المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الذين لايقرأون التاريخ ...!


دكتور/ محمد فؤاد منصور
02/02/2009, 11:50 PM
الـّذين لايقرأون التاريخ ...
مقال لمن هم دون الأربعين .



في نهاية خمسينات القرن الماضي وبداية ستيناته وصلت الثورة المصرية إلى أوج قوتها وازدهارها .. فقد استطاعت الثورة أن تحدث تغييراً مشهوداً على الساحتين المصرية والعربية وحققت نجاحات مذهلة شعر بها المواطن العربي من المحيط إلى الخليج ..فقد خرجت منتصرة من حرب السويس انتصاراً سياسياً واضحاً وتراجعت جيوش الدول المعتدية الثلاثة وكان جلاء الأنجليز عن مصر قد تم قبلها بسنوات .. و حكومة الثورة قد حققت حلم الوحدة العربية بين مصر وسوريا .. و أحدثت مجموعة من التحولات الأجتماعية على المستوى الداخلي .. وساند عبد الناصر حركات التحرر الوطني جميعاً في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية .. وذاع صيت عبد الناصر وانتشر حتى تربع على عرش القلوب بعد أن تربع دون منازع على عرش زعامة العالم العربي من المحيط إلى الخليج ..
في تلك الأيام البعيدة من منتصف القرن الماضي لم يكن يطرب المصريون ومعهم العرب جميعاً إلا ثلاثة أصوات .. أم كلثوم وعبد الحليم حافظ في الغناء .. و جمال عبد الناصر بأسلوبه الخطابي المدوي الساحر للجماهير وخطبه التي كانت تلتهب لها الأكف بالتصفيق .. والحناجر بالهتاف فقد كان شخصية كاريزمية ندر وجودها .. وكانت خطبة منه تكفي لإشعال ثورة او إحداث انقلاب .. كانت خطب عبد الناصر تفيض حماسة ووطنية وكنا ونحن صغار لاتفوتنا كلمة منها فهي تشعرنا بالعزة والكرامة وأننا نسيج خاص غير بقية الشعوب العربية ..فزعيمنا المفدى كان يحمل على اسرائيل في خطبه ويهددها ويتوعدها .. بل كان يهدد ويتوعد من هم وراء إسرائيل بالويل والثبور وعظائم الأمور .. وكان ذلك يطربنا ..وشاعت بيننا حقيقة أننا نملك أقوى قوة ضاربة في الشرق الأوسط وأن جيشنا قادر على الوصول إلى تل أبيب في خلال ساعات قليلة وأن المسألة ليست أكثر من تحين الفرصة المناسبة لتحرير فلسطين وإلقاء إسرائيل في البحر ..
كان عبد الناصر في خطبه يحمل كثيراً على الملك حسين ويتهمه بالخيانة والعمالة ولم يكن يذكره إلا باسم أمه "أبن زين" ..وكان ذلك يعجبنا ويطربنا كثيراً !! ..
ولم يسلم كذلك من لسان عبد الناصر السليط الملك فيصل رحمه الله .. فقد كان يسبه في خطبه سباً قبيحاً تصورنا وقتها أن هؤلاء الملوك لاقيمة لهم ولاوزن وأن عبد الناصر لو ظهر في عمان أو الرياض لفر هذا وذاك ولوجد الأرض امامه مفروشة بالورود ليتربع على عروش تلك الدول ..
عشنا هذه الأكاذيب طولاً وعرضاً وعمقاً وكان زعيمنا المفدى يتصرف كزعيم عصابة لاكقائد دولة .. لم يكن يحترم هؤلاء الخونة والعملاء كما كان يسميهم والذين يتلقون أوامرهم من البيت الأبيض أو من السفير الأمريكي في بلدانهم .
لكن سرعان ماظهرت الحقائق جلية لكل ذي عينين حين نشبت الحرب بيننا وبين إسرائيل ولم تكد تمضي ستة أيام حتى كانت إسرائيل قد التهمت سيناء بالكامل وهضبة الجولان السورية والضفة الغربية بالكامل بمافيها القدس الشرقية وقطاع غزة ..
صحونا على الحقائق المروعة والأكذوبة الكبرى .. وظهر أن بطلنا المفدى هو بطل من ورق وتبعثر جيشنا على رمال سيناء دُفن فيها من دفن .. وأ ُسر من أ ُسر .. أما من نجا من القتل والأسر فقد تاه في صحراء سيناء حيث ابتلعته الرمال أو عاد سيراً على الأقدام في أسوأ حال ..
ولأننا شعوب عاطفية نتعاطف مع المهزوم .. ونضمد جراح المجروح فقد رضينا بأن تقام محاكمات صورية لمن تسببوا في هزيمتنا واكتفينا بانتحار قائد قواتنا المسلحة وتشبثنا بزعامة عبد الناصر وقيادته حتى يخرجنا مما أوقعنا فيه .. وتحايلنا على اللغة فأسمينا الهزيمة نكسة .. ودعونا خسارة الحرب ..خسارة جولة من الجولات ..
ولم يمهل القدر عبد الناصر فقضى قبل أن يزيل آثار العدوان ويثبت شعاره الذي رفعه ليواسي شعبه " إن ماأخذ بالقوة لايسترد بغير القوة "
وكان قدر السادات أن يرث تركة ثقيلة .. فإسرائيل بقضها وقضيضها تربض جيوشها على الضفة الشرقية لقناة السويس .. وسكان مدن القناة الثلاث بورسعيد والأسماعيلية والسويس مهجرون إلى القرى والمدن داخل الجمهورية .. وثرواتنا الرئيسية من البترول والفوسفات والحديد قد استولى عليها العدو وأخذ ينقلها إلى داخل إسرائيل أمام أعيننا .. وقناة السويس وهي أحد أهم مصادر الدخل القومي المصري قد سدتها السفن الغارقة فأوقفت الملاحة بها ..أما ثلث آراضينا المصرية فقد أصبحت تحت الأحتلال الأسرائيلي وبدأ يستثمرها ويبني عليها مستوطنة من أكبر مستوطناته .. وفوق كل ذلك فقد صار الطريق إلى قلب القاهرة مفتوحاً أمام العدو ..لو أراد..
تلك كانت الصورة حين تولى أنور السادات حكم مصر .. استوعب الدرس وتعلم من سلفه أن الأستعراض الخطابي والتلويح بالقوة لايزيد الطين إلا بلة وأن إسرائيل تستثمره خير استثمار لأبتزاز الغرب لتبدو وهي المغتصبة المحتلة كالحمل الوديع الذي يحيط به الذئاب من كل اتجاه ..
لم يكن السادات من الشخصيات البارزة لاعلى المستوى الداخلي ولا الخارجي .. ولم يكن معروفاً في الأوساط الشعبية .. ولم تكن لديه القدرة على ملء مقعد عبد الناصر ذو الشعبية الكاسحة داخلياً وخارجياً .. وبدا للجماهير المصرية والعربية بشخصيته الهزلية المتقلبة غريبة الأطوار غير مقنع على الأطلاق .. كانت نبرات صوته العميقة مدعاة للسخرية والتندر وراح الشعب المحب للفكاهة ينظر إلى زعيمه نظرة ساخرة لاتخلو من احتقار واستهانة خاصة وقد بدا السادات راغباً في السلام وداعياً إليه وقدم مبادرة رفضتها اسرائيل للأنسحاب حتى خط المضايق في سيناء وفتح قناة السويس أمام الملاحة الدولية.. لكن اسرائيل على مايبدو كانت تسخر من الزعيم الذي استهان به شعبه بل واستهان به العالم أجمع حتى أن هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي لم يتورع عن أن يبلغ مستشار السادات للأمن القومي دهشته من أن تطلب مصر مطالب المنتصر بينما هي مهزومة في الحرب العسكرية ..
لكن السادات كان قد استوعب درس الهزيمة التي لم يكن له دخل فيها .. وراح يبني القوات المسلحة المصرية على أساس علمي وبأحدث أدوات العصر .. وأعاد تجهيز وتدريب الجيش المصري ليكون قادراً على الصمود ثم التصدي والردع وصولاً إلى تحرير الأرض والأخذ بالثأر وفي سبيل ذلك وظف كل شئ على أرض مصر بمافي ذلك شخصيته الهزلية التي كان الناس يتندرون بها والتي خدعت الجميع حتى اسرائيل ذاتها ..
ولم ينتصف نهار السادس من أكتوبر 1973 حتى فوجئ العالم أجمع بالجيش المصري ينطلق إلى الضفة الشرقية لقناة السويس فيعبر أكبر مانع مائي عرفه التاريخ العسكري ويدك حصون اسرائيل ونقاطها المنيعة على الجانب الآخر ..كان جلياً أن اسرائيل قد ابتلعت الطعم وخدعت في السادات ورجاله ذوي الكفاءة العالية وهي التي تعودت أن يصرخ العرب دون جدوى وأن يهددوا دون فعل وأن تسمع جعجعة ولاترى طحيناً ..
هذه المرة كانت اسرائيل هي التي تصرخ على لسان رئيسة وزرائها جولدا مائير صرختها المدوية " انقذوا اسرائيل " .
انتهت حرب اكتوبر بأول نصر عسكري عربي في التاريخ الحديث .. وخرجت مصر من الحرب منهكة..فالبنية التحتية مدمرة تماماً والمرافق العامة لاوجود لها تقريباً .. والأقتصاد المصري يعاني أزمات طاحنة نتيجة سنوات الحرب العجاف وتكاليف الأستعداد للحرب وخوضها .. وفي ظل هذه الظروف الصعبة كان المنتظر من الأخوة العرب الذين تضخمت ثرواتهم نتيجة ماجنوه من أرباح بسبب الحرب وكنتيجة لها أن يعاونوا مصر في إعادة بناء قدراتها .. لكن الأخوة – سامحهم الله – أداروا ظهورهم لمصر .. وألقوا إليها بالفتات وراحوا يتندرون على السادات المتسول الذي لايكف عن طلب المساعدة .. هو ذات الموقف الذي وجد صدام حسين نفسه فيه بعد حربه مع إيران والتي كان يخوضها بوصفه حامياً للبوابة الشرقية للعالم العربي من المد الفارسي ومن محاولات تصدير الثورة الإيرانية .. لم يعوض العرب السادات الذي خاض حربه باسم القضية العربية .. فألجأوه إلى الأتجاه بكل قوة نحو طرح مبادرته للسلام بزيارته الشهيرة للقدس .. ولم يعوض العرب صدام الذي خاض حربه ضد إيران فاكتسح الكويت وهدد السعودية طمعاً في أن يضع يده على مصادر الثروة التي تعوض خسائره .. إنهما موقفان متطابقان تماماً .. لكن مصر التي لم تتعود إلا على البذل والعطاء تصرفت بعفة نفس وترفع فلم تعتد على أحد ولم تطمع في سلب الآخرين ثرواتهم ..وأخذت قضيتها بيدها وانطلقت إلى معركة السلام من منطلق القوة والأنتصار .. ودعت دول المواجهة إلى مؤتمر مع اسرائيل لبحث السلام العادل ورد الحقوق .. ورفعت أعلام سوريا والأردن ولبنان وفلسطين على فندق مينا هاوس إيذاناً ببدء محادثات السلام التي تعيد الحقوق العربية كاملة غير منقوصة .. لكن العرب هم العرب .. سبوا وأهانوا وقطعوا العلاقات مع مصر ونقلوا جامعة الدول العربية ورفضوا الحضور بينما حضرت اسرائيل ..
كان واضحاً أن الفرق في التفكير بين مصر وبقية المجموعة العربية كبيراً .. وأن هذا الفارق الزمني بين التوجه المصري والتوجه العربي هو المشكلة .. فالموقف المصري يتقدم على الموقف العربي بمالايقل عن أربعين عاماً .. وآية ذلك أن العرب اليوم يسعون لبدء محادثات السلام مع اسرائيل لأستعادة الحقوق .. وهو ذات الموقف الذي كان متاحاً لهم منذ أربعين عاماً.. مع فارق واحد هو أن اسرائيل أصبحت أكثر قوة وتوسعاً بل وصارت تتهرب من استحقاقات السلام.. وأن أعداد المستوطنات على الأرض العربية قد تضاعف أكثر من مرة وأن القيادات التاريخية الشجاعة والقادرة على اتخاذ قرارات قوية قد ماتت وشبعت موتاً .

نواف بن حسن الحارثي
02/03/2009, 10:24 PM
حياك الله دكتور
...
لن أخوض في التاريخ والذي يعرفه القاصي والداني
وكيف كانت مسرحية النصر مقابل السلام
وكيف كان العرب يصرخون فرحين بالنصر في التلفزيونات العربية
بينما في القنوات الأخرى كانت مناظر الطائرات المدمرة والأسرى وو
....
ولا تنس موقف الشهيد الفيصل _قطع البترول_
...
ثم إن كنت تلوم العرب على عدم توقيع سلام مع اسرائيل قبل 40 سنة كما فعلت مصر
وتراهم اليوم يجرون بحثا عنه
فإننا نلوم مصر على فعلتها التي لن يغفرها التاريخ
وبنفس الوقت نلوم من يريد أن يتخندق في ذات الخندق اليوم من باقي الحكومات
....
أخيرا
سأكتفي بما ذكرتُ لعل في الصمت تنفيس..
تحيتي والورد

دكتور/ محمد فؤاد منصور
02/04/2009, 12:13 AM
أخي العزيز نواف
اشكرك على المرور والتعليق .. وأناهنا لم أكن استعرض مساهمات الدول العربية في نصر أكتوبر المجيد .. ولاشك أن موقف المغفور له بإذن الله الملك فيصل كان مميزاً حتى أن الرئيس السادات نعته بقائد معركة البترول والتي كان لها اكبر تأثير في الضغط على الغرب عموماً . لم يكن هذا هو هدف المقال من جانبي على الأقل .. ولكن لدينا في مصر مثل شعبي يقول ببساطة " من ليس له كبير فليعين لنفسه كبيراً ويتبعه ".. كان السادات يحترم الملك فيصل جداً بعكس الرئيس عبد الناصر .. بل كان يحترم كل قادة العرب الكبار ومنهم الرئيس الأسد وياسر عرفات وهواري بومدين وكان يشاورهم في الأمر وحين نشبت حرب أكتوبر كان العرب جميعاً على قلب رجل واحد وهو ماجعل للنصر معنى وقيمة .. أما مانراه اليوم في ظل تخوين كل القادة العرب لبعضهم البعض .. هل يمكنك ان تدلني .. من هو كبير القوم الذي يتبعونه ولايلعنونه .. ؟!
لك التحية.

نواف بن حسن الحارثي
02/04/2009, 02:03 AM
حفظك الله يادكتور وسلمك
...
بالنسبة لاستفسارك عن قائد القوم
فقد قادهم السادات وانتهى به المطاف بتوقيع سلام واعتراف بإسرائيل وقذف به في مزبلة التاريخ...
وها هو حسني مبارك يقودهم الآن لنفس الخطوة التي أقدم عليها السادات...
لكن الفارق الوحيد
أنهم رفضوا وبشدة في عهد السادات ماعدا بعض المارقين..
وفي عهد مبارك أراهم على وشك السقوط في الهاوية..

ومتى ما وقعوا السلام فالجميع أكرر الجميع إلى مزبلة التاريخ ولا فخر..
...
تحيتي لأستاذنا الحبيب

غفران طحّان
02/04/2009, 02:53 AM
ربما قرأنا من التاريخ ما جعلنا أخيراً نمله
حتى باتت قراءته لا تعني أكثر من أن نعيش حياتنا اليوميّة
مازلنا ننمذج شخصيّات نمطيّة..ونلبسها عباءة الوقار أو..
ونترك للتاريخ أن يمدحها اليوم ..ويسبها غداً
لا شيء جديد..

ثمّة ما يدعو فقط..لصمتٍ طويل..
بانتظار صرخة تبعث في أرواحنا

أبي الغالي
مودتي حتماً لروحك
تقبّل الياسمين

زينة عادل
02/04/2009, 12:31 PM
أتعلم يا دكتورنا الغالي

لي همسة على جملة الذين لا يقرأون التاريخ<<< مع أني قارئة للتاريخ

لكن

حينما نقرأ التاريخ ونتمعق نزداد إيمانا أنها كلها مسرحيات تختلف الشخوص باختلاف الزمان والمكان

بتنا نرى أحجار شطرنج تتحرك بأيدي خفية ومن لم يتحرك بخطوة مدروسة ومقررة سابقا ينتهي دوره

إما برصاصة طائشة او بإبرة مسمومة

منهم من يتعامل فوق الطاولة وأخرين من تحتها

لم يعد التاريخ يهمنا فأكثره تخاطفته الأهواء وبات ما تقرأه يعتمد على الجنسية

لذلك ما يهمنا الان وفي الوقت الحالي

الحاضر وما ستؤول اليه الأوضاع العربية النازفة التي تحتضر


دكتورنا حاميك الرحمن وحافظك

هشام أيوب موسى
02/04/2009, 08:05 PM
الأخ الدكتور محمد فؤاد منصور
/////////////////////////////////////

مع أنك وضعت لهذا المقال السن وحدد ( مقال لمن هم دون الأربعين .) ومع أني فوق الأربعين بثماني سنوات ولكن لأهمية الموضوع طرقت الباب ودخلت .

سيدي .. هناك نوعان من التاريخ ، تاريخ يدرس في المدارس ويحشى به أدمغة الطلاب ويكون تحت رقابة الدولة المباشرة ويكون من مهام أمن الدولة القومية والسيادية وهناك تاريخ يفرضه عليك المنتصر في الحرب يكتبه أعوان المنتصرون ويلصقونه في هواء التاريخ وكما قال نابليون ( (( التاريخ هو مجرد أكاذيب يخترعها الكبار )) التاريخ يا سادة مؤلم تاريخنا من بعد الخلفاء الراشدين او من الخليفة الثالث هو تاريخ محزن أذا اردت ان تقرأ تاريخ اليوم أنتظر مائة عام لتعرف أسراره عندما تقرأ التاريخ الحقيقي لهذه الأمة ربما لن تحتمل اعصابك هذه القراءة ، هل تعلم بأن هناك مخطوطات كتبت قبل الف عام تقريباً يمنع الاطلاع عليها حتى للباحثين وهي من الخطوطات السرية جداً والتي يمكن ان تقيم فتنة في العالم الاسلامي ، التاريخ محزن لا تقرأ التاريخ من كتب المدارس ولا الجامعات بل اذهب الى المخطوطات الموجودة في المكتبات العريقة واقرأ هذا التاريخ المجبول بالدم والخيانة والخيانة والخيانة صدقني سوف تفاجأ كما تفاجأت بهذه المعلومات ربما قد تبكي مثلي ولكن اياك ان تنزل دموعك على المخطوطات او كتب التاريخ الثرية بهذه المعلومات بل عليك ان تمسح دموعك بمناديل ورقية لتلقيها الى ؟؟ لا يهم عندما تقرأ هذا التاريخ سوف تشعر بأهمية الكرسي للرئيس او الملك او الامير ومن اجل هذا الكرسي كان يعقد الاتفاقات السرية مع الاعداء لأجل نصره على اخوانه وان يحرق المدن بأكملها من اجل ان يبقى هو سيد الحكم تشعر بالحزن على الشعب المساق الى المذابح فقط من اجل رئيس عبد الكرسي ولم يجد غيره بديلا عندما تقرأ التاريخ سوف تشعر بالقرف والحاجة الى التقيؤ من تصرفات الحكام من اجل الكراسي لعبة قذرة كان يلعبونها بكل اسف ويدفع ثمنها المواطن العادي ... التاريخ مسالخ للبشر لا كما يتصوره البعض وردة جورية ورائحة عطرة .. تاريخ الاندلس شاهد على ( 22 ) أمارة لكل امارة رئيس وامير وجيوش وكل امارة تقاتل الامارة الاخرى وتطلب المساعدة من الفونسو الاسباني حتى يقاتل اولاد العم بعضهم ويطلب مساعدة الاسبان على اخوانهم ، التاريخ يقول بأن مدينة ذبح الاسبان سكانها وهرب البعض الى قلعة ابن العم لينجد اهل المدينة ماذا يكون الرد : اريد ان ادخل قلعة ابن عمي نظيفة من السكان اي لا حياة فيها وبقيت عمليات الذبح لمدة اسبوع كامل حتى تم الأنتهاء من اخر انسان واستلم ابن العم المدينة خالية من السكان هذا جزء من التاريخ .. لا يعنني تاريخ عبد الناصر ولا المذيع الهمام الذي كان يذيع المارشات العسكرية ويعدد سقوط طائرات العدو ، ويصيح أنتصرنا وكانت الطائرات المصرية في مطاراتها مقصوفة قبل ان تتحرك التاريخ دموي لا يرحم عليك ان تقرأ من البداية كي تفهم بعض من النهاية الان .

مع الاحترام
هشام

دكتور/ محمد فؤاد منصور
02/05/2009, 10:23 PM
عزيزتي الغالية غفران
مرورك يحمل لي عبقاً خاصاً ينفثه قلمك على صفحاتي .. معك حق عزيزتي .. الموقف يلزمه كثير من الصمت .. والأنتظار ..
أرق تحياتي.

دكتور/ محمد فؤاد منصور
10/29/2010, 11:00 PM
عزيزتي زينة
أشكرك على قراءتك المميزة للمقال .. وأعتذرعن السهو فقد تاه مني المقال في دهاليز الحكايا قبل أن أعثر عليه من جديد لأكتشف انني لم أقم بالرد في الوقت المناسب فمعذرة مجدداً .. وشكراً لحضورك ولإضافاتك المميزة .

دكتور/ محمد فؤاد منصور
10/30/2010, 12:02 AM
أخي العزيزهشام أيوب موسى
أشكرك على المرور والتعليق وعلى الإضافات المهمة والتي أثرت المقال ومنحته أبعاداً جديدة ، بالفعل كماتفضلت ،التاريخ له أكثر من قراءة ، ومتعددالمصادر ، ومانشاهده على مسرح الأحداث وماهو مجال تعليقنا وملاحظاتنا قد تكون له امتدادات خلف الكواليس لانعلم عنها شيئاً ، وأياً كانت كيفية صناعة الأحداث أو طرق إخراجها فإن تأثيرها المباشر والممتد يعاني منه بل ويدفع ثمنه أمثالنا ممن لايسمح لهم بأكثر من أن يكونوا مراقبين ينتظرون وقوع البلاء..
شكراً لحضورك الثري وأعتذر للتأخر في الرد.
مودتي القلبية .

إبراهيم أحمد
10/31/2010, 10:33 PM
عائد أيها الجميل الحبيب د.محمد

كنت هنا
ولا زلت

لك الود والورد

مريم علي
11/11/2010, 01:41 AM
لطالما كان التاريخ مادة مزعجة خاصة لأمة (لا تقرأ) ولكن،
هو يعيد نفسه والشاطر يتعلم من كيس غيره..
لي تعليق بسيط على هذا الاقتباس:
فالموقف المصري يتقدم على الموقف العربي بمالايقل عن أربعين عاماً .. وآية ذلك أن العرب اليوم يسعون لبدء محادثات السلام مع اسرائيل لأستعادة الحقوق .. وهو ذات الموقف الذي كان متاحاً لهم منذ أربعين عاماً..
لكل دولة عربية نهج معيّن في التعامل مع اسرائيل وطبعاً تضع المبررات سيلاً أمام كل مشاهد لتعطي صبغة شرعية لمواقفها سواء كانت في الحرب أو السلم..
لكن الأهم من ذلك أن ليس كل العرب متفقين اليوم على محادثات السلام بينهم وبين العدوّ فالمحادثات هي نهج لفئة عربية تشكل جزءاً من كل.. واالأجزاء أخرى لها مناهج أخرى..

حيّرني تخصيص المقال لمن هم دون سنّ الأربعين، ربما لأن من تجاوز الأربعون هم تاريخ بحد ذاتهم .. :rolleyes:

دكتور منصور،
لقلمك من التحايا ما يليق

يعقوب شيحا
12/06/2010, 01:30 AM
الصديق العزيز الدكتور محمد فؤاد منصور
هناك بعض الثغرات في رسمك بسطور عرباوية
هناك مواقف تستحق الوقوف عنده
واعدك بكتابة مقال ونشره هنا وفي صوت العروبة والمستقبلالعربي
فمثلا لقد ابلغ رافت الهجان المخابرات المصرية بموعد الهجوم باليوم والساعة والاتجاه
كما ابلغ الرئيس عبد الناصر صدقي محمود ليتخذ اجراءه بالنسبة للطيران ولم يفعل
وعبد الناصر ليس الهة ليعرف كل خطوة حوله
ويبق ان قل ذات يوم وهو مسجل بصوته نا لا استطيع وضع مخابرات على المخابرات
فالمخابرات هي عين الحاكم
ثم ان موضوع تسليح الجيش المصرى الذى عبر كان يام عبد الناصر حين رفض السوفييت امداده
فخرج بو مدين ووقع لهم بشيك بمائتى مليون دولار
ثم ان حكاية الخراطيم والتى اعتقد العدو انها لازالة الصخور والرمال في السد العالي كانت هخير الاسلحة وقد فكر فيها بعد مشهدة فيمن سينما امريكي في كايروبالاس على ما اذكر
اما حكاية النكسة فقد كان المشير في طائرته في الجو والاوامر ممنوع ضرب اى هدف في الجو
والاسرار كثيرة وحكايةكيسنجر والسادات انا حضرت بعض الاسرر فقد كانت تربطنى صداقة كبيرة قريبة من الرئيس وهناك امور كثيرة ولعلمك فاتن كيسنجر خطط بدعوة السادا للحرب ومن ثم تاتي امريكا اتفصل بينهما هو حرق الجيش المصرى في القنال
ولا اريد ان استرسل فانا اولا صاحب قضية وانيا صحفي لا يهاب من سرد الحقائق
واشكر لك انفعالك ومن حقنا ان نذكر ما قدمه عبد الناصر من مشروع السشد العالي الذى انقذ مصر مرتين من الطوفان ومن الجفف وصناعة الحديد والصلب ثم هدية القناة وقد حضرت اخر مؤتمر صحفي مع الفريق احمد علي فاضل حين اعلن ان دخل القناة ستة مليارات وثلثمائة مليون دولار
والان تعبت يدى واعدك بمقال مطول
شكرا لك يا صديقي
فان اخطانا فنحن بشر

دكتور/ محمد فؤاد منصور
12/13/2010, 06:43 PM
أخي العزيز ابراهيم احمد
مرحباً بك بمتصفحي في كل حين .. رأيك دائماً محل تقدير واحترام..
لك الود

دكتور/ محمد فؤاد منصور
12/13/2010, 06:48 PM
عزيزتي مريم
كعادتك دائماً تتركين أثرعطرك في كل مكان تمرين به .. وهاهنا وضعت بصمة مميزة .. لكنك ضننت على الموضوع بمايستحق من وقفات .. فذكرت المناهج الأخرى للتعامل مع القضية دون أن تذكري ماهيتها .. لكن وجودك هوالأهم على كل حال ..
لك الود الدائم.

دكتور/ محمد فؤاد منصور
12/13/2010, 06:51 PM
أخي الحبيب الأستاذ يعقوب شيحا
إطلالتك على النص في ذاتها إضافة مهمة لجزء من التاريخ .. أنتظر مقالك لأنني سأكون على موعد مع متعة لاتنفذ..
شكراً لحضورك وتعليقك ..ومودتي الدائمة.

مريم علي
12/13/2010, 11:03 PM
عزيزتي مريم
كعادتك دائماً تتركين أثرعطرك في كل مكان تمرين به .. وهاهنا وضعت بصمة مميزة .. لكنك ضننت على الموضوع بمايستحق من وقفات .. فذكرت المناهج الأخرى للتعامل مع القضية دون أن تذكري ماهيتها .. لكن وجودك هوالأهم على كل حال ..
لك الود الدائم.
العزيز د. منصور،
المناهج الأخرى واضحة وجليّة لذلك لم أذكرها
فإن كان جزء من العرب ينتهج منهج السّلام
يميل الجزء الآخر للنهج غير السلمي
بأشكاله المختلفة أيضاً
كالحرب العسكرية والمواجهة المباشرة، الحرب النفسية، الإعلامية ..
أو على الأقل إن لم تكن حرباً مباشرة
يقتصر الأمر على الرفض الداخلي والقلبي لهم باعتبارهم عدوّ لا عهد له ولا ميثاق

لقلبك الورد وتحيّة ملؤها المودّة