محمد سامي البوهي
01/24/2009, 01:07 PM
لعبة الصمت
صامت لا يتحرك بكلمة واحدة ، يدخل عليها ، يخرج عنها،ولا يترك لها سوى حديث الباب أمامه،أو من خلفه ، حاولت أن تتحدث إليه ، أو تجتذب منه حرفاً واحداً ، لكنه أصر الصمت أن يكون لها وحدها من بين أشياء المنزل،لا تسمع سوى أنفاسه،أو نتاج تحركاته الضئيلة،كأن حكماً بحبس انفرادي كتب عليها،أغلق عليها كل وسائل المخاطبة، الهاتف،الجوال،التلفاز،المذياع،الجيران، أشفق الملل بظمئها؛فجعلها تعتصره لتصنع ما يروق لها من عصائر الصبر ،دهسها العام على هذا الحال ، فحدثه الزمن بفشل خطته - لم يلحق بها الجنون بعد - هكذا كان يضمر داخلة،أراد الهروب سريعاً؛فحدثها باب المنزل بخروجه،ناداها محرك السيارة برحيله ، انقطعت عنها جميع الأصوات ككل يوم،همت بفتح خزانة ملابسها ، حملتها بين يديها لتكمل معها حديث الأمس،استمرأت حلاوته داخلها، أخذت تصفف شعرها الذهبي ،أرادت أن تتوجه بزهرة حمراء، فسقطت الزهرة من يدها،أحنت جسدها لإلتقاطها ، جذبتها عيناها إلى حقيبته،أشعرتها بعودته المفاجئة، أسرعت بإخفاء صديقتها،سقطت منها ، حاولت ان تلملم أدوات الزينة من أمامها،تبعثر كل شيء حولها، اقترب محرك السيارة ... أعلن باب الحصن عن عودته،تقدم بخطواته ، ألقت جسدها عليها ... أزاحها، تشبثت بها بكل ما تملكه من قوة،جذب طرفها نحوه،جذبت الطرف الآخر نحوها؛فانقسمت الدمية إلى شطرين .
صامت لا يتحرك بكلمة واحدة ، يدخل عليها ، يخرج عنها،ولا يترك لها سوى حديث الباب أمامه،أو من خلفه ، حاولت أن تتحدث إليه ، أو تجتذب منه حرفاً واحداً ، لكنه أصر الصمت أن يكون لها وحدها من بين أشياء المنزل،لا تسمع سوى أنفاسه،أو نتاج تحركاته الضئيلة،كأن حكماً بحبس انفرادي كتب عليها،أغلق عليها كل وسائل المخاطبة، الهاتف،الجوال،التلفاز،المذياع،الجيران، أشفق الملل بظمئها؛فجعلها تعتصره لتصنع ما يروق لها من عصائر الصبر ،دهسها العام على هذا الحال ، فحدثه الزمن بفشل خطته - لم يلحق بها الجنون بعد - هكذا كان يضمر داخلة،أراد الهروب سريعاً؛فحدثها باب المنزل بخروجه،ناداها محرك السيارة برحيله ، انقطعت عنها جميع الأصوات ككل يوم،همت بفتح خزانة ملابسها ، حملتها بين يديها لتكمل معها حديث الأمس،استمرأت حلاوته داخلها، أخذت تصفف شعرها الذهبي ،أرادت أن تتوجه بزهرة حمراء، فسقطت الزهرة من يدها،أحنت جسدها لإلتقاطها ، جذبتها عيناها إلى حقيبته،أشعرتها بعودته المفاجئة، أسرعت بإخفاء صديقتها،سقطت منها ، حاولت ان تلملم أدوات الزينة من أمامها،تبعثر كل شيء حولها، اقترب محرك السيارة ... أعلن باب الحصن عن عودته،تقدم بخطواته ، ألقت جسدها عليها ... أزاحها، تشبثت بها بكل ما تملكه من قوة،جذب طرفها نحوه،جذبت الطرف الآخر نحوها؛فانقسمت الدمية إلى شطرين .