المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رب العالمين يعذر عباده في مواطن


أسماء لطفي
03/06/2011, 07:11 PM
من أخلاق الله - أنه يعذر عباده في مواطن.. قال رسول الله (ص): (رُفع عن أمتي تسعة: الخطأ، والنسيان، وما أُكرهوا عليه، وما لا يطيقون، وما لا يعلمون، وما اضطرّوا إليه، والحسد، والطيرة، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق بشفة).
الخطأ.. من مصاديقه: إنسان أخطأ في قيادة سيارته، فأودى بحياة إنسان.. هذا لا يقتص منه، إنما عليه دفع الدية.
النسيان.. مثلا: إنسان في شهر رمضان، أو في قضاء الصوم، يشرب الماء ويأكل نسيانا.. ليس من تكليف الآخرين لفت نظره لذلك، لعل هذا من ألطاف رب العالمين ببعض العباد الجائعين الصائمين، فينسيهم الصيام ليأكلوا ويشربوا.
وما أكرهوا عليه.. يقول تعالى في كتابه الكريم: {إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ}، أي إذا هدد الإنسان بالقتل كي يكفر مثلا؛ فإنه يعذر في ذلك.
ما لا يعلمون.. أي الجهل، ولكن القدر المتيقن من الجهل العذري: هو الجهل القصوري، لا التقصيري.. مثلا: إنسان أقدم على أمر ما، رغم أنه قرأ الرسالة العملية، لكنه لم ير هذه المسألة أو جهلها؛ أي أنه كان في مظان التعلم، ولكن لم يفهم.
الحسد.. الحسد من الموبقات، فإنه يأكل الإيمان كما تأكل النار الحطب.. أما الحسد القلبي؛ فإنه لا يؤاخذ عليه الإنسان، فهو ليس مطالبا أن لا يحسد بقلبه، ولكن المهم أن لا يظهر هذا الحسد من خلال كلمة، أو فعل.
الطيرة.. أي التشاؤم، بعض الناس يتطير بالأمور الباطلة.. عن الرسول (ص): (إذا تطيرت فامض، وإذا ظننت فلا تقض، وإذا حسدت فلا تبغ)؛ أي إذا أصابتك الطيرة والتشاؤم، فلا تكترث، وامض لما أنت عازم عليه.
التفكر في الوسوسة في الخلق.. بعض الناس يشك في عقيدته، يصل به الأمر أن الشيطان يلعب بباطنه، إلى درجة أنه يتلفظ في قلبه بألفاظ كفرية.. أيضا هذا لا يؤاخذ عليه الإنسان ما لم ينطق بشفة، أي مادام حديثا باطنيا.. والمعصومون من أل البيت والصحابة طيبوا خواطر المؤمنين، فقالوا: لا يخلو منه إنسان، عن النبي (ص): (ثلاثة لا ينجو منهن أحد: الظن، والطيرة، والحسد.. وسأحدثك بالمخرج من ذلك: إذا ظننت فلا تحقق، وإذا حسدت فلا تبغ، وإذا تطيرت فلا ترجع).
إن المؤمن في فترة من حياته، قد تطول وقد تقصر، تمر عليه حالات من هذا القبيل: وسوسة في المبدأ، أو في المعاد، أو في التوحيد،... الخ.. ما دام الإنسان متأذيا من هذه الحالة، فالأمر جيد.. بعض المراجع في الرسالة العملية يعرّف الرياء، فيقول: هو أن يعمل العبد عملا لغير الله عز وجل، ولكن لو جاءته هواجس ريائية، فإن ذلك لا يضر بإخلاص النية.. مثلا: إنسان جاء إلى المسجد ليصلي لله عز وجل، ولكن الشيطان يقول له: أنت جئت لتري نفسك للآخرين!.. إذا كان ذلك مجرد هاجس، فهذا لا يضر بإخلاصه، وخصوصا إذا تأذى منه.. بل هذا يعتبر قمة الإخلاص، تأتيه وسواس، ولكن يقول: يا رب، خلصني من هذه الوساوس.. وخير علاج لذلك: عدم الاعتناء، والحوقلة (لا حول ولا قوة إلا بالله)، والإكثار من قول: (لا إله إلا الله).. فدواء وسوسة الصدر؛ الحوقلة والتهليل.
/
/الأقل
أسماء لطفي
من إيميلي حفظه الله ..

أحمـد الحسـناوي
03/06/2011, 07:47 PM
أختي أسماء
دوماً تأتين بماهو مفيد ونافع لصلاح الإنسان
حفظكِ الله ورزقكِ الطمأنينة

ريـــم الرشيد
03/06/2011, 08:27 PM
أختي الغالية أسماء
بارك الله فيكِ
وجزاك الله خيرا
لهذا النقل المفيد
فأنَّ الله - سبحانه وتعالى- غفورٌ رحيمٌ بعباده
نسأل الله أن يعيينا ويثبّتنا على اليقين
ويبعد عنّا همزات الشياطين


لكِ كل الاحترام والتقدير
دمت ِبخير
ريم الرشيد

أسماء لطفي
03/09/2011, 12:17 AM
أختي أسماء
دوماً تأتين بماهو مفيد ونافع لصلاح الإنسان
حفظكِ الله ورزقكِ الطمأنينة
شكرا ً لمرورك َ أخي الأديب والشاعر أحمد الحسناوي
إشادة كبيرة من جنابكم يا أخي
كثير تقديري وامتناني لمروركم

أسماء لطفي
03/09/2011, 12:25 AM
غاليتي / أسماء
لأوّل مرة أسمع بهذا الحديث : (( تخلقوا بأخلاق الله ))
وحتّى لانؤثم وددتُ تصحيح تلك المعلومة
فهناك كما تعلمين الكثير من الأحاديث الضعيفه التي يتناقلونها النّاس دون التّأكد من صحتها
لذلك قرأتُ بأنه لم يصدر عن النبي هذا اللفظ بكلمة ( تخلّقوا ... )
فهذا ماقاله الشيخ عطيه صقر من فتاوي الأزهر ودار الأفتاء
وقرأتُ أيضا للعلامة فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز -غفر الله له بإذنه -
يوافق هذا الكلام بأنه لم يصدر عن النبي لفظ " تخلّقوا "
سئل : هل هناك حديث يقول : تخلقوا بأخلاق الله ، وكيف يقال عن صفات
اللّه أنها أخلاق ؟.
أجاب : لا يوجد حديث عن النبى صلى الله عليه وسلم بهذا اللفظ ، ذلك
أن الخُلق كما عبر عنه العلماء ملكة راسخة فى النفس تصدر عنها الأفعال
بيسر وسهولة من غير فكر ولا روية، ولا يمكن أن يعبر عن صفات اللَّه مثل
الرحمة والعدل بأنها آثار لملكة راسخة فى النفس.
والذى ورد أن السيدة عائشة رضى اللّه عنها سئلت عن أخلاق النبى صلى
الله عليه وسلم فقالت : كان خلقه القرآن رواه مسلم وغيره ، وجاء فى
زيادة : يغضب لغضبه ويرضى لرضاه.
وقد علق العارف باللَّه عمر شهاب الدين بن محمد بن عمر السهروردى المتوفى
ببغداد فى المحرم سنة 632 هجريه - فى كتابة عوارف المعارف على
قول السيدة عائشة بقوله : ولا يبعد أن قول عائشة رضي اللَّه عنها : كان
خلقه القراَن فيه رمز غامض وإيماء إلى الأخلاق الربانية ، فاحتشمت الحضرة
الإلهية أن تقول : كان متخلقا بأخلاق اللَّه تعالى، فعبرت عن المعنى بقولها
كان خلقه القرآن ، استحياء من سُبُحات الجلال ، وسترًا للحال بلطيف المقال
، وهذا من وفرة عقلها وكمال أدبها. " الزرقانى على المواهب اللدنية ج
4 ص 246 ".
فإذا جاء التعبير على لسان بعض رجال التصوف بلفظ " أخلاق اللّه "
فلم يجىء هذا التعبير عن النبى صلى الله عليه وسلم. وإن كانت صفات
اللَّه سبحانه معروفة.
.
.
أختي الغالية أسماء
بارك الله فيكِ
وجزاك الله خيرا
لهذا النقل المفيد
فأنَّ الله - سبحانه وتعالى- غفورٌ رحيمٌ بعباده
نسأل الله أن يعيينا ويثبّتنا على اليقين
ويبعد عنّا همزات الشياطين
لكِ كل الاحترام والتقدير
دمت ِبخير
ريم الرشيد
الأخت العزيزة والغالية على قلبي ريـــــــم
اشتقت لك ِ كثيرا ً يا أخيّة وسعيدة بهذا المرور
وشكري لجزيل ِ توضيحك ِ بمصادر معتمدة ولك ِ ما بحثت عنه فوجدته


قال الإمام ابن القيم –رحمة الله عليه-:

وها هنا سر بديع وهو: أن من تعلق بصفة من صفات الرب تعالى أدخلته تلك الصفة عليه وأوصلته إليه، والرب تعالى هو الصبور، بل لا أحد أصبر على أذى سمعه منه، وقد قيل: إن الله سبحانه أوحى إلى داود: «تخلَّق بأخلاقي، فإن من أخلاقي أني أنا الصبور».
والرب تعالى يحب أسماءه وصفاته، ويحب مقتضى صفاته وظهور آثارها في العبد، فإنه جميل يحب الجمال، عفو يحب أهل العفو، كريم يحب أهل الكرم، عليم يحب أهل العلم، وتر يحب أهل الوتر، قوي والمؤمن القوي أحب إليه من المؤمن الضعيف، صبور يحب الصابرين، شكور يحب الشاكرين، وإذا كان سبحانه يحب المتصفين بآثار صفاته فهو معهم بحسب نصيبهم من هذا الاتصاف، فهذه المعية الخاصة عبّر عنها بقوله: «كنت له سمعا، وبصرا، ويدا، ومؤيدا». اهـ

عدة الصابرين (ص 85، 86 – ط عالم الفوائد).
ولو أردت ِ اكثر سأكون بخدمتك ِ يا ريم وبخدمة الدين اولا ً وقبل كل شيء

ولو أردنا الأستدلال بالدليل العقلي يمكننا ذلك ..فالعقل نبراس البشر
فكثيرا ً ما نقرأ كتبا وسيّر ولكن ما طابق العقل ووافقه أخذنا به وما لم يطابقة لا يُؤخذ به ِ

هدانا الله جميعا ً للطريق المستقيم بإستدلالات عقلية أولا ً ومن ثم النقلية

تحية ملؤها الإيمان