روان خليفة
12/27/2008, 09:08 AM
السادة أهل الحكايا الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التزاماً بحرية الرأي والتعبير، ومحاربة لتكميم الأفوه والأفكار ندعوكم للتضامن مع دار الأمير التي يرأسها زميلنا الأستاذ محمد حسين بزي ، ندعوكم للتضامن معها بعد منع عدد من كتبها من العرض في معرض الدوحة الـ 19 للكتاب.
وأغلب هذه الكتب هي للمفكر الإصلاحي الدكتور علي شريعتي.
وجدير بالذكر أن دار الأمير كانت تعرضت للتدمير الكامل في حرب تموز 2006، حيث استهدف المبنى الموجودة فيه دار الأمير في بيروت لـ 17 غارة جوية من الصهاينة المجرمين. لا لشيء إلا لأن دار الأمير منذ تأسيسها عام 1991 تتبنى ثقافة المقاومة والتنوير والإبداع.
ومن خلال زيارتي الدوحة ووقوفي على الأمر شخصياً أنقل لكم هذه التغطية للأحداث في معرض الكتاب، مكررة الدعوة للتضامن مع دار الأمير هنا في الحكايا من أجل الدفاع عن الحريات الفكرية التي هي من مسلمات حقوق الانسان.
ويشرفني أن يكون موضوعي الأول في الحكايا هو هذه التغطية لما تحمل من دلالات وفاء وحرية ووعي.
الرقابة القطرية تمنع كتب علي شريعتي
* صحيفة الدار الكويتية تاريخ النشر : 25 ديسمبر 2008
الرقابة في قطر تمنع دخول كتب المفكر شريعتي
محمود بعلبكي
في إجراء هو الأول من نوعه فقد منعت الرقابة في قطر عرض 15 كتابا للمفكر الدكتور علي شريعتي في معرض الدوحة الـ 19 للكتاب، علما بأن دار الأمير للنشر في بيروت قد سبق لها المشاركة لسنوات في معرض الكتاب بدولة قطر ولم يمنع لها أي كتاب لشريعتي.
وتعتبر قطر الدولة الثانية بعد الكويت التي منعت 13 كتابا من أصل 29 كتابا للمؤلف نفسه في معرض الكتاب الدولي، ويعتبر الدكتور علي شريعتي نموذجا فريدا من مفكري إيران ويعد الآن مرجعا للفكر الإسلامي كما أن كتاباته ذائعة الصيت في الوطن العربي وبين طبقة المثقفين والشباب.
والجدير بالذكر أن شريعتي ولد في مشهد عام 1933 وتخرج في كلية الآداب عام 1955 ليرشح لبعثة لفرنسا عام 1959 لدراسة علم الأديان وعلم الاجتماع ليحصل على شهادتي دكتوراه في تاريخ الإسلام وعلم الاجتماع.
وانضوى في شبابه في حركة مصدق وعمل بالتدريس واعتقل مرتين أثناء دراسته بالكلية حيث أسس عام 1969 حسينية الإرشاد لتربية الشباب وعند إغلاقها عام 1973 اعتقل هو ووالده لمدة عام ونصف ثم سافر إلى لندن واغتيل عام 1977 قبل الثورة الإيرانية عن عمر ناهز 43 سنة على يد مخابرات شاه إيران.
http://www.aldaronline.com/AlDar/AlDarPortal/UI/Article.aspx?ArticleID=27573&searchtext=علي%20شريعتي (http://www.aldaronline.com/AlDar/AlDarPortal/UI/Article.aspx?ArticleID=27573&searchtext=%D8%B9%D9%84%D9%8A%20%D8%B4%D8%B1%D9%8A %D8%B9%D8%AA%D9%8A)
* صحيفة الصوت الكويتية تاريخ النشر : 25 ديسمبر 2008
منع 13 كتاباً لشريعتي في معرض الدوحة للكتاب
سامح شمس الدين
منعت الرقابة القطرية في معرض الدوحة ال 19 للكتاب المقام في الدوحة، خمسة عشر كتابا للمفكر الإيراني الراحل د. علي شريعتي من العرض، في إجراء هو الأول من نوعه، حيث كانت دار الأمير، وهي الدار الناشرة لكتب شريعتي، تشارك سابقا في معرض الدوحة للكتاب من دون منع كتب شريعتي، وكانت كتبه تعرضت للمنع في معرض الكويت للكتاب الدولي الثالث والثلاثين المقام في شهر نوفمبر الماضي، حيث مُنع 13 كتابا من اصل 29 ، يذكر ان كتب شريعتي، مع انها كتب اسلامية، لكنها لا تحمل أي بعد طائفي في الطرح، وهي متداولة بين الجميع، وتلقى رواجاً بين المثقفين .
http://www.assawt.com/Upload/Page%20Pdf/2008%5c12%5c24%5c194851187-22.pdf (http://www.assawt.com/Upload/Page%20Pdf/2008/12/24/194851187-22.pdf)
* جريدة الإنتقاد اللبنانية تاريخ النشر : 25 ديسمبر 2008
الرقابة القطرية تمنع 15 كتاباً لدار الامير اللبنانية من العرض كلها للدكتور علي شريعتي
في إجراء هو الأول من نوعه على مستوى معارض الكتب في قطر منعت الرقابة عرض 15 كتابا للمفكر الدكتور علي شريعتي في معرض الدوحة الـ 19 للكتاب من طباعة دار الامير، علما بأن الدار سبق لها المشاركة لسنوات في معرض الكتاب بدولة قطر ولم يمنع لها أي كتاب لشريعتي.
وتعتبر قطر الدولة الثانية بعد الكويت التي منعت 13 كتابا من أصل 29 كتابا للمؤلف نفسه في معرض الكتاب الدولي.
http://www.alintiqad.com/essaydetails.php?eid=3853&cid=53 (http://www.alintiqad.com/essaydetails.php?eid=3853&cid=53)
من هو علي شريعتي الذي يُغتال في كل يوم ؟
ولد علي شريعتي في شهر كانون الأول من العام 1933م، في قرية "مزينان"، وهي من قرى سبزوار، إحدى مدن محافظة خرسان، التي تقع على حافة الصحراء الكبرى باسم "دشت كوير".
والده محمد تقي شريعتي، أحد المفسرين المعروفين للقرآن الكريم، ومن كبار المفكرين والمجاهدين الإسلاميين، والمؤسس "لمركز نشر الحقائق الإسلاميَّة"، الذي اضطلع بمسؤولية توعية الجماهير بالدور الحقيقي للدين في المجتمع.
بدأ علي شريعتي نشاطه السياسي مبكراً، حيث انضم إلى جناح الشباب في الجبهة الوطنية وهو لم يزل بعد طالباً في المدرسة الثانوية.
انضم شريعتي عام(1954) إلى حركة المقاومة الوطنية – بعد سقوط حكومة مصدق – التي أسسها كل من آية الله الزنجاني وآية الله الطالقاني ومهدي بازركان.
دخل شريعتي عام(1954) كلية الآداب بجامعة مشهد.
أنشأ في الجامعة حلقات دراسية لمناقشة قضايا الإسلام، مستعيناً بجهود والده في هذا المجال.
سجن لمدة ستة أشهر، ولم يكن بعد قد تخرج من الجامعة، بعدما ضُرِبت حركة المقاومة الوطنية بعنف من قبل السلطة وتم تشتيتها، عام(1958).
بعد تخرّجه من الجامعة بدرجة امتياز في الأدب، أُرسل في بعثة دراسية إلى فرنسا عام،(1959). وهناك واصل نشاطه السياسي إلى جانب دراسته، فأسس حركة تحرير إيران؛ فرع أوروبا، التي أنشأها آية الله الطالقاني ومهدي بازركان عام(1961).
في فرنسا، درس شريعتي تاريخ الأديان، وعلم الاجتماع والآداب، واختار علم الاجتماع الديني ميدانياً لتخصصه، وكأنه كان يستشرف المستقبل عندما رأى أن الشعوب الإسلامية المقهورة لن تتحرك إلاّ بالدين، ولن تنجو إلاّ بالإسلام، فنال الدكتوراه في علم الاجتماع الديني، كما نال دكتوراه ثانية في تاريخ ومعرفة الأديان.
ظلَّ علي شريعتي مناضلا ًمن أجل تنظيم الحركة الإسلامية في الخارج ولعب دوراً في تكوين النوى الأولى للجمعيات الإسلامية للطلبة الإيرانيين في الخارج.
كذلك، كان من أبرز النشطاء في دعم الثورة الجزائرية، وتنظيم التظاهرات ونشاطات التضامن معها، ودخل السجون الفرنسية دفاعاً عنها. وقد تعرّف شريعتي في فرنسا على مناضلي العالم الثالث من أمثال إيماسيزار، وفرانز فانون، الذي ترجم للفارسية قسماً من كتابه "معذبو الأرض".
عاد شريعتي إلى إيران عام (1963)، وقد ألقي القبض عليه على الحدود. ثم أطلق سراحه بعد فترة وعين معلماً في المدارس الابتدائية في إحدى القرى النائية، توهيناً لشخصيته العلمية والأكاديمية.
واصل شريعتي نشاطه الثقافي في منفاه، وأخذ يلقي الدروس والمحاضرات العامة ذات الهدف التنويري الديني.
كان صوت شريعتي مخلصاً عالماً بعيد الغور واضحاً في نفس الوقت، بحيث كان عدد المشاركين في ندواته ومحاضراته لا يقل عن ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف مشترك.
تستسلم السلطة لنفوذ شريعتي، فتنقله مدرساً في جامعة مشهد. وهناك يواصل شريعتي نشاطه الفكري والثقافي، ويتألق، طيلة الأربع سنوات والنصف التي قضاها في الجامعة، أستاذاً مؤمناً أصيل الفكر والثقافة.
ضاقت السلطة ذرعاً بنشاط شريعتي، فتقرر إبعاده عن الجامعة وإحالته على التقاعد.
وفي العام (1969) تأسست في طهران حسينية الإرشاد، لتصبح بعد فترة، مركزاً لنشاطات علي شريعتي، حيث قام بإلقاء محاضرات منتظمة حول الإسلام وتاريخ الشيعة، مبلوراً من خلالها منظومة أفكاره حول الإسلام، والتي أراد منها تصحيح مفاهيم سائدة خاطئة عن الإسلام، كما أراد منها شحذ الإسلام سلاحاً للتعبئة الفكرية والسياسية في أوساط الشباب.
التفَّ حول حسينية الإرشاد ونشاطاتها جيل كامل من الشباب وكانت محاضرات شريعتي تطبع كراريس وتسجل أشرطة لتوزَّع بالآلاف في كافة أنحاء إيران. لقد حوّل المجتمع كله إلى جامعة يلقي فيها دروسه ومحاضراته.
لا تجد السلطة بداً من إغلاق حسينية الإرشاد عام (1973)، واعتقال علي شريعتي ووالده، ليبقى في السجن ثمانية عشر شهراً متعرضاً لأبشع صنوف التعذيب.
أُطلق سراحه عام(1975)، بعد أن تدخل من أجله المسؤولون الجزائريون. ولكنه وضع تحت المراقبة ومنع من أية نشاطات علنية.
غادر طهران متوجهاً إلى لندن مروراً ببلجيكا وفرنسا في آذار عام(1977)، ليبدأ من لندن مرحلة جديدة من النشاط خارج البلاد، بعد أن سدت في وجهه كل السبل في إيران.
بعد شهر من وجوده في لندن قامت مخابرات شاه إيران (السافاك) باغتياله بطريقة غامضة. وقد نقل جثمانه إلى سوريا بمبادرة من الإمام السيد موسى الصدر، ليدفن إلى جوار مرقد السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب.
خلّف الدكتور علي شريعتي ما يزيد على المائة عمل، تعمل دار الأمير للثقافة والعلوم في بيروت على تعريبها منذ العام 1992م. وقد نشرت لحد الآن 29 كتاباً للدكتور شريعتي، وهي ما بين فلسفي وفكري وأدبي، تتخذ كلها من جذوة الإسلام القبس الذي يضيء الطريق أمام جماهير الشباب والأحرار في العالم، ليكون في موته أكثر حياة وأكثر حضوراً.ز
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التزاماً بحرية الرأي والتعبير، ومحاربة لتكميم الأفوه والأفكار ندعوكم للتضامن مع دار الأمير التي يرأسها زميلنا الأستاذ محمد حسين بزي ، ندعوكم للتضامن معها بعد منع عدد من كتبها من العرض في معرض الدوحة الـ 19 للكتاب.
وأغلب هذه الكتب هي للمفكر الإصلاحي الدكتور علي شريعتي.
وجدير بالذكر أن دار الأمير كانت تعرضت للتدمير الكامل في حرب تموز 2006، حيث استهدف المبنى الموجودة فيه دار الأمير في بيروت لـ 17 غارة جوية من الصهاينة المجرمين. لا لشيء إلا لأن دار الأمير منذ تأسيسها عام 1991 تتبنى ثقافة المقاومة والتنوير والإبداع.
ومن خلال زيارتي الدوحة ووقوفي على الأمر شخصياً أنقل لكم هذه التغطية للأحداث في معرض الكتاب، مكررة الدعوة للتضامن مع دار الأمير هنا في الحكايا من أجل الدفاع عن الحريات الفكرية التي هي من مسلمات حقوق الانسان.
ويشرفني أن يكون موضوعي الأول في الحكايا هو هذه التغطية لما تحمل من دلالات وفاء وحرية ووعي.
الرقابة القطرية تمنع كتب علي شريعتي
* صحيفة الدار الكويتية تاريخ النشر : 25 ديسمبر 2008
الرقابة في قطر تمنع دخول كتب المفكر شريعتي
محمود بعلبكي
في إجراء هو الأول من نوعه فقد منعت الرقابة في قطر عرض 15 كتابا للمفكر الدكتور علي شريعتي في معرض الدوحة الـ 19 للكتاب، علما بأن دار الأمير للنشر في بيروت قد سبق لها المشاركة لسنوات في معرض الكتاب بدولة قطر ولم يمنع لها أي كتاب لشريعتي.
وتعتبر قطر الدولة الثانية بعد الكويت التي منعت 13 كتابا من أصل 29 كتابا للمؤلف نفسه في معرض الكتاب الدولي، ويعتبر الدكتور علي شريعتي نموذجا فريدا من مفكري إيران ويعد الآن مرجعا للفكر الإسلامي كما أن كتاباته ذائعة الصيت في الوطن العربي وبين طبقة المثقفين والشباب.
والجدير بالذكر أن شريعتي ولد في مشهد عام 1933 وتخرج في كلية الآداب عام 1955 ليرشح لبعثة لفرنسا عام 1959 لدراسة علم الأديان وعلم الاجتماع ليحصل على شهادتي دكتوراه في تاريخ الإسلام وعلم الاجتماع.
وانضوى في شبابه في حركة مصدق وعمل بالتدريس واعتقل مرتين أثناء دراسته بالكلية حيث أسس عام 1969 حسينية الإرشاد لتربية الشباب وعند إغلاقها عام 1973 اعتقل هو ووالده لمدة عام ونصف ثم سافر إلى لندن واغتيل عام 1977 قبل الثورة الإيرانية عن عمر ناهز 43 سنة على يد مخابرات شاه إيران.
http://www.aldaronline.com/AlDar/AlDarPortal/UI/Article.aspx?ArticleID=27573&searchtext=علي%20شريعتي (http://www.aldaronline.com/AlDar/AlDarPortal/UI/Article.aspx?ArticleID=27573&searchtext=%D8%B9%D9%84%D9%8A%20%D8%B4%D8%B1%D9%8A %D8%B9%D8%AA%D9%8A)
* صحيفة الصوت الكويتية تاريخ النشر : 25 ديسمبر 2008
منع 13 كتاباً لشريعتي في معرض الدوحة للكتاب
سامح شمس الدين
منعت الرقابة القطرية في معرض الدوحة ال 19 للكتاب المقام في الدوحة، خمسة عشر كتابا للمفكر الإيراني الراحل د. علي شريعتي من العرض، في إجراء هو الأول من نوعه، حيث كانت دار الأمير، وهي الدار الناشرة لكتب شريعتي، تشارك سابقا في معرض الدوحة للكتاب من دون منع كتب شريعتي، وكانت كتبه تعرضت للمنع في معرض الكويت للكتاب الدولي الثالث والثلاثين المقام في شهر نوفمبر الماضي، حيث مُنع 13 كتابا من اصل 29 ، يذكر ان كتب شريعتي، مع انها كتب اسلامية، لكنها لا تحمل أي بعد طائفي في الطرح، وهي متداولة بين الجميع، وتلقى رواجاً بين المثقفين .
http://www.assawt.com/Upload/Page%20Pdf/2008%5c12%5c24%5c194851187-22.pdf (http://www.assawt.com/Upload/Page%20Pdf/2008/12/24/194851187-22.pdf)
* جريدة الإنتقاد اللبنانية تاريخ النشر : 25 ديسمبر 2008
الرقابة القطرية تمنع 15 كتاباً لدار الامير اللبنانية من العرض كلها للدكتور علي شريعتي
في إجراء هو الأول من نوعه على مستوى معارض الكتب في قطر منعت الرقابة عرض 15 كتابا للمفكر الدكتور علي شريعتي في معرض الدوحة الـ 19 للكتاب من طباعة دار الامير، علما بأن الدار سبق لها المشاركة لسنوات في معرض الكتاب بدولة قطر ولم يمنع لها أي كتاب لشريعتي.
وتعتبر قطر الدولة الثانية بعد الكويت التي منعت 13 كتابا من أصل 29 كتابا للمؤلف نفسه في معرض الكتاب الدولي.
http://www.alintiqad.com/essaydetails.php?eid=3853&cid=53 (http://www.alintiqad.com/essaydetails.php?eid=3853&cid=53)
من هو علي شريعتي الذي يُغتال في كل يوم ؟
ولد علي شريعتي في شهر كانون الأول من العام 1933م، في قرية "مزينان"، وهي من قرى سبزوار، إحدى مدن محافظة خرسان، التي تقع على حافة الصحراء الكبرى باسم "دشت كوير".
والده محمد تقي شريعتي، أحد المفسرين المعروفين للقرآن الكريم، ومن كبار المفكرين والمجاهدين الإسلاميين، والمؤسس "لمركز نشر الحقائق الإسلاميَّة"، الذي اضطلع بمسؤولية توعية الجماهير بالدور الحقيقي للدين في المجتمع.
بدأ علي شريعتي نشاطه السياسي مبكراً، حيث انضم إلى جناح الشباب في الجبهة الوطنية وهو لم يزل بعد طالباً في المدرسة الثانوية.
انضم شريعتي عام(1954) إلى حركة المقاومة الوطنية – بعد سقوط حكومة مصدق – التي أسسها كل من آية الله الزنجاني وآية الله الطالقاني ومهدي بازركان.
دخل شريعتي عام(1954) كلية الآداب بجامعة مشهد.
أنشأ في الجامعة حلقات دراسية لمناقشة قضايا الإسلام، مستعيناً بجهود والده في هذا المجال.
سجن لمدة ستة أشهر، ولم يكن بعد قد تخرج من الجامعة، بعدما ضُرِبت حركة المقاومة الوطنية بعنف من قبل السلطة وتم تشتيتها، عام(1958).
بعد تخرّجه من الجامعة بدرجة امتياز في الأدب، أُرسل في بعثة دراسية إلى فرنسا عام،(1959). وهناك واصل نشاطه السياسي إلى جانب دراسته، فأسس حركة تحرير إيران؛ فرع أوروبا، التي أنشأها آية الله الطالقاني ومهدي بازركان عام(1961).
في فرنسا، درس شريعتي تاريخ الأديان، وعلم الاجتماع والآداب، واختار علم الاجتماع الديني ميدانياً لتخصصه، وكأنه كان يستشرف المستقبل عندما رأى أن الشعوب الإسلامية المقهورة لن تتحرك إلاّ بالدين، ولن تنجو إلاّ بالإسلام، فنال الدكتوراه في علم الاجتماع الديني، كما نال دكتوراه ثانية في تاريخ ومعرفة الأديان.
ظلَّ علي شريعتي مناضلا ًمن أجل تنظيم الحركة الإسلامية في الخارج ولعب دوراً في تكوين النوى الأولى للجمعيات الإسلامية للطلبة الإيرانيين في الخارج.
كذلك، كان من أبرز النشطاء في دعم الثورة الجزائرية، وتنظيم التظاهرات ونشاطات التضامن معها، ودخل السجون الفرنسية دفاعاً عنها. وقد تعرّف شريعتي في فرنسا على مناضلي العالم الثالث من أمثال إيماسيزار، وفرانز فانون، الذي ترجم للفارسية قسماً من كتابه "معذبو الأرض".
عاد شريعتي إلى إيران عام (1963)، وقد ألقي القبض عليه على الحدود. ثم أطلق سراحه بعد فترة وعين معلماً في المدارس الابتدائية في إحدى القرى النائية، توهيناً لشخصيته العلمية والأكاديمية.
واصل شريعتي نشاطه الثقافي في منفاه، وأخذ يلقي الدروس والمحاضرات العامة ذات الهدف التنويري الديني.
كان صوت شريعتي مخلصاً عالماً بعيد الغور واضحاً في نفس الوقت، بحيث كان عدد المشاركين في ندواته ومحاضراته لا يقل عن ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف مشترك.
تستسلم السلطة لنفوذ شريعتي، فتنقله مدرساً في جامعة مشهد. وهناك يواصل شريعتي نشاطه الفكري والثقافي، ويتألق، طيلة الأربع سنوات والنصف التي قضاها في الجامعة، أستاذاً مؤمناً أصيل الفكر والثقافة.
ضاقت السلطة ذرعاً بنشاط شريعتي، فتقرر إبعاده عن الجامعة وإحالته على التقاعد.
وفي العام (1969) تأسست في طهران حسينية الإرشاد، لتصبح بعد فترة، مركزاً لنشاطات علي شريعتي، حيث قام بإلقاء محاضرات منتظمة حول الإسلام وتاريخ الشيعة، مبلوراً من خلالها منظومة أفكاره حول الإسلام، والتي أراد منها تصحيح مفاهيم سائدة خاطئة عن الإسلام، كما أراد منها شحذ الإسلام سلاحاً للتعبئة الفكرية والسياسية في أوساط الشباب.
التفَّ حول حسينية الإرشاد ونشاطاتها جيل كامل من الشباب وكانت محاضرات شريعتي تطبع كراريس وتسجل أشرطة لتوزَّع بالآلاف في كافة أنحاء إيران. لقد حوّل المجتمع كله إلى جامعة يلقي فيها دروسه ومحاضراته.
لا تجد السلطة بداً من إغلاق حسينية الإرشاد عام (1973)، واعتقال علي شريعتي ووالده، ليبقى في السجن ثمانية عشر شهراً متعرضاً لأبشع صنوف التعذيب.
أُطلق سراحه عام(1975)، بعد أن تدخل من أجله المسؤولون الجزائريون. ولكنه وضع تحت المراقبة ومنع من أية نشاطات علنية.
غادر طهران متوجهاً إلى لندن مروراً ببلجيكا وفرنسا في آذار عام(1977)، ليبدأ من لندن مرحلة جديدة من النشاط خارج البلاد، بعد أن سدت في وجهه كل السبل في إيران.
بعد شهر من وجوده في لندن قامت مخابرات شاه إيران (السافاك) باغتياله بطريقة غامضة. وقد نقل جثمانه إلى سوريا بمبادرة من الإمام السيد موسى الصدر، ليدفن إلى جوار مرقد السيدة زينب بنت الإمام علي بن أبي طالب.
خلّف الدكتور علي شريعتي ما يزيد على المائة عمل، تعمل دار الأمير للثقافة والعلوم في بيروت على تعريبها منذ العام 1992م. وقد نشرت لحد الآن 29 كتاباً للدكتور شريعتي، وهي ما بين فلسفي وفكري وأدبي، تتخذ كلها من جذوة الإسلام القبس الذي يضيء الطريق أمام جماهير الشباب والأحرار في العالم، ليكون في موته أكثر حياة وأكثر حضوراً.ز