المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حوار خاص لعرار : الشاعرة أمل طنانة القصيدة نبض وجودي وبلسم آلامي


أيهم سليمان
01/04/2009, 02:01 AM
حوار خاص لعرار : الشاعرة أمل طنانة القصيدة نبض وجودي وبلسم آلامي



http://www.sha3erjordan.net/images/library/amaltananh.3arar.jpg (http://www.sha3erjordan.net/modules/mysections/viewcat.php?cid=104)حاورها : الاستاذ موسى الشيخاني والاستاذة فايزة النعيمي
الشاعرة أمل طنانة عضو الهيئة الاستشارية العليا لعرار، من مدينة بنت جبيل تم اختيارها ضمن خمسة وعشرين شاعراً من الشّعراء الّذين برزوا على منابر المدينة، حيث تعتبر الشاعرة من الأكثر بروزاً ونشاطاً في ميادين الكلمة في منطقة بنت جبيل ، تقول( القصيدة نبض وجودي، وبلسم آلامي. ...بدونها أبحث عن نفسي فلا أجدها....فيها أعثر على كلّ شظاياي المكسّرة، فأجمعها، لتلتئم جراحي، ويخترقني ألم لذيذ، ساحر!)
تسعى امل طنانة للمشاركة في مسابقة امير الشعراء في النسخ القادمة وتقول حول ذلك(ربّما أسعى إلى مسابقة أمير الشّعراء بحماس كبير، مع اعتقادي بأنّي لن أنال اللّقب!
فمجرّد أن تكون مع ثلّة من الشّعراء المجيدين - ولو لم يكونوا الأفضل واقعاً -فإنّ هذا أكثر من كافٍ ليكون حافزاً لك على النّشاط الإبداعي.
ولاتنس دور لجنة الحكّام والنّقّاد الّذين يعطون آراءهم وتقييماتهم في كلّ كلمة أو حرف. وهذا يدعم خبرة الشّاعر ويؤسّس لمسيرته الشّعريّة بشكل إيجابيّ لايمكن إنكاره!
وبصراحة أتابع برنامج أمير الشّعراء باهتمام كبير كلّ عام. ولاأنكر الفائدة الكبيرة الّتي أستقيها من آراء وأفكار الشّعراء والنّقّاد على حدّ سواء. )
ومعا الى هذا الحوار الممتع مع الشاعرة أمل طنانة اللبنانية السورية بنت جبيل العريقة التي ابدعت في هذا الحوار الدافىء الجميل :

1. مـــن هي الشــاعرة أمل طنانة ؟
أمل طنانة، امرأة تتوق إلى الكلمة الّتي لم يقلها أحدٌ بعد!

2. الشاعرة أمل طنانه اسم نسائي أثبت حضوره في الساحة الأدبية العربية .. كيف كانت البداية ، متى ظهرت إرهاصات الكتابة لديك ؟ وكيف تصفين تلك المرحلة ؟
أوّل مرّة جرّبت فيها كتابة شيء وددت بأن يكون مختلفاً، كنت في مراحل الدّراسة الأولى يوم كانت المعلّمة تكلّفني بكتابة جمل مفيدة!
فكانت جملي مختلفة، حسب رأي معلّماتي اللّواتي أخبرن والدتي بهذا، وما أسعدها!
فقد كانت – رحمها الله – تملأ مكتبتي بالقصص المميّزة منذ بدأتُ القراءة، وحين لاحظت ثمرة اهتمامها ضاعفت منه، وصارت ترافق نجاحاتي في التّعبير، وتميّزي عن صديقاتي باهتمام أكبر جعلني أكتب قصيدتي الأولى في الرّابعة عشرة من عمري!
يمكن لي أن أصف تلك المرحلة بمرحلة الاحتضان، فالتّشجيع الّذي تلقّيته من والدتي ومعلّماتي كان مذهلاً بحقّ!

3. تم اختيارك من ضمن أفضل 25 شاعرا في منطقة بنت جبيل ، هل لك ان توضحي ذلك وكيف كانت الدراسة ومن أعدها ، وماذا كان شعورك اتجاه ذلك؟
هي لم تكن دراسة، إنّما كتاب ألّفه الدّكتور الباحث والنّاقد رامز الحوراني من مدينة بنت جبيل سنة 2000، وفي ذلك الكتاب حاول المؤلّف أن يعرّف بمجموعة من شعراء المدينة، ويبرز نتاجهم.
وأنت تعرف أنّ جبل عامل هو جبل الشّعر العريق، فوجد الباحث الدّكتور أنّ عدد الشّعراء ونتاجهم أكبر بكثير من أن يتّسع له كتاب واحد، لذا قصر مؤلّفه على خمسة وعشرين شاعراً من الشّعراء الّذين برزوا على منابر المدينة، ولذا لايمكنني أن أدّعي أنّني من الأفضل، إنّما من الأكثر بروزاً ونشاطاً في ميادين الكلمة.

4. متى تكتبين؟ولِمَنْ؟ ولماذا؟
لم يسبق للكتابة أن طلبت منّي موعداً مرّة!
تحضرني في أيّ وقت تشاء، لذا أعتبر أنّ الكلمة هي ما تكتبني، ولست من يكتبها، كونها تطرق باب حبري في أيّ وقت تشاء!
وقد أظلم نفسي في أحايين كثيرة فلا أفتح!
لتعبر الفكرة وتمضي إلى شأنها مكسورة الخاطر، فيباغتني ندم غريب بعد أن أفتّش عنها في وقت آخر، فلا أجد منها سوى طيف لايكفي ليرسم لوحة!!!

أكتب أوّلاً لنفسي، ثانياً للطّفل وهو جمهوري الأوسع، ثالثاً أكتب للنّاس جميعاً!
كلّ من سيقرؤنا سيفهم لماذا أكتب لنفسي؟
لأنّ عمليّة الخلق موجودة عند كلّ مخلوق، فهي جزء من مكوّناته الّتي تؤكّد أنّنا من روح الله!
وهي لحظة سعادة حقيقيّة لاقبلها ولابعدها، إذ تجسّد فيها شيئاً من ومضات روحك في عمل مميّز، يعجبك ويبلغ رضاك!
أمّا كتابتي للطفل فلأنّي أعرف أنّ الأثر الأبلغ في أيّ عمل فنّي يكون في عالم الطّفل الّذي يكون أكثر استعداداً لقبول الفكرة، كونه لم يشكّل قناعاته الأولى بعد..
الكتابة للطّفل تمكّنك من لاوعيه، فتبلغ أهدافك في التّغيير من خلاله بيسر وسهولة، ومازلت أرى في ذاتي أثراً عميقاً خلّفه شاعر الطّفولة الكبير سليمان العيسى، بنيت على هذا الأثر أهمّ مبادئ حياتي فيما بعد، واستراتيجيّتي الشّعريّة!
فلم لاأجرّب أن أكون حاضرة في مستقبل الأطفال، ومشاركة في رسم استراتيجيّات أفكارهم القادمة؟
أمّا النّاس فهم بالتّأكيد حياة القصيدة، وبدونهم لاحظّ لها في الحياة والبقاء، وهم نبضها وعقيدتها، ولأجل مشاعرهم - الّتي تعنيني كما تعنيهم - أكتب، فدموعهم دموعي وابتساماتهم هي ماتعكس الابتسامة على ثغري..

5. أيهما أقرب بالنسبة لك كتابة الشعر أم كتابة النثر او القصة .. الخ؟
لاأستطيع أن أجزم، فكلّ عمل أدبيّ بالنّسبة لي يستنفر كلّ مالديّ من عاطفة ومن خيال ومن جهد فكريّ كبير!
ربّما أميل إلى الشّعر أكثر من سواه لاقترانه بالموسيقا الّتي تلهب عاطفتي بنوع من التّوقّد الغريب.

6. القصيدة ماذا تمثل لديك ؟؟
القصيدة نبض وجودي، وبلسم آلامي.
بدونها أبحث عن نفسي فلا أجدها.
فيها أعثر على كلّ شظاياي المكسّرة، فأجمعها، لتلتئم جراحي، ويخترقني ألم لذيذ، ساحر!
ربّما أعيش في قصيدتي نوعاً من المازوشيّة، أو المخاض العسير الّذي لايتفتّق إلاّ عن ولادة جمال يطابق أمنياتي وأحلامي البعيدة!

7. حدثينا عن دواوينك الشعرية وأعمالك وخصوصا انك من كتب (أوبريت وجدتها)؟ وهل استفدت من هذه التجربة؟
لي ديوان شعر واحد بعنوان: هذا هو الحبّ..
وعندي ديوان مخطوط سيأخذ طريقه إلى النّشر قريباً، بعنوان: " كتبت هواك".
أضف إلى هذا عدداً من قصص الأطفال تجاوز 150 قصّة، وأكثر من 100 نشيد، و22 مسرحيّة للأطفال.
إضافة إلى سلسلة كتب لتعليم اللّغة العربيّة للحلقتين الدّراسيّتين الأولى والثّانية.
(أوبريت وجدتها) مسرحيّة شعريّة للأطفال، تحكي عن الحجاب ضمن سيرة سيّدة نساء العالمين فاطمة الزّهراء (عليها السّلام).
وهي تعرض المفاهيم الدّينيّة بطريقة غير مباشرة، تعتمد المفاجأة والتّشويق وبعض المواقف الطّريفة.
يعود الفضل في نجاح العمل وانتقاله إلى بلاد عربيّة أخرى إلى ما رافق النّصّ من مؤثّرات فنيّة على مستوى عالٍ، قدّمها مخرجون وملحّنون ومنفّذون للعمل سهروا عليه واهتمّوا به!
بالطّبع كلّ عمل جديد أنجزه أعتبره مفيداً وامتداداً للخبرة الّتي تمهّد لعمل أفضل وأكثر إبداعاً.

8. كيف تجدين القصيد العربي المعاصر؟
ربّما لاتعجب إجابتي الكثيرين!
أحترم المحاولات والنّتاجات الجادّة، لكنّني لاأستمتع بقراءة الشّعر حين يتجرّد من موسيقاه ويغرق في عالم الغموض!
غالباً لاأستحسن القصيدة المعاصرة، إلاّ ماالتزم بالوزن والموسيقا إضافة إلى الإبداع في التّصوير.
قصيدتي هي القصيدة المدوزنة، ذات الموسيقا العالية، والعمق بلا تعقيد ولاغموض، والمصوّرة بأجمل المشاهد متناسقة الألوان!

9. ما طقوس الكتابة عند أمل طنانة؟
صدّقني لاطقوس ولامن يحزنون!
ورقة وقلم يكفيان! وفي أيّ مكان وزمان قد أكتب، شرط أن أكون في مزاج جيّد، لأنّي أفضّل أن لاأصغي للأصوات القريبة أو البعيدة، وهذا لايمكن أن يتوفّر في بيئة المدينة وصخبها حيث أسكن..
حين أغرق في الفكرة يصبح العالم حولي غير موجود، وقد تكلّمني فلا أسمعك!
أو يرنّ هاتفي فلا أجيب!
أغيب عن العالم كلّه متى مابدأت الكتابة، وهذا من حسن الحظّ!

10. ما الذي تضعينه باعتبارك حين الكتابة؟
أوّلاً أن لاأعصي الله!
ثانياً أن تفرحني وأبتهج كلّما قرأتها..

11. هل ستشاركين يوما ما في احدى مسابقات الشعر العربي مثل (أمير الشعراء او اي مسابقة اخرى ) وكيف تقيمين هذه المسابقات ؟
ربّما أسعى إلى مسابقة أمير الشّعراء بحماس كبير، مع اعتقادي بأنّي لن أنال اللّقب!
فمجرّد أن تكون مع ثلّة من الشّعراء المجيدين - ولو لم يكونوا الأفضل واقعاً -فإنّ هذا أكثر من كافٍ ليكون حافزاً لك على النّشاط الإبداعي.
ولاتنس دور لجنة الحكّام والنّقّاد الّذين يعطون آراءهم وتقييماتهم في كلّ كلمة أو حرف. وهذا يدعم خبرة الشّاعر ويؤسّس لمسيرته الشّعريّة بشكل إيجابيّ لايمكن إنكاره!
وبصراحة أتابع برنامج أمير الشّعراء باهتمام كبير كلّ عام. ولاأنكر الفائدة الكبيرة الّتي أستقيها من آراء وأفكار الشّعراء والنّقّاد على حدّ سواء.

12. ما هي برأيك قدرة الكتابة على توصيل رسالة الكاتب؟وماهي أساساً رسالة الكاتب من خلال الكتابة؟
لاشيء في الدّنيا أقوى من الكلمة!
قدرة الله تعالى تتجلّى في كلمة، يقول للشّيء: كن فيكون!
وحين يقول لنا في الحديث القدسي: " أطعني ياعبدي تكن مثلي، تقول للشّيء كن فيكون!".
فإنّ هذا يعني أنّ للكلمة قدرة هائلة على التّغيير!
ولكن ما الكلمة الّتي تمكّننا من إحداث الأثر المنشود ؟
وما هو الموقف والأثر الّذي نريده؟
أقول لك: إنّ بيد الله سبحانه مفاتيح القوافي، وأسرار الشّعر والبيان. وهو لايسلّمها إلاّ لثلّة من عباده المخلصين أولئك الّذين استثناهم في سورة الشّعراء،في القرآن الكريم..
رسالة الكاتب من خلال الكتابة غير محدّدة واقعاً، فلكلّ منّا حلم يريد أن يحقّقه!
هذا اختيار فرديّ، فلا إكراه في الشّعر!
لكنّني لا أرى حياة للشّعر في الضّمير، إلاّ من خلال الالتزام بالقضايا الجماعيّة للأمّة!
وأعني أوّلاً: قضيّتي العرب الكبريين: فلسطين والعراق!

13. ما هي شهادتكِ على الواقع الثقافي اللبناني والعربي؟
في لبنان نشاط أدبيّ كبير، أفرزه الاحتلال الإسرائيلي للجنوب على مدى عقدين ونصف من الزّمان، ومارافق ها الاحتلال من مقاومة أسطوريّة رائعة، وملاحم بطوليّة خالدة أوصلتنا إلى تحقيق الانتصار الكبير سنة 2000 ومن ثمّ سنة 2006..
هذا الانتصار غيّر نبرة الشّعر التّشاؤمي واستبدلها باعتزاز كبير عبّر عنه الشّعراء والأدباء بلا هوادة!
وربّما يحقّ لي أن أزعم أنّ هذا الانتصار الكبير أيضاً أشعل النّشاط الإبداعي العربي في كلّ مكان بلهجة الأمل بقرب تحقيق الانتصار الأكبر في فلسطين وفي العراق..
لذا أعتبر نفسي راضية ومتفائلة عن استنهاض العمل الأدبي المتميّز خلال السّنوات القادمة، فنحن مازلنا في البداية!

14. إلى مَنْ تدينين بالفضل إنسانياً وإبداعياً؟
أدين بالفضل إنسانيّاً لوالدتي قبل أيّ أحد، فهي مازالت تعيش في كلّ خليّة من خلاياي، وهي سبب نشوء موهبة الكتابة لديّ من الأساس، ومن ثمّ سبب رعاية هذه الموهبة وصقلها، ولوالدي كذلك الّذي مازال يفخر بأعمالي وإبداعاتي ويمدّني بالتّشجيع والقوّة اللاّزمة للاستمرار.
إبداعيّاً أدين للشّاعر الكبير سليمان العيسى الّذي شكّل بعبقريّة شعره ملامح خطّي الشّعريّ الملتزم، وكذلك لدار الهادي، فهي أوّل دار آمنت بي، نشرت لي كتاباتي الشّعريّة، وقبل أيّ شيء: أدين للمقاومة في لبنان وفلسطين والعراق!
وللرّجال الّذين يمدوّن الشّعر كلّ صباح بلوحة بطوليّة رائعة تستأهل الاحتفال بها بأجمل ريشة ولون!

15. هل من مشاكل تواجه المرأة الشاعرة ؟ ما الذي ينقصها و ما الذي تحتاجه لإثراء إنتاجها؟
أوّلا: أحزن لحال المرأة العربيّة في بعض بلاد العرب، لأنّها محدودة الحركة بسبب القوانين الجائرة بحقّها الّتي تعطّل نشاطها الإبداعي بحجّة القانون الإسلامي!!!
أمّا خارج القوانين المعيقة، فإنّي لاأرى أنّ هناك مايعيق إبداع المرأة، فهي كالرّجل تماماً تحتاج إلى من يؤمن بها، وهذا سهل إن آمنت هي أوّلاً بنفسها!
الإيمان وحده يكفي!!

16. إلى أي مدى تشعر الشاعرة بالاقتراب بين ما تكتب وما تشعر به؟
إلى حدّ التّماهي!
أنا قصيدتي وقصيدتي أنا!
هكذا بكلّ بساطة!
كلّ ماأشعر به أعثر عليه يخفق في نبضاتها!

17. حدثينا عن ظروف تجربة أول ديوان نشرته ، وكيف استفدتي من التجربة ؟
كان الأمر في غاية البساطة بفضل صاحب دار النّشر الّذي تحمّل مسؤوليّة النّشر لشاعرة هاوية، رغم كون الدّار داراً هامّة وعريقة وذات مستوى رفيع بين دور النّشر الكثيرة في لبنان!
حملت مجموعتي الشّعريّة وعرضتها على صاحب الدّار، فقبلها منّي وعرضها على المختصّين الّذين وافقوا على نشرها، فأرسلوها إلى الطّباعة واتّصلوا بي بعد فترة وجيزة ليطلعوني على النّسخة المسوّدة منها، وعلى الغلاف، فوافقتُ بسرور كبير، وتمّت الطّباعة بسرعة وأقمت حفلاً للتّوقيع في مدينتي بنت جبيل، حضره المهتمّون بالأدب والثّقافة وفعاليّات المدينة، وكان للدّار حضور تشجيعيّ مميّز ضمن الاحتفال، وكذلك للأصدقاء والصّديقات الشّعراء الّذين قدموا من جميع المناطق اللّبنانيّة ليشاركوني فرحة الاحتفال.

18. ما الذي يعنيه النقد الشعري بالنسبة للقصيدة العربية قديما وحديثا؟
لن أفصل القديم عن الحديث، فالنّقد هو النّقد قديماً وحديثاً، وسيبقى الأوكسيجين الّذي يضمن للقصيدة العربيّة بقاءها على قيد الحياة، ويطوّر شكلها ومضمونها، ويضمن تميّزها على الدّوام!
وانظر: أنّنا رغم تخلّفنا حضاريّاً، إلاّ أنّ القصيدة عندنا لاتعترف بهذا التّخلّف!
والكثير من الفضل يعود إلى الحركة النّقديّة الفاعلة في عالم الشّعر العربي.

19. وماهي قراءاتك وملاحظاتك على ما درج اليوم من الكتابات الشعرية العربية وخصوصا في لبنان ؟
معظم الكتابات الشّعريّة اللّبنانيّة لاتستهويني!
لكنّها قضيّة ذوق لاأكثر!
مع اعترافي بأنّ في لبنان شعراء كباراً، وعندنا أسماء مشهود لها على صعيد الشّعراء والشّاعرات، لكنّهم قلّة في حال تمّت مقارنتهم بحالة الهذيان الشّعري المنتشرة اليوم..

20. لو كنت بصدد تنظيم أمسية شعرية لثلاث شعراء و ثلاثة شاعرات من لبنان او الوطن العربي.. لمن توجهين الدعوة ؟
الشّعراء الثّلاثة:
سليمان العيسى من سوريا، وهو شاعر كبير لايقارن بأحد!
مهدي منصور من لبنان.
عبد الرّحمن يوسف: من مصر.
الشّاعرات:
زينب شريم من لبنان.
هدى ميقاتي من لبنان.
أمل الفرج من السّعوديّة .

21. أبيات للشاعرة وقريبة على قلبها؟
من أقرب قصائدي إلى قلبي قصيدتي: سكران غصن الهوى، وسأختار لكم من مطلعها هذه الأبيات:

سكران غصنُ الهوى؟ لاتسألوا الغابا!
لمّ السّناء ورشّ العطرَ أطيابا

نشوانُ؟ يحضنُ من راحِ الفدا مهجاً
صارتْ هي الشّدوَ لمّا بالثّرى ذابا

صارتْ هي الطّيرَ غنّى في مراتعِهِ
لحناً من العشقِِ كانَ العشقُ غلاّبا

ثمّ ارتمى في عيونِ الوجدِ إذ همسوا:
ياويحهُ مغرمٌ من بعدِ أن شابا!

رُحماكَ ربّي وهل أوزعتَ من عشقوا
في خافقِ الصّدرِ أعذاراً وأسبابا؟

أم هل منعتَ الهوى عن قلبِ عاجزهِ ؟
أم هل رميت على الأبصارِ حلبابا؟

أحلى الخدودِ لَتفّاحٌ به ثلمٌ،
قالت لطالبهِ: طعمُ الهوى طابا

أحلى الغرامِ لقلبي كان آخرَهُ
أحلى النّهارِ أًصيلٌ يوصدُ البابا

أحلى الكفاحِ لمجدٌ أمّ جنّتَهُ
روحٌ تناجي السّنا لمّا الرّجا غابا

ضنّ العناقُ عليها والمنى احتجبت
إلاّ ترى الدّمَ كالشّلاّلِ منسابا

فاستدعتِ الرّوح من أوداجِها ودجاً
زفّ النّعوشَ إلى العلياءِ أسرابا

22. كيف تجدين موقع عرار وتفاعله الثقافي الرقمي على شبكة الانترنت وأنت عضو اداري في ملتقى حكايا الادبي وقد قمنا بتوقيع اتفاقية تعاون (توأمة) بين عرار وحكايا ، ماذا تقولين بهذا الخصوص ، وماهي مقترحاتك بشأن التطوير والتواصل بين الشاعرالمثقف العربي والموقع الثقافية الالكترونية؟
سعيدة جدّا بالمستوى الرّاقي الّذي وجدت عليه موقع عرار، وفخورة بانتسابي إلى اللّجنة الاستشاريّة العليا، (http://www.sha3erjordan.net/modules/sections/index.php?op=listarticles&secid=8) وهذه التّوأمة بين موقع عرار وموقع حكايا تشير إلى أنّ هناك حركة إيجابيّة نشيطة للشّعر الجميل والأدب الجميل من قبل المهتمّين، بما يتيح للقصيدة العربيّة أن تتألّق وتنتشر.
ومن اقتراحاتي الّتي وجدت طريقها إلى التّحقيق في موقع الحكايا: أن نتجاوز لوحة المفاتيح، وشاشة الحاسوب، ليكون هناك تواصل حقيقي بين الشّاعر والجمهور، ليس من خلال الشّبكة العنكبوتيّة فحسب، بل من خلال المهرجانات الكبرى الّتي تسعى لإحداث الأثر الشّعري الأعمق، والتّواصل الإيجابي بين الشّاعر والجمهور..
وقد سبق لموقع حكايا – ومازال – اهتمامه بهذا الشّأن، وهذا ماعرفته أيضاً عن موقع عرار، فتهانيّ لكلّ من يسعى لأن يخترق بالكلمة الحدود، ويجمع بين قلوب العرب في ميادين الشّعر والقصيد.

23. كلمة أخيرة .. للشاعرة أمل طنانه..
لكم جزيل شكري وامتناني على هذا الاحتفاء بي ضمن موقعكم المميّز، ودعائي لكم بالتّوفيق الدّائم..


مواضيع مرتبطة :


السيرة الذاتية للشاعرة امل طنانة (http://www.sha3erjordan.net/modules/mysections/article.php?lid=505)
ديوان الشاعرة أمل طنانة على عرار (http://www.sha3erjordan.net/modules/mysections/viewcat.php?cid=104)
كل الوطن جريدة الكترونية سعودية شاملة : الشاعرة أمل طنانة: القصيدة نبض وجودي (http://www.kolalwatn.net/?browser=view&EgyxpID=63651)

محمد إقبال بلو
01/04/2009, 09:41 PM
أشكر الأستاذ أيهم سليمان
على متابعته الدائمة
لمبدعي الحكايا
واهتمامه بكل فرد في هذه العائلة الجميلة

و أبارك للشاعرة الكبيرة أمل طنانة
إنجازاتها المتواصلة
الشاعرة و الإنساتة الراقية
التي تزخزف الحروف و تصنع من الحجر تحفة
أمل ستبقين كبيرة دائما
وتاجا على رأس الحروف الأبجدية