مشاهدة النسخة كاملة : اخترت لكم ...
دكتور/ محمد فؤاد منصور
04/21/2011, 04:32 PM
هي زاوية جديدة نضع فيها مايلفت نظرنا من كتابات الآخرين التي يمكن أن تلفت أنظارنا لأشياء قد تغيب عنا في زحمة ذلك السباق المجنون الذي اسمه الحياة .. ربما نحتاج أن نتوقف لحظة ثم نأخذ نفساً عميقاً ثم نناقش مانقرأه ربما .. ربما .. نصحح بعض المفاهيم التي تسري فينا كأنها عقيدة .. وعلى بركة الله نبدأ .
اخترت هذا المقال لأضعه بين أيديكم فقد لفت نظري جداً بمنطقه الهاديء ولكنه يتسرب إلى النفس ويسكن الوجدان فلايستطيع المرء - إذا كان سليم الفطرة _ سوى التسليم بمافيه.
بلقيس الملحم - شاعرة وكاتبة من السعودية
في المدرسة علمونا بأن الذي لا يصلي جماعة في المسجد فهو: منافق! أبي كان واحدا منهم..
وبأن شارب الدُّخان: فاسق! أخي محمد كان واحدا منهم.
وبأن المسبل لثوبه: اقتطع لنفسه قطعة من نار! أخي طارق واحدا منهم.
وبأن وجه أمي الجميل: فتنة! لكن لا أحد يشبه أمي.
وبأن أختي مريم التي تطرب لعبدالحليم: مصبوب النار المذاب في أذنها لا محالة! لقد فاتني أن أقول لهم بأنها أيضا تحبه. فهل ستحشر معه؟ أظنهم سيحكمون بذلك..
وبأن جامعتي المختلطة وكرا للدعارة! رغم أنها علمتني أشرف مهنة وهي الطب!
وبأني أنا, الساكتة عن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: شريكة في الإثم والعقاب!
وبأن صديقتي سلوى التي دعتني لحفلة عيد ميلادها: صديقة سوء!
وبأن خادمة منزلنا المسيحية : نجسة!
وزميلتي الشيعية: أكثر خُبثا من اليهود!
وبأن خالي المثقف: علماني!
وعمي المتابع بشغف للأفلام المصرية: ديُّوث!
لكني اكتشفت بأن أبي أطيب مخلوق في العالم. كان يقبلني كل ليلة قبل أن أنام. ويترك لي مبلغا من المال كلما سافر من أجل عمله.
أخي محمد وطارق كانا أيضا أكبر مما تصورته عنهما. محمد يرأس جمعية خيرية في إحدى جامعات أستراليا. وطارق يعمل متطوعا في مركز أيتام المدينة كمدرب للكراتيه. أما أختي مريم فقد تفرغت لتربية أختي التي تصغرني بأربع سنوات بعد وفاة أمي وحرمت نفسها من الزواج من أجلنا.
أمي؟ يكفي أنها تلتحف التراب وأبي راضٍ عنها!
جامعتي المختلطة؟ كونت لي أسرة سعيدة بزواجي من رئيس قسم الجراحة. ومن خلالها ربيت أطفاله الثلاثة بعد فقد والدتهم.
أما كيف أقضي وقت فراغي؟ فكانت صديقتي سلوى هي المنفذ الوحيد لي. لقد تعلمنا سويا كيف نغزل الكنزات الصوفية. وندهن العلب الفارغة لبيعها في مزاد لصالح الأسر المحتاجة. أختي مريم أيضا كانت تدير هذا البزار السنوي.
ماذا عن خادمتنا؟ أنا لا أتذكر منها سوى دموعها الرقراقة. يومها أنقذتنا من حادث حريق كان سيلتهمني وأخوتي بعد أن أصيبت هي ببعض الحروق!
زميلتي الشيعية؟ هي من أسعفتني أثناء رحلة لحديقة الحيوانات. يومها سقطت في بركة قذرة للبط. فلحقت بي وكُسرت ذراعها في الوحل من أجلي.
أما خالي عدنان. فقد أعتاد أن يقيم سنويا في القاهرة حفل عشاء خيري لصالح الأيتام. كان عازفا حاذقا للعود. وكان الناس يخرجون من حفلته خاشعين!
عمي؟ هو من بنى مسجدا وسماه باسم جدتي الكسيحة
وأنا؟
لا أزال أسأل: لماذا يعلمونا أن نَّكره الآخرين؟!
الشمس والظلام. كلاهما لايحتاجان إلى دليل قطعي على ثبوتهما!
نبيلة حمد
04/21/2011, 05:32 PM
تحية سيدي على اختيارك ...
هناك الكثير من المفاهيم التي غرست بأذهاننا وحسبناها مسلمات ...
استمتعنا بقراءة المقال
حازم زمار
04/21/2011, 05:45 PM
وما زلت أسأل نفسي : إذا كانت الجنة عرض السموات و الأرض ، لماذا البعض يريدها لنفسه فقط ؟ !! .
كل الشكر لك دكتور محمد لهذا النقل الإنساني .
سالم رزقي
04/24/2011, 05:24 PM
الإيديولوجيا العمياء التي تغرف من الظلام والترهيب
لا تعمل إلا شيئا واحدا تغييب الإنسان تغريبه وقتله
رمزيا أولا وحياتيا في ممارساته ثانيا
والنص المختار يوضح بجلاء هذا التناقض الصارخ
بين الفكر الذي يدرَّس والإنسان في الممارسة العملية
لإنسانيته وإن تعددت واختلفت معتقداته ومذاهبه .
الفكر الذي يقوم على الإقصاء والتكفير لا يمكن إلا
أن يكون عدوا للإنسانية
اختيار موفق وجميل
سرني كثيرا أن أقرأه
تحيتي وتقديري
مريم علي
04/24/2011, 08:17 PM
عندما يصل الدين أو التديّن حدّ التطرّف
ويُشدّ الحبل أكثر من اللازم،
ينقطع لتتناثر كل الأطراف
ويبقى الطرف الذي تمسكه بيدك فقط..!
المقال سليم من ظاهرياً لأنه ينتقد التطرف الفكري الذي يرى نفسه فقط وينبذ الآخرين، يكفّرهم أو يلغيهم من قاموس الإنسانية
لكن عمق المقال يخلط بين الدين كعبادة واجبة وبين الدين كأخلاق ومعاملة
كلاهما مطلوبان والأخلاق لا تكفي لضمان حسن العاقبة
أستاذي الكريم،
شكراً لهذه المساحة الهادئة
ودّ يمتد وباقات ياسمين
دكتور/ محمد فؤاد منصور
08/04/2011, 10:22 AM
كل الشكر لأصدقائي الأعزاء على بهاء الحضور وروعة المتابعة .
دكتور/ محمد فؤاد منصور
08/04/2011, 10:30 AM
كتب إبراهيم عيسى في جريدة الدستور
ما معنى تطبيق شرع الله؟
صحيح ماذا لو سألنا أى عشرة عابرين فى الشارع على رصيف بيتكم هذا السؤال؟ ستكون الإجابة أن المطلوب هو تطبيق الشريعة الإسلامية.
عظيم جدا، نسأل تانى: طيب وما الشريعة الإسلامية؟
اللافتات والرايات والهتافات والمظاهرات التى طالبت بتطبيق الشريعة يبقى على كاهلها مهمة عظيمة للغاية، هى أن تشرح للناس ما هذه الشريعة؟
أولا: نريد أن ننبه إلى أن هناك فى حياتنا المعاصرة دولا تطبق الشريعة الإسلامية، وهى السعودية وإيران والسودان وباكستان.
ها.. ما رأيك؟ هل هى دول عدل وكفاية وتقدم وتطور ورخاء ومجد وحضارة ومساواة وكرامة؟!
ليس مهما أن تجيب، سأجيب عنك بأنه حتى لو كانت الدول التى تطبق الشريعة دولا فاشلة فهذه مشكلتها، وليست مشكلة الشريعة.
لكن تعال إلى ثانيا: هل تعرف أن مصر كانت تطبق الشريعة الإسلامية فى عصور الأمويين والعباسيين والفاطميين والمماليك والعثمانيين وحتى أقل من مئة عام مضت؟!
سأعود وأسأل: هل كانت مصر وقتها جنة العدل والعدالة والمساواة والرخاء واليسر والأخلاق الحميدة؟!
لا تجب.. سأجيب بالنيابة عنك، إذا لم تكن مصر هكذا أيام الشريعة، فهى مشكلة مطبقيها لا مشكلة شريعتها.
عظيم..
يبقى مهما كذلك أن تعرف أن الفتنة الكبرى التى راح ضحيتها عشرات الآلاف من المسلمين فى حرب أهلية بين الصحابة جرت وقت تطبيق الشريعة السمحاء، ثم فى عهد الدولة الأموية التى شهدت أكبر عملية تخلص دموى من المعارضين والمخالفين، وكذلك مقتل حفيد رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم، فى مذبحة بشعة وتحويل المدينة المنورة إلى مكان لاغتصاب النساء وحرق البيوت وقتل الولدان وهتك الأعراض وسفك الدماء فى المسجد النبوى، ورجم الكعبة بالمنجنيق وصلب الصحابة على جدار البيت الحرام تم كل ذلك فى الوقت الذى كانت الشريعة فيه مطبقة، ولن أسرد عليك أبدا مجازر ومذابح العباسيين فى دولتهم، ألم تتربّ من البيت إلى المدرسة على أن عمر بن عبد العزيز هو خامس الخلفاء الراشدين؟ فهل كان ممكنا أن يحذف المسلمون كل هؤلاء الخلفاء بعد على بن أبى طالب وحتى آخر خليفة عثمانى ليبقى فقط عمر بن عبد العزيز هو الخليفة الخامس، علما بأنه حكم عامين تقريبا إلا لو كان كل هذا الحكم ظلما واستبدادا رغم أنه تحت ظل الشريعة؟!
ما الذى أريد أن أصل إليه بالضبط هل مثلا الشريعة وحشة ولا يجب أن نطبقها؟
لعلك تكون أكثر هدوءا وانفعالا حين أقول لك: إن قصدى هو أنك لا تعرف ما الشريعة أصلا؟ الناس تعتقد أنها مفتاح إلهى لجعل حياتنا رائعة، والحقيقة أن هذا المفتاح كان فى يد المسلمين مئات السنين وكانوا فى أسوأ حال من الطغيان والاستبداد والاستعمار كذلك.
أغلب الناس يعتقد أن الشريعة هى تنفيذ الحدود، قطع يد السارق مثلا.
طيب.. هل يتم قطع يد السارق لأموال البنوك أو مختلسى مال الشعب؟ هل إذا سطا شخص على مليار جنيه من بنك أو تلاعب فى خصخصة شركة قطاع عام أو تخصيص أرض للدولة سيتم تطبيق الحد عليه بقطع اليد؟
بلاش.. خلينا فى نموذج واضح جدا لو كانت الحدود مطبقة الآن فى مجتمعنا، هل كنا سنقطع يد أحمد عز أو أحمد نظيف أو أمين أباظة؟
الإجابة لا.
حسب الشريعة فلا يمكن قطع يد هؤلاء النهابين لمال الشعب بتهمة السرقة، لأنه ليس مالا خاصا وليس فى حرز فلا تتوافر فى مثل هذه الحالات شروط قطع اليد!
طيب نقطع يد مين؟
نقطع يد نشال فى أتوبيس أو حرامى هجام سرق شقة أو جاموسة من حظيرة!
طيب ارجع معى للإمام مالك فى كتابه الموطأ وهو يحكى أن عبيدا لحاطب بن أبى بلتعة سرقوا ناقة لرجل ، فنحروها، فأمر عمر بقطع أياديهم، ثم قرر أن يعرف السبب الذى من أجله سرق هؤلاء فلعلهم جياع، وجاء حاطب فقال له عمر:
إنكم تستعملونهم، وتجيعونهم والله لأغرمنك غرامة توجعك، وفرض عليه ضعف ثمنها، وأعفى السارقين من قطع اليد لحاجتهم..
عمر رضى الله عنه، لم يعطل الشريعة هنا، بل طبقها.
لماذا؟
لأن الشريعة لا تطبق نفسها، بل يطبقها الرجال.
والأهم، لأن الشريعة ليست الحدود فقط وليست الحدود أبدا، لذلك هى مطبقة طوال الوقت باجتهاد الحكام.. وللأسف كلها اجتهادات ظلمة ومستبدين، فمتى كان الحكم ديمقراطيا كانت الشريعة مطبقة.. أى والله!
زينة عادل
08/04/2011, 10:39 AM
دكتورنا الحبيب محمد فؤاد
امتياز بكل شيء كما امتياز دوماً بالإختيار
لقلبك جورية وفلة وكمشة ياسمين دمشقي
دكتور/ محمد فؤاد منصور
08/18/2011, 06:46 AM
شكراً زينة الغالية على روعة حضورك .
دكتور/ محمد فؤاد منصور
08/18/2011, 06:48 AM
هَلْ مُؤَخَّرَة ُرُوبـِي أهَمّ ُمِنْ مُقـَدِّمَةِ ابْن ِخـُلـْدُونْ ؟؟
الكاتبة أحلام مستغانمي
.هل مؤخرة روبـي أهم من مقـدمة ابن خـلـدون ؟؟!
هَلْ مُؤَخَّرَة ُرُوبـِي أهَمّ ُمِنْ مُقـَدِّمَةِ ابْن ِخـُلـْدُونْ ؟؟!
إنـْفــاقْ المُـدَّخـَراتْ
مِنْ أجْل ِالمُؤَخَّـراتْ
الكاتبة أحلام مستغانمي
الهند تخطّط لزيادة علمائها ، وأعدَّت خطـّة لبناء قاعدة من العلماء والباحثين لمواكبة دول مثل الصين وكوريا الجنوبية , في مجال الأبحاث الحديثة , لم أفهم كيف أنّ بلداً يعيش أكثر من نصف سكانه تحت خط الفقر المُدْقِع ، يتسنـّى له رصد مبالغ كبيرة ، ووضع آليّة جديدة للتمويل ، بهدف جمع أكبر عدد من العلماء الموهوبين , من خلال منح دراسيّة رُصِدَت لها اعتمادات إضافية من وزارة العلوم والتكنولوجيا ، بينما لا نملك نحن ، برغم ثرواتنا الماديّة والبشريّة ، وزارة عربية تعمل لهذه الغاية ، (عَدَا تلك التي تـُوظـّف التكنولوجيا لرصد أنفاسنا )، أو على الأقلّ مؤسّـسة ناشطة داخل الجامعة العربيّة تتولـّى متابعة شؤون العلماء العرب ، ومساندتهم لمقاومة إغراءات الهجرة ، وحمايتهم في محنة إبادتهم الجديدة على يد صُنـّاع الخراب الكبير , أيّ أوطان هذه التي لا تتبارى سوى في الإنفاق على المهرجانات , ولا تعرف الإغداق إلاّ على المطربات ، فتسخو عليهنّ في ليلة واحدة , بما لا يمكن لعالم عربيّ أن يكسبه لو قضى عمره في البحث والاجتهاد ؟, ما عادت المأساة في كون مؤخّرة روبي تعني العرب وتشغلهم أكثر من مُقدّمة ابن خلدون ، بل في كون الـّلحم الرّخيص المعروض لـّلفرجة على الفضائيّات ، أيّ قطعة في هذا الـّلحم فيه من " السيليكون " أغلى من أيّ عقل من العقول العربيّة المهدّدة اليوم بالإبادة , إن كانت الفضائيّات قادرة على صناعة " النجوم " بين ليلة وضحاها ، وتحويل حلم ملايين الشباب العربيّ , إلى أن يصبحوا مغـنـّين ليس أكثر ، فكم يلزم الأوطان من زمن ومن قدرات لصناعة عالِم ؟ وكم علينا أن نعيش لنرى حلمنا بالتفوّق العلميّ يتحقـّق ؟, ذلك أنّ إهمالنا البحث العلميّ ، واحتقارنا علماءنا ، وتفريطنا فيهم , هي من بعض أسباب احتقار العالم لنا , وصدق عمر بن عبد العزيز حين قال :" إنْ استطعت فكن عالماً , فإنْ لم تستطع فكن مُتعلِـّماً , فإنْ لم تستطع فأحبّهم ، فإنْ لم تستطع فلا تبغضهم ", فما توقَـّع أن يأتي يوم نـُنكِّل فيه بعلمائنا ونُسْـلِمهم فريسة سهلة إلى أعدائنا ، ولا أن تُحرق مكتبات علميّة بأكملها في العراق أثناء انهماكنا في متابعة " تلفزيون الواقع "، ولا أن يغادر مئات العلماء العراقيين الحياة , في تصفيات جسديّة مُنظـّمة في غفلة منـّا ، مع انشغال الأمّة بالتـّصويت على التـّصفيات النهائيّة لمطربي الغد , تريدون أرقاماً تفسد مزاجكم وتمنعكم من النوم ؟: في حملة مقايضة النـّفوس والرّؤوس ، قرّرت واشنطن رصد ميزانيّة مبدئيّة تبلغ 160 مليون دولار , لتشغيل علماء برامج التسلـّح العراقيّة السّابقين ، خوفا ًمن هربهم للعمل في دول أخرى ، وكدفعة أولى غادر أكثر من ألف خبير وأستاذ نحو أوروبا وكندا والولايات المتحدة , كثير من العلماء فضّلوا الهجرة بعد أن وجدوا أنفسهم عزلاً في مواجهة " الموساد " التي راحت تصطادهم حسب الأغنية العراقيّة " صيد الحمَام ", فقد جاء في التقارير أنّ قوّات " كوماندوز " صهيونيّة ، تضمّ أكثر من مئة وخمسين عنصراً ، دخلت أراضي العراق , بهدف اغتيال الكفاءات المتميّزة هناك , وليس الأمر سرّاً ، ما دامت مجلة " بروسبكت " الأميركيّة هي التي تطوَّعت بنشره , في مقال يؤكِّد وجود مخطـّط واسع ترعاه أجهزة داخل البنتاغون وداخل ( سي آي إي)، بالتعاون مع أجهزة مخابرات إقليميّة ، لاستهداف علماء العراق , وقد حدّدت المخابرات الأميركية قائمة تضمّ 800 اسما لعلماء عراقيين وعرب , من العاملين في المجال النـّووي والهندسة والإنتاج الحربيّ , وقد بلغ عدد العلماء الذين تمّت تصفيتهم وفق هذه الخطة أكثر من 251 عالماً , أما مجلـّة " نيوزويك "، فقد أشارت إلى البدء باستهداف الأطبّاء , عبر الاغتيالات والخطف والتـّرويع والترهيب , فقد قـُتل في سنة 2005 وحدها ، سبعون طبيباً , والعمليّات مُرشَّحة حتماً للتصاعُد ، خصوصاً بعد نجاح عالم الصواريخ العراقيّ مظهر صادق التميمي , من الإفلات من كمين مُسلـّح نـُصِبَ له في بغداد ، وتمكّنه من الـّلجوء إلى إيران , غير أنّ سبعة من العلماء المختصّين في " قسم إسرائيل " والشّؤون التكنولوجيّة العسكريّة الإسرائيليّة ، تمّ اغتيالهم ، ليُضافوا إلى قائمة طويلة من العلماء ذوي الكفاءات العلميّة النادرة ، أمثال الدكتورة عبير أحمد عبّاس ، التي اكتشفت علاجاً لوباء الالتهاب الرئويّ " سارس "، والدكتور العلاّمة أحمد عبد الجوّاد ، أستاذ الهندسة وصاحب أكثر من خمسمئة اختراع ، والدكتور جمال حمدان ، الذي كان على وشك إنجاز موسوعته الضّخمة عن الصهيونيّة .
نـَحْنُ فِي المُـؤَخـَّرَة ْ
وَهَـمّـُـنـا المُـؤَخـَّرَة ْ
نبيلة حمد
08/18/2011, 04:26 PM
موضوع مؤلم للغاية حكيمنا الدكتور محمد
كل مرة نلمس معك جراحنا النازفة ونلمح الراقصين على جراحنا من بني جلدتنا يزيدوننا غفلة وتخلفا
تحية لك ولكل النابضة قلوبهم بالألم لحال أمتنا
دكتور/ محمد فؤاد منصور
08/18/2011, 11:30 PM
شكراً لمرورك وكلماتك العذبة أيتها النبيلة الراقية ..
سارة مرتضى
08/19/2011, 12:09 AM
أصبحت أعرفك جيداً
أي موضوع أجد عليه اسمك أثق أنه سيكون بغاية الأهمية
والفائدة
والروعة
وفعلاً استمتعت واستفدت بكل ما في الكلمات من معنى
مواضيعك لها رونقها الخاص وسحرها وحيويتها!
تقبل تقديري دكتورنا العزيز
ودمت بخير
دكتور/ محمد فؤاد منصور
08/22/2011, 05:46 PM
صديقتي الغالية سارة ..
كل الشكر لك على كلماتك الرقيقة التي أخجلتني بحق .. أسعدني مرورك جداً .
دكتور/ محمد فؤاد منصور
08/22/2011, 05:52 PM
الأستاذ الدكتور محمود عزب. هو واحد من أصدقائي المقربين .. عشنا معاً أياماً عظيمة .. كنت خبيراً بإفريقيا حينما وصل إليها الدكتور محمود عزب واستضفته هو وأسرته في بيتي لفترة طويلة .. هوأستاذ بجامعة السوربون بباريس . وحالياً يعمل مستشاراً لشيخ الأزهر .. ذكرني هذا الحوار الممتع بحوارات طويلة جرت بيننا في امسيات طويلة بوسط إفريقيا وكان الهم الوطني آنذاك هو همنا المشترك.
ولأننا كنا صنوين نفكر بنفس الطريقة .. فإنني أدعوكم للاستمتاع بهذا الحوار معه.
http://www.youtube.com/watch?v=tz_3KUlqpH4
زينة عادل
08/23/2011, 09:29 AM
الأستاذ الدكتور محمود عزب. هو واحد من أصدقائي المقربين .. عشنا معاً أياماً عظيمة .. كنت خبيراً بإفريقيا حينما وصل إليها الدكتور محمود عزب واستضفته هو وأسرته في بيتي لفترة طويلة .. هوأستاذ بجامعة السوربون بباريس . وحالياً يعمل مستشاراً لشيخ الأزهر .. ذكرني هذا الحوار الممتع بحوارات طويلة جرت بيننا في امسيات طويلة بوسط إفريقيا وكان الهم الوطني آنذاك هو همنا المشترك.
ولأننا كنا صنوين نفكر بنفس الطريقة .. فإنني أدعوكم للاستمتاع بهذا الحوار معه.
http://www.youtube.com/watch?v=tz_3kulqph4
من دون أن نعرف صاحبنا العزب نعرفك دكتورنا الحبيب ونعرف أنك لا تصبو لأي مركز فأنت من أهم وأنقى الأعيان الذي عرفناهم لذلك لله در هكذا فكر وهكذا صديق وهنيئا لنا وللعزب بأننا نعرفك. لقلبك جورية وفلة وياسمينةبيضا
حسين عابدين
08/24/2011, 02:11 AM
لي عدة نقاط أحببت أن أضيفها هنا دكتورنا الغالي
أولا موضوع الشرع الاسلامي المقصود به روح الأسلام وليس الشكل ,ومنذ متى كانت السعوديه او أيران تمثل الأسلام؟؟
وموضوع الحدود ,ومنها قطع اليد, فهي كما أعتقد للترهيب اكثر منها للتنفيذ ,فمجرد تطبيق العقوبه مره واحده أنا متأكذ ان من يفكر بأرتكاب الجنايه سوف يفكر كثيرا قبل تنفيذها ..
فقطع اليد ليس فقط عقاب جسدي فهو عقوبه اجتماعيه, فمن تقطع يده سوف يشار له بالبنان هو وبنيه وذووه كلهم, لذلك فالخوف الأجتماعي اكبر من الخوف الجسدي ,وقس على ذلك الحدود الاخرى.
ثانيا: اما موضوع الفساد, فأعتقد أنه" أفساد" من قبل ولاة الامر.
فالدوله هي الأب والشعب هم الأبناء..
فالدوله عندما تريد أن يصبح أولادها علماء وشرفاء فهي تتيح لهم كل ماتملك, كما حدث في العراق في الستينيات ,والدوله التي تريد أن تخرب مجتمعها تفعل ذلك بأفساد المناهج والتشجيع على الفساد والرشوه والفساد الاخلاقي, كما حدث في سوريا وفي مصر .
فالدوله هي المسؤوله بسبب التشجيع وبسبب العقوبات البسيطه لجرائم كبيره
دمت بخير وأرجو أن يكون هامسنا "قد المقام" ودام لنا وجودك الكبير
دكتور/ محمد فؤاد منصور
08/24/2011, 06:33 AM
كل الشكر لك يازينة الغالية .. على فكرة في اليوم التاني لوصولك لأمريكا حدث زلزال بقوة ستة ريختر وهذه سابقة تاريخية ستكتب عندك في السي في .. يبدو أن مقالبك وصل تأثيرها لهنا .. ودي ناس مش واخدة على الهزار .. سلمك الله أينما كنت .
فتحية عبد الرحمن
08/24/2011, 07:20 AM
اٍسمحلي أستاذي أن اتقدم بحرفي هنا ينحنى تقديرا لك ولما أخترته من اٍبداع
قرأت نص الكاتبة السعودية بلقيس الملحم ولست أجد كلمة تعبر عن اٍعجابي
ببساطة الطرح وعمق الموضوع نص يستحق تأملات طويلة
واٍختيارك كهكذا موضوع لهو وسام جديد لو كان بيدي لعلقته على كتفك أستاذي
لي عودة لاٍختياراتك الدقيقة
لك المودة خالصة ولك تقديري يفوق كل تصور
دكتور/ محمد فؤاد منصور
08/24/2011, 07:26 AM
أخي الحبيب حسين عابدين
شاكر مرورك ومشاركتك القيمة التي تثير العديد من النقاط الهامة والتي هي بالفعل في حاجة لمناقشات طويلة .. وستجدني أتفق معك في معظمها .. لكنها للأسف ليست محل إجماع ..مثلاً أنا أتفق معك أننا يجب أن نطبق روح الشرع وليس الالتزام بحرفية النص .. لكن كم من المسلمين في وقتنا هذا سيتفق معنا في هذا الطرح في ظنك ؟ .. لن يتفق معنا أكثر من عشرة في المائة في أحسن تقدير .
.ثانياً لاأتفق معك في أن حد قطع يد السارق هو للترهيب وأننا إذا طبقناه مرة سيرتدع الناس .. طيب ..وماذا لولم يرتدع الناس هل نحول المجتمع إلى مجتمع من ذوي العاهات ؟ ..
طبعاً سيتهمني كثيرون إذا طرقت هذا الباب بأنني كافر لأنني سأنكر معلوماً من الدين بالضرورة . ولذلك أبادر وأقول إنني لايمكن أن أفكر في إنكار هذا الحد أو سواه .. ولكنني أقول إن آفتنا ومأزقنا الذي وضعنا أنفسنا فيه يأتي من بابين ..
الباب الأول أننا أوقفنا الاجتهاد وهو أحد الأبواب المهمة التي تعمل على نقل الشريعة الغراء لتساير روح العصر حتى تصبح صالحة ومتعايشة مع المستجدات وإلا ستجدنا أمام إشكاليات لانجد لها حلاً ولاسابقة في علم القدماء كنقل الدم ونقل الأعضاء وزرع القرنية وماشابه من ممارسات لانظير لها عند السابقين . الاجتهاد إذن ضروري لحل مثل هذه الإشكاليات وحتى تواكب الشريعة ظروف المجتمع المتغيرة فضلاً عن أن الإجتهاد ينظر لمقاصد الشريعة وليس فقط لحرفية النصوص .. فقطع يد السارق القصد منه منعه عن ممارسة السرقة ، طيب وإذا أوجدنا وسيلة تحقق هذه الغاية دون قطع ألاتكون أفضل لأنها تحقق مقصد الشريعة دون تشويه الخلقة التي أوجدها الله ؟ .
أما الباب الثاني فيكمن في فهمنا للغة المجازية التي يتحدث بها القرآن في كثير من المواضع ، أصحاب التفسير المسطح يتمسكون بظاهر النص ، ويهملون لغة المجاز ، فالله حين يقول يد الله فوق أيديهم لايعني أن لله يداً سيشعر بها الناس فوق أيديهم وكذلك حين يقول يداه مبسوطتان ، هذه لغة مجازية فالله سبحانه ليس له يد ولاشكل بشري ولاغير بشري وأنه تعالى لايحصره مكان ولاشكل ولاصفة وبالتالي فإن لغة المجاز في بعض الآيات تفرض نفسها ومن المحال فهم القرآن بدونها ، فاليد المبسوطة تعني تيسير الله للامور ومعونته التي يقدمها للبشر وليس المعنى هنا يداً ممدودة كما يقضي بذلك ظاهر النص ، فلماذا لانقول إن آية القطع كذلك تتحدث بلغة مجازية ، فهو سبحانه عندما يقول " والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما " تعني أن تمنعوا أيديهما عن ممارسة السرقة وهذا يتحقق بالسجن مثلاً أو غل اليد بأي وسيلة دون قطعها صراحة كم يقول بذلك المتمسكون بحرفية النص ، وهذا الفهم ليس بعيداً حتى عن لغة رجل الشارع العادي حين يهدد من لايرغب في وجوده فيقول " لورأيتك هنا مرة ثانية سأقطع رجلك" نسمع هذه العبارة التهديدية آلاف المرات دون ان نرى مرة واحدة رجلاً مقطوعة لأن قائلها ليس جاداً في القطع وإنما يقصد أنه سيمنعه بوسائل أخرى غير القطع المفهوم .. وهكذا تجد ان إشكاليات كثيرة مما يصادفنا اليوم أثناء التطبيق يمكن حلها بالاجتهاد من جهة ومحاولة فهم اللغة المجازية التي يتحدث بها القرآن من جهة أخرى ..
سعدت جداً بمناقشة هذا الأمر معك ويهمني أن أسمع منك دائماً .
زينة عادل
10/20/2011, 09:00 AM
دكتورنا الحبيب محمد فؤاد أين التغذية لهذا الموضوع
نحن بانتظار انهمار الأمطار
لقلبك فلة وجورية وياسمينةبيضا ء
أفنان أمجد
10/21/2011, 12:51 AM
متصفح يتناول مواضيع بأطروحات عبقرية
يا حبذا لو كان كل مقال مفصول عن الآخر بموضوع يحمل عنوانه
كي يؤخذ حقه من القراءة والإطّلاع .. و إضافة الردود النقاشيّة
كل المقالات قرأتها و الحمد لله
أعجبني مقال الشاعرة الفاضلة السعودية
و مقال الشاعرة الأديبة الكبيرة أحلام مستغانمي
و لا أخفيك بأن ما جاء به صاحب المقال الديني
كثيراً ما يدخلني في تساؤل عميق و مشوش لا أصل إلى نتيجة مشجعة تريحني .. و من حولي
شكراً بحجم أهّمية المقالات أستاذنا الفاضل الكريم
مجهودك مُثاب عليه إن شاء الله
دكتور/ محمد فؤاد منصور
10/24/2011, 05:58 AM
الأخت الغالية فتحية عبد الرحمن
كل الشكر لك لحضورك هنا وأتمنى أن أكون دائماً في اختياراتي عند حسن الظن مع مودة بحجم السماء.
دكتور/ محمد فؤاد منصور
10/24/2011, 06:02 AM
عزيزتي أفنان
أنا بصدق ممتن جداً لحضورك هنا وتشجيعك على هذه الاختيارات التي أرجو أن ترضي ذائقة الجميع هنا .. وكان بودي تلبية رغبتك في وضع الموضوعات منفصلة لكن يتعذر هذا لعدة أسباب فالباب بعنوان اخترت لكم من كتابات ليست لي ولايحق لي أن انال عنها تعليقات استحسان وإنما هي مجرد موضوعات أعجبتني ولبت احتياجات عندي وأردت فقط أن أضعها بيه أيديكم .. كل المودة والتقدير لشخصك الكريم.
دكتور/ محمد فؤاد منصور
10/25/2011, 03:46 AM
بلال فضل يكتب:
عن أي دين تدافعون؟
Fri, 14-10-2011 - 11:22
قبل أن تخرجوا من بيوتكم لكى تذهبوا لهدم كنيسة لن يضر وجودها بإيمانكم، قبل أن تقفوا على النواصى بالسنج والشوم لتعتدوا على المسيحيين، متصورين أن فى ذلك دفاعا عن الإسلام، هل تعرفون تعاليم الدين الذى تتصورون أنكم تدافعون عنه؟
أين أنتم من الرسول صلى الله عليه وسلم، الذى عندما جاءه وفد من نصارى الحبشة أنزلهم فى المسجد وقام بنفسه على ضيافتهم وخدمتهم إكراما منه لهم لأنهم أكرموا أصحابه، وعندما جاء وفد نصارى نجران إليه فعل معهم نفس الأمر وسمح لهم بإقامة صلاتهم فى المسجد، فكانوا يصلون فى جانب منه، ورسول الله والمسلمون يصلون فى جانب آخر. أين أنتم من حديثه الذى رواه البخارى أن من قتل قتيلا من أهل الذمة حرم الله عليه الجنة؟ هل تعرفون أن الرسول عليه الصلاة والسلام، لما وجد بين غنائم حصن خيبر نسخا من التوراة بعد فتحه أمر بردها إلى اليهود لكى يعلموا أولادهم دينهم؟ هل تعرفون أن هناك آيات فى القرآن نزلت تعاتب الرسول وتطلب منه أن يستغفر الله لمجرد أنه كاد يدين يهوديا بالسرقة ظلما لمصلحة رجل من الأنصار، «إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما واستغفر الله إن الله كان غفورا رحيما»؟ أين أنتم من سيدنا عمر بن الخطاب الذى رفض أن يصلى فى كنيسة القدس لكى لا تتخذ من بعده مسجدا؟ وعندما شكت إليه امرأة مسيحية من سكان مصر، أن عمرو بن العاص قد أدخل دارها فى المسجد رغما عنها، لم يهتم بتبريرات عمرو بأن مصلحة المسلمين تقتضى ذلك بسبب ضيق المسجد، وأنه عرض عليها أموالا طائلة فلما رفضت، هَدَمَ بيتها ووضع قيمة الدار فى بيت المال، لكن عمر بن الخطاب أمره أن يهدم البناء الجديد من المسجد ويعيد إلى المرأة المسيحية دارها كما كانت. من يفعل ذلك الآن فى عصر نزع الملكية للمنفعة العامة؟ (راجع مصطفى السباعى فى كتابه «من روائع حضارتنا» وفهمى هويدى فى كتابه «مواطنون لا ذميون»).
أين أنتم مما حدث فى كنيسة يوحنا الكبرى فى دمشق التى أصبحت الجامع الأموى فى ما بعد، وقد رضى المسيحيون حين الفتح أن يأخذ المسلمون نصفها، ورضى المسلمون أن يصلوا فيها صلاتهم، فكنت ترى فى وقت واحد أبناء الديانتين يصلون متجاورين، هؤلاء يتجهون إلى القبلة وأولئك يتجهون إلى الشرق؟ أين أنتم من أيام الخلافة الإسلامية التى كان معيار تولى المناصب فيها الكفاءة لا الدين، لدرجة أن المستشرق آدم ميتز فى كتابه عن الحضارة الإسلامية فى القرن الرابع الهجرى يقول تعليقا على ملاحظته كثرة العمال غير المسلمين فى الدولة الإسلامية: «كأن النصارى هم الذين يحكمون المسلمين فى بلاد الإسلام»؟ ألستم تحرمون سب سيدنا معاوية كاتب الوحى، فما بالكم تتناسون أنه أسند الإدارة المالية فى دولته لأسرة مسيحية توارث أبناؤها الوظائف لمدة قرن من الزمان بعد الفتح الإسلامى؟
هل تعلمون أن المجتمع الإسلامى فى عصور قوته لم يوفر حرية العبادة لليهود والمسيحيين فقط، بل وفرها للبوذيين والهندوسيين والزرادشتيين وأصحاب الديانات الأرضية، وقد كان للمجوس فى القرن الرابع الهجرى كاليهود والنصارى، رئيس يمثلهم فى قصر الخلافة ودار الحكومة، بل إن الفقهاء قبلوا زواج المجوسى من ابنته ما دامت شريعته تبيح ذلك، فى «المغنى» لابن قدامة أن مجوسيا تزوج ابنته، فأولدها بنتا، ثم مات عنها فكان لها الثلثان مما ترك، وهو الأمر الذى أثار حفيظة الخليفة عمر بن عبد العزيز، فكتب إلى الحسن يسأله ما بال من مضى من الأئمة قبلنا، أقروا المجوس على نكاح الأمهات والبنات، فكتب إليه الحسن قائلا: أما بعد، فإنما أنت متبع ولست بمبتدع، يعنى أن الرسول عاملهم كأهل ذمة، لهم شرائعهم الخاصة التى أقروا عليها، وهو ما تؤكده إشارة أبى عبيد صاحب الأموال إلى قول عبد الله بن عون: سألت الحسن البصرى عن نيران المجوس، لم تركت؟ قال: على ذلك صولحوا. وها نحن فى أيام مثل تلك الأيام نرى واحدا من أعظم علماء الفكر الإسلامى هو أبو الريحان البيرونى يروى كيف عثر على كتاب من كتب مذهب المانوية يتضمن كيدا للأديان والإسلام من بينها، ولكنه لا يطالب بمصادرته أو حرقه، بل يقول «فغشينى له من الفرح ما يغشى الظمآن من رؤية الشراب»، إنه هنا فرح العالم الواثق من دينه وحجته، والذى يعلم أن دينا يهزه كتاب هو دين لم يرسخ فى قلب المؤمن به.
كيف تهون عليكم النفس الإنسانية التى كرمها الله؟ كيف تنسون أنكم تنتمون إلى دين كرم الطير والحيوان فإذا بكم تهينون الإنسان الذى كرمه الله؟ يقول الشيخ محمد الغزالى «كل إنسان له فى الإسلام قدسية الإنسان، إنه فى حمى محمى وحرم محرم، ولا يزال كذلك حتى يهتك هو حرمة نفسه بارتكاب جريمة ترفع عنه جانبا من تلك الحصانة، وهو بعد ذلك برىء حتى تثبت جريمته، وهو بعد ثبوت جريمته لا يفقد حماية القانون كلها، لأن جريمته ستقدر بقدرها، ولأن عقوبته لن تجاوز حدها، فإن نزعت عنه الحجاب الذى مزقه هو فلن تنزع عنه الحجب الأخرى، بهذه الكرامة يحمى الإسلام أعداءه كما يحمى أبناءه وأولياءه، إنه يحمى أعداءه فى حياتهم، ويحميهم بعد موتهم… هذه الكرامة التى كرم الله بها الإنسانية فى كل فرد من أفرادها، هى الأساس الذى تقوم عليه العلاقات بين بنى آدم».
يقول الأستاذ فهمى هويدى معلقا: «فى ظل ذلك نقرأ القصة التى يسجلها البخارى من أن النبى قام من مجلسه تحية واحتراما لجثمان ميت مر أمامه وسط جنازة سائرة، فقام من كان قاعدا معه، ثم قيل له فى ما يشبه التثبت ولفت النظر: إنها جنازة يهودى، عندئذ جاء رد النبى واضحا وحاسما: أليست نفسا؟ أليس إنسانا من خلق الله وصنعه؟ ومن هذا المنطلق كان عقاب سيدنا عمر لواليه عمرو بن العاص عندما ضرب ابنه صبيا قبطيا، فأصر عمر على أن يقتص الصبى القبطى من ابن الوالى قائلا له اضرب ابن الأكرمين، ثم وجه تعنيفه إلى القائد المسلم، قائلا: متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا». وقد استحضر الإمام على بن أبى طالب تلك المعانى فى كتابه إلى مالك الأشتر حين ولاه مصر بعد مقتل محمد بن أبى بكر عندما قال له «وأشعر قلبك الرحمة للرعية والمحبة لهم، واللطف بهم، فإنهم صنفان، إما أخ لك فى الدين أو نظير لك فى الخلق».
اللهم اغفر لبعض قومى فإنهم لا يعلمون عن أى دين يدافعون.[/B][/B]
دكتور/ محمد فؤاد منصور
04/04/2012, 08:16 PM
;
بقلم سيماء المزوغي
كاتبة تونسية شجاعة
و أصْدقُ ما قرأت من سنين
أما آن الأوان أن نقول : هنا مصر وهنا الشام!!!!
يا معشر الأعراب عودوا إلى خيامكم و إبلكم : هنا تونس
سيمـــاء المزوغي
هم من الحفاة العراة بالصحراء..
على صحراء قاحلة شحيحة كانوا يسكنون .. كانوا قوماً حفاة عراة يئدون بناتهم ويقتلون صغارهم عند وقوع مجاعة ما و كان الرجل منهم يرث حتى زوجات أبيه، وكان إذا سافر يُقيّد زوجاته إلى شجرة حتى يرجع من سفره.
كانوا مفكّكين مبعثرين يُغيرون على بعضهم البعض .. كانوا لا يُؤتمنون على أماناتهم ولا على أعراضهم .. كان القويّ منهم ينهش الضعيف .. يعلنون الحرب لأجل ناقة ويُورّثون هذه الحرب للأجيال المتلاحقة ..
كانوا يُمثّلون بجثث أعدائهم ويُعلّقون الرؤوس على مداخل مدنهم .. كانوا يلبسون ما رثّ وما بليّ .. كانوا يجلسون على التراب ويتّخذونه نمارق ويتبرّزون عليه وينظّفون به عوراتهم ..
كانوا لا يعرفون لا قراءة ولا كتابة يتناقلون ما يقرضون من الشّعر شفوياً .. كانوا يُصَعلِكون شعرائهم ويُحلّون دمائهم ويحرّمون الحب ويقرنون بينه وبين الإثم والخطيئة .
كان الرجل منهم يجمع كبار قومه أدباً ونسباً ليطأوا زوجته حتى تلد له ولداً يكون وارثاً لكل صفات الجمال والكمال التي يحملها أولئك الرجال ..
كانوا قطّاعا للطرق سلاّبين نهّابين ..يعتبرون العمل مهانة واستصغارا لذلك يوكلون الأعمال الدنيا للعبيد والجواري ..
جاءهم النبي محمد إبن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم) علمهم مكارم الأخلاق من شدة جهلهم وتخلفهم ..
أتستغربون بعد هذا أن يختن الرجل ابنته ويجلب صديقه حتى ترضعه زوجته؟
لم يُنجبوا أبطالاً فقد كان إبن خلدون من تونس وكان إبن الجزار من القيروان وكان الفارابي من بلاد ما وراء النهرين وكان الرازي وإبن المقفع من بلاد فارس وكان سيبويه من خرسان وكان إبن سيناء من بخارى وكان الغزالي من نيسابور وكان النووي من الشام …
ربما كان بينهم أدباء وشعراء فطاحل لكنهم اُتّهموا من قبل هؤلاء الأعراب بالزندقة وبالإلحاد وبالشذوذ .. فحتى إذا أنجبت أرضهم القاحلة اِستثناء كفّروه أو قتلوه ..
كان هذا دأبهم؛ لو حدّثتهم عن النساء لقالوا لك: جواري وختان واِرضاع الكبير وبكر وعذرية ومثنى وثلاث ورباع ومتبرجة تبرج الجاهلية وعورة وما ملكت أيمانهم ... وهل يجوز النكاح قبل البلوغ …
ثم يقولون هذا رجس من عمل الشيطان ولا يجتنبونه .. أسَرُهم مفكّكة تملؤها الصراعات والمظالم…
الجنس في كلامهم وفي وعيهم وفي لا وعيهم في مدارسهم وفي ملابسهم وفي هواتفم وفي حواسبهم .. يزْنون مع عشيقاتهم ثم يرجمنهن بالحجارة ..
ولا يكتفون بهذا بل يمزجون الجنس بلحاهم وبأفكارهم ويحاولون تصدير كبتهم عبر فتاوى شيوخهم المهوسون به ..
عندما كانوا ينسجون أساطيرهم بوادي الجن، وضع أجدادنا في قرطاجة أول دستور في البشرية .. كان أجدادي يسكنون القصور ويشربون في أواني الفضة والذهب كانوا يشيّدون المسارح ويلتقون فيها للتٌسامر وتبادل المعارف وإقامة الألعاب والمسابقات والمناظرات الفكرية .. كانوا يبنون المكتبات قبل المطابخ .. كانت روما أعتى الإمبراطوريات تَرهَبُهم وتغار من تقدّم القرطاجين ومن اِنفتاحهم ..
لو كتبت بحراً من الكلمات لما وصفت حضارة أجدادي ..
يا معشر الأعراب هيا عودوا إلى خيامكم وإبلكم واِنكحوا ما لذّ وطاب من جواريكم وغلمانكم واِبتعدوا عن أرضنا وشمسنا وبحرنا فأوطاننا أطهر من أن يدنّسها أمثالكم.
نبيلة حمد
04/04/2012, 08:38 PM
قد نشتم هنا رائحة التفريق والإقليمية الضيقة
بلاد العرب أوطاني
شكرا لك أستاذي مع تحفظي على الكثير مما ورد هنا
دكتور/ محمد فؤاد منصور
04/04/2012, 08:54 PM
والله زمان يابلبل .. تمنياتي لك وللأبناء الأعزاء بكل الخير .. هذه ليست آرائي الشخصية وإنما هي آراء أعجبتني أو مقالات فيها وجهة نظر مغايرة للمألوف وتغرد خارج السرب.
دكتور/ محمد فؤاد منصور
04/10/2012, 05:32 PM
ما هو الدين،؟
********************
(د./ مصطفى محمود)
******************
الدين ليس حرفة و لا يصلح لأن يكون حرفة و لا توجد في الإسلام وظيفة اسمها رجل دين، و مجموعة الشعائر و المناسك التي يؤديها المسلم يمكن أن تؤدى في روتينية مكررة فاترة خالية من الشعور ، فلا تكون من الدين في شيء
و ليس عندنا زي اسمه زي إسلامي .. و الجلباب و السروال و الشمروخ و اللحية أعراف و عادات يشترك فيها المسلم و البوذي و المجوسي و الدرزي . و مطربو الديسكو و الهيبي لحاهم أطول .. و أن يكون اسمك محمدا أو عليا أو عثمان ، لا يكفي لتكون مسلما
و ديانتك على البطاقة هي الأخرى مجرد كلمة ، و السبحة و التمتمة و الحمحمة ، و سمت الدراويش و تهليلة المشايخ أحيانا يباشرها الممثلون بإجادة أكثر من أصحابها و الرايات و اللافتات و المجامر و المباخر و الجماعات الدينية أحيانا يختفي وراءها التآمر و المكر السياسي و الفتن و الثورات التي لا تمت إلى الدين بسبب.
ما الدين إذن ... ؟!
الدين حالة قلبية .. شعور .. إحساس باطني بالغيب .. و إدراك مبهم ، لكن مع إبهامه شديد الوضوح بأن هناك قوة خفية حكيمة مهيمنة عليا تدبر كل شيء ... إحساس تام قاهر بأن هناك ذاتا عليا .. و أن المملكة لها ملك .. و أنه لا مهرب لظالم و لا إفلات لمجرم .. و أنك حر مسئول لم تولد عبثا و لا تحيا سدى و أن موتك ليس نهايتك .. و إنما سيعبر بك إلى حيث لا تعلم .. إلى غيب من حيث جئت من غيب .. و الوجود مستمر.
و هذا الإحساس يورث الرهبة و التقوى و الورع ، و يدفع إلى مراجعة النفس و يحفز صاحبه لأن يبدع من حياته شيئا ذا قيمة و يصوغ من نفسه وجودا أرقى و أرقى كل لحظة متحسبا لليوم الذي يلاقي فيه ذلك الملك العظيم .. مالك الملك.
هذه الأزمة الوجودية المتجددة و المعاناة الخلاقة المبدعة و الشعور المتصل بالحضور أبدا منذ قبل الميلاد إلى ما بعد الموت .. و الإحساس بالمسئولية و الشعور بالحكمة و الجمال و النظام و الجدية في كل شيء .. هو حقيقة الدين. إنما تأتي العبادات و الطاعات بعد ذلك شواهد على هذه الحالة القلبية .. لكن الحالة القلبية هي الأصل .. و هي عين الدين و كنهه و جوهره.
و ينزل القرآن للتعريف بهذا الملك العظيم .. ملك الملوك .. و بأسمائه الحسنى و صفاته و أفعاله و آياته و وحدانيته . و يأتي محمد عليه الصلاة و السلام ليعطي المثال و القدوة . و ذلك لتوثيق الأمر و تمام الكلمة . و لكن يظل الإحساس بالغيب هو روح العبادة و جوهر الأحكام و الشرائع ، و بدونه لا تعني الصلاة و لا تعني الزكاة شيئا .
و لقد أعطى محمد عليه الصلاة و السلام القدوة و المثال للمسلم الكامل ، كما أعطى المثال للحكم الإسلامي و المجتمع الإسلامي .. لكن محمدا عليه الصلاة و السلام و صحبه كانوا مسلمين في مجتمع قريش الكافر .. فبيئة الكفر ، و مناخ الكفر لم يمنع أيا منهم من أن يكون مسلما تام الإسلام .
و على المؤمن أن يدعو إلى الإيمان ، و لكن لا يضره ألا يستمع أحد ، و لا يضره أن يكفر من حوله ، فهو يستطيع أن يكون مؤمنا في أي نظام و في أي بيئة .. لأن الإيمان حالة قلبية ، و الدين شعور و ليس مظاهرة ، و المبصر يستطيع أن يباشر الإبصار و لو كان كل الموجودين عميانا ، فالإبصار ملكة لا تتأثر بعمى الموجودين ، كما أن الإحساس بالغيب ملكة لا تتأثر بغفلة الغافلين و لو كثروا بل سوف تكون كثرتهم زيادة في ميزانها يوم الحساب .
إن العمدة في مسألة الدين و التدين هي الحالة القلبية .
ماذا يشغل القلب .. و ماذا يجول بالخاطر ؟
و ما الحب الغالب على المشاعر ؟
و لأي شيء الأفضلية القصوى ؟
و ماذا يختار القلب في اللحظة الحاسمة ؟
و إلى أي كفة يميل الهوى ؟
تلك هي المؤشرات التي سوف تدل على الدين من عدمه .. و هي أكثر دلالة من الصلاة الشكلية ، و لهذا قال القرآن .. "و لذكر الله أكبر" .. أي أن الذكر أكبر من الصلاة .. برغم أهمية الصلاة .
و لذلك قال النبي عليه الصلاة و السلام لصحابته عن أبي بكر .. "إنه لا يفضلكم بصوم أو بصلاة و لكن بشيء وقر في قلبه ."
و بهذا الشيء الذي وقر في قلب كل منا سوف نتفاضل يوم القيامة بأكثر مما نتفاضل بصلاة أو صيام . إنما تكون الصلاة صلاة بسبب هذا الشيء الذي في القلب . و إنما تكتسب الصلاة أهميتها القصوى في قدرتها على تصفية القلب و جمع الهمة و تحشيد الفكر و تركيز المشاعر .
و كثرة الصلاة تفتح هذه العين الداخلية و توسع هذا النهر الباطني ، و هي الجمعية الوجودية مع الله التي تعبر عن الدين بأكثر مما يعبر أي فعل .
و هي رسم الإسلام الذي يرسمه الجسم على الأرض ، سجودا ، و ركوعا و خشوعا و ابتهالا ، و فناء .. يقول رب العالمين لنبيه : (( اسجد و اقترب )) .
و بسجود القلب يتجسد المعنى الباطني العميق للدين ، و تنعقد الصلة بأوثق ما تكون بين العبد و الرب .
و بالحس الديني ، يشهد القلب الفعل الإلهي في كل شيء .. في المطر و الجفاف ، في الهزيمة و النصر ، في الصحة و المرض ، في الفقر و الغنى ، في الفرج و الضيق .. و على اتساع التاريخ يرى الله في تقلب الأحداث و تداول المقادير . و على اتساع الكون يرى الله في النظام و التناسق و الجمال ، كما يراه في الكوارث التي تنفجر فيها النجوم و تتلاشى في الفضاء البعيد .
و في خصوصية النفس يراه فيما يتعاقب على النفس من بسط و قبض ، و أمل و حلم ، و فيما يلقى في القلب من خواطر وواردات .. حتى لتكاد تتحول حياة العابد إلى حوار هامس بينه و بين ربه طول الوقت ..حوار بدون كلمات ..
لأن كل حدث يجري حوله هو كلمة إلهية و عبارة ربانية ، و كل خبر مشيئة ، و كل جديد هو سابقة في علم الله القديم .
و هذا الفهم للمشيئة لا يرى فيه المسلم تعطيلا لحريته ، بل يرى فيه امتدادا لهذه الحرية .. فقد أصبح يختار بربه ، و يريد بربه ، و يخطط بربه ، و ينفذ بربه .. فالله هو الوكيل في كل أعماله ، بل هو يمشي به ، و يتنفس به ، و يسمع به ، و يبصر به ، و يحيا به .. و تلك قوة هائلة و مدد لا ينفد للعابد العارف ، كادت أن تكون يده يد الله و بصره بصره ، و سمعه سمعه ، و إرادته إرادته .
إن نهر الوجود الباطني داخله قد اتسع للإطلاق .. و في ذلك يقول الله في حديثه القدسي : (( لم تسعني سماواتي و لا أرضي و وسعني قلب عبدي المؤمن )) . هذا التصعيد الوجودي ، و العروج النفسي المستمر هو المعنى الحقيقي للدين .. و تلك هي الهجرة إلى الله كدحا . (( يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه )) . و لا نجد غير الكدح كلمة تعبر عن هذه المعاناة الوجودية الخلاقة ، و الجهاد النفسي صعودا إلى الله .
هذا هو الدين .. و هو أكبر بكثير من أن يكون حرفة أو وظيفة أو بطاقة أو مؤسسة أو زيا رسميا .
دكتور/ محمد فؤاد منصور
04/16/2012, 07:27 PM
هل مناسك الحج وثنية ؟
د. مصطفى محمود
قال صاحبي وهو يفرك يديه ارتياحا
ويبتسم ابتسامة خبيثة
تبدي نواجذه وقد لمعت عيناه بذلك البريق
الذي يبدو في وجه الملاكم حينما يتأهب
لتوجيه ضربة قاضية
ألا تلاحظ معي أن مناسك الحج عندكم هي وثنية صريحة
ذلك البناء الحجري الذي تسمونه الكعبة
وتتمسّحون به وتطوفون حوله
ورجم الشيطان
والهرولة بين الصفا والمروة
وتقبيل الحجر الأسود
وحكاية السبع طوفات
والسبع رجمات
والسبع هرولات؟
وهي بقايا من خرافة الأرقام الطلسمية في الشعوذات القديمة
وثوب الإحرام الذي تلبسونه على اللحم
لا تؤاخذني إذا كنت أجرحك بهذه الصراحة ولكن لا حياء في العلم
وراح ينفث دخان سيجارته ببطء ويراقبني من وراء نظارته
قلت في هدوء:
ألا تلاحظ معي أنت أيضا أن في قوانين المادة
التي درستها أن الأصغر يطوف حول الأكبر:
الإلكترون في الذرّة يدور حول النواة
والقمر حول الأرض
والأرض حول الشمس
والشمس حول المجرّة
والمجرّة حول مجرّة أكبر
إلى أن نصل إلى الأكبر مطلقا وهو الله
ألا نقول الله أكبر
أي أكبر من كل شيء
وأنت الآن تطوف حوله ضمن مجموعتك الشمسية
رغم أنفك ولا تملك إلا أن تطوف
فلا شيء ثابت في الكون إلا الله
هو الصّمد الصامد الساكن والكل في حركة حوله
وهذا هو قانون الأصغر والأكبر الذي تعلمته في الفيزياء
أما نحن فنطوف باختيارنا حول بيت الله
وهو أول بيت اتخذه الإنسان لعبادة الله
فأصبح من ذلك التاريخ السحيق رمزا وبيتا لله
ألا تطوفون أنتم حول رجل محنّط في الكرملين
تعظمونه وتقولون أنه أفاد البشرية
ولو عرفتم لشكسبير قبرا لتسابقتم إلى زيارته
بأكثر مما نتسابق إلى زيارة محمد عليه الصلاة والسلام
ألا تضعون باقة ورد على نصب حجري
وتقولون أنه يرمز للجندي المجهول
فلماذا تلوموننا لأننا نلقي حجرا على نصب رمزي
نقول أنه يرمز إلى الشيطان ؟
ألا تعيش في هرولة من ميلادك إلى موتك؟
ثم بعد موتك يبدأ ابنك الهرولة من جديد
وهي نفس الرحلة الرمزية
من الصفا ، الصفاء أو الخواء أو الفراغ رمز للعدم
إلى المروة ، وهي النبع الذي يرمز إلى الحياة و الوجود
من العدم إلى الوجود ثم من الوجود إلى العدم
أليست هذه هي الحركة البندولية لكل المخلوقات
ألا ترى في مناسك الحج تلخيصا رمزيا عميقا لكل هذه الأسرار
ورقم 7 الذي تسخر منه
دعني أسألك ما السر في أن درجات السلم الموسيقي 7
صول لا سي دو ري مي فا
ثم بعد المقام السابع يأتي جواب الصول من جديد
فلا نجد 8 وإنما نعود إلى سبع درجات أخرى وهلم جرا
وكذلك درجات الطيف الضوئي 7
وكذلك تدور الإلكترونات حول نواة الذرّة في نطاقات 7
والجنين لا يكتمل إلا في الشهر 7
وإذا ولد قبل ذلك يموت
وأيام الأسبوع عندنا وعند جميع أفراد الجنس البشري 7
وضعوها كذلك دون أن يجلسوا ويتفقوا
ألا يدل ذلك على شيء
أم أن كل هذه العلوم هي الأخرى شعوذات طلسمية
ألا تقبّل خطابا من حبيبتك .. هل أنت وثني ؟
فلماذا تلومنا إذا قبّلنا ذلك الحجر الأسود
الذي حمله نبينا محمد عليه الصلاة والسلام في ثوبه وقبّله
لا وثنية في ذلك بالمرة
لأننا لا نتجه بمناسك العبادة نحو الحجارة ذاتها
وإنما نحو المعاني العميقة والرموز والذكريات
إن مناسك الحج :
هي عدة مناسبات لتحريك الفكر
وبعث المشاعر
وإثارة التقوى في القلب
أما ثوب الإحرام الذي نلبسه على اللحم
ونشترط ألا يكون مخيطا فهو رمز للخروج
من زينة الدنيا وللتجرد التام أمام حضرة الخالق
تماما كما نأتي إلى الدنيا في اللفة
ونخرج من الدنيا في لفة
وندخل القبر في لفة
ألا تشترطون أنتم لبس البدل الرسمية لمقابلة الملك
ونحن نقول : إنه لا شيء يليق بجلالة الله
التجرد وخلع جميع الزينة لأنه أعظم من جميع الملوك
ولأنه لا يصلح في الوقفة أمامه إلا التواضع التام والتجرد
ولأن هذا الثوب البسيط الذي يلبسه الغني والفقير
والمهراجا والمليونير أمام الله فيه معنى آخر للأخوة
رغم تفاوت المراتب والثروات
والحج عندنا اجتماع عظيم ومؤتمر سنوي
ومثله صلاة الجمعة وهي المؤتمر الصغير
الذي نلتقي فيه كل أسبوع
هي كلها معان جميلة لمن يفكر ويتأمل
وهي أبعد ما تكون عن الوثنية
ولو وقفت معي في عرفة بين عدة ملايين
يقولون الله أكبر ويتلون القرآن بأكثر من عشرين لغة
ويهتفون لبيك اللهم لبيك ويبكون ويذوبون شوقا وحبا
لبكيت أنت أيضا دون أن تدري
وتذوب في الجمع الغفير من الخلق
وأحسست بذلك الفناء والخشوع أمام الإله العظيم
مالك الملك الذي بيده مقاليد كل شيء .
************************************
رحم الله الدكتور مصطفى محمود كان عالماً ومفكراً مبدعا
رفعت ألفي رزق
04/17/2012, 10:09 PM
الأستاذ الأديب / د. محمد فؤاد منصور
اِختياراتٌ رائعة , ومواضيعُ غَنيَّة , و رؤيةٌ مستنيرة ٌ فيها تدقيق ..!
فشكراً لكَ " أستاذنا الكريم " , و هذهِ النافذة الجميلة ..
و مودتي و تقديري.
رفعت
إياس أحمد
04/18/2012, 01:53 AM
د.محمد فؤاد منصور
شكرا لأنك لفت أنظارنا مؤخرا إلى هذا الموضوع الدسم الغني المفيد والمهم
لا أشك في أن كل مقالة وصلت هنا كانت منتقاة بملقط جواهرجي من بين عشرات مئات المقالات الأخرى، لأنها كلها مقالات تتميز بالصدق والهدوء والشجاعة والجرأة والندرة في زحمة فوضانا الصحافية والثقافية والإعلامية، فضلا عن الاستيعاب الفكري لمعاني الشريعة الجليلة والاستيعاب الروحي لمعاني الدين السامية..
بالتأكيد تتذكر يا دكتور محمد أيام كانت (الفئة الضالة) تقول للناس أن الشريعة الإسلامية مطبقة بالفعل، وأن أغلب - إن لم يكن كل - تشريعات القانون المصري، التي قام باستنباطها فقهاء قانونيون وتشريعيون عظام أمثال د.عبدالرازق السنهوري (الذي يجله كثير ممن ينتمون لتيارات الإسلام السياسي للمفارقة). وقد اعتمد هؤلاء الفقهاء على مصدرين في صياغاتهم القانونية، الأول هو الشريعة الإسلامية والثاني هو القانون المدني الفرنسي. وأنه لم يكن مناص من الاعتماد على كلا المصدرين، لأن الشريعة الإسلامية هي مرجعية مجتمعنا القانونية والتشريعية، والثاني هو تجسيد قدرتنا على تحديث مجتمعنا بالاستفادة من الاجتهاد العصري لقوانين الدول الحديثة.
وتتذكر، يا سيدي، كيف كانوا يصفون من يقول بهذه الأراء بأنه علماني وكافر وملحد وابن..!!
وكنا نقول لهم أن الحدود الشرعية الإسلامية بشروط الشريعة الإسلامية نفسها مستحيلة التطبيق وكانوا يرموننا بالكفر لذلك بل وقتل منا مثل الشهيد د.فرج فودة بسبب ذلك!!
اليوم، وبحسب الإعلانات المتوالية لأقطاب التدين الزائف وأرباب احتكار الدين، يعلنون أن الحدود الشرعية مستحيلة التطبيق حاليا، وأنه يلزم المجتمعات الإسلامية عقودا طويلة حتى يصبح من الممكن تطبيقها..وهم يعلنون ذلك بعد أن أصبحوا على أعتاب سلطة يسيل لعابهم من أجل استلامها..
وليس هذا هو الأخطر..
الأخطر هو زجهم الدين في قضايا السياسة ببذاءة وحمق وضلال مبين، فسمعنا عمن يبرر (احترامه) لكامب ديفيد بوصفها من العهود التي حض الله المؤمنين على مراعاتها والتقيد بها!!. ولك أن تتصور ما الذي يمكن أن يوصف به في هذه الحالة معارضو اتفاقية العار من خيانة للعهود ومخالفة للشرع!!
هكذا مرة واحدة..بعد صراخ سنوات طويلة فوق صهوات المنابر والآلة الإعلامية عن الجهاد وتحرير القدس وصلاح الدين أصبح احترام اتفاقيات العار سمة للإيمان وشرطا من شروط الاستقامة الدينية!!
هكذا وبعد سنوات من الدعاء والدعوات للتبرع والصراخ والتظاهر من أجل مناصرة غزة تضرب غزة مؤخرا فلا يخرج واحد من مدعي التدين والتسيس ليتظاهر في شارع بنجع أو قرية في مصر!!
لقد أهنا الدين طويلا باسم السياسة، وكفرنا السياسة باسم الدين، وأهنا الدين والسياسة معا بتخلفنا وبعدنا عن جوهر الصدق في كل شيء : الدين والسياسة وممارسة الحياة ذاتها
لقد فعلنا كل ذلك..وقد آن الأوان لنرى بأعيننا ونجني بأيدينا الثمرة المرّة للاستهانة بالدين والتجارة بالإيمان والمراهنة على غباء الناس
فهل آن الأوان - أيضا - كي ننصت إلى صوت العقل والضمير؟!
أظن أن هذا الأوان قد جاء..
أتابع هنا يا دكتور..وكلي عيون متفتحة للحقائق وأذان صاغية لنبرات الصدق في المقاطع
تحية شكر وتقدير كبير
دكتور/ محمد فؤاد منصور
04/18/2012, 04:49 AM
أخي العزيز رفعت
كل الشكر والتحية لتشريفك هذا الموضوع المتجدد وتعليقك عليه وفي انتظارك دائماً مع كل جديد ..
لك الود الدائم.
دكتور/ محمد فؤاد منصور
04/18/2012, 04:57 AM
أاخي لعزيز إياس أحمد
أسعد دائماً بمرورك وتعليقك في أي مكان لأنه يكون إضافة حقيقية للموضوع ، وكل ماجاء في ردك صواب خالص ، نحن نحتاج لتربية الإنسان تربية تتمسك بالثوابت لكنها لاتهمل الجديد ولاتحتكر الصواب ، مشكلة المسلم في هذا العصر أنه يتلقى تعاليمه عبر وسائط غير أمينة في الغالب تصور له أن الجنة خلقت له وحده وأنه وحده الذي سيحظى بالرضا الإلهي وكأن الله لم يخلق غيره وأن فكرة شعب الله المختار التي ننكرها على اليهود قد وقعنا فيها طواعية ، وأن الفكرة بهذا الشكل تقدح في العدل الإلهي الذي خلق الناس جميعاً من نفس واحدة وخلق منها زوجها ، لست أدري علام يرتكزون في هذا الفهم الأعرج للدين الذي تضيع عظمته بأيدي اناس يتصورون أنهم يرفعون قدره .. أما انتهازيتهم المقيتة وأساليبهم الرخيصة للوصول إلى مايريدون فذلك حديث ذو شجون .. دمت كماأنت مفكراً راقياً
تقبل عميق امتناني ومحبتي .
دكتور/ محمد فؤاد منصور
04/18/2012, 05:04 AM
أعطني.. وأنا معك!
بقلم:
***
عماد الدين أديب
*******************************
لا خوف عندي إطلاقا من أن يحكمني الإسلام، ولكن الخوف عندي أن يحكمني فكر الإسلاميين المعاصرين!
أعطني رحمة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام، وصدق أبو بكر، وعدل عمر، وكرم عثمان، ونزاهة عمر بن عبد العزيز، وأنا معك!
أعطني حكمة علي، وزهد أبي ذر الغفاري، وعمق فكر سلمان الفارسي، وإدارة عبد الرحمن بن عوف لمال المسلمين، وشجاعة خالد بن الوليد، ومروءة حمزة، وأنا معك!
أعطني صحيح الفهم لصحيح الدين والعمل الصادق بالسنة النبوية المطهرة دون تطرف أو تعسف أو مآرب شخصية وأنا معك!
أعطني الفهم الراقي المتسامح لعلاقة الإسلام بالرسالات الأخرى، ولأصحاب الديانات السابقة، والسلوك المتسامي في التعامل معهم بكل المساواة والعدالة والسماحة وحسن الظن، وأنا معك!
أعطني قدرة عقلية، وثقافة منفتحة، لإعمال العقل والاجتهاد المستنير القادر على التصدي لإشكاليات العصر دون انغلاق أو تحجر، وأنا معك!
أعطني الداعية الواعي المتصل بحركة العالم، وأحداث اليوم، وأزمات مجتمعه، والقادر على قراءة المشهد المعاصر بعقل اليوم، وليس بعقلية قرون مضت، وأنا معك!
أعطني من يخاف ربه قبل أن يخاف شعبه، ومن لا يرضى أبدا أن يضع في فمه أو في جوف أبنائه لقمة حراما تحت اسم أنها «هدية» أو «عمولة» أو سمسرة أو قيمة «سعي»، وأنا معك!
أعطني برنامجا تقوده بوصلة الشريعة الإسلامية ولا يتناقض مع مبادئ الإسلام لكنه أيضا يحمل في تفاصيله الحلول العلمية والعملية القابلة للتطبيق لهموم وتحديات المجتمع، وأنا معك!
أعطني من يفاوض بعقل مفتوح، وقلب نقي، يؤمن بالحوار، ولا يتعامل من منطق احتكار الصواب، أو أنه يمتلك الحقيقة المطلقة، وأنا معك!
أعطني من لا يفسر برنامجه السياسي على أنه الحق المطلق لمجرد أنه قام بالاستعانة ببعض الأحاديث النبوية والآيات القرآنية، وأنا معك!
أعطني من لا تسكره نشوة الفوز السياسي فيتحول من مظلوم إلى ظالم، ومن قتيل إلى قاتل، ومن ذكي إلى غبي، وأنا معك!
أعطني من لا يتاجر بالدين والثورة والدماء والبلاد والعباد، وأنا معك!
إن وجدت هذا الحزب.. فأنا معك.
زينة عادل
04/19/2012, 09:25 AM
أعطني.. وأنا معك!
بقلم:
***
عماد الدين أديب
*******************************
لا خوف عندي إطلاقا من أن يحكمني الإسلام، ولكن الخوف عندي أن يحكمني فكر الإسلاميين المعاصرين!
أعطني رحمة رسول الله عليه أفضل الصلاة والسلام، وصدق أبو بكر، وعدل عمر، وكرم عثمان، ونزاهة عمر بن عبد العزيز، وأنا معك!
أعطني حكمة علي، وزهد أبي ذر الغفاري، وعمق فكر سلمان الفارسي، وإدارة عبد الرحمن بن عوف لمال المسلمين، وشجاعة خالد بن الوليد، ومروءة حمزة، وأنا معك!
أعطني صحيح الفهم لصحيح الدين والعمل الصادق بالسنة النبوية المطهرة دون تطرف أو تعسف أو مآرب شخصية وأنا معك!
أعطني الفهم الراقي المتسامح لعلاقة الإسلام بالرسالات الأخرى، ولأصحاب الديانات السابقة، والسلوك المتسامي في التعامل معهم بكل المساواة والعدالة والسماحة وحسن الظن، وأنا معك!
أعطني قدرة عقلية، وثقافة منفتحة، لإعمال العقل والاجتهاد المستنير القادر على التصدي لإشكاليات العصر دون انغلاق أو تحجر، وأنا معك!
أعطني الداعية الواعي المتصل بحركة العالم، وأحداث اليوم، وأزمات مجتمعه، والقادر على قراءة المشهد المعاصر بعقل اليوم، وليس بعقلية قرون مضت، وأنا معك!
أعطني من يخاف ربه قبل أن يخاف شعبه، ومن لا يرضى أبدا أن يضع في فمه أو في جوف أبنائه لقمة حراما تحت اسم أنها «هدية» أو «عمولة» أو سمسرة أو قيمة «سعي»، وأنا معك!
أعطني برنامجا تقوده بوصلة الشريعة الإسلامية ولا يتناقض مع مبادئ الإسلام لكنه أيضا يحمل في تفاصيله الحلول العلمية والعملية القابلة للتطبيق لهموم وتحديات المجتمع، وأنا معك!
أعطني من يفاوض بعقل مفتوح، وقلب نقي، يؤمن بالحوار، ولا يتعامل من منطق احتكار الصواب، أو أنه يمتلك الحقيقة المطلقة، وأنا معك!
أعطني من لا يفسر برنامجه السياسي على أنه الحق المطلق لمجرد أنه قام بالاستعانة ببعض الأحاديث النبوية والآيات القرآنية، وأنا معك!
أعطني من لا تسكره نشوة الفوز السياسي فيتحول من مظلوم إلى ظالم، ومن قتيل إلى قاتل، ومن ذكي إلى غبي، وأنا معك!
أعطني من لا يتاجر بالدين والثورة والدماء والبلاد والعباد، وأنا معك!
إن وجدت هذا الحزب.. فأنا معك.
هلووووو هلوووووووو هلوووووو اني لا اسمعك ارفع صوتك ........ هلوووووووووو
طوووووط طووووووط ...... يبدو انه قطع الاتصال :p
............................................
دكتورنا الحبيب عذراً منك هذا ما توارد لذهني حينما قرأت اختيارك لمقالة الاديب عماد الدين
فمنك السموحة لأنني أظن انه اكثر في الطلب وحتى الطلب الواحد ليس متواجد حالياً في هذا الكون ربما وأقول ربما نجده في كون اخر
لقلبك زمر زمر من الجوري الأبيض
دكتور/ محمد فؤاد منصور
04/25/2012, 07:12 AM
زينة الغالية
كل الشكر لك على حضورك الذي دائماً يضيء صفحاتي .. تقبلي عميق المودة .
نبيلة حمد
05/20/2012, 09:45 AM
اختيار موفق يترجم فكرة أن المشكلة ليس في الأسلام وفلسفته بل في المنهجية العقيمة التي تتخذها التيارات في واقعنا اليوم
شكرا لك وتحية ممزوجة بالتقدير