هدى محمد
01/15/2009, 12:32 AM
ما بين غزوة الخندق ومذبحة غزة
الدكتور عصام بن هاشم الجفري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله معز الإسلام بنصره،ومذل الشرك بقهره،ومصرف الأمور بأمره،ومزيد النعم بشكره، أحمده سبحانه فهو القاهر فوق عباده فلا يمانع، والظاهر على خليقته فلا ينازع، والآمر بما يشاء فلايراجع،والحاكم بمايريد فلا يدافع،وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوءاً أحد ،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبده ورسوله رافع الشكر وداحض الكفر اللهم صلى وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحابتهم وتابيعهم ومن والاه. أما بعد:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(آل عمران:102).
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبً}(النساء:1).
معاشر المؤمنين مازال إخواننا في غزة يعانون من القتل والتدمير في سجنهم الكبير،ولا يزالون يواجهون الآلة العسكرية الصهيونية المتوحشة القذرة بصدورهم العارية، وأقدامهم الحافية وشعارهم إحد الحسنيين النصر أو الشهادة،يعانون ما يعانون من خذلان أمة الإسلام لهم وتحزب الأحزاب عليهم ومبدأهم نموت ولا ننحني،وما أشبه الليلة بالبارحة قبل الغزو خرجت وزيرة خارجية العدو الصهيوني في جولة عالمية لحشد الأحزاب لاسئصال شأفة الإسلاميين من غزة ولما نجحت في ذلك بدأ العدو في قتل أهلنا بكل برود واطمئنان،وفي زمن الحبيب صلى الله عليه وسلم خرج عشرون رجلاً من زعماء وسادات يهود بني النضير لحشد الأحزاب لاستئصال شأفة الإسلام من المدينة؛ولما نجح ذلك الوفد في إقناع قريش وغطفان وكنانة وغيرهم من العرب وسارت جيوش الأحزاب للمدينة،وحاصرت المدينة نقض بنوا قريضة العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم لتقع المدينة بين حجري الرحى قريش والأحزاب من الخارج و اليهود من الداخل،وقد واجههم النبي صلى الله عليه وسلم بأمر ما كانوا يتوقعونه بناء على مشورة سلمان الفارسي رضي الله عنه وهو الخندق،وإخواننا اليوم في غزة يواجهون العدو الصهيوني بما لا يتوقعه من أنفاق وكمائن،غزوة الخندق كانت في أيام شديدة البرودة،وإخواننا في غزة اليوم يعانون من شدة البرد القارس،عانى خير البشر فداه أبي وأمي والناس أجمعين وصحبه الكرام يوم الخندق من الجوع ؛أخرج الترمذي في سننه عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رضي الله عنه قَالَ:(شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجُوعَ وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ حَجَرَيْنِ)(الترمذي،الزهد،ح(2293)).
وكم يعاني إخواننا اليوم من الجوع في غزة،كان الموقف في يوم الخندق غاية في الشدة والخطورة والصعوبة وصفه الله لنا في كتابه لنعتبر به فيما أصابنا بقوله جل في علاه:{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا()هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدً}(الأحزاب:10 -11).
وغزة الصمود اليوم تقصف من الجو ومن البر ومن البحر، ولو استطاع أحفاد القردة والخنازير أن يقصفوهم من تحت الأرض لفعلوا،فإخواننا والله في كرب وحال شديد،في غزوة الأحزاب لم يستطع المنافقون التمسك بأرديتهم التي كانوا يخفون بها نفاقهم ونطقت ألسنتهم بما في قلوبهم من نفاق؛أخبرنا الله عن ذلك في كتابه بقوله:{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورً}(الأحزاب:12).
الدكتور عصام بن هاشم الجفري
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله معز الإسلام بنصره،ومذل الشرك بقهره،ومصرف الأمور بأمره،ومزيد النعم بشكره، أحمده سبحانه فهو القاهر فوق عباده فلا يمانع، والظاهر على خليقته فلا ينازع، والآمر بما يشاء فلايراجع،والحاكم بمايريد فلا يدافع،وأشهد أن لاإله إلا الله وحده لاشريك له الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوءاً أحد ،وأشهد أن نبينا وحبيبنا محمداً عبده ورسوله رافع الشكر وداحض الكفر اللهم صلى وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وصحابتهم وتابيعهم ومن والاه. أما بعد:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}(آل عمران:102).
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبً}(النساء:1).
معاشر المؤمنين مازال إخواننا في غزة يعانون من القتل والتدمير في سجنهم الكبير،ولا يزالون يواجهون الآلة العسكرية الصهيونية المتوحشة القذرة بصدورهم العارية، وأقدامهم الحافية وشعارهم إحد الحسنيين النصر أو الشهادة،يعانون ما يعانون من خذلان أمة الإسلام لهم وتحزب الأحزاب عليهم ومبدأهم نموت ولا ننحني،وما أشبه الليلة بالبارحة قبل الغزو خرجت وزيرة خارجية العدو الصهيوني في جولة عالمية لحشد الأحزاب لاسئصال شأفة الإسلاميين من غزة ولما نجحت في ذلك بدأ العدو في قتل أهلنا بكل برود واطمئنان،وفي زمن الحبيب صلى الله عليه وسلم خرج عشرون رجلاً من زعماء وسادات يهود بني النضير لحشد الأحزاب لاستئصال شأفة الإسلام من المدينة؛ولما نجح ذلك الوفد في إقناع قريش وغطفان وكنانة وغيرهم من العرب وسارت جيوش الأحزاب للمدينة،وحاصرت المدينة نقض بنوا قريضة العهد الذي بينهم وبين النبي صلى الله عليه وسلم لتقع المدينة بين حجري الرحى قريش والأحزاب من الخارج و اليهود من الداخل،وقد واجههم النبي صلى الله عليه وسلم بأمر ما كانوا يتوقعونه بناء على مشورة سلمان الفارسي رضي الله عنه وهو الخندق،وإخواننا اليوم في غزة يواجهون العدو الصهيوني بما لا يتوقعه من أنفاق وكمائن،غزوة الخندق كانت في أيام شديدة البرودة،وإخواننا في غزة اليوم يعانون من شدة البرد القارس،عانى خير البشر فداه أبي وأمي والناس أجمعين وصحبه الكرام يوم الخندق من الجوع ؛أخرج الترمذي في سننه عَنْ أَبِي طَلْحَةَ رضي الله عنه قَالَ:(شَكَوْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْجُوعَ وَرَفَعْنَا عَنْ بُطُونِنَا عَنْ حَجَرٍ حَجَرٍ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ حَجَرَيْنِ)(الترمذي،الزهد،ح(2293)).
وكم يعاني إخواننا اليوم من الجوع في غزة،كان الموقف في يوم الخندق غاية في الشدة والخطورة والصعوبة وصفه الله لنا في كتابه لنعتبر به فيما أصابنا بقوله جل في علاه:{إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا()هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدً}(الأحزاب:10 -11).
وغزة الصمود اليوم تقصف من الجو ومن البر ومن البحر، ولو استطاع أحفاد القردة والخنازير أن يقصفوهم من تحت الأرض لفعلوا،فإخواننا والله في كرب وحال شديد،في غزوة الأحزاب لم يستطع المنافقون التمسك بأرديتهم التي كانوا يخفون بها نفاقهم ونطقت ألسنتهم بما في قلوبهم من نفاق؛أخبرنا الله عن ذلك في كتابه بقوله:{وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورً}(الأحزاب:12).