عبدالسلام الحجازي
02/11/2009, 10:38 PM
إلى روح الشهيدة الخالدة سناء امحيدلي التي يرتعش عند ذكرها كبريائي ويتضاءل سموّي :
كان يامـا كـان ..
في ماضي الزمان .. حكاية محبّة وصوب .
حكاية وفا وحنان ..
وعشق لثرى لبنان .. في قلب الجنوب .
حكايات ..
تروي عن فتاة خجولة ..
سيرة محبّة سامية ..
تفوح بعبير وطِيبْ .
حكايات ..
تروي عن فتاة عجولة ..
بشوق وعواطف حامية ..
متلهّفة لحبيب .
وفي يوم م الأيام ..
زفَّت عروستنا البشرى لأمّها :
اقريّب احبيّب عمرها ..
لحضنه الحنون يضمّها .
واهمسَت ..
همس النسايم للزَّهر ,
ولقطر النّدى والطلّ :
" حبيبي الوفيّ يا يام ..
طالب ايديّ وقربكم ..
اقريّب عليّ ايهلّ " .
وفي سرّها قالت سناء :
" حبيبي الوفي يا يمِّي ..
تعذَّب , استنجَد , وارتمى مجروح ..
عاتب عـلينا ما قطعنا قيده .
آن الأوان بدمِّـي ..
نفديه بأيام العمر بالرُّوح ..
انحاول انمدّ ايدَيّ ناخذ بيده " .
وفاضَت علي خدّ العروس دموع ما امنعتها ..
وسالَت وراها دموع .
ألتفتَت عـروسـتنا سـناء لـمـينتها ..
وقالت بكلّ خشوع :
" دمعة فرح يا يام لا تهتمِّي ..
حبيبي الوفيّ يا يمِّي ..
طالب ايديّ وقربكم .. اقريّب نكون معاه ..
غالي عليّ يا يمِّي ..
غلا الرُّوح عندي ..
و النّفس ..
يشهد عليّ الله " .
وضمَّت ايديَّات امّها ..
وعيون أمها رقراقة .
مشاعر , عواطف ..
فايضـة , دفّـَاقـة .
" ميعاد فرحِك يا سناء ..
ميعـادنا مع الفرحة .
أخـيراً كبرتي يا سناء ..
و نلبّسـوك الطّرحة "
تعلَّت زغاريد امّها في بيتها .. ألتمّـوا لها الجيران .
ومن كلّ حَـدب وصوب .. الأصحاب والخلاّن .
ألتمَّـوا ايهـنُّوا في سناء .. ويزيّـنوا الـمكان .
في اقدوم الحبيب المُنتَظَر .. كانت الفرحة بينهم مقسومة .
في اقدوم الحبيب المُنتَظَر .. كانت البسمةعالشّفاه مرسومة .
وطالَت مراسيم الفرح ..
والنّاس في نظراتهم ..
لوم وعتَب وسؤال يحتاج للتفسير .
قالوا معازيم الفرح ..
وهم ينظروا لساعاتهم ..
"تأخَّر حبيبِك يا سناء انشاالله المانع خير " .
***********************************************
وغابَت سناء عن هلها .. و غيابها طوَّل شوي .
عليها انشغَل قلب امّها .. انتشروا شباب الحيّ .
يطووا الشّوارع طيّ :
" وين يا سناء اختفيتي ..
شغلتي خواطرنا بطول غيابِك .
ليش يا سناء ما جيتي ..
عليك يا سناء متخوفين احبابِك " .
وفي عزّ لهفتهم عليها سمعوا ..
من فوق السّحاب .. أصوات طبل ودفـّه.
وسمعوا أنغام غريبة ..تشبه أنغـام الزّفـّة .
وسمعوا نداء يناديلهم ..
كان النداء يحكيلهم :
" دون الكرامة , والشّرَف , والعرض ..
ردَّت سناء بيديها .. الِّلي امخضّبات بحنّة .
احتفلَت ملايكة السّماء والأرض ..
والنّور حايط بيها .. بزفـّة سناء للجنّة " .
***********************************************
عادَت الأم أدراجها لحجرة سناء ..
وو قفَت هناك دقيقة ..
بدموعها أتناجيها .
شافَت علي جنب الفراش وساد ..
وفوق الوساد أوريقة ..
حفنة تراب عليها .
مدَّت الأم يديها .
مكتوب :
(( بسم الله . بسم الوطَن . بسم الجهاد .
إلى الحبيبةِ الْغَالِيَةِ أُمِّي ..
أَكْتُبُ كَلِمَاتِي اَلأَخِيْرَة :
إِنَّ اَلْمَشَاعِرَ اَلَّتِي تَنْتَابُنِي ..
وَاَلْعَوَاطِفَ اَلَّتِي تَتَأَجَّجُ فِي دَمِي ..
هِي أَكْبَرُ مِنْ أَن تُمْنَحُ لإِنْسَان ..
فَهْي قَـلْبٌ يَصِـيحُ : لُبْنَااااان .
وَيَدٌ تَكْـتُبُ فِي كُـلِّ مَكَان ..
عَلَى اَلأَورَاقِ .. وَاَلْجُـدْرَان ..
لُبْنَان , لُبْنَان , لُبْنَان , لُبْنَان .
وَالآنَ يَا أمّي سَأكْتُبُهَا .. بِدَمي . و أُثِيرُ بِهـَا رُعْـبَا
وَقَرِيْبَاً يَا أُمِّي سَأُصْبِحُ .. أَشْلاَءً تَـتَطَـايـَرُ حُـبَّاً
فَأَنَا يَا أُمِّي مُتيّـَمَـةٌ .. بِـحَبِيْبٍ قَدْ مُـزِّقَ إِرْبَا .))
****************************************
ذابَت الأمّ دموع ..
وعضَّت صوابع دَيها .
فرح ونَدَم ..
راحة وألَم ..
أحَاسيس واجد فيها .
احتسبت سناء لله ..
وقالت بلوعة وآه ..
" يرضى عليك الله يا قلب أمك ..
يا بدر ضاوي في الظّلام الحالِك .
عشَقتي وبذلتي في المحبّة دمِّك ..
يا قلب نابض في جسَد متهالِك ".
ومرَّت أيام .. وأيام ..
وحكاية سناء ولبنان ..
يرويها بشموخ وعزّ ..
الكبار للصبيان :
"كان يا ما كان ..
في ماضي الزّمان ..حكاية محبّة وصوب .
حكاية وفا وحنان ..
وعشق لثرى لبنان ..في قلب الجنوب " .
كان يامـا كـان ..
في ماضي الزمان .. حكاية محبّة وصوب .
حكاية وفا وحنان ..
وعشق لثرى لبنان .. في قلب الجنوب .
حكايات ..
تروي عن فتاة خجولة ..
سيرة محبّة سامية ..
تفوح بعبير وطِيبْ .
حكايات ..
تروي عن فتاة عجولة ..
بشوق وعواطف حامية ..
متلهّفة لحبيب .
وفي يوم م الأيام ..
زفَّت عروستنا البشرى لأمّها :
اقريّب احبيّب عمرها ..
لحضنه الحنون يضمّها .
واهمسَت ..
همس النسايم للزَّهر ,
ولقطر النّدى والطلّ :
" حبيبي الوفيّ يا يام ..
طالب ايديّ وقربكم ..
اقريّب عليّ ايهلّ " .
وفي سرّها قالت سناء :
" حبيبي الوفي يا يمِّي ..
تعذَّب , استنجَد , وارتمى مجروح ..
عاتب عـلينا ما قطعنا قيده .
آن الأوان بدمِّـي ..
نفديه بأيام العمر بالرُّوح ..
انحاول انمدّ ايدَيّ ناخذ بيده " .
وفاضَت علي خدّ العروس دموع ما امنعتها ..
وسالَت وراها دموع .
ألتفتَت عـروسـتنا سـناء لـمـينتها ..
وقالت بكلّ خشوع :
" دمعة فرح يا يام لا تهتمِّي ..
حبيبي الوفيّ يا يمِّي ..
طالب ايديّ وقربكم .. اقريّب نكون معاه ..
غالي عليّ يا يمِّي ..
غلا الرُّوح عندي ..
و النّفس ..
يشهد عليّ الله " .
وضمَّت ايديَّات امّها ..
وعيون أمها رقراقة .
مشاعر , عواطف ..
فايضـة , دفّـَاقـة .
" ميعاد فرحِك يا سناء ..
ميعـادنا مع الفرحة .
أخـيراً كبرتي يا سناء ..
و نلبّسـوك الطّرحة "
تعلَّت زغاريد امّها في بيتها .. ألتمّـوا لها الجيران .
ومن كلّ حَـدب وصوب .. الأصحاب والخلاّن .
ألتمَّـوا ايهـنُّوا في سناء .. ويزيّـنوا الـمكان .
في اقدوم الحبيب المُنتَظَر .. كانت الفرحة بينهم مقسومة .
في اقدوم الحبيب المُنتَظَر .. كانت البسمةعالشّفاه مرسومة .
وطالَت مراسيم الفرح ..
والنّاس في نظراتهم ..
لوم وعتَب وسؤال يحتاج للتفسير .
قالوا معازيم الفرح ..
وهم ينظروا لساعاتهم ..
"تأخَّر حبيبِك يا سناء انشاالله المانع خير " .
***********************************************
وغابَت سناء عن هلها .. و غيابها طوَّل شوي .
عليها انشغَل قلب امّها .. انتشروا شباب الحيّ .
يطووا الشّوارع طيّ :
" وين يا سناء اختفيتي ..
شغلتي خواطرنا بطول غيابِك .
ليش يا سناء ما جيتي ..
عليك يا سناء متخوفين احبابِك " .
وفي عزّ لهفتهم عليها سمعوا ..
من فوق السّحاب .. أصوات طبل ودفـّه.
وسمعوا أنغام غريبة ..تشبه أنغـام الزّفـّة .
وسمعوا نداء يناديلهم ..
كان النداء يحكيلهم :
" دون الكرامة , والشّرَف , والعرض ..
ردَّت سناء بيديها .. الِّلي امخضّبات بحنّة .
احتفلَت ملايكة السّماء والأرض ..
والنّور حايط بيها .. بزفـّة سناء للجنّة " .
***********************************************
عادَت الأم أدراجها لحجرة سناء ..
وو قفَت هناك دقيقة ..
بدموعها أتناجيها .
شافَت علي جنب الفراش وساد ..
وفوق الوساد أوريقة ..
حفنة تراب عليها .
مدَّت الأم يديها .
مكتوب :
(( بسم الله . بسم الوطَن . بسم الجهاد .
إلى الحبيبةِ الْغَالِيَةِ أُمِّي ..
أَكْتُبُ كَلِمَاتِي اَلأَخِيْرَة :
إِنَّ اَلْمَشَاعِرَ اَلَّتِي تَنْتَابُنِي ..
وَاَلْعَوَاطِفَ اَلَّتِي تَتَأَجَّجُ فِي دَمِي ..
هِي أَكْبَرُ مِنْ أَن تُمْنَحُ لإِنْسَان ..
فَهْي قَـلْبٌ يَصِـيحُ : لُبْنَااااان .
وَيَدٌ تَكْـتُبُ فِي كُـلِّ مَكَان ..
عَلَى اَلأَورَاقِ .. وَاَلْجُـدْرَان ..
لُبْنَان , لُبْنَان , لُبْنَان , لُبْنَان .
وَالآنَ يَا أمّي سَأكْتُبُهَا .. بِدَمي . و أُثِيرُ بِهـَا رُعْـبَا
وَقَرِيْبَاً يَا أُمِّي سَأُصْبِحُ .. أَشْلاَءً تَـتَطَـايـَرُ حُـبَّاً
فَأَنَا يَا أُمِّي مُتيّـَمَـةٌ .. بِـحَبِيْبٍ قَدْ مُـزِّقَ إِرْبَا .))
****************************************
ذابَت الأمّ دموع ..
وعضَّت صوابع دَيها .
فرح ونَدَم ..
راحة وألَم ..
أحَاسيس واجد فيها .
احتسبت سناء لله ..
وقالت بلوعة وآه ..
" يرضى عليك الله يا قلب أمك ..
يا بدر ضاوي في الظّلام الحالِك .
عشَقتي وبذلتي في المحبّة دمِّك ..
يا قلب نابض في جسَد متهالِك ".
ومرَّت أيام .. وأيام ..
وحكاية سناء ولبنان ..
يرويها بشموخ وعزّ ..
الكبار للصبيان :
"كان يا ما كان ..
في ماضي الزّمان ..حكاية محبّة وصوب .
حكاية وفا وحنان ..
وعشق لثرى لبنان ..في قلب الجنوب " .