مشاهدة النسخة كاملة : */*/* غفران *\*\*
ألبير ذبيان
10/01/2011, 10:49 PM
عذراً..
سفكتُ دماءَ الحرفِ غدراً
أشتفي بمدادهِ ينهالُ فوقَ متونِ أوراقي غريباً مستكين..
*
*
لا تقلقي؛
قد يعتري قلمي فواقٌ من جنونٍ أسوةً بالتائهينَ عنِ المواجع والأنين!
أو قد أرى في جعبتي بعد التخافتِ والزوال
آلافَ ألفٍ من سؤالٍ يزدري خفقانَ قلبي .. في الجبين
في لوثتي مدنَ التخاطر والسراب!
*
*
إيحاءُ إحساسي يقولُ بأن لغتي كلَّلتها موجةٌ نشزت على رتم القصائد والبحور!
وبأنَّ صوتي كادَ يهوى زيَّ صمتي سائحاً بسكونهِ متكتماً، فلما يحور!!؟
*
*
لولا أياديهم لديَّ ووحيهم في مقلتيَّ وقدسهم
ألفيتُ نفسي حاسراً أملي وأنسي
أقتري بمنازلِ الأوهامِ لحدي بينَ أحزاني ويأسي قد تآكلني الفتور.
*
*
للباقياتِ من الليالي
صُغتها.. أطلقتها فرمت إليكِ بثقلها ... فتحمَّليها!
واغمري مهدَ الكتابةِ لاح فيها
بعد ظلِّ الياسمينِ تسوَّرت محرابَ بعدكِ ما أردتِ نوالهُ
هدَّ الحروفَ مقالهُ!
*
*
هيَّا استفيقي بعد همسي والثمي افكارَ رأسي
واصحبي وكما عهدتُكِ ضوعها
هيئت بُعيدَ الصمتِ في هذا المكان!!!
*
*
*
ألبير ذبيان
10/01/2011, 11:24 PM
لا .. لن تعرفي مقدار صمتٍ كنتُ قد أتقنتهُ
وسلوتُ في سكناتهِ إرهاصَ وأدٍ للملمَّاتِ التي أدمنتُها!
شتَّانَ ما بينَ اغترابٍ يلفحِ الإحساسَ في ذكرى وطن
وبين أقباءِ اعتزالٍ في حياةٍ جُلُّها كمُّ احتراقٍ للزمن!!
*
*
تقضي سنيُّ العمر جذَّاءَ انطوت في لحدها لم تشتكي حتى أحارَ لما بها!
تمضي كطيِّ الفجرِ في الأمداءِ فرَّ تقهقراً لشروقهِ..
حتى بدا إيناعُ نرجسها كلمحٍ عكرت ألوانه سُدمُ الضبابِ برينِها
وإيابُ ثقتي بازدهارِ مسرَّتي أضفى خيالاً آخراً أبرمتهُ بيني وبيني
علَّني إن ما كتبتُ بلكنتي يوماً أشقُّ متونَ صخرٍ من ركودِ كآبتي
أجلو محيا صفحةٍ بالحبرِ لمَّا أكسدَتهُ دُعابتي غورَ الترنُّحِ في أقانيمِ التفكرِ والجنون.
*
*
بلى..
يبدو لأوراقي سفاحٌ من عزوفٍ قادمٍ ملأ الثواني وارتقى جَملَ المعاني
عابراً من أسطري ينوي احتراقي
كلَّما أنطقتهُ أرخى ذهولاً يستريحُ على يدي
واقتاتَ رتمي وانبرى في فكرتي...!
قد هدَّني عدُّ الليالي باحثاً عنِّي وعنكِ .. وجدتُنا خلف احتمالاتِ القدر! أتُصدقي؟!
*
*
في غرفتي جُملٌ من الشمعِ الجميلِ تطاولت كيما يؤاتيني الفتيلُ .. وأدتُها في قبوِ ظلماتي
وضعتُ أغلالاً من الصمتِ المكينِ على معانيها .. سعيتُ لسجنها
فلعلَّهُ يبتزُّها حلمٌ يضيءُ فتيلها
أو تكتسي رطبَ الندى بعد الجفافِ يُزيلها من قعرِ صمتي للمرايا تحتليها!
*
*
لا تذهلي..
بعضُ الهنابثِ تستمدُّ الموتَ بوحاً والخيالَ تُميتهُ
وتحورُ بعدَ الدفنِ شبحاً تأنسُ الأحزانُ في ترديدهِ
لا تنتهي.. حتى يجاوبها صدى آمالنا: أيقنتُ عودي لا كففتُ ولا ارعويت!
*
*
*
ألبير ذبيان
10/06/2011, 12:13 PM
يـا "مرام" ...
*
*
*
ألهياتي لوثةٌ من غمرِ حبرٍ مدلهمٍ أقتنيهِ معتقاً بالحزن غار اللون فيهِ
إذا رشمت صحائفي تبكي عليها من لظاهُ سطورها!
لا تقرئيه...
*
*
معذورةٌ أنت إذا عاتبتِني وهممتِ نفيي من أنايَ ترؤُّفا
وقبضتِ نأيي عن دُنايَ تعطفاً بمرافقِ الإلهامِ أفنيتُ الكلام...
أفخلتِها قرَّت إذا صار الخيالُ مقعَّراً لا يحتويني كنههُ؟
أم أسفرت عن بعضِ نور في ظلامي ضاء رغماً يعتريني ومضهُ؟!
*
*
لستُ المباهل فكرتي إن هاج يتمٌ في صداها أختليهِ بعزلتي
أو أركب المعنى وصولاً لاحتدامٍ في مواني لوعتي
لا أكتفي حُكماً جواها! بل أزاولُ وجدها حتى أراها في مرايايَ الأناسي والأنام!
*
*
زعموا
لبستُ غرابتي
وتبعثرت جملَ الكلامِ كآبتي
وسرفتُ عمراً في تآليبِ المواجعِ أقتريها إن خلت من جعبتي!
*
*
لا ضيرَ .. كم من محفلٍ للحزن قد فارقتهُ إقلاعَ قالٍ ثم آلى يستميتُ لعودتي
أفكنتُ دون الوعي قد جرأتهُ يهوى اصطحابي؟!
يرتاحُ إن ما ثرتُ وجداً قائماً يحتالُ إن لاحَ اقترابي خلسةً سفف ارتياحٍ كالسراب عهدتهُ؟!
*
*
لا أبالي
دونكِ الكلماتُ فامضي واستفيضي كبِّليها
وامضغي لغةً تلافت منهج الآمال لا تُبقي عليها
بات رسم الحرف عندي جرعةً لا للشفاءِ أرومها
بل مدخلاً صمت الحواسِ مخدَّراً أحظى بها قيلولةً من نهجِ أضغاثٍ عرتنِي..
قد يطاوع أنَّتي وهج الحلم! فأبوحه شذرات نورٍ من كمائم ظلمتي
تيك التي أفنيت عمراً أرتديها ... أم هوتنِي فارتدتنِي؟؟؟!!!
*
*
*
ألبير ذبيان
10/08/2011, 01:55 AM
غريب...!
ترتشفُ الأمنياتُ وقتي ترقُّباً إيناع الغاردينيا في حوض بيتنا قبل الإيناعِ مراحلاً!
على هذا.. وانبعاثُ براعم الكرزةِ هيئت لحظاتُ ولادتها عقرَ صمتي وتأملاتي فيك.
قرع النواقيص ذاك، يعيدني طفلاً ترامى مع الأصيلِ حلمهُ الزاهي بالطيران كدوريٍّ
خشي أن يتداركه الغروب، فتعفو عباءة الغسق مسربه لائذاً مأمن الوكر للسكينة.
*
*
أنا أبتسم!!
وترمق عيوني طيفك يتدلى مع الأغصان فوق رأسي مربتاً بحنوٍّ أفكاري وشجوني.
أتبادل مع شآمي الأثيرة حواراً لطالما اغرورق بالعطر إبان ذكرك مضمونه وتواليه...
*
*
يا لله... كم رحتُ أكبرُ في بعدك! حتى لكأنَّي تلفَّعني حنيني وارتياب شوقي في دنايَ هذه،
وحين حسبتني اقتدرتُ عليه وعليها بصبرٍ ما تزمَّلتهُ حالماً على ما أظن،
وجدتُّني اتخذتهُ عكَّازاً أتكيهِ لبقيةٍ من العمر أنفقها تحت وصايةِ خَدَرٍ أستعينهُ عوض التصبر!
*
*
لماذا كان الوجدانُ مساحةً نذرفُ على صعيدها خلجاتنا وإرهاصات مشاعرنا و.. وآلامنا؟!
لماذا كان قسطه الأكبر من الحزنِ المتجذر في خضابنا رمادهُ القاتم؟
*
*
لا أسألك ولا أسأل نفسي مبادراً لغة حوار جديدة تتجاذبنا مضامينها حتى ننتهي وكأننا لم نبدأ!
لعلِّي أكثرت صيغ تعجبي هذه الشِّقشِقة؟ لاضير.. عندما تعلقُ الروحُ براثن رحى الأوهامِ،
وتستلذ بانصهارها بين فكَّيها، لا تبالي، أدارت عليها، أم دوَّرتها بدافعِ الانقياد والاستغراق.
طالما أن الخلاصة أهم من المضمون!
*
*
*
قابت زهرتك تبتسم.
*
*
*
*
ألبير ذبيان
10/16/2011, 01:03 AM
*
*
*
""بعصاكَ السحرية تلك...
ألهب خفق القلب تثاقل حتى خلتُ تلاشى .. قلتُ توقف.. قلتُ تناهى نحو العدمِ
ولاذَ الصمتَ ليرقأ ألمي
*
*
قلتُ تعالَي يا ترنيمةَ حبٍّ ذُرفت فوق سلالم مينورِ الأهدابِ
أعيدي رصف مكامن روحي
أو فانتحري دون عبارةِ _ دونكَ عمري_ بتُّ مرارةَ حلمٍ أرعن
أتلظى بهراءٍ ..أُسجن!
*
*
أكتبُ لحوارٍ لن يأتي... أكتب للعزلةِ في قبري
علَّ الرمسَ يغني قدري
علَّ قيامةَ روحي تسري
تحملني أحلامَكَ لوذاً وهماً دخلاً أو إرهاصاً يتملكُكَ كذا ..كالسحرِ...""
*
*
*
لولا جاءتني في حلمي كالإيحاءِ الجارفِ يتماً!
كالإكليلِ الذابلِ حكماً
كالإعصارِ النازفِ قهراً
ما أرمستُ لحرفي قبراً في وجداني..
ما أبقيتُ لبوحي أثراً فاضَ شقاشقَ من كتماني
*
تيك حشارجُ هذري طابت أشباحي فتلاقت تلثم همل جراحي في غربتها!
يا لله لكم حاولتُ أكفكف لحظي عن رحلتها
فاقت صبري
تاقت قهري
وتنامت في عيني تجري لا أمنعها .. بل أعشقها!
*
كلَّ أقانيمي قد زارت وتسلت وجداً وأقامت
ذا ديدنها!
تلفحُ إحساسي بأريجٍ من ضحكتها
ثم...
تغادر خلف الأفقِ بحزنٍ سافر
تأخذ بسماتي بجسارةِ همٍّ قاهر
وتواسيني بعدُ بلُقيا لا أعلمها إلا إن كانت تقصد حكماً عالَمها!!
*
لتُربتَ فقدي وهمومي والدمعَ المرخى سفاكاً هتكَ جفوني
بعدَ اللقيا ببراءتها...
*
*
*
وعدٌ جائر.....!!!!
*
*
*
*
ألبير ذبيان
10/19/2011, 11:52 PM
*
*
*
تأتي مع الريح
تلفح كؤوس الغاردينيا
تعبر أقانيم الذكرياتِ ..ثم ترحل وراء الأفقِ لتنامَ
بينها وبين السماء حكاية تُحكى على مدى العمر
وحين تطل النجوم إيماضاً يراقصُ ابتساماتها الجريئةِ
تصحو.. يتناولها الليلُ
يداعب خصلَ شعرها أثيرهُ العاشق
لتسكنَ وجه القمرِ..
يعرفها وتعرفه منذ دهورٍ.. لمَّا يفترقا .. ولا حتى أوان الخسوف!
*
*
في لوحةٍ مزدانةٍ ترينها تمخر عباب اللونِ
وتوحي لناظرها كنهَ الجمالِ ورونقه الخلاب
تتجاسر على الصمتِ وتحاكي ذؤاباتِ الحروفِ
تجبرها على التعبير عنها
عما يدور في خواطرها
من إطراءاتٍ وإيحاءاتٍ وتعابير
تهدأ برهةً .. ثم تعود لتطيرَ مغمورةً بأهازيج عطر الأضاليا
وترنُّماتِ أغصانِ الليمونة وزغاريد الياسمينة..
*
*
تلاعبُ هرَّة المنزل بطيفها الحاني
تدفعها لارتكاب الحماقاتِ المجنونة
وحين تمرُّ فوق كمانها الملقى على أوتارهِ الأصيلةِ
تقترنُ روحها بانسكاب اللحنِ وشجي العزفِ
تعزف المينورَ للربيع
وترقص التانغو للخريف
وترنِّمُ الماجورَ لما بين الفصولِ لتمرَّ مرَّ السحابِ سماء صيف
لتعلنَ انغماس المشاعرِ قرَّ شتاءٍ طويلٍ طويلٍ .. طويل!
*
*
وعندما تدق ساعة رحيل
تقف على باب الحياةِ وتنظر سحيقاً في أعماقِ اللانهايات
تراودها مليارات الأفكارِ في جزيء من الوقت
ولكنها ..لا تملك الإرادة للتعبير!
فتمتطي أجنحة الخيالِ ملوِّحةً بالدموعِ للوداع
ثم .. تختفي عن خلجاتِ المشاعرِ ومتناولِ الأحاسيس
يبقى من أثرها زجاجة عطر وقوس ومشط
وسيلٌ من ذكرياتٍ يسلك تجاويفَ الشرايين
وبقايا العمر المستنزفِ صبراً
عبر تصاريف القدرِ وتراتيبِ الحياة.....
*
*
*
ألبير ذبيان
11/04/2011, 12:21 AM
*
*
*
في الطرقات
ماتزالُ رغم كلِّ الأوهام التي تداعبُ أفكاركَ المجنحة
تسير حتى أبعد من خطوط النهاياتِ البعيدةِ عن متناولِ الصمتِ والخلود..
تأتيكَ المشاعر
وتمرُّ على قلبكَ سحراً هائل التأثير
حتى لكأنكَ تكادُ من هولِ إيقاعها تهمُّ أن تطير..
ولكنْ..!!
حالَ غموضُ أحوالكَ الممزقة
ما بينَ احتمالِ إيناعِ البيلسانِ في حدائقك
وتوهج الغاردينيا في عينيك.....
*
*
*
قالتْ ذاتَ مرةٍ
في إحدى إطلالاتها الخريفيةِ على أوراقي توشِّحها بالنور والعبير:
( حلمتُ بكَ، تأتي مودعاً أمواجَ النثرِ في صمتِ الغريبِ
مفارقاً أرواحَ أحبَّائه
نحو رابيةٍ من شجنِ العصور السحيقة
تتذمَّرُ تارةً من همِّ الفراقِ المرِّ
وتعودُ تارةً ..تبكيكَ قصائدكَ مودعةً إياكَ
تذوي خلفَ غيابكَ الآتي...)
*
*
ثمَّ..........
رحلت! حتى ماوراءَ امتدادِ خياليَ المجنح!!
فماعدتُ أرى الليلكَ الحاني على وجنتيها البريئتين..
ما كانَ يحمِّلُ كلماتي رموزاً أسطوريةً
مروراً بفضاءِ الأهدابِ الفرعونيةِ الإيماء..
*
*
*
*
أنا..
ما زلتُ هناك
فيما تبقى من المدى
أحملُ بضعَ أوراقٍ مالَ المدادُ على أسطرها المبعثرة
حتى تلاطمتْ معاني الكلمات
فما عادتْ تمتُّ بصلةٍ ما لأيةِ لغةٍ من لغاتِ التعابير!!
فصرتُ ..أقرؤني لنفسي في مرايايَ التي تناثرَ غبارُ الحزنِ على سطوحها
فأتوهُ عني !
ولا أستيقنُ من ملامحي ..فأعرفني!
وإذ أحاول ارتشافَ مساراتي
في خضمِّ التحامي بوحدتي الحبيبة
أدركُ أكثر
أنَّ مدارجَ الجليدِ تحيطُ بي من كلِّ الجهات
وأنَّ فراغَ الشعورِ
يتآكلني .. كما لو أنني ماتَ بعضٌ مني
وما تبقى، باتَ تذروهُ رياحٌ تتطايرُ معها أزاهيرُ نرجسيتي وتمايُزي
كما كنتُ يوماً ما
أو كما قالتْ هي....
فأينها الآنَ تلكَ الومضاتُ التي كانت في غمرِ هذا العمرِ تتألقُ بي؟!
وأيني أنا من نفسي...؟!
*
*
"عن أوقيانوس عزلة"
*
*
*
*
*
ألبير ذبيان
11/11/2011, 01:53 AM
يُخيل لي أنني فقدتكَ الأمس!
رغم استنكافي مسارب الحياة خوضاً ومسايرة أجدت تارةً وكبت مرارا
دعني ألبي حاجتي بالسفر عابراً زواياك المنفرجة عمق التفكر
أتبعثر كما لم أنتمي لشيءٍ يخصني يوماً كنت فيه أعرفني قبل فراقك
في مساحة ضيقة جداً من إرهاصات الأحاسيس تشعبتُ كيما نتحاور؛
يا ترى .. كم باتت لغتي غريبة عني وتصعقني قراءة خطها كلما حاولت أن أفهم
أتلوَّى من ألم الحروف وعسر انتفاء الإجهاد عن محيا صفحاتي!!
ما بال الظلالِ امتد أثرها عابراً آلاف التراميز، وحط هنا بكلكله وأعجازه الحالكة؟!
*
*
أثقل كاهلي هذا المد، وران همهُ قلبي، فانذوى الخفقانُ وتلاشت كينونة النبض ماوراء النهايات.
تعرفني جيداً... وتعلمُ أنني أصارع كمائن ذاتي مهما تلونت حيلها وتشابكت أساليبها المشبوهة
أفلو لم تكن الكتابة لغة للتعبير.. بأية وسيلة يا ترى كنتُ أشركتكَ هذياني هذا؟؟.. بأي!
*
*
باعدَ ما بيني وبين الصمت اندلاع ثورة الكتمان في صفحاتها.. ولولا اغتربتْ.. لكنتُ صمتُ الأبد
ولكنها أبرقت تسألُ المدد.. وها قد هيء لمقلتيها.. فعذراً (غفران)
*
*
يا لله.. كم خرتُ أمتطي متن الجمل فتحرن بي حواجز السطور وتلقيني عن ظهرها أرض واقع لئيم!
حيثُ أنتَ راحة الأبد، واستجمام غربةٌ عن ميادين الحمقى وعمي القلوب وأفكار التافهين
الواقع يسفك إلهامي وتصوراتي
الواقع يسحبني من تلقائيتي وعمق تخيلاتي
آلآن وقد دخلت ساحتها أتلفعُ تضوري للزهد فيهم وفي لغة الكتابة؟!
لن تحزني يا أمل، أعلم أنني أقسو عليك الآن، وأجري دموعك بيلسان الوجنتين.. فسامحي أخاك...
**
**
عندما قررتُ أن أزورها هنا، تلكأتُ قاصداً حيث أنني لم أثق فيَّ كيف سأبدو من خضم السيلِ ذاك!
وحالما أعدتُ تشذيب آثاري على رقيق صفحاتها، وقفت دون تأملٍ أبحثُ فقط عن وجهكَ الحاني يقفز بي قفزة ضوئية لأبعد المسافات
حيث لم تكن لغة للكتابة بعد، ولا هم...
ولا هم يحزنون!
*
*
*
*
ألبير ذبيان
11/23/2011, 01:43 AM
**
*
مينور..
*
*
هاكِ الخريف أتى تمايسَ حزنهُ فوق الوريقاتِ التي أهديتِها
وتمرَّست لحظاتهُ إيقاعَ حدسي مدلهماتٍ كذا أفنيتِها
إبانَ رحلتكِ التي ما عدتُ أعلمُ كم وكم بُعد المسافاتِ التي أمضيتِها
حتى تلاشى عودُكِ المأمولُ في أي الفصولِ سوى الخريف!
*
*
كم نجمةٍ مسحت بومضِ اللومِ طوراً جبهتي وتلوَّعت في غربتي
وتساءلت عمَّا يجولُ بفكرتي إن ما أتيتُ أبوحها مرموزةً
سقط القناعُ عن الحروفِ تقهقرت مسمومةً تُخفي أساها
والدُّنا هابت لظاها!
فاكفهرَّ النجم ومضى خافتاً صوبَ المدى
ألا يباغتهُ الصدى متردِّداً آثارَ بوحي عابراً كسحاب صيف!
*
*
هوَّلتُ من إيحاءِ حزني في المرايا علَّها إن ما رأتني قبل رؤيتها تقاومُ صِبغتي
أو تحتلي بالصبرِ عقَّاراً يداوي رَوعها إن ما استفضتُ بحيرتي
لكنني أخطأت مقدار المضادِ وزدتُهُ ....فتبخَّرت!
واستنجدت بالصمتِ يُنهي هدرَتي وتحسَّرت..
*
*
ما عدتُ أُعكسُ في شجوني إن أتيتُ أبوحها
لكأنها رحلت إلى الأقباءِ تنعى في ضمورٍ جرحها مني ومن إيحاءِ حرفي
من ملماتي ونزفي
من حيالِ مسرتي جدباً مخيف..!!
*
*
ماذ أقولُ وكل قولي يختفي مني هروباً بعد أوهامٍ أُعاودُ قولهُ يرتابُ أنِّي!
والتراكيبُ التي أعددتها لتميطَ همِّي تقتفي أقرانها بالبعدِ عني
بات زعمي دوحةَ الأطيافِ حلماً أستطيلُ دوامهُ ألا يراني كنههُ فيفرُّ مني
بعد لحظاتٍ ونيف!!
*
*
*
**
ألبير ذبيان
12/09/2011, 01:05 AM
*
*
*
يا طيفُ..
عبيرُ همسكَ هامَ نوراً أقحمَ مقلتي في وميضِ الأملِ
أرتشفُ عتباتِ حلولِ المحالِ أماناً
يتغلغلُ رغبتي
ويُحيلُ جمودي انسياباً لجدولٍ كان قد جفَّهُ الزمنُ
يعتلي خريرهُ تطلعاتي نحو الربيعِ الآتي
وكنهُ الأثيرِ فيهِ
قد داعبَ الأحلامَ فترةً خَبتْ..
أ فهل أزفتْ لحظةُ عودتي إلى أفكاريَ الورديةِ
أستشفُ من هاربها عني، بعضاً من وصماتِ سرورٍ وحبور !؟
*
*
مكانكَ الروحُ ..يا طيف
وميدانكَ القلبُ ..يهذي إبَّانَ غيابكَ النَّبضُ
ويرتعشُ الصَّدرُ اختناقاً..قربَ دنوِّ الأجلِ..كأنهُ!!
مازلتُ على العهدِ أكتب..
ولو أثقلَ حرفيَ وابلُ الهمومِ ..فنزفَ الشعورَ أقحواناً وزيزفون..
ها قد شهدتْ عليَّ صحائفي
والحمراءُ من مدادي
وأنــا.. يا طيف
مازلتُ هنا أنسكبُ بما تودُّ أن تراني عليهِ.. فاهنأ حيثُ أنت..
وخلِّني أتبعثرُ وحيداً.. قبيلَ انعقادِ كؤوسِ الكرزِ على شفاهكَ البريئة
وحتَّى يحينَ أوانُ انبعاثي إليكَ
أتصبَّرُ ... بهمرِ حرفٍ تُحبُّه...
فهل أدركتِ الحروفُ أنني أذرفها؟!
لارتسمتْ على الورقِ دماءَ شريانٍ ملَّ المللَ
والتبسَ عليهِ الحزنُ .. فأرداهُ مومياءَ من الأحاسيسِ المُصبَّرةِ
إلى يومِ يُبعثون...
*
**
يا طيفُ
موعدنا في نيسان...
لن أعبرَ الضفافَ نحو المنافي القادمةِ وحيداً بدونك..
وحتى ذاكَ
امنحني إطلالاتكَ الملائكية
علَّني ..لا تفقدني نفسي، في خضمِّ هذا الغمرِ والاغتراب
**
*
لروحكَ الأمانُ...ولصبريَ الهذيان
**
*
*
إلى لقاء
ألبير ذبيان
12/13/2011, 01:13 AM
*
*
أ أرتابُ والدمعُ أرخى لعيني من الحزنِ ما صار بيني وبيني من الحتفِ سلوى
من الوجد بلوى
من الأنِّ في راحتيكَ أسافر
من الهمِّ في مقلتيكَ أغادرُ ظنِّي!
فدعني أحيكُ السفارة قربى لأهواكَ دهراً مديداً وأهوى
وأعبر من دنيتي كالمغادر
وأسرح في رغبتي وحي زائر..
**
*
أقلني من اللوعةِ ازدادَ يُتمي
وخلِّي كذا وصمةَ الصمتِ حتمي
أناديكَ كيما تلاقي شجوني
بمسٍّ من النورِ يجترُّ دُهمي
تبسَّم أعدني
توسَّم وزدني
من الأمنياتِ اقتراني بطيفكَ
يأتي فأجترُّ كينونَ وقتي
وأمحو من الذاتِ إن عدتَ وهمي بفقدكَ
جرحاً دمى خفق قلبي
جوى كلَّ حبي
لأفديكَ كلي وظلي ونفسي
وما لستُ أعلمُ دونكَ ...قل لي؟!
سألقاكَ يوما.. !
أناجيكَ مهما
تألَّبتُ في دُنيتي بانجراري
دواهي مجوني
وهول انشطاري مرايايَ إن رحتُ أهذي وقاري..!؟
فـ بالله زمِّل على برد قلبي
وجمِّل بدفئكَ مثكول هدبي
تراني أتيتكَ أرجو ضياعي بكونكَ
لا أشتفي باندلاعي
حريقاً من الشوقِ إلا بحسبك!!
*
*
*
ألبير ذبيان
01/02/2012, 01:30 AM
من ليلها
من فرط حزنٍ دار فيها وانهمر
من وجدها
من خوف آماق الأناسي والحذر
من تربها
من نعي أبناءٍ لها سبقوا المنية للخطر
فتسامقت في جوِّها أسماؤهم وتحالفت والعطر فيها روحهم
بعد البسالة والغير
من غربتك...
من همس إيقاعاتِ حرفي في صحافكِ لاذ فيها من ضبابي يمتري كنه السفر
*
*
لوَّنت هُدبي بانزياحِ البأس عنها كي أواري كل دمعٍ سال منها
كل أنَّاتٍ تلظَّت في شعوري
كل آهاتٍ يرددها زفيري
رحتُ موتوراً على الأوراقِ أسأل: ما مصيري
علَّ أشباح الورى تصغي زئيري
في دلاهم ليلها
في دورها
في صمت هاتيكَ الشوارع تضمحل ويُستحل دماؤها
فوق اقتران الخبث بالحقد المكفَّن بالمِراء
أباهلُ الأعرافَ عنها ....لم تجبني!
تشتفي بعد اللُتيا والتي تقتصُّ مني
خلتها من عصرهم
عصر الوحوشِ تنابذوها ويحهم
غلِّي طغى علِّي أوافي جمعهم
*
*
وطفقتُ أنعى للنراجس كأسها
أبكي ..بلى.. غيظاً وحنقاً كلَّما
لاحت لقلبي
كالبتول الطهر .. ويحي جار كربي
واستماتت عبرتي تدمي جفوني
كيف أنعى زهرها ؟!
كيف التجاسرُ حلَّني أتلو شجوني
والمرامي في يراعي تنتميها
والحروفُ تضوعُ فيها
والدماءُ كذا تناغي تربها
تفضي لها أيضاً ظنوني..!
*
*
أمَّلتُها
قامت على الأرماسِ
كالوجدِ الذي ألَّفتُهُ
ورَقتْ حتوفَ الأقحوانِ بمجدها تجتاحهُ
فبكت.. ورقأتْ دمعها
وتحلَّفت جور العدا في فجرها
غفرانُ... لا ... لن تنحني
قالت لعرشِ الربِّ
مادمتَ الرقيبَ على الدُّنى ..ما همَّني
آلفتُها تكبو وتنهضُ كالنسورِ
فأمِّني
*
*
*
ألبير ذبيان
01/07/2012, 12:05 AM
*
*
من أيقظ "المَيدانَ" يا غفران...من!؟
من أحرقَ "الريحانَ" في "الميدان"
إنَّي ها هنا
من عقر داري
بتُّ لا يُثنى قراري
لن ألين ولن أسامح غادري
مهما طغى
مهما تجبر وارتضى
قتلي وذبحي لن أواري
أين من غضبي سيفلت قاتلي
هم في "دمشقَ" الأمِّ صاغوا بغيهم
وتألَّقوا في خبثهم
وعدوا الثكالى بالعويل وحققوا
رشموا "المساجد" بالدماءِ وأزمعوا
بتلاوةِ التلمودِ بعد فعالهم
كي يبرؤوا مني
ومن عزمي ودمي
أيقظوا بالنارِ حقداً "ياسميني"
واستعدوا كي يوافيهم أنيني
أوعزوا للجبن
-فجِّر
لا تبالي ..لا تفكر
إن ربَّ الكونِ يرضى عنكَ فاصبر
والمحِ الجناتِ هيئت قم ودمر-
**
ذاك قردٌ يعتلي عرش الفتاوى
يدَّعي "الإسلامَ"
"شيخاً" قام "حَبراً" في المرايا
يلتحي بالغلِّ بالتدليس
ممسوسَ النوايا
زيَّن التخريب للحمقى
"كلاب النار أحفاد الخوارج"
فاستماتوا
كبَّروا للموتِ حتفاً
فجروا سلمَ البرايا
**
سال دمِّي
لا أبالي
سال كرمى عين "أمي"
يا "شآمي"
ارقئي دمع العيونِ
وباهلي بجراحِ جسدي حقدهم
وتجمَّلي بالصبر
حانَ دمارهم
تالله لن ننسى
وحقِّ "السنديانِ"
وزهركِ الممهورِ بالعطرِ الزكي
ولا نبالي
صولةَ الأحزابِ في أرضِ الكرامةِ
أرضنا
تيهي "دمشقُ" حبيبتي
يا عزَّنا
وتألقي
إنَّ الدماءَ على ثراكِ تعاهدت
لا تقلقي
سأقول قولةَ ثائرٍ وترٍ تدوِّي
فاسمقي
هيهاتَ يا "أمَّ العواصمِ"
يا "دمشقُ" الذل منا
وثِّقي
قبر الخيانة هاهنا
قبر العمالة هاهنا
وأد اللئامِ بأرضنا
وعدٌ من المولى بأنَّا
أمةُ النصر الكبير
فأشرقي
لاحت بوادرهُ فقومي للمعاد
*
*
ألبير ذبيان
01/12/2012, 12:13 AM
*
*
يا عودُ
نحيبُ صوتِكَ بان
رخيماً وجدُهُ
في ظلالِ الياسمينِ
تلا صدى الأحزان
ترانيماً
تعلَّقتِ الوتر
واغتابتِ الذِّكرى
فأعمتهُ البصر
سلسالَ همٍّ
من المينورِ أصلهُ
على سلالمهِ الزمانُ غدا أثر
*
*
*
يا قشعريرةَ العبراتِ في مُقلِ التَّصبُّرِ.. آن
أوانٌ فيهِ للجرحِ العميقِ زيارةٌ
حلَّتْ سُويداءَ التَّنحي عن جزيلِ مرارةٍ
هَمدتْ لها أوصالُ حرفي نازفاً
جُلِّي وكُلِّي
والدِّماءُ منهُ تغلي
كالأتون
من جنون
*
*
*
يا كمانُ
عناقُ قوسٍ ذابَ فيكَ تلوُّعاً
يشجُو ويحنو
ماسَ من ألمٍ فصار
متناثراً يبكي على مكلومهِ
دمعاً كنار
ذاكَ التَّماهي في العناقِ أثارني
واغتالَ قلبي
فانزويتُ تُحيطُني
آلافُ صورٍ
من شجون
من ظنون
*
*
*
يا أنـــا
يـــــــــاه...
كم بعيداً صرتُ في هذي الدُنـى
عن عالمٍ
كلُّ الذي يحويهِ بعضُ نور
وما تبقى
زائلٌ يرجو الفنــا
بل .. زاهداً
يلتفُّ حولي هيكلٌ
يدعونهُ (جسدٌ) هنــا
فأينَ الرُّوحُ يـا ألبير ؟!
أينَ أنتَ قل أجبني..
من أنــا...؟؟
*
*
*في ظلال الياسمين
ألبير ذبيان
01/13/2012, 12:30 AM
*
*
*
لـِمْ ؟
كلَّما مرَّ الهزارُ على حروفي اغتمْ...
لـِمْ ؟!
*
لِـمْ ؟
أينما حطَّتْ مرامي فكرتي
لاحتْ مدارجُ من جليدٍ صُمْ !!
*
أمْ...
*
هذا قدر
أنْ تبوحَ من الضَّجر
أن تظلَّ مسايراً كنهَ العبارةِ دونَ أن ْ تلقَ الغِيرْ
في خطوطٍ من توازٍ تلتقي خلفَ العوالمِ والبشر
في يراعٍ
من حنينٍ
من أنينٍ
من غروبٍ قابعٍ مدَّ النظر....
*
*
اعزف هوينا
فالهزارُ أتى إلينا
يشتكي مرآى دموعٍ خُضِّبتْ نزفاً بِدمْ
*
يا ومضةَ الصُّبحِ الذي لمَّا أتى
غابتْ جحوداً دُنيتي
خلفَ العدمْ..!!
هذا خيالي
وحدَهُ يهوى اعتزالي
عوسجاً.. ينمو حزيناً راقهُ سُكنى الليالي
داجية
أقباءَ صمتٍ
ساجية
فلا رُفاتاً من وميضٍ أو ....أو أثـــــر
*
*
*
( يا راحلاً ملءَ التَّموُجِ في أثيرٍ غلَّني بحنانهِ... (لكنتي صارتْ خطر!!!!!) )
*
*
*في ظلال الياسمين
ألبير ذبيان
01/16/2012, 01:18 AM
*
*
ضيعني بوحكِ يا غفرانُ
وأرخى في همي هماً شاميَّاً ملتبساً بجوًى ممهوراً وجلاً بالأحزان
وألقاني في بؤرة صمتٍ خلت الحرف بها أبكم لايتقن بوحاً أو تبيان..
*
*
إني أعذرني
كيف سأتلو أحجيتي
بل كيف للغتي تسمعني
وأنين الأرض بعبرتكِ
استلَّ الأشجانَ وحاصرني
أفضى باللوعةِ أجبرني
أختلُّ.. أضيعُ ...أواريني
في ركنكِ كيف أداريني؟!
أنسكبُ فضاءكِ
أتلوَّى
وأحيكُ الحرف كذا سلوى
أتأنى في نظمِ شرودي
كي لا يؤذيكِ فيؤذيني
**
*
ريحان دمشقي
يا نجوى عمري وحياتي وظنوني
يا بضعة أمي
كيف أساير
كيف اللكنة تبريني..!؟
إيمائي أفضى لصريحي
إيحائي باءَ بتوضيحي
فأراني صغتُ الأنَّ ولم
يرض إلا الوجدَ قريحي
*
*
إني أعذركِ كما أبداً
وأحيلُ اللومَ كذا سبباً
لتلقف دمعكِ بالآمالِ
بنصرٍ قابَ على الأنذال
فطيبي قلباً يا غفرُ
إن لشامكِ وقفة عزِّ
في عين الخالقِ فأريحي..
*
*
ألبير ذبيان
01/18/2012, 01:42 AM
*
**
*
يا هزار..
هلمَّ.. بادلني الحوار
ليلي سهادٌ حلَّني
والصًّمتُ كادَ يُحيلني
أشلاءَ وهمٍ عافهُ كنهُ الوقار...
*
*
لاومضَ باغتَ ظلمتي
ولا قمر
قد صارَ مَحْقاً من سوادٍ
واستتر
إلا غرابةَ أحرفي
لازلتُ أحرِقها أماناً يختفي
كلَّما أبحرتُ في هذا الغِمار...
*
*
والنُّور..
أسطورةٌ تُحكى على أذيالها أقصوصتي
هيَ من وريدٍ حلَّ مبتورَ الأمل
ودماؤهُ لا شكَّ تنضحُ بالعلل
هل قُلتَ أنَّ الحزنَ منِّي يشتكي!
أم ..لمْ تقُلْ؟؟!
*
*
لنْ ترقأ العبراتُ يا هزار
سكنَ المواقي طيفُها والنَّار..
كالحتفِ
كالجرحِ الذي لايندمل
كالخَسْفِ
كالروحِ التي باتَ الأجل
قابَ القُويسِ يقودُها نحو انهيار..!!
*
*
( والقلبُ )
رانَ الوهنُ محتشداً على تامورهِ
أضنى الخفوقَ
وكلَّ من ثقلِ الإزار
*
*
*
*في ظلال الياسمين
ألبير ذبيان
01/20/2012, 10:20 PM
*
*
*
-- لينوار:
"تزدادُ رماداً مع مرورِ الوقتِ الكالحِ بثوانيه، وتتماهى ابتعاداً عن عالمِ الأناسي!
كلَّما لمحتُكَ، تذوي وراءَ طغيانِ التَّعبِ روحكَ الهاربةُ منكَ..كما حروفكَ الجريحة.."
*
-- بلى، قد جرَّتْ أضغاثُ أحلامي، كلالتي المستغربة، نحو آمالٍ ترحَّمتُ عليها منذُ زمنٍ سحيق..
ولكنَّ طولَ الأملِ غشَّها، وفتقَ نواةَ الكلِم، فهوى صديدُ الذِّكرى
انسياباً أحرقَ رقيقَ القلبِ، كما صُهارةِ البركانِ، كوتْ وجهَ البسيطةِ، وذرتهُ يبابا...
*
-- لينوار:
"أخالُ أنَّني مازلتُ أعرفُ بعضاً منكَ!!!
قبل أن تتجذَّرَ أحزانكَ سابِعتها... وتستطيلَ غُريساتٌ، كنتُ قد حضرتُ محفِلَ انبثاقها وجهَ الحياةِ اللئيمةِ، لتصبحَ أشجاراً فارعةً، مدلهمةٌ سماءُ أغصانها...
أمَّا الآنَ...
فغموضٌ ..كلُّ مافيك..كلُّ ما ينتمي إليك، كلُّ ما يبدرُ منك..كلُّ ما يصدرُ عنك!!
حتى المرايا.. لاتعكسُ صورتكَ !!
وظلُّكَ .. يتبرأ من نفسهِ ..ويدور عبثاً حواليك.."
*
-- تُتقنينَ قراءةَ العينِ، وسبرَ غورِ الآبار..
وقراءةُ الأفكارِ براعتُكِ التي لا يطالها غبار...
ذاكَ الوزنُ ترميزٌ ..أخفى وراءَ سبكهِ البرَّاقِ حكاياتٍ وقصاصات..
ولطالما كنتُ كلما كسرتهُ أبوحُ دونَ أن أعلمَ كُنهَ اللغةِ التي يمارسها حرفيَ المكتظُّ بهائلِ كبتٍ
أجبرهُ على حملهِ صمتاً وسكون!!
بلى .. بتِّ تعلمينَ هذا، وأنتِ أنتِ.. أيقونةٌ في المرايا وحيُكْ.
*
-- لينوار:
"فقل لي... ما الخبر؟!"
*
-- ليسَ إلا أنْ ....
*
نَ الأقحوانَ زها، أسر
فبدا يهيمُ بهِ النَّظر
لثمَ العطورَ بلحظهِ
متزمِّلاً نورَ القمر
متبختراً بأريجهِ
متجلِّياً أبهى الصُّور
لكنَّ.. زلزالاً حصل
ومضاً كما البرقِ انهمر
فدمى مراتعَ حسنهِ
وكذا مآملـَهُ قبَر
لاشيءَ إلا طيفَهُ
ملأ الأثيرَ..ولا أثر
ءَ فهل سألت ما الخبر؟!
نزلَ القضاءُ بقطفهِ
لا حكمَ إلا للقدر..
*
-- لينوار:
"أمرٌ صدر...."
*
*
*في ظلال الياسمين
ألبير ذبيان
01/20/2012, 10:30 PM
*
*
*
من أيِّ الجسورِ التي مدَّها، باءتْ كل محاولاتِ العبور نحو ضفافِ التفاؤلِ بفشلٍ ذريع!
وإذ أجلسُ قُبالتهُ، أخاطبُ متراميَ الأفكارِ تدورُ أفقَ عنائهِ السرمدي...
أشعرُ أنَّ الأرضَ مادتْ وألقتني خارجَ حدودِ جاذبيَّتها.. لمحاً من سكونٍ يتبعهُ جنونٌ هائل..
*
غرابةُ الحوارِ، تبدأ كلما أناخَ النَّظرَ لمرمى البصرِ، يجولُ معالمَ تراكيبِ الوقتِ الراكدِ
حالَ زوالِ أولى أقبيةِ الغموضِ، بابتسامةٍ هادئةٍ..هادئة!
*
"غريبٌ هذا الطيف"
*
بدأ قائلاً، موحياً بعشراتِ التساؤلاتِ حولَ مقاصدِ البدايةِ، وبهرجتِها بوسيعِ خيالٍ
نسجتهُ الأشباحُ بمغزلِها، ورفدتهُ بماورائيَّتها المستغرقة أبعدَ في فضاءِ الحروفِ والعبارات..
نهلاً.. وجهلاً.. بما سيؤولُ إليه حالُ الورقِ المسَّاقطُ عليه المضمون...
*
استرسالٌ هي التلميحات ..والإشاراتُ عفويَّةٌ أيضاً..
ولكنَّ المعنى.. بئرٌ متجمِّد قعرها!
كأنني أحملُ إعجابي بجثامينِ الصمتِ الملقاةِ جَلَداً..على بواباتِ البوحِ القابعِ دونَ أزمنةِ الكلام..
كما أحملُ غيظي منها في آنٍ معاً!
وكأنَّني أراني زهرةً من الأضاليا، في ريفٍ من البيلسانِ الممتدِّ اتصالاً مع السماءِ
أصيلَ ارتحالِ الشمسِ، لفَّني عطرُ الحقولِ، قبيلَ المغيبِ الآزف!
*
واليومَ ..أحاطني الغريبُ ( القريبُ ) ببيلسانهِ الأينع..
فمنحتُ نفسي عربونَ إطلالةٍ، يخاطبني عبرها بتمعنٍ أصغيه..
وأخالُني..أسألهُ..فيُجيبُني...
إذ أنَّ أول أسئلتي بادئَ ذي بدء:
*
لماذا كانَ لحُزنكَ هذا الجمالُ الأندر؟!
*
*
*
*في ظلال الياسمين
ألبير ذبيان
01/30/2012, 12:27 AM
*
*
*
ألا فارمقني..
من خلف حدودِ الصمتِ
ألملمُ أشلاءَ يتمٍ
تناثرَ عَبراتْ..
*
واتركني..
وحيداً في ميادينِ احترافي
أنسجُ الأقنعةَ حروفاً
تفنُّناً في ذي اللغاتْ..
*
كُمونُ لحظكَ في مرايايَ التي
ما أن أراها...تهذي لهجتي
وتتباعدُ بيَ المسافاتُ جنوحاً
نحو ..لا متناهياتِ ولعي عالمَ الأطيافِ الليلكيِّ
فـ ألمَحُني ..
ريشةً.. ألواها تخلخلُ الأثيرِ
جُنحَ السنونو
حالَ عودتهِ أوكارَ المرحِ في آخر الدُّنيا
فسقطتْ قُبالةَ دخولهِ أجواءَ الوطنِ
على حدودِ المنفى
وحيدةً...تبكي..
فِراقَ الطائرِ اللاهثِ
خلفَ آمالِ العودةِ
تبكي
حرمانَ نورِ الأمانِ
وسرمديَّةُ الأحزانِ
تجترُّها على قوارعِ النسيانِ العابثِ بأقدارها
نزيفاً... أكلَ بقايا الدفء في أطرافها
فصارتْ... كما أنا
سدى..........!!!
*
فارمقني...
أتماشى معَ فناءِ ظلالِ الياسمينِ في قلبي
وتسلُّلِ انتشاءِ الموتِ أخبيةَ جوارحي
أتلاشى.. كصدى
سافرَ بعيداً في المدى
وارتدَّ مكفهرَّ المعالمِ
خريفاً... مخيفاً... عنيفاً
يرتسمُ مجاميعَ وريقاتٍ
تنحتُ ملامحي على صلدِ الجلاميدِ
بعيداً عنكَ
أضغاثَ إنسانٍ ... فقط!
*
وفقط.... (عندما يفنى الأمل)
*
كِدتُ أكتُبني رحيقاً
إيماءَ تفاؤلٍ
حالَ نيسانَ القادمِ
تُزغردُ عبرهُ العطورُ
وتتغنَّاهُ الطيور...
ولكن..!!
أبى الربيعُ استضافتي
وحكمَ على خُرافتي
بالإعدامِ خريفاً
أبدَ الآبدين...
*
فلماذا... أكلِّلُ الأقحوانَ الرَّاحلَ
أثوابَ زفافٍ ظاهرها البياضُ
وباطِنها...أنا!؟
*
ولماذا..
أتقنتُ لغةً
أبوح في معالمها عنِّي
لأزدادَ بعداً مني...
واقتراباً..من مدلهمَّاتِ الظنون!؟
*
أ لأني أخطُّ في ظلالِ الياسمينِ عَبرتي
آليتُ إلا أن أعودَ دائماً لعُزلتي
أتذوَّقها... وأبحرُ في قبوها الساخرِ من دنيتي
حتى ثمالةِ اللامبالاة
وللحرفِ شجونٌ... يا أمل؟!
ألا..فموعدكَ إيناعُ النراجسِ ..
فصلَ الربيع
وحتى ذاكَ....
طِبْ وهماً على وهم
*
*
*في ظلال الياسمين
ألبير ذبيان
02/24/2012, 02:05 AM
*
*
*
كمَن أتعب الفيافي والقفار
يدورُ سدًى أرجاءها باحثاً عن ضلالةٍ..أو أشباهِ حوارٍ
يحكيهِ مع الأنا الضائعة في مُدلهمات الأفكار الشاسعة التضوع والتجبر الآسن..
*
*
وإذ..
يبني ببراعةِ الخيالِ ثكنتهُ العنكبوتية الواهية الجدران أملاً... أمسى موْحول المرافئ وحيه!
ويُضفي على أثاثها، لمستهُ الاحتفاليةَ المضنية..
دهاليزَ عزلةٍ وأقباءَ وحدةٍ رهيبة....
يكمُنُ في إحدى زواياها الفارعة الظلمة، ليتصيَّد أيةَ فرصة لوحي أمل ما، أو قصاصةِ تفاؤل أقرع..
*
*
*
هل تراني من هناك، أنصب للحياة أفخاخاً من ترقبٍ أتلفهُ التعب
حالماً بقيامة أحوالي سريعاً، لمحاً وومضاً من حنينٍ يقضُ مدامعي اللاهبةَ فيك!!؟
وعلى مرأًى من حنانكَ المبتورُ قلبي للقياه، أتجرَّعُ غصص التصبُّرِ اضمحلالَ رمقٍ لعلهُ يُحيل أفكاري هباءً ريثما نلتقي هناك
*
*
*
إيـــه.. كم أزعمُ أنني أثقُ بمقدرتي على اصطناع أسباب التجلد في خواء الفارغة هذه من كلِّ من أحب..
وكم ألتصق بفصولي المنحرفة عن جادة البشر، لأقيم مآدب طقوسي النادرة
وكما اعتدتُ دائماً، أنيرها بصمتٍ مدقع، وأكفكفُ همساتها المتلاطمة شوقاً للبوح القاتل..
علَّ البوحَ يُريحها... ولكن..هيهاتَ هيهات!!!!!
*
*
*
ليست زفراتي قيعانَ همومٍ تلوذُ سطحَ الأرضِ راحةً من أعماقٍ ألهبها فقدك..
ولكن؛ أسباباً تدعوني لكسرِ اليراعِ نصفينِ متماثلين..
بأحدهما، أكتبُ الحرف ارتساماً وخيالاً مجنحاً، كما يحلو للأوراقِ انسكابه..
وبالآخرِ، أدونُ الشعورَ أنَّـاً مدادهُ الدم ما حواكَ لونه، على جدرانِ الشرايين ما تحملك..
عهداً كما حُتِّمَ عقدهُ، ومنتهاهُ.. يوم نلتقي.
*
*
*
*في ظلال الياسمين
ألبير ذبيان
03/07/2012, 12:11 AM
*
*
*
يــــا لـــيـــل..
عندي لحالكِ بؤسكَ المضني سؤال:
كيف بي إن جلَّ يتمي فارعَ الأصقاعِ يهمي أحجياتي
والتَّصبرُ فيَّ زال؟!
هل دُوِّنتْ كلُّ الإشاراتِ التي أوقفْتَها نعياً تلاني وأدهُ إبانَ سهري في دُجاكَ تلوكني وصَماتهُ؟!
*
أمْ
*
بُعثرتْ آلافُ أناتي سراباً، ما اعتراني باتَ أضغاثاً .. رُفاتاً .. كم ودِدتُ ببوحهِ إهمالَ تُربِ الأرض فوقَ ركامهِ أشلاءَ بوحٍ مقفرٍ متهالكٍ ما كانَ لولا الحرفُ قال!!
*
*
*
يــــا حضرةَ الأشباحِ في قدسِ التأملِ
-دوحتي النَّجلاءَ سعةَ الكونِ تأخذني سفيراً عالمَ الأرواحِ
مكروباً إليكم، هدَّتِ العبراتُ أجفاني بُعيدَ النَّجمُ ذابَ وميضهُ المرحولُ شأواً من فراغٍ حلَّني بهمومهِ..-
هل أقتفي أثارِ همسٍ زانَ ليلاءَ الليالي أنسهُ، طيفاً أتاني من صداكم غيثهُ
روَّى جديبَ الروحِ هلَكتْ تصطليها جذوةُ الأتراحِ إيماءً عراني سُكنهُ أفقَ الخيال؟!
*
*
*
يــــا روعةً حملتْ سُـكونَ مرافئ الذكرى جمالاً داهمَ الأفكارَ تلويحاً تمادى
يستبيحُ العمرَ تمويهاً تضارعهُ الأنينُ تجاذباً:
أ فـلو تكلَّفتِ السِّفارةَ فكرتي بُعدَ الموانئ منهلاً ترتاحهُ عبثاً على ظهرِ المواخرِ نزحةً ترجو بها
هوناً زوى تشتاقهُ؛
هل صُوِّبتْ حُلماً على متغطرسِ الأملِ الغَرورِ خُرافتي، في أن أبوءَ بمهجتي
لوذاً يُرجِّيهِ التَّرحلُ زُخرفاً ماهتْ تمائمُ زعمهِ في بتر أوصالِ التَّلوعِ زفرتي..
*
أمْ
*
ما انفكَ حَورٌ بتُّ نحو غضارهِ المكنوزِ حزناً ينتشي عوداً شراعُ سفينتي
متلهفاً ذاتَ المرامي والمآل؟!!!!
*
*
*
*في ظلال الياسمين
ألبير ذبيان
03/21/2012, 12:38 AM
*
*
*
كالحية الرقطاء تلدغكَ الشجونُ فتجترح من سُمِّها آلافَ هولٍ من عزوفٍ عالمَ الأحياء
لا بشراً إذا صُنِّفت لا.. لا.. بل تماهت وصفكَ الكلماتُ
مهما حشرجت فيكَ الظنون تكاثفت معها الهمومُ كأنها سيلٌ من التشويه يأتي
ما اعتراكَ يُحيل أرواحاً أتتكَ تحورُ بالدَّمعِ الحزين جراحها ما كان يغلي في حشاكَ
ألمَّها,, فاعتلَّها
*
*
كم حذَّرتْ أختُ الصبا لا تقترف سكباً رواكَ القيظَ طوراً حينهُ!؟
والدهرُ صار قرينهُ .. حتى إذا أغرقتَ بُحَّ الحرفُ يهوي والجراحُ أنينها الآفاقَ يدوي
والنفوسُ تسمرت ..
لا ترتكب جُرمَ انغماسٍ فيكَ يلوي لثمهُ روحَ الزهورِ تبخَّرَ العطرُ الأريجُ كؤوسها
والسحرُ يذوي!!
*
*
كم تناولكَ العتابُ أن اِتَّئد.. لا تبتعد عن شاطئٍ خوضُ الغمارِ يُكبِّلُك
والعودُ فيهِ يُغيِّرُك
*
*
سرِّح همومَ القلبِ دونَ سوادها.. تهدأ أواناً من ظنونٍ
وارتحل في غربةٍ من ظلِّ نفسكَ تلتقي آمالَ صبركَ
فالقرابينُ التي أتلفتَها أعتابَ صمتكَ ترتجي طوراً دِماها فكَّ قيدكَ
حُوِّرتْ أشلاؤها الأضغاثَ
لا نومٌ إذا صادفتهُ أترفتهُ من لثم جفنكَ راحةً تخبو بها الأحزانُ
والطيفُ الذي قلَّدتهُ الإيحاءَ منكَ نكبتَهُ في قعرِ عمقكَ فارتوى قفراً برَيْنكَ
ماتحاً إياهُ دُهمكَ سابغاً أوصالهُ
حتى تبدَّى للقروحِ غنيمةً تبتزُّها علناً ببوحكَ غافلا...
*
*
*
*في ظلال الياسمين
ألبير ذبيان
04/03/2012, 11:40 PM
**
*
*
((مشكلتكَ مع الكون..
أنَّكَ واضحٌ لدرجة أرهقت وميض النجوم..فتقعَّرَ ليلكَ ودجى
واغرورقت بالسوادِ أحداقــهُ... ومـا عـادَ يـراك
فحسبتكَ الآفاقُ غموضــا))
*
*
. . .
**
*
*
ألبير ذبيان
04/05/2012, 12:55 AM
*
*
*
(( تُراني..
رأيتكَ في الحلم حينَ افتقدتُ صوتي يناديكَ عبر المدى!؟
معوضاً روحي حسيسَ صوتكَ الدافئ يغمرني وطناً بعيداً قهرني اغترابي عنهُ.. وعنكم..
*
خبِّرني عن ياسمينة والدنا، وأضاليا الوالدة الرؤوم
عن عريشة العنب المتدلية من السطح.. ما كنا نلعب سوية وأبناء الجيران ونأكل ثمارها
حبة بحبة..
تُقتُ لضمِّ الغاردينيا عطراً مزَّهاً كان قد اختلط بخرير الماء قلب البركة الحجرية
ما غمرنا ماؤها مرارا..
*
تعلم أخي..
في وطنك البعيد، تصبح الرغبة في إطفاء جذوة الشوقِ، أعظم من مجرد احتساء الكلماتِ
الكامنة سويداء القلب، مع ما تحمل من دفء كبير وحنان عارم
أكبر من تلذذ العينِ حال يقع نظرها، فيرتدَّ بصيراً مع ما حمله من انعكاسٍ لوجوه الأحبة
برقراقِ مآقينا، اللاهثة لضمِّ صورهم الخالدة
أجمل من الإصغاء بنهمٍ لنبرات الأصوات، واستماعها بروية وتمحيص وتدقيق
نستخرج به منها مآربنا في هدأة القلبِ نبضاً وخفقاً والتياعا
*
ما تصبو إليه الروح، عندما يصبح التعاظم والتكابر والتجمل، رموزاً نمتلكها.. ولكننا لا نراها
إلا في مرايانا وأشباحِ أمنياتنا
حيث أن أشواقنا العتيدة، تقتضي عناقاً من نوعٍ آخر
ندركهُ جيداً... ونعلم أنه فلذةُ آمالنا ونهوة تطلعاتنا
ولكننا لن نمتلك مفاتحه، حتى يأذن الله لنا في ذلك أمرا
ألا وهو.. عناقُ الأماكن...
*
كل لحظةٍ وأنتم أمل اللقاء
*
وكل عامٍ وأنت أنـا والمرمر
*
*
*
ألبير ذبيان
04/15/2012, 12:31 AM
*
*
*
(( تُراني..
رأيتكَ في الحلم حينَ افتقدتُ صوتي يناديكَ عبر المدى!؟
معوضاً روحي حسيسَ صوتكَ الدافئ يغمرني وطناً بعيداً قهرني اغترابي عنهُ.. وعنكم..
*
خبِّرني عن ياسمينة والدنا، وأضاليا الوالدة الرؤوم
عن عريشة العنب المتدلية من السطح.. ما كنا نلعب سوية وأبناء الجيران ونأكل ثمارها
حبة بحبة..
تُقتُ لضمِّ الغاردينيا عطراً مزَّهاً كان قد اختلط بخرير الماء قلب البركة الحجرية
ما غمرنا ماؤها مرارا..
*
تعلم أخي..
في وطنك البعيد، تصبح الرغبة في إطفاء جذوة الشوقِ، أعظم من مجرد احتساء الكلماتِ
الكامنة سويداء القلب، مع ما تحمل من دفء كبير وحنان عارم
أكبر من تلذذ العينِ حال يقع نظرها، فيرتدَّ بصيراً مع ما حمله من انعكاسٍ لوجوه الأحبة
برقراقِ مآقينا، اللاهثة لضمِّ صورهم الخالدة
أجمل من الإصغاء بنهمٍ لنبرات الأصوات، واستماعها بروية وتمحيص وتدقيق
نستخرج به منها مآربنا في هدأة القلبِ نبضاً وخفقاً والتياعا
*
ما تصبو إليه الروح، عندما يصبح التعاظم والتكابر والتجمل، رموزاً نمتلكها.. ولكننا لا نراها
إلا في مرايانا وأشباحِ أمنياتنا
حيث أن أشواقنا العتيدة، تقتضي عناقاً من نوعٍ آخر
ندركهُ جيداً... ونعلم أنه فلذةُ آمالنا ونهوة تطلعاتنا
ولكننا لن نمتلك مفاتحه، حتى يأذن الله لنا في ذلك أمرا
ألا وهو.. عناقُ الأماكن...
*
كل لحظةٍ وأنتم أمل اللقاء
*
وكل عامٍ وأنت أنـا والمرمر
*
*
*
*******************************************
*
*
*
عادَ يحملهُ الأثيرُ برودهُ فاقَ العبيرَ دماثةً لولا افتقادُ الروحِ كدتُ أكونهُ ملكاً أميراً قيصراً لمَّا تزلزلهُ الخطوبُ جليلها
*
هل داعبتكِ طفولتي حتى تجلى طيفكِ الياقوتُ مرآتي غزاها دامعَ الوجناتِ شوقاً
ألجمَ النبراتِ خنقاً في صداها نكهةُ العمرِ الذي لمَّا يعد بلميحةٍ
إلا اغتراباً عالمَ الأمواتِ دنيا فرَّقتنا حسبها!!
*
مالي إذا ما رحتُ أرسمكِ الحروفُ تكبَّدت صمتي حنيناً للرحيلِ محطةً
أرجو بها لمحاً رؤاكِ محلقاً طيراً كسيراً في سماكِ
فغيِّبي عنهُ الدُّموعَ ....
إذا رآها في عيونكِ يزدريهِ العمرُ أشلاءً ذوتْ ترجو لقاءكِ قبلَ فقدٍ باتَ أعجل!
*
هذي دمشقُ تزلَّفتْ عودَ الربيع يضمُّها ..
من ضمَّ مرمرُكِ اليتيمُ إذا رحلتِ خريفَهُ دونَ الأحبةِ باتَ يهوي في أتونِ البعدِ
إيماءاتِ روحٍ كم تبعثرها زمانٌ ليتَ يمضي في سباتٍ ذاكَ أفضل..
*
لا .. لستُ ذاكَ الطفلَ بعدكِ قد تكالبتِ الدُّنى روحي وقلبي والتياعي
حتَّما صرتُ السنونَ أكيلُها..
عامٌ بعشرٍ كالسرابِ يمرُّ ملتبساً عليَّ بعدِّهِ!!
لولا خيالي ..كم تصعَّرتِ الليالي قيظَ لؤمٍ من سوادٍ حالكٍ متليِّلٍ
أهذي طيوفاً دونها كدتُ المريرَ بهمِّهِ لا مرمراً لا شكَّ يخبو ظلُّهُ
*
*
وطني سماؤكِ يا أمل..
لا تحسبيهِ الزَّهرُ بعدكِ أينعَ العطرَ الذي حاورتهِ
صامَ الندى والحزنُ أورثهُ الرَّدى
كسرَ الكؤوسَ وعافَ ترتيلَ الخريرِ محدِّقاً ذاكَ المدى
يرجو حناكِ يُعيدهُ يسفي الأسى بأريجهِ...
*
*
حسبُكْ
*
*
*
*في ظلال الياسمين
ألبير ذبيان
05/01/2012, 11:39 PM
*
*
*
واسَّاقطت
تبكي لها أعماقُ قلبي لا بهدبي يستلذُّ الحزنُ فتكاً آلمَ الروحَ الشَّغوفَ فهزَّها
حتى إذا سكنَ الصَّدى فابتزها
يهوي عليها في الظلالِ تعرَّتِ الأزهارَ جدبٌ قدَّ أعناقَ الكؤوسِ
وراحَ يُسليهُ الجلوسُ خرابها
خلَتِ العطورَ .. وروحهم
*
*
*
ما زرتُ أشلائي هنا عتباً على الأيامِ أني ضيفها ما أرفدتني حسبها..!!
لكنَّ أصواتاً تنهدتِ الحروفَ أحيكُها
أستلُّ موتي من مداها والخيالَ أقضُّهُ الأنكاثَ بعدَ بهائهِ
أستوردُ الإحساسَ فاكهةَ الخريفِ أَضيفهُ
وأعودُ أُهملُ عزلتي في فكرتي أشكو إلى الأشباحِ حولي غربتي
مستيقنَ الروعِ الذي ثلَّجتهُ
أنِّي أضوعُ غرابةً تنمو كغرثِ الغَّمِّ في قلبِ الحزينِ تُحيلهُ أدغالَ يتمٍ
والنهارَ تُزيلهُ من فرطِ دُهمٍ بالتقهقرِ جاحدة!!
*
*
هوِّن عليكَ... مآلمي كالروحِ مني
هيمنتْ كنهَ الحواسِ تنفَّستني
وانذوت في القلبِ تمتهنُ الدِّماءَ ملوِّنة...
لا تحسبنْ أنِّي أبوحُ الحرفَ أسألهُ استراقَ مسرَّتي
قد كنتَ تعلم أنني بالحرفِ أجترحُ اقتفاءَ صلابتي
لولا من الأحزانِ ضاقت نظرتي
*
ما كنتُ هذرت......
*
*
*
*في ظلال الياسمين
ألبير ذبيان
05/17/2012, 12:01 AM
*
*
*
ها أنتَ من عمقِ الغَيابة ترتسم!!
لتزيل عني فادحَ السقطاتِ
من قلبي ومني
من تيتُّمِ فكرتي
وكذا تَطاول حيرتي
من قعرِ أنَّي
من وساوسِ غربتي
ودجيِّ ظني
في احتمالكَ قائماً بيني وبيني
تبتسم....
*
*
دعني ألوذُ بيارقَ الآمالِ تسكنُ مقلتيك تحنُّناً
وأُهيبُ صدركَ أن يدجِّجَ غَمرهُ
كيما يبعثرَهُ الجمودُ أحالني الأشلاءَ
كفَّنَ سوسني
واختالَ كيفَ يقودني نحو المماتِ ..يُحيطني؟؟!!
*
*
أرأيتني ..
لمَّا تكافلني عَياءُ صلابتي
واغتالني شوقي حبائبَ مهجتي
فابتزني هذا الزمانُ مضرِّجاً روحي بأصنافِ الألم...؟!
*
*
جيئت لكَ الأحلامُ أضغاثاً تململَ حالها
فاستغربتْ أحوالَ ظلِّي
كم بدا متغايراً عنِّي بكُلي
كم بدوتُ أنا يُحايلني الهنا
متقنِّعاً وجهَ المرايا جالَ في تكسيرها
يتلقفُ الأرزاءَ يُسكنها المنى
ويعودُ أرماسي بهولِ الموتِ منفرداً بها
*
*
أحسبتِني آليتُ شطبَ الكونِ فيَّ تقهقراً
والروحُ مني أنتِ أنتِ جذورها
ما كانَ إيناعُ الزهورِ وعطرها؟؟!!
*
*
لا تسألنْ كيفَ الحياةُ أعيشها
لايُسأل الزوَّارُ فيها عن لمم....
*
*
*
*في ظلال الياسمين