المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : في حوار مع الشاعر عمرعناز ...


هدى محمد
12/25/2008, 11:54 PM
http://alnoor.se/images/authors/others/others_9/omarannaz.jpg
عمرعناز (http://alnoor.se/author.asp?id=854)

للشعر رائحة تغري القوارب باقتراف الرحيل
لا يسحرني بريق الأسماء فالنص هو الأصل
كل البلدان العربية جميلة إن نحن نظرنا إليها بعين المحب وتنفسناها بروح المنتمي

لقاء أجرته جريدة الايام الجزائرية مع الشاعر عمر عناز بعد وصوله الى الدور النهائي في مسابقة فرسان القوافي
أجرى الحوار / د. خليفة بوجادي

الأيـــام الجزائرية تحاور.. الشاعر العراقي عمــر عنــاز
قادم من العراق العزيز.. يخيط المعاني، ويقلـّب فجوات اللغة ليصنع شعرا رائقا كأحسن ما يكون الشعر، هو أحد الفرسان المتأهلين للدور الثاني من مسابقة فرسان القوافي برائعة (إلى أفروديت)، كانت لنا معه وقفة الكترونية، وكانت هذه المحاورة:

* الأيام الجزائرية: من يكون شاعرنا صاحب (إلى أفروديت)؟
- ذات مساء عراقي مضمخ بالدمع تنهدت نخلة على شاطئ مثقل بالأمنيات فكان عمر عناز الطفل الذي أغراه السعف باقتطاف بلح الشعر، حينها سال على شفتيه عسل القوافي.

* الأيام الجزائرية: يبدو أن (قارب النسيان) لم يسِرْ بكم نحونا، فشاركتم متأخرين، أمَّــاذا؟
- للشعر رائحة تغري القوارب باقتراف الرحيل، ويقيني أن الزمن افتراضي بالضرورة، وأصارحك أنني منذ لثغتي الأولى لا أحبذ الوقوف في (الطوابير) التي تمنهج الخطوات لأن الشعر يتماهى مع الفوضى المشاكسة، لذا فليتقدم جميع الزملاء وسأجلس على رصيف الشعر اقضم سندويش الكلمة بانتظار قراءة قصيدتي المرصعة بالمطر.

* الأيام الجزائرية: أنت تجرّ خلفك أتعابا كثيرة، وتبدو مثقلا منهوكا، من أين جئت؟
- عندما يقدر للمرء أن تحترق أعوامه بين حربين وحصار ظالم فلا شك أن مسيره سيخلف نزيفا من شجن وحريقا من أمنيات تحت يافطة كبرى مكتوب عليها - انتبه هنا العراق-.

* الأيام الجزائرية: رسمتَ لنا موطنا جميلا كان لك، في مطلع القصيدة، كاد يُنسينا أوطاننا ونغبطكم على (غزْل المطر)، (بعثرة الوقت)، (تلعْـثُم الشوق)، و(قـُرى الماء)،الله الله.. ما الحكاية؟
- كل البلدان العربية جميلة إن نظرنا إليها بعين المحب وتنفسناها بروح المنتمي فماذا يمكن أن نقرا في الجزائر غير الجمال والمحبة والوئام، أوطاننا يا سيدي جميلة ولكننا نحتاج أن نتهجأ تفاصيلها ببصائرنا وأبصارنا وان نحرص عليها لأن لحظة إدهاشها زئبقية.

* الأيام الجزائرية: لغتك في القصيدة يا سيدي غير عادية، وفيها سموّ بالغ، وصناعة آسرة، وهي فوق ذلك منقادة إليك تجرّر أذيالها، بالله عليك، من أين جئت. ولمن قرأت، ما مصادرك؟
- تتلبسني اللغة بكل تفاصيلها، أعيشها ، تأكل وتشرب وتتسكع معي لكنني أحرص دوما على عصرنتها لثقتي بأن فيها كامنا من جمال خلاب، أما لمن أقرأ فأقدّر أنني مؤتلف مع كل حرف رشيق وكلمة رائقة ونص منسجم أيا كان منتجه ولا يسحرني بريق الأسماء فالنص هو الأصل بالدرجة الأولى أما الأسماء فقد يفيد منها موظف دائرة الجنسية والأحوال المدنية.

* الأيام الجزائرية: أتيتَ تحمل (القرى والأنفاس)، (الكأس بيدك)،(النعناع على شفتيك)، و(غزال قلبك نافر أمام نهد كافر)، إلى أين؟
- إلى حيث لا دوال سوى الوطن، الوطن الذي تنبت أرضه شعرا وتمطر غيماته عطرا، إلى حيث الإنسان قيمة عليا، إلى حيث أغفو على مخدة من ياسمين.

* الأيام الجزائرية: وبعد السفر، وفصول التعب، ومواسم العياء، يأتي النكران: (وأنكرته غصون طالما افتُـرعت.. من راحتيه وصاغت ظلها صورا/ فيا له موجَعا إذ كل أنمُله.. خانته حين رمى صنارة الشعرا).. أهذا حظ الشعراء - عفوا الأنبياء- دوما من الناس؟
- بالتأكيد ، ويجب أن يبقى هكذا، فمنذ أفلاطون والشاعر يعيش عزلته خارج ديناميكية المجتمع لأنه مشاكس ومقلق، وحضوره يسبب حساسية، لذا فقد تم عزله والتنكر له بأمر من محترفي القراءة بالمقلوب مما يوجب علينا أن نقف مع الخاسرين كما يقول (لوركا).

* الأيام الجزائرية: أين أنت اليوم وقد دارت بك الأفلاك دورتها؟
- أنا اليوم مع الأطفال في مدارسهم الشاحبة التي يتناوبون الجلوس على مقاعدها المهشمة، أنا اليوم مع الثكالى من النساء الذابلات، مع الصبية الذين يبحثون عن مراجيح لم تهشمها الطائرات، مع الأيتام، مع الربيع الذي ينطفئ زهرة زهرة بانتظار غودو.

* الأيام الجزائرية: أتيتنا من العراق العزيز علينا، كيف يحيا الشعراء هناك، والفقراء الذين يتبَعونك؟
- العجيب أن هذا البلد له قدرة مذهلة وإصرار مدهش على البقاء، فمن يصدق أن الأدباء هناك يقيمون جلسات وحوارات ثقافية، نعم هذا ما يحدث فمازلنا نتنفس الشعر والأدب وسط أجواء لا يعلمها إلا الله، تصور أن هؤلاء الأدباء يجتمعون دوريا لمناقشة أمور ثقافية عن علم الجمال واللون والحداثة وما بعد الحداثة كل هذا يتم في مكان لا تستطيع الوصول إليه بواسطة سيارة لأنه مطوق بالأسلاك الشائكة والحواجز الكونكريتية ورغم هذا يحضر الجميع للحوار والتفاعل مؤكدين للآخر أنهم شعب حي مهما تلبدت السماء. والجميع-هناك- شعراء/ فقراء يسيرون باتجاه العراق.

* الأيام الجزائرية: في ختام هذا اللقاء..عزمنا على اتـّباعك مع العشاق والفقراء،، قل لنا شيئا..
- شكرا للجزائر التي منحت للشعر متنفسا، شكرا للجزائر التي تمنح الشعر أفقاً مدهشاً ومساحة من ضوء، وشكرا للأيام التي لونت أيامنا بالشعر.


أجرى الحوار / د. خليفة بوجادي


(http://www.alnoor.se/author.asp?id=854)

محمد إبراهيم الحريري
12/26/2008, 12:13 AM
أنت عمر الذي عرفت ، لم يغب عن صوت شعر لغة أو بعض حرف ، كله حزن وقلب منذ شق الصدر نزف ، هو للشعر وللبيداء والكتب الجميلة ألف قاموس وعنوان يرف ، هو للمعنى أمين وبه الصدق اعترف .
هذا هو عمر عناز .
أهلا بك أخي وصديقي ، أحمد الله أن جمعني بك ذات سقف تحت دالية الشعر .
وفقك الله ورعاك
شكرا لك أخيتي هدى .

أحمد حسن محمد
06/20/2010, 10:08 PM
عمار عناز شاعر كبير..

والحوار ثريّ معه

لكن كان سجل بالحكايا ، لماذا يحرمنا من نور حضوره!!

كان الله في عونه

وشكرًا للأستاذة هدى محمد

واحترامي

سارة مرتضى
06/20/2010, 10:29 PM
عمر عناز
شاعر قدير متألق
له قصائد ساحرة تناولها لكل جوانب الحياة
شكراً لسيدة الياسمين لهذا الموضوع ولأنكِ سلطتِ الضوء على شاعر كبير كـ عمر عناز
لنتعرف عليه أكثر من خلال محاورته !
تقديري لكما
ودمتما بخير

هيفاء فويتي
06/21/2010, 02:09 PM
عمر عنّاز
شاعر يقطف الجمال من كوكب خاصّ
صنتعه إنسانيته و رقيّ روحه
تحية احترام وتقدير للشاعر الكبير عمر عنّاز
وللسيدة هدى محمد وأيضاً لمن أعاد الموضوع الى الضوء من جديد