المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سأبوح لها


يحيى الراضي
11/16/2011, 05:47 PM
؛
؛
؛
سأذيع لك سراً صديقتي و نحن نتمشى تحت المطر من حولنا حشد يبعث الدفء، ترفرف على الرؤوس أعلام الأنفاس
و الأماني و .. في زحام الشوارع المبللة بدموع السماوات ، بين ضجة الحناجر و السيارات ، و أنت تضحكين من بنطلوني المشقوق في موضع لا يرى بين الفخذين أتضحكين ؟ لا أحد يرى هذا الشق ، و مع ذلك سأشتري بنطلون جديد من أجلك لكيلا تضحكي ، مع أن القديم يمكن أن يستمر معي لشهر آخر يتحمل هذا الوحل و يدفيء ساقيّ
سأذيع لك سرا بعد تناول حلوى الشيكولاته .. بعد أن تجففي موع عينيك و أنت ترددين يا حيف على جمالك يا نهار بلدي الوضئ فعلا هو مثل وجهك .. حين قلتها لك اعترضت بأن الوجه سوف تغلفه التجاعيد بينما نهار بلادي لا بد أن يظل دائم الشباب حلو الملامح .. سأذيع لك سرا حين نصل إلى زقاق بعيد عن الضجيج في زاوية قليلة الضوء هناك أهمس في أذنك اليمنى أوشوش لك .. لا تخافي لن اختلس قبلة ، دروس الأخلاق تمنع من ذلك و أنا رجل أخلاقي حتى مع ذروة الحب .. سأذيع لك سرا بعد إلقاء نظرة عابرة على جريدة صوت الشعب فقد لفت نظري مقال أحلام مستغانمي و أنها كتبت روايتها ذاكرة جسد في أربع سنوات و جاءت من باريس على بيروت لطباعتها و مع ذلك كان من يقابلها من الناس و يعلم بجزائريتها يقول (أهلين أنت من بلاد الشاب خالد ) حتى اضطرت لإخفاء هويتها ، كان ذلك بداية التسعينات ، و كان الشاب خالد نجم القنوات المشتهر بقرط إذنه و اصطحاب كلبه و الرد على الأسئلة بضحكة تحشيش
.. الآن بعد قراءة مقال أحلام من بلد الشاب خالد ، سأذيع سرا لك صديقتي و لك دعيني أتاكد أن الشمس يمكن أن تطل قبل الغروب في بقية النهار الغائم ، لأذيع السر في حديقة مناسبة ، أنظري هناك تجلس عجوز عليها وشاح من تاريخ الجمال هناك تحت شجرة تتناول من كيس بوشار و هي ترمق آخر الشارع كأنها تنتظر حبيباً يأتي أو لعلها ترمق أثر حبيب ذاهب ، سأذيع لك سرا و لكن النهار مؤذن بالذهاب ، يتسلل من السحاب ، و لهذا أدع السر ليهامس أذنك الرقيقة في نهار مشمس لأنني أخاف عليك من العتمة الباردة و قد حان الليل ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
شبكة النت اليوم ابطأ من سلحفاة و اقذر من وحل .. ساعة ذهبت هدرا في لعنة انتظار و كم احتقر المنتظرين