المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في كتاب ممو وزين للكاتب الكردي أحمد الخاني


مروة جودت
01/03/2009, 10:00 AM
على الرغم من أنَّ الشعر أو المادة الأدبية تكتسب روحانيتها من اللغة التي كُتبت بها فإن
تُرجِمت إلى لغةٍ أخرى لا بُدَّ أن تفقد شيئا من روحانيتها فتصبح جسدا بلا روح فإن ذلك لا
ينطبق أبدا على ترجمة الدكتور البوطي لقصة ممو وزين للكاتي الكردي أحمد الخاني وربما

أنَّ ذلك يعود إلى تجذر اللغتين العربية والكردية في قلب البوطي وروحه لتتجلى لنا أروع
قصة حب عرفتها الإنسانية وسطّرها التاريخ تحكي لنا حرارة الحب ولوعة الحرمان ومرارة
الهجر جاء فيها "الشوق نارٌ في الفؤاد لا تزيده النصيحة إلا اتقادا وهو سرٌّ مستكنٌ في
لجوانح لا يفيده العتب واللوم إلا افتضاحا ..." صفحة97 .فهي بلا شك قصةٌ تحكي
الدموع ومرارتها كرّس فيها الكاتب أروع الألفاظ وأرق العبارات التي تحمل بين طيات
حروفها مشاعر الشوق التي ألهبت قلب هذا العاشق بعد أن فقد الصبر والتوازن "أيها
المتدفق كدمعي الهائج مثل نار شوقي مالي لا أراك في ساعة من ليلٍ أو نهار إلا هائجا
زخار لا يقرُّ لك قرار ولا يهدأ منك بال ؟أم يبدو أنّك مثلي تعاني ويلات هذا العشق وجنونه
وينطوي سرك على حبيبٍ أفقدك القرار والهدوء "صفحة 104
وأهم ما يميز قصتنا هو التصوير الدقيق لجزئيات الحياة التي تحيط بأبطال القصة مما يجعل
القارئ يشعر بأنه يعيش مع أحداثها وكأنها واقعة الآن"وفي لحظة من تلك اللحظات
لمتموجة في نسمات ذلك السحر انفتح بابٌ تلقاء الأريكة التي كان يجلس عليها تاج الدين
ظهرت ورائه مقصورة مزينة تميس في فتنة حالمة .. وقد فاح من أركانها أريج العطر
وأقيم في سائر أطرافها شموعٌ تشع بأضواءٍ مختلفة ...." صفحة 76
ولله في خلقه عجائب وأحكام ورحمةٌ يخصُّ بها صدور العاشقين فعلى الرغم من لظى
النيران التي تحرقُ أحشائهم وتسلبهم الإرادةوالعزيمة فإنَّ لديهم القدر على كتمان المشاعر
والأحاسيس ولهم حرية التصرف بقلوبهم يعشقون ما يعشقون دون محاسبٍ أو مطلعٍ على
مكامن وأسرار قلوبهم ويحققون أحلامهم المحظورة فما أكرم الأحلام إذ تحقق للمحبين ما
حرمتهم منه يد القضاء وإذا حكم القضاء بأمرٍ فالأولى بصاحب الهموم والأحزان أن ينتزعها
من قلبه " أما حظي فمهما اشتدَّ سواده الذي داهمني به فلن يتجاوز القسمة التي يجب
أن أرضى بها وأسكن إليها "صفحة 99
وإنَّ المادة المترجمة لا بُدَّ أن تفتقر إلى التألق والجمال ومن الطبيعي أن يتخللها شئٌ ولو
بسيطٌ من النقص ولكن في قصتنا هذه كان قلم الدكتور البوطي أسرع من ذلك فارتصفت
المفردات في أجمل تنسيق حتى لتحسب أنَّ هذه المادة الأدبية من تأليفه
"من الذي يا بنيتي يُصدق أنَّ المرأةَ يُتمُ جمالها إلا إذا كان الرجل هو مرآة ذلك الجمال
ومن الذي يُصدق أنَّ الرجل يمكن أن يكون لجماله معنى لو لم تأتِ المرأة لتصنع فيه ذلك
المعنى ...وهل سمع أحدٌ في الناس أنَّ زهرةً قد افتتنت بالزهر أو أنَّ بلبلا غنّى فوق
أعشاشِ البلابل ؟!"
كانت تلك هي رحلتي التي نقلتها إليكم خلال جولتي المؤلمة بين قلوبٍ احترقت عشقا ولكن
صحيح المحبُّ لا تكتحل عينه إلا برؤية محبوبه وقلبه لا يهنأ إلا بقربه ولكن الغايةَََََََََََََََََ الأسمى
ليست في لقاء الأجساد الفانية وإنّما في لقاء الأرواح الخالدة بغض النظر عن نوعية هذا
اللقاء فإن لمحتها على البعد فإنَّ ذلك يشفيها ويكفيها وهل غاية الروح إلا لقاء الروح؟؟!!

ملاحضة :أضع بين يديكم قراءتي المتواضعة في كتابٍ يعزُّعلي

إبتسام إبراهيم تريسي
01/03/2009, 02:32 PM
شكراً مروة .
في الواقع قراءتك كانت مقتصرة على إبداء الإعجاب بالترجمة ، ولم تقدم فكرة عن الرواية للقارئ ، ولم تتناول الرواية بالدراسة .
تمنياتي لك بالتوفيق ، وشكراً مرة ثانية لتذكيرنا برواية جميلة .

هشام أيوب موسى
01/03/2009, 03:05 PM
الأخت مروة جودت
/////////////////////////

قراءة بسيطة تحمل الكثير من الابداع .

مع تحياتي

هشام

مروة جودت
01/04/2009, 02:33 PM
أختي ابتسام شكرا لمرورك

وأعتقد ذلك

فهذه المرة الأولى تقريبا لي كهذه التجربة

فهي بداية

مروة جودت
01/31/2009, 02:18 PM
هشام موسى :

تقديري واحترامي لوجهة نظرك

شكرا عميقا أخي ................