نور الدين محمود
07/08/2011, 01:46 AM
إهداءٌ إلى روحه إهداءٌ إلى مدينته العَطرة دمشق، فقد أهدى تلك القصيدة للعراق وفلسطين ومصر وكثيرًا من البلدان المُمزقة التي تبحثُ عن النور، ظنّي لو كان حيًّا لمات كمدًا وحزنًا على ما يجري في سوريا الآن.
إفـادَةٌ في مَحكمةِ الشِّعر، لعاشق الجمال نزار قبَّاني.
مرحباً يا عراق، جئت أغنيك****وبعـضٌ من الغنـاء بكـاء
مرحباً، مرحباً.. أتعرف وجهاً ****حفـرته الأيـام والأنـواء؟
أكل الحب من حشاشة قلبي****والبقايا تقاسمتـها النسـاء
كل أحبابي القدامى نسـوني****لا نوار تجيـب أو عفـراء
فالشفـاه المطيبـات رمادٌ ****وخيام الهوى رماها الـهواء
سكن الحزن كالعصافير قلبي****فالأسى خمرةٌ وقلبي الإنـاء
أنا جرحٌ يمشي على قدميه****وخيـولي قد هدها الإعياء
فجراح الحسين بعض جراحي****وبصدري من الأسى كربلاء
وأنا الحزن من زمانٍ صديقي****وقليـلٌ في عصرنا الأصدقاء
مرحباً يا عراق،كيف العباءات****وكيف المها.. وكيف الظباء؟
مرحباً يا عراق.. هل نسيتني****بعد طول السنين سامـراء؟
مرحباً يا جسور يا نخل يا نهر****وأهلاً يا عشـب... يا أفياء
كيف أحبابنا على ضفة النهر****وكيف البسـاط والنـدماء؟
كان عندي هـنا أميرة حبٍ****ثم ضاعت أميرتي الحسـناء
أين وجهٌ في الأعظمية حلوٌ****لو رأته تغار منه السـماء؟
إنني السندباد.. مزقه البحر****و عـينا حـبيبتي المـيناء
مضغ الموج مركبي.. وجبيني****ثقبته العواصـف الهـوجاء
إن في داخلي عصوراً من الحزن****فهـل لي إلى العـراق التجاء؟
وأنا العاشـق الكبير.. ولكـن****ليس تكفي دفاتـري الزرقـاء
يا حزيران .. مالذي فعل الشعر****و ماذا أعطى لنا الشعراء ؟
الدواوين في يدينا طروح****و التعابير كلها إنشاء
كل عام نأتي لسوق عكاظ****و علينا العمائم الخضراء
و نهز الرؤوس مثل الدراويش****و بالنار تكتوي سيناء
كل عام نأتي . . فهذا جرير****يتغنى ، و هذه الخنساء
لم نزل . . لم نزل نمصمص قشرا****و فلسطين خضبتها الدماء
سقطت في الوحول كل الفصاحات****و مات الخليل و الفراء
يا حزيران .. أنت أكبر منا****و أب أنت ما له أبناء
لو ملكنا بقية من إباء****لانتخينا...لكننا جبناء
نصف أشعارنا نقوش وماذا****ينفع النقش حين يهوي البناء
نرفض الشعر أن يكون حصاناً****يمتطيه الطغاة والأقوياء
ماهو الشعر إن غدا بهلواناً****يتسلى برقصه الخلفاء
ماهو الشعر حين يصبح فأراً****كسرة الخبز همه والغذاء
وإذا أصبح المفكر بوقاً****يستوي الفكر عندها والحذاء
عندما تبدأ البنادق بالعزف****تموت القصائد العصماء
وحدويّون..!والبلاد شظايا****كل جزء من لحمها أجزاء
ماركسيّون..!والجماهير تشقى****فلماذا لا يشبع الفقراء؟
قرشيّون..!لو رأتهم قريش****لاستجارت من رملها البيداء
لا يمين يجيرنا أو يسار****تحت حد السكين نحن سواء
لو قرأنا التاريخ ما ضاعت القدس****وضاعت من قبلها "الحمراء"..
يافلسطين لا تنادي عليهم****قد تساوى الأموات والأحياء
قتل النفط ما بهم من سجايا****ولقد يقتل الثريَّ الثراء
يافلسطين لا تنادي قريشاً****فقريش ماتت بها الخيلاء
لا تنادي الرجال من عبد شمس****لا تنادي لم يبق إلا النساء
ذروة الموت أن تموت المروءات****ويمشي إلى الوراء الوراء
أيها الراكعون في معبد الحرف****كفانا الدوار والإغماء
وقليل من الكلام نقي****وكثير من الكلام بغاء
كم أعاني مما كتبت عذابا****ويعاني في شرقنا الشرفاء
كل من قاتلوا بحرف شجاع****ثم ماتوا....فإنهم شهداء
أنا ما جئت كي أكون خطيباً****فبلادي أضاعها الخطباء
إنني رافض زماني وعصري****ومن الرفض تولد الأشياء
إفـادَةٌ في مَحكمةِ الشِّعر، لعاشق الجمال نزار قبَّاني.
مرحباً يا عراق، جئت أغنيك****وبعـضٌ من الغنـاء بكـاء
مرحباً، مرحباً.. أتعرف وجهاً ****حفـرته الأيـام والأنـواء؟
أكل الحب من حشاشة قلبي****والبقايا تقاسمتـها النسـاء
كل أحبابي القدامى نسـوني****لا نوار تجيـب أو عفـراء
فالشفـاه المطيبـات رمادٌ ****وخيام الهوى رماها الـهواء
سكن الحزن كالعصافير قلبي****فالأسى خمرةٌ وقلبي الإنـاء
أنا جرحٌ يمشي على قدميه****وخيـولي قد هدها الإعياء
فجراح الحسين بعض جراحي****وبصدري من الأسى كربلاء
وأنا الحزن من زمانٍ صديقي****وقليـلٌ في عصرنا الأصدقاء
مرحباً يا عراق،كيف العباءات****وكيف المها.. وكيف الظباء؟
مرحباً يا عراق.. هل نسيتني****بعد طول السنين سامـراء؟
مرحباً يا جسور يا نخل يا نهر****وأهلاً يا عشـب... يا أفياء
كيف أحبابنا على ضفة النهر****وكيف البسـاط والنـدماء؟
كان عندي هـنا أميرة حبٍ****ثم ضاعت أميرتي الحسـناء
أين وجهٌ في الأعظمية حلوٌ****لو رأته تغار منه السـماء؟
إنني السندباد.. مزقه البحر****و عـينا حـبيبتي المـيناء
مضغ الموج مركبي.. وجبيني****ثقبته العواصـف الهـوجاء
إن في داخلي عصوراً من الحزن****فهـل لي إلى العـراق التجاء؟
وأنا العاشـق الكبير.. ولكـن****ليس تكفي دفاتـري الزرقـاء
يا حزيران .. مالذي فعل الشعر****و ماذا أعطى لنا الشعراء ؟
الدواوين في يدينا طروح****و التعابير كلها إنشاء
كل عام نأتي لسوق عكاظ****و علينا العمائم الخضراء
و نهز الرؤوس مثل الدراويش****و بالنار تكتوي سيناء
كل عام نأتي . . فهذا جرير****يتغنى ، و هذه الخنساء
لم نزل . . لم نزل نمصمص قشرا****و فلسطين خضبتها الدماء
سقطت في الوحول كل الفصاحات****و مات الخليل و الفراء
يا حزيران .. أنت أكبر منا****و أب أنت ما له أبناء
لو ملكنا بقية من إباء****لانتخينا...لكننا جبناء
نصف أشعارنا نقوش وماذا****ينفع النقش حين يهوي البناء
نرفض الشعر أن يكون حصاناً****يمتطيه الطغاة والأقوياء
ماهو الشعر إن غدا بهلواناً****يتسلى برقصه الخلفاء
ماهو الشعر حين يصبح فأراً****كسرة الخبز همه والغذاء
وإذا أصبح المفكر بوقاً****يستوي الفكر عندها والحذاء
عندما تبدأ البنادق بالعزف****تموت القصائد العصماء
وحدويّون..!والبلاد شظايا****كل جزء من لحمها أجزاء
ماركسيّون..!والجماهير تشقى****فلماذا لا يشبع الفقراء؟
قرشيّون..!لو رأتهم قريش****لاستجارت من رملها البيداء
لا يمين يجيرنا أو يسار****تحت حد السكين نحن سواء
لو قرأنا التاريخ ما ضاعت القدس****وضاعت من قبلها "الحمراء"..
يافلسطين لا تنادي عليهم****قد تساوى الأموات والأحياء
قتل النفط ما بهم من سجايا****ولقد يقتل الثريَّ الثراء
يافلسطين لا تنادي قريشاً****فقريش ماتت بها الخيلاء
لا تنادي الرجال من عبد شمس****لا تنادي لم يبق إلا النساء
ذروة الموت أن تموت المروءات****ويمشي إلى الوراء الوراء
أيها الراكعون في معبد الحرف****كفانا الدوار والإغماء
وقليل من الكلام نقي****وكثير من الكلام بغاء
كم أعاني مما كتبت عذابا****ويعاني في شرقنا الشرفاء
كل من قاتلوا بحرف شجاع****ثم ماتوا....فإنهم شهداء
أنا ما جئت كي أكون خطيباً****فبلادي أضاعها الخطباء
إنني رافض زماني وعصري****ومن الرفض تولد الأشياء