وقت طويل لم نتقابل مع بعضنا، حدثني باستغراب واستهجان! أيعقل أن تمضي ستة أشهر وأنا أبحث عنك، كيف تحملت كل هذا؟ لقد كنت على علم مسبق بصديقك اللئيم، وبالحيلة التي ارتكبها من كان يتغنى أنها ضالتك النائية .
أصبحت في حيرة من أمري وبهاجس يراودني من جديد أيعقل هذا؟ تفكيري لم يتوقف بالأسئلة التي جابت قلبي، إنني لم أشتكِ له أبدا من صديقي ولم أخبره أنني أتألم منه، بل لم أحدثه عن أية مغامرة خضتها أثناء الرحلة، ويحه كيف علم بذلك؟
ماذا تريدني أن أصنع، ما الحل؟
إنتظرني غدا، أتعرف عنواني؟ إنه بالقرب من الجدار العازل، جدار الفصل العنصري.
نعم، تذكرته جيدا، سأنتظرك في الصباح.
يتبع...
الحيرة قضت مضاجعي من جديد أخرجتني إلى الفلاة أبحث في عتمة الليل متلفتة يمنة ويسرة، فالوقت لا يسمح للخروج في هذه الأوقات نظرا لحال البلدة التي أسكنها، فقد ابتلانا الله بعدو لا يرأف بنا، ظالم متجبر نهب خيراتنا سلب أمننا شتت شملنا.
وإذ بضوء خافت يقترب ناحية الطريق، الوقت متأخر جدا، من يكون، ارتجفت قدماي، انشغل قلبي، يا لمصيبتي! أجننت وأنت تخرج في هذا الوقت؟ وفي ظل الأنظمة الزائفة المصطنعة تتحكم بحياتنا؟ لكن مصيبتي أشد من ذلك، تنحيت جانب الطريق بقرب الجدار وبقيت حتى زال الخطر الذي كان يحدق بي أكملت مسيرتي في البحث عن خلاصي.
لقد فاقت مصيبتي كل التوقعات حتى أنستني أن الليلة هي ليلة الجمعة، الجميع سافر لأهله، ينتظرون الخميس يوما بعد يوم لقضاء العطلة الإسبوعية بين أفراد أسرته، كيف تناسيت ذلك، أأبقى أواسي نفسي وأشغلها حتى صبيحة اليوم التالي؟ أم ماذا أصنع؟
عدت مسرعا إلى البيت، وقفت بجانب المرآة أنظر إليها أفكر ما يجوب في صدري، أتفعلها أم ماذا؟ هيا تشجع، كلها لحظات وينتهي الأمر ولو لفترة قصيرة تريح جسدك من التعب، أغمضت عينيّ وفي يدي آلة حادة وضعتها على النار وبسرعة دون تردد أغرسها في قلب هذا الصديق وأضغط عليه عله لا يعود بعد هذا العذاب، إرتاح جسدي كثيرا وهدأ بالي وعدت إلى فراشي أتابع أحلام المستقبل .
مسيرتي لم تنته بعد، وتفكيري لم يتوقف لحظة واحدة، والأمل يدنو بانتهاء المحنة، ذهبت لجامعتي لأتابع دراستي بعد انقطاع طويل، تجولت بها وأصدقائي، يحدثونني وأحدثهم، وبينما كنا كذلك حتى دنا بالقرب مني شخص أعرفه ويعرفني، لقد مضى وقت طويل لم نتقابل مع بعضنا، حدثني باستغراب واستهجان! أيعقل أن تمضي ستة أشهر وأنا أبحث عنك، كيف تحملت كل هذا؟ لقد كنت على علم مسبق بصديقك اللئيم، وبالحيلة التي ارتكبها من كان يتغنى أنها ضالتك النائية .
أصبحت في حيرة من أمري وبهاجس يراودني من جديد أيعقل هذا؟ تفكيري لم يتوقف بالأسئلة التي جابت قلبي، إنني لم أشتكِ له أبدا من صديقي ولم أخبره أنني أتألم منه، بل لم أحدثه عن أية مغامرة خضتها أثناء الرحلة، ويحه كيف علم بذلك؟
ماذا تريدني أن أصنع، ما الحل؟
إنتظرني غدا، أتعرف عنواني؟ إنه بالقرب من الجدار العازل، جدار الفصل العنصري.
نعم، تذكرته جيدا، سأنتظرك في الصباح.
يتبع...