المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحب الذي كان


أمل المطير
02/21/2009, 06:11 PM
الحب الذي كان



وقفت ذاهلة, لم تحرك ساكنا, فقط أخذت تنظر إليه بصمت رهيب وراحت الدموع تسيل على وجنتيها بغزارة حاولت أن تفهم سر تغيره المفاجئ لكن الكلمات تاهت في فضاء الصدمة, وحبالها الصوتية غارت في أعماق حلقها فلم تعد قادرة على النطق, سيل من اتهامات هي أشرف من أن تقترفها, وضربات قاسية بسياط كلامية تلهب مشاعرها وهدير صوته القوي يقتحم أذنيها بشدة, صورته تتهشم في ناظريها ووداعته تتحول رويدا إلى وحشية مفزعة, ليس هو ذاته أحمد....... أحمد, خطيبها الهادئ الرزين ذو الطيبة المفرطة,كيف يتحول إلى تلك الصورة المزرية ؟ وأي كلام ذاك الذي يتفوه به؟
حاولت أن تستوعب ما يحدث وتلملم بضع كلمات تناثرت في جنبات دماغها المشدوه, لكنه عاجلها بكلمة أخرستها صدمتها حتى النخاع وبددت كل أفكارها
- أنت طالق..طالق.. لا أريد أن أرى وجهك بعد الآن, لقد عشتُ معك أكبر خدعة في حياتي, كيف تصورت في لحظة أني أحبك؟!
قهقه بصوت عال, وبطريقة هستيرية قال:
- أنا أحبك؟!! يا لها من أوهام غبية.. هيا انصرفي عن وجهي ....انصرفي.
كفكفت دموعها, وقاومت صرخة كادت تمزق أحشاءها حدقت به مليّاً وكأنها تجمع أشلاء ذكرياتها مع خطيبها الذي كان, وتودع أحلى لحظات حبها.
تمنت لو تصفعه على وجهه على يفيق مما هو فيه لكن حبها له يمنعها من ذلك, أدارت ظهرها وانصرفت وتركته وحده هيم في متاهات موحشة, ويغوص في أعماق روحه المعذبة, انهالت على مخيلته كل الذكريات السالفة فلم يقاوم رغبة في البكاء ألحت عليه.. كيف له أن ينساها وهي التي سكنت في كل خلية من دماغه؟ كيف له أن يدفن ذكراها وقلبه لا زال ينبض بعشقها؟!
اتجه ناحية الهاتف وبحركة لا إرادية من يديه المرتعشتين طلب رقمها فجاءه صوتها حزينا فجاشت مشاعره..
- أرجوك اعذريني .. أنا أحبك من أعماقي ولكن....
قاطعته بلهفة...
- كنت واثقة من ذلك ي أحمد, فعشقنا لن ينتهي في لحظة, ما أسعدني بك.
تنهد بحرارة وقال:
- لكنني لا أستطيع الارتبط بك ..لأنني...
تهدج صوته وخنقته العبرة تمتم:
- لأنني مصاب بالإيدز......!!!
- انصبت كلماته على أذنيها كما الماء البارد, تجمدت الدموع في مآقيها ولم تنبس بحرف, فقط تمنت لو تصفعه بقوة على وجهه لكن المسافة تمنعها.
- أغلقت السماعة, أحست بالأشياء تتحطم في داخلها وبوحول تغرق روحها وبكراهية لذكرياتها معه.

إبتسام إبراهيم تريسي
02/22/2009, 02:04 AM
مرحباً أمل ...
لأنّها قصّتك الأولى ، سأكتفي بالتّرحيب بك .
وتمنياتي بإقامة سعيدة وطويلة بيننا .
نوّرت الحكايا.

غفران طحّان
02/22/2009, 03:01 AM
أهلاً بك أمل بيننا
وأتمنى لك إقامة جميلة هنا
نصّك ينتمي إلى القصص الكلاسيكيّة القديمة
التي تعرف بقيّة الجملة فيها قبل أن تقرأها
لا جديد فيها..
وجاءت النهاية وكأنها لقصّة أخرى
أنتظر منك الأجمل
وأنا على يقين بأنك تمتلكينه ذلك الجميل
أجدد ترحيبي بك
مودتي لروحك
تقبّلي الياسمين

عبدالوهاب موسى
02/22/2009, 03:30 AM
حكى ماتع ومضوى أتت القاصة بالنهاية بلقطة فلاشية
وتركت بدايات قصة العشق الحياتى المعاش للمتلقى
يقدر مداه الزمنى والعاطفى.
وأختلف مع أختى الراقية غفران حول النهاية التى
قالت عنها أنها قصة ثانية!.
بل أرى أنها خاتمة صادة بصدمة عطرية فحين طلقها
وطردها كنت أتوقع أن السبب الرئيس هو عشق جديد.
وحين اتصل بها تليفونيا يعتذرمنها ظننت أنه فى صحو
بعد سكر فى حان ليلى ،ولكنها المفاجئة القوية والصدمة
العطرية يضوع شذاها حين تغير حاله رأسا على عقب وكان
كنه التغير شدة عشق لها بل هو يريدها تتركه لترى حال سبيلها
لإكتشافه الطامة الكبرى إصابته بالإيدز ومن ثم لم تكن النهاية
متوقعة كما قيل بل تركت المتلقى يسبح فى فضاءات التأويل.
واللغة رصينة وسليمة عدا
همسة:
فى آخر سطر أظنك تقصدين أوحال لا وحول؟!
وقبله:
ي أحمد, فعشقنا لن ينتهي في لحظة, ما أسعدني بك.
تنهد بحرارة وقال:
- لكنني لا أستطيع الارتبط بك
يا أحمدوالإرتباط مما يستلزم مراجعة النص
ورغم مراجعتنا له تأتى مثل تلك الأخطاء المطبعية
.مرحبا بك وإن كانت تلك هى القصة الأولى فأرى لك مستقبلا زاهرا.
كلنا فى بداياتنا كنا هكذا بل أقل ولكننا ننسى سريعا!!.

أمل المطير
02/23/2009, 12:03 AM
مرحباً أمل ...
لأنّها قصّتك الأولى ، سأكتفي بالتّرحيب بك .
وتمنياتي بإقامة سعيدة وطويلة بيننا .
نوّرت الحكايا.


الفاضلة/ أ. ابتسام
ولأنه التعقيب الأول على أرض الحكايا..
فلا يسعني إلا أن أشكرك لعطر كلماتك.

دمت بخير

أمل المطير
02/23/2009, 12:06 AM
أهلاً بك أمل بيننا
وأتمنى لك إقامة جميلة هنا
نصّك ينتمي إلى القصص الكلاسيكيّة القديمة
التي تعرف بقيّة الجملة فيها قبل أن تقرأها
لا جديد فيها..
وجاءت النهاية وكأنها لقصّة أخرى
أنتظر منك الأجمل
وأنا على يقين بأنك تمتلكينه ذلك الجميل
أجدد ترحيبي بك
مودتي لروحك
تقبّلي الياسمين


الغالية/ أ. غفران..
ربما كانت قصة كلاسيكية قديمة كما تفضلتِ..
لكنني كتبتها منذ سبع سنوات خلت ...
وكانت تلك بداياتي..
أرحب برأيك ونقدك.. لأنه يضفي لي الشيء الكثير.
شكرا للمرور

أمل المطير
02/23/2009, 12:13 AM
حكى ماتع ومضوى أتت القاصة بالنهاية بلقطة فلاشية
وتركت بدايات قصة العشق الحياتى المعاش للمتلقى
يقدر مداه الزمنى والعاطفى.
وأختلف مع أختى الراقية غفران حول النهاية التى
قالت عنها أنها قصة ثانية!.
بل أرى أنها خاتمة صادة بصدمة عطرية فحين طلقها
وطردها كنت أتوقع أن السبب الرئيس هو عشق جديد.
وحين اتصل بها تليفونيا يعتذرمنها ظننت أنه فى صحو
بعد سكر فى حان ليلى ،ولكنها المفاجئة القوية والصدمة
العطرية يضوع شذاها حين تغير حاله رأسا على عقب وكان
كنه التغير شدة عشق لها بل هو يريدها تتركه لترى حال سبيلها
لإكتشافه الطامة الكبرى إصابته بالإيدز ومن ثم لم تكن النهاية
متوقعة كما قيل بل تركت المتلقى يسبح فى فضاءات التأويل.
واللغة رصينة وسليمة عدا
همسة:
فى آخر سطر أظنك تقصدين أوحال لا وحول؟!
وقبله:
ي أحمد, فعشقنا لن ينتهي في لحظة, ما أسعدني بك.
تنهد بحرارة وقال:
- لكنني لا أستطيع الارتبط بك
يا أحمدوالإرتباط مما يستلزم مراجعة النص
ورغم مراجعتنا له تأتى مثل تلك الأخطاء المطبعية
.مرحبا بك وإن كانت تلك هى القصة الأولى فأرى لك مستقبلا زاهرا.
كلنا فى بداياتنا كنا هكذا بل أقل ولكننا ننسى سريعا!!.

الأستاذ الفاضل/ عبد الوهاب موسى
حكايات الإبداع ستولد في نفسي.. إن أنت عقبت دائما على كتاباتي..
فكلماتك أثارت الحماس في نفسي..وكما يقولون (أول السيل قطرة..)

شكرا للملاحظات التي أشرت إليها..

وتقبل مني إنحناءة إجلال لمرورك الذي أضاء متصفحي..

احمد العبيدي
02/25/2009, 08:46 PM
مرحباً بك نتمنى لك مزيد من الابداع ، ربما القصة بحاجة الى حبكة الغموض ، فكشف كل الاشياء لا يعطي للمتلقي فرصة لتفكير
مودتي
أحمد

أمل المطير
03/05/2009, 12:28 PM
مرحباً بك نتمنى لك مزيد من الابداع ، ربما القصة بحاجة الى حبكة الغموض ، فكشف كل الاشياء لا يعطي للمتلقي فرصة لتفكير
مودتي
أحمد


الفاضل/ أحمد العبيدي
شكرا لعبق المرور..
وشكرا أكثر لملاحظتك الجميلة.
دمت بخير أخي العزيز