المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : دَعوات جـاهلـة...!!!


أحمد فؤاد
12/25/2008, 01:35 PM
دعوات جاهلة



شَرع "فريد" في الخروج من عمله في وقت مُبكّر ، رغم ضغط العمل الذي تشهده الشركة في تِلك الفترة من العام. لم يكن لديه دافعٌ للخروج مُبكّراً ، إلا أنه شعر ببعض الضيق الذي جعله يُقدّم طلباً لرئيسه المُباشر للخروج من العمل.


في طريقه للخروج وجدهم يتجمّعون ، حاول أحدهم أن يناديه ، فأسرع الخُطى مُتظاهراً بمحاولة اللحاق بالمصعد. لحق بالمصعد.. تنفّس الصعداء ... لم يعد يحتمل التظاهر بالصلاة أمام زملائه و جيرانه... ، تنهّد و هو ينوي الاستمرار - مُضّطراً - في هذا التظاهر ، كي يرتقي بصورته أمام الجميع.


خرج من المبنى إلى الهواء النقيّ ، وضع لفافة تبغ في فمه ، قبل أن يشعلها بعود ثقاب. كان يشعر بأن هذا الدُخّان الذي يسحبه، يقوم بعملية تعتيم داخلي له ، و لهذا أحبّها، و أحب رائحتها التي تشعره بالغموض أو بالهروب .. فاجأه السعال كالعادة ، فراوغه كي لا يطفئها في تلك الدقائق التي ينتظر فيها الحافلة، التي تقلّه إلى منزله الذي انتقل إليه حديثاً.


انتهت رحلته مع لفائف التبغ مؤقتاً حينما وصلت الحافلة ، صعد ليجلس على أحد مقاعد الصف الأخير ، امتقع وجهه عندما التقى جاراً له. كان القلقُ مُرتسماً على وجه جاره الذي سأله عن غيابه في اليومين الماضيين ، فأعطاه إجابةً مُعَلّلة بالمرض. عندما هبطا من الحافلة كانا قد اتّفقا على أن يلتقيا في صلاة العشاء..



*****


بعد غروب الشمس نادته نغمات هاتفه ، ليقوم بالرد على صوت أنثوي ناعم . تواعدا لرسم عبثهما المجنون بعد ثلاث ساعات.


*****



رفع أحدهم أذان الإقامة لصلاة العِشاء في المسجد القريب . قبل أن يطلب المُصلّون من "فريد" أن يكون إماماً لهم . لم يجد فرصة للتنحّي. قبل التشهّد الأخير كان سجوده طويلاً ... أدركوا بعد حين أن روحه قد صعدت إلى بارئها..


بكى الحاضرون بعد أن فشلت جهودهم في محاولة إبقاء الروح في جسده ... قال أحدهم ... " طوبى له... ليتني مثل "فريد "".



فردد وارءه الحاضرون ... " آمين ".!!!!!!!!!




أحمد فؤاد

إبتسام إبراهيم تريسي
12/25/2008, 06:54 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فؤاد http://www.al7akaia.com/forums/al7kaya/buttons/viewpost.gif (http://www.al7akaia.com/forums/showthread.php?p=16451#post16451)



دعوات جاهلة



شَرع "فريد" في الخروج من عمله في وقت مُبكّر ، رغم ضغط العمل الذي تشهده الشركة في تِلك الفترة من العام. لم يكن لديه دافعاً للخروج مُبكّراً ، إلا أنه شعر ببعض الضيق الذي جعله يُقدّم طلباً لرئيسه المُباشر للخروج من العمل.


في طريقه للخروج وجدهم يتجمّعون ، حاول أحدهم أن يناديه ، فأسرع الخُطى مُتظاهراً بمحاولة اللحاق بالمصعد. لحق بالمصعد.. تنفّس الصعداء ... لم يعد يحتمل التظاهر بالصلاة أمام زملائه و جيرانه... ، تنهّد و هو ينوي الإستمرار - مُضّطراً - في هذا التظاهر ، كي يرتقى بصورته أمام الجميع.


خرج من المبنى إلى الهواء النقيّ ، و وضع لفافة تبغ في فمه ، قبل أن يشعلها بعود ثقاب. كان يشعر بأن هذا الدُخّان الذي يسحبه يقوم بعملية تعتيم داخلي له ، و لهذا أحبّها و أحب رائحتها التي تشعره بالغموض أو بالهروب .. فاجأه السعال كالعادة ، فراوغه كي لا يطفئها في تلك الدقائق التي ينتظر فيها الحافلة التي تقلّه إلى منزله الذي انتقل إليه حديثاً.


انتهت رحلته مع لفائف التبغ مؤقتاً حينما وصلت الحافلة ، صعد ليجلس على أحد مقاعد الصف الأخير ، امتقع وجهه عندما التقى جاراً له. كان القلق مُرتسماً على وجه جاره الذي سأله عن غيابه في اليومين الماضيين ، فأعطاه إجابة مُعَلّلة بالمرض. عندما هبطا من الحافلة كانا قد اتّفقا على أن يلتقيا في صلاة العشاء..



*****


بعد غروب الشمس نادته نغمات هاتفه ، ليقوم بالرد على صوت أنوثي ناعم . وضعا موعداً لرسم عبثهما المجنون بعد ثلاث ساعات.


*****



رفع أحدهم أذان الإقامة لصلاة العِشاء في المسجد القريب . قبل أن يطلب المُصلّون من "فريد" أن يكون إماماً لهم . لم يجد فرصة للتنحّي. قبل التشهّد الأخير كان سجوده طويلاً ... أدركوا بعد حين أن روحه قد صعدت إلى بارئها..


بكى الحاضرون بعد أن فشلت جهودهم في محاولة إبقاء الروح في جسده ... قال أحدهم ... " طوبى له... ليتني مثل "فريد "".



فردد وارءه الحاضرون ... " آمين ".!!!!!!!!!




أحمد فؤاد





مرحباً أخي أحمد
القصة جميلة ، فيها لقطة بارعة .
حبذا لو دققت الأخطاء الواردة فيها .
مودتي .

أحمد فؤاد
12/25/2008, 07:04 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد فؤاد http://www.al7akaia.com/forums/al7kaya/buttons/viewpost.gif (http://www.al7akaia.com/forums/showthread.php?p=16451#post16451)



دعوات جاهلة



شَرع "فريد" في الخروج من عمله في وقت مُبكّر ، رغم ضغط العمل الذي تشهده الشركة في تِلك الفترة من العام. لم يكن لديه دافعاً للخروج مُبكّراً ، إلا أنه شعر ببعض الضيق الذي جعله يُقدّم طلباً لرئيسه المُباشر للخروج من العمل.


في طريقه للخروج وجدهم يتجمّعون ، حاول أحدهم أن يناديه ، فأسرع الخُطى مُتظاهراً بمحاولة اللحاق بالمصعد. لحق بالمصعد.. تنفّس الصعداء ... لم يعد يحتمل التظاهر بالصلاة أمام زملائه و جيرانه... ، تنهّد و هو ينوي الإستمرار - مُضّطراً - في هذا التظاهر ، كي يرتقى بصورته أمام الجميع.


خرج من المبنى إلى الهواء النقيّ ، و وضع لفافة تبغ في فمه ، قبل أن يشعلها بعود ثقاب. كان يشعر بأن هذا الدُخّان الذي يسحبه يقوم بعملية تعتيم داخلي له ، و لهذا أحبّها و أحب رائحتها التي تشعره بالغموض أو بالهروب .. فاجأه السعال كالعادة ، فراوغه كي لا يطفئها في تلك الدقائق التي ينتظر فيها الحافلة التي تقلّه إلى منزله الذي انتقل إليه حديثاً.


انتهت رحلته مع لفائف التبغ مؤقتاً حينما وصلت الحافلة ، صعد ليجلس على أحد مقاعد الصف الأخير ، امتقع وجهه عندما التقى جاراً له. كان القلق مُرتسم على وجه جاره الذي سأله عن غيابه في اليومين الماضيين ، فأعطاه إجابة مُعَلّلة بالمرض. عندما هبطا من الحافلة كانا قد اتّفقا على أن يلتقيا في صلاة العشاء..



*****


بعد غروب الشمس ناداته نغمات هاتفه ، ليقوم بالرد على صوت أنوثي ناعم . وضعا موعداً لرسم عبثهما المجنون بعد ثلاث ساعات.


*****



رفع أحدهم أذان الإقامة لصلاة العِشاء في المسجد القريب . قبل أن يطلب المُصلّون من "فريد" أن يكون إماماً لهم . لم يجد فرصة للتنحّي. قبل التشهّد الأخير كان سجوده طويلاً ... أدركوا بعد حين أن روحه قد صعدت إلى بارئها..


بكى الحاضرون بعد أن فشلت جهودهم في محاولة إبقاء الروح في جسده ... قال أحدهم ... " طوبى له... ليتني مثل "فريد "".



فردد وارءه الحاضرون ... " آمين ".!!!!!!!!!




أحمد فؤاد





مرحباً أخي أحمد
القصة جميلة ، فيها لقطة بارعة .
حبذا لو دققت الأخطاء الواردة فيها .
مودتي .


الاخت الفاضلة / إبتسام إبراهيم تريسي

شكراُ لمروركِ الجميل ... و لكِ مني كُل الود


ملحوظة ... يُرجى تحديد الأخطاء كي أقوم بتصويبها ... و كي أقوم بتلافيها في المُستقبل..


ودّ


أحمد فؤاد

دكتور/ محمد فؤاد منصور
12/26/2008, 11:38 AM
عزيزي أحمد
لقطة جميلة اتقنت عرضها وتوظيفها .. ماأكثر صور الورع الزائف الذي تزخر به حياتنا.!! .. لكن متى كان الشكل الخارجي أساساً للحكم على ضمائر الناس؟ .. الله أعلم بالسرائر .
اعجبتني القصة وأحييك عليها ..

همسة: لم يكن لديه دافعاً : صحتها لم يكن لديه دافع (بالرفع )
كان القلق مُرتسم :صحتها كان القلق مرتسماً (خبر كان منصوب )
ناداته : صحتها نادته

ابراهيم عبد المعطى داود
12/26/2008, 04:30 PM
أعجبنى النص بسرده المحكم ...وقفلته المدهشة ..
ففي السرد صور متلاحقة سريعة من الصراع الداخلي لصاحبنا والذى بدا كجريان مياه النهر حين يصفو حينا ويتعكًر حينا ..
ثم القفلة المدهشة بالولوج الي عالم ملغًم بالشوك ..
لذا فالنص أعجبنى وانتزع منى ابتسامة وأنا أتوجه الى صلاة العشاء .
خالص ودى وتقديرى
ابراهيم عبد المعطى داود

ريمه الخاني
12/28/2008, 12:29 PM
كتبت القصه بحساسيه عاليه وعواطف غضه طريه رقيقه
سلمت لنا دوما

إبتسام إبراهيم تريسي
12/29/2008, 09:23 PM
شكراً أحمد
شكراً دكتور محمد ...
سأسمح لنفسي بالتعديل المباشر ، وإن أحببت أكتب لك على الخاص .


عدّلت القصة
ملاحظة :
وجدت عندك اهتماماً شديداً باللغة ، أنت تعتني بنصك وترعاه ، والأخطاء الواردة معظمها بسبب السهو ، والكيبورد . لأنّي لاحظت أنّك كتبت جملاً مشابهة بطريقة صحيحة ، لذا قلت لك أن تدقق القصة ، ولم أفعل ذلك بنفسي .
مودتي الخالصة .
عنايتك تستحق الاحترام والتقدير .

خديجة قرشي
12/30/2008, 04:30 AM
الأخ الفاضل أحمد فؤاد

جعلتنا نتتبع خطوات هذا "الفريد" منذ غادر عمله مبكرا، متطلعين إلى الذي سيحدث ..
صورة بليغة عن الرياء والكذب الذي غلف به حياته عساه يرتقي بصورته أمام الجميع، بالرغم من الصراع الداخلي الذي كان يقاومه بشدة.
رغما عنه وجد نفسه إماما يصلي بالناس، يا لها من مفارقة؟
قفلة محكمة ربطتها بالعنوان "دعوات جاهلة"، كانت مجرد دعوات لحظة الانفعال والصدمة: إمام تصعد روحه إلى بارئها أثناء سجوده. تصور المصلون أنه حسن الختام، فتمنوا أن يكونوا مثل فريد، لكن الله وحده المطلع ، ووحده أعلم ما بذات الصدور.

قصة هادفة راقتني كثيرا.
شكرا لإبداعك.

مع التحية والتقدير

أحمد فؤاد
01/26/2009, 01:26 PM
عزيزي أحمد
لقطة جميلة اتقنت عرضها وتوظيفها .. ماأكثر صور الورع الزائف الذي تزخر به حياتنا.!! .. لكن متى كان الشكل الخارجي أساساً للحكم على ضمائر الناس؟ .. الله أعلم بالسرائر .
اعجبتني القصة وأحييك عليها ..

همسة: لم يكن لديه دافعاً : صحتها لم يكن لديه دافع (بالرفع )
كان القلق مُرتسم :صحتها كان القلق مرتسماً (خبر كان منصوب )
ناداته : صحتها نادته



الأستاذ الكبير / محمد فؤاد منصور

صدقت عندما قلت ، ماأكثر صور الورع الزائف الذي تزخر به حياتنا.!! ، و لكن يا سيّدي نحن الآن في زمن الحكم بالمظاهر ، و كُل ما في حياتنا يخضع لهذا المبدأ للأسف ، و لكن الله يعلم بالسرائر ...

حفظنا الله و إياكم من النفاق و الرياء.


أشكرك جداُ أستاذي الكريم على توضيحك للأخطاء التي وقعت فيها ، و قد قامت الأديبة / إبتسام تريسي مشكورة بتعديلها ، آملاً أن تكون تصحيحاتكما هي طريقي إلى الرقيّ الأدبي.


لك مني كُل ود

أحمد فؤاد

غفران طحّان
01/27/2009, 01:32 AM
جميل يا أحمد
بانتظار المزيد
تقبّل الياسمين
مودتي

أحمد فؤاد
04/06/2009, 03:27 PM
أعجبنى النص بسرده المحكم ...وقفلته المدهشة ..
ففي السرد صور متلاحقة سريعة من الصراع الداخلي لصاحبنا والذى بدا كجريان مياه النهر حين يصفو حينا ويتعكًر حينا ..
ثم القفلة المدهشة بالولوج الي عالم ملغًم بالشوك ..
لذا فالنص أعجبنى وانتزع منى ابتسامة وأنا أتوجه الى صلاة العشاء .
خالص ودى وتقديرى
ابراهيم عبد المعطى داود


الأديب القاص / إبراهيم عبد المعطي داود ...

سعيد بأن نصي المتواضع قد حاز على إعجابك ... و أتمنى من الله أن يحسن خواتيمنا إن شاء تعالى..

لك مني كل الود

أحمد فؤاد

أحمد فؤاد
05/25/2009, 03:15 PM
كتبت القصه بحساسيه عاليه وعواطف غضه طريه رقيقه
سلمت لنا دوما



ريمه ...

أشكركِ على مرورك الرقيق ...

دُمتِ بود

أحمد فؤاد

أحمد فؤاد
05/05/2010, 03:53 PM
الأخ الفاضل أحمد فؤاد

جعلتنا نتتبع خطوات هذا "الفريد" منذ غادر عمله مبكرا، متطلعين إلى الذي سيحدث ..
صورة بليغة عن الرياء والكذب الذي غلف به حياته عساه يرتقي بصورته أمام الجميع، بالرغم من الصراع الداخلي الذي كان يقاومه بشدة.
رغما عنه وجد نفسه إماما يصلي بالناس، يا لها من مفارقة؟
قفلة محكمة ربطتها بالعنوان "دعوات جاهلة"، كانت مجرد دعوات لحظة الانفعال والصدمة: إمام تصعد روحه إلى بارئها أثناء سجوده. تصور المصلون أنه حسن الختام، فتمنوا أن يكونوا مثل فريد، لكن الله وحده المطلع ، ووحده أعلم ما بذات الصدور.

قصة هادفة راقتني كثيرا.
شكرا لإبداعك.

مع التحية والتقدير


الأخت الأديبة / خديجة قرشي...

أشكركِ على تعمّقكِ في قصتي المتواضعة ...

و سعدت جداً أنها قد راقت لكِ


تحيّة لكِ


أحمد فؤاد

أحمد فؤاد
05/05/2010, 03:55 PM
جميل يا أحمد
بانتظار المزيد
تقبّل الياسمين
مودتي



غُفران...

مروركِ هو الأجمل دائماً


تَقبّلي كُل الود

أحمد فؤاد