المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سؤال بلا اجابة ...؟!


ابراهيم عبد المعطى داود
11/14/2008, 02:43 PM
سؤال بلا اجابة ..؟!
وقف استاذ علم النفس داخل قاعة المحاضرات بالجامعة يلقى محاضرته على الطلبة والطالبات , واختتم المحاضرة بقوله :
" عرفنا أن الإنسان خليط من المادة والروح , ولا يمكن للمادة أن تنفصل عن الروح وبالتالي لايمكن للروح أن ينفصل عن المادة , أي أن الإنسان روح وجسد , روح تسمو به الى آفاق الرومانسية والمحبة والنبل والشرف والكرامة و...الخ , وجسد يهبط به الى الغريزة , المتعة .. الحس الدنيوي .. اللذه الجسدية سواء كانت مطعماً أو مشرباً أو مغنماً أو اشباعاً جنسياً "
سكت برهة وجال ببصرة بين الطلاب وقال منهياً حديثه بجملته المعتادة :
- أية أسئلة ..؟
وقفت طالبة تسأل :
" عودتنا على المصارحة والمكاشفة .. وعلمتنا أن خبايا النفس فى كل منا يجب أن تعلن .. ويجب أن يكشف الإنسان مابداخله من آراء.. معتقدات .. أفكار .. يناولها بالعرض والشرح .. وتطرح للنقاش والتمحيص .. يستخلص منها مايتوافق مع دينه أولاً .. ثم خلقه .. ثم موروثاته وعادات مجتمعه "
والسؤال المطروح :
- هل تعتقدون أن الحب لابد أن يصاحبه جنس ..؟
وفى عبارة أخرى :
- هل يوجد حب ليس فيه عنصر الجنس ..؟
سرت همهمات .. وأرتفع صياح بعض الطلبة بالموافقة .. والبعض الآخر بالنفي .. بينما أرخت بعض الطالبات عيونهن فى خفر وحياء ..
ابتسم الأستاذ ابتسامة حانية وأشار بيده للطالبة لتجلس ثم قال :
-" سأجيب على هذا السؤال من خلال تجربة شخصية أقصها عليكم .. فمنذ أكثر من عشر سنوات طرحت نفس السؤال ! فى قاعتكم هذه , كانت الإجابات متفاوتة .. والتعليقات متضاربة .. ومر اسبوع كامل ونحن فى نقاش عقيم .. حتى دخلت غرفة مكتبي الطالبة " س" وجلست قبالتي , وطلبت فى صوت واه أن تعرض رأيها فى الجدل ٍالدائر بيننا .. كانت تبدو مترددة .. عيناها مرهقة .. وجهها شاحب .. طلبت لها كوباً من عصير الليمون وبهدوء تركتها تقص حكايتها "
************************
نشأت فى أسرة متزمتة وملتزمة بتقاليد اجتماعية راسخة .. وبأفكار متشددة لانقاش فيها ولا جدال ..
أنا جميلة كما ترى .. بل رائعة الجمال .. لاأضع مساحيق على وجهي ولا أرتدي ملابس فاضحة أو مبهرجة .. وكل فتاة فى سني تسخر مني لأني لاأتزين .. فآثرت الإبتعاد عن المجتمعات واحتفظت لنفسي بآراء كونتها من أحلامي وإيماني وبما استقر عليه عقلي ووجداني .. فكانت حياتي كلها للتعليم والقراءة الهادفة المفيدة .. ولكن ماأسمعه من بعض زميلاتي جعلني أشمئز من فكرة الجنس .. وأدركت أن كل الذين ينظرون الي يستهويهم جسدي ويبحلقون فى عينيي وشفتي وصدري .. لايريدون روحي .. ولا عذب كلماتي .. ولا رحابة خيالي .. قصة الحب عندهم تكمن فى هذه فلانة تلتقى مع فلان .. يتهامسان .. يتناجيان .. يغيبان فى قبلة حارة .. هالني ماأسمع .. قلت لنفسي .. لماذا لايكون لقاء من غير قبل أو أحضان ..؟ لم لايكون لقاءً فوق السحاب ؟ ممتلئاً بالكلمات العذبة .. والنظرات الباسمة .. والأماني المطلقة ..
حتى شاهدته ذات يوم ..
جارنا الجديد .. وقف فى الشرفة المجاورة .. نظرت نحوه فى استطلاع .. التقت عينانا .. نفد السهم الى مركز اليقين .. أخذ قلبي يدق .. دخلت مسرعة وأنا ألوم نفسي .. ثمة قوة خفية تسيطر على حواسي .. تسللت ثانية بنظراتي نحوه .. لم أجده .. حزنت .. ترقرق الدمع من عيني , ماهذا ؟ مالذى أصابني ؟ ماالحمى التى ارتعد لها كياني ؟
تكررت النظرات .. والتقت العينان فى توهج حاد .. نظرات لم أعرف تماما .. هل كانت تجذبني اليه أم تجذبه نحوى ؟ أحسست بإحساس علوي هو الفاصل ٍبين الفناء والخلود !!
وفى صباح مشرق جميل
قابلته فى المصعد
نظر نحوي .. تمنيت أن يبدأ بالكلام .. ساد صمت كأني فى محراب .. لكن أحاسيسى تمور .. تتحرك .. آه لو مد يده فتعلقت بها لينطلق بي فوق السحاب ...
وتكلم .. وتكلمت .. لابد أن صديقتي كانت صادقة حين قالت لي أنها مع خطيبها تشعر بجسدها ينتفض !!!
***********************************
رشفت الطالبة رشفة من عصير الليمون وأكملت :
طلب مني أن نلتقي .. نظرت اليه والهة .. انه يتسلل الى كل ذرة من كياني .. موجات متتالية من النشوى تستقر فى جسدي كلما نظرت فى عينيه .. ارتعبت .. جسدي الذى أهملته واحتقرته ورأيت أنه شىء منحط بدأ ينتفض انتفاضات الحياة .. وأنا لاأريد ذالك .. أريد فقط أن أحلق فوق السحاب .. أحلم .. أناجى النجوم .. القمر .. الليل .. نسيم الصيف .. رياح الشتاء .. أزهار الربيع ..
التقينا وأنا مابين الشعور بالخوف والرغبة والجزع والطمأنينة ...
اقترب مني .. لف ذراعه حول كتفي .. إقشعر بدني .. لماذا أنا ساكتة ...؟ هل أنا راضية ..؟ هل أنا غاضبة ..؟ لم أستطع أن أجيب ّّ ! شعور جديد مشبع بالسرور ينتابني .. هجوم وحشي من أفكاري يحتويني .. انى فى حاجة الى كمبيوتر ليحلل شعوري تمنيت أن يختلس مني قبلة ... وجدت نفسى أبكي ..! سأهبط من فوق السحاب ..الى الأرض .. الى الفناء .. الى الجسد ...
نهضت واقفة .. أسرعت أعدو الى البيت وهو يلهث خلفي مشدوهاً .. متوتراً .. جزعا ً..
ارتميت فوق الفراش أبكي .. اننى أحبه مافى هذا شك .. الحب فى نظري طيور تغرد .. أصوات تترنم .. أناشيد ترتفع الى السماء العالية .. كانت دنيتي هى النجوم العالية التى لاتطاولها الأجساد الفانية .. أما هو .. يريدني أن أهبط الى الأرض .. الى التراب .. أن يذوي جسدي فى أديم الأرض .. إن رأسي تنفجر .. أريد أن أقبله ولا أستطيع .. أريد أن يضمني الى صدره ولا أقدر **********************************************
كان صوتها قد تهدج وخف رويدا رويدا حتى سكت ..
كأن قصتها بلغت غايتها .. ثم نهضت واقفة فى عصبية وهى تقول بحدة :
" لم تجب على السؤال ... هل لابد من الجنس فى الحب ..؟ ٍ ,

ناهدة حجازي
11/15/2008, 11:42 PM
وسيبقى هذا السؤال دوما بلا إجابة

وقد يجود كل عصر عليه بـ جواب مختلف


ابراهيم عبد المعطي ،،

أظن أن أصعب سؤال يطرح على استاذ أو مربٍ

هو السؤال الذي تحكمه العقائد والتقاليد ،،


تحيتي لك ،،

منى حسن الحاج
11/16/2008, 11:12 AM
دعني أحاول الإجابة على هذا السؤال يا أستاذنا العزيز:
من وجهة نظري: أرى أن الحب والجنس مكملان لبعضهما البعض فغاية المحب في أغلب الأحوال هي الإجتماع بمن يحب..
وأعتقد أن أحدهما لا يصلح أو يكتمل في غياب الآخر..
وأقول لك سيدي أنك أجبتنا على هذا السؤال من خلال القصة التي أوردتها عن تلك الفتاة التي عرفت الحب لأول مرة..
فكما للنفس متطلباتها فللجسد كذلك متطلبات تقوده إليها المشاعر المتنامية في القلب..
أما الجنس في كثير من المجتمعات وفي ظل الزواج التقليدي كثر بدون حب وهذا في حد ذاته ابتلاء ..
وربما يأتي الحب بعد ذلك بالعشرة والمعاملة الحسنة والتعود!! كما يقولون..
والحب كذلك... ففيه تختلف وجهات نظر الناس فمنهم من يقول: أن لذة الحب تكمن في عدم الوصول إلى من نحب وبقائه رمزاً خالداً في حياتنا وأن لذة الحب في عذابه وكما قال الشاعر نزار قباني واصفاً الحب:

الحب ليس رواية شرقية بختامها يتزوج الأبطال
لكنه الإبحار دون سفينة وشعورنا أن الوصول محال
هو أن تظل على الأصابع رعشة وعلى الشفاه الحائرات سؤال
فهل تكمن لذة الحب في أن يظل بعيداً عنا؟
أقول هنا أن المسألة نسبية وأن لكل وجهة نظره, فمن الناس من يرى وجهة نظر نزار خاطئة ويرى لذة الحب في القرب ممن نحب والتفاني في الإخلاص له والمتعة بصحبته ... وهذا هو رأي الأغلبية .
إنني أحترم كل الآراء وأكاد أقسم أن الآراء تحكمها الظروف والأقدار ولكن لوخُير أي إنسان لاختار البقاء بجانب من يحب.

*****************************
أستاذنا العزيز: إبراهيم عبد المعطي داؤود.. حياك الله..
إن القراءة لك في حد ذاتها متعة كبيرة وإن قلمك والله قلم كبير ..
كثيرًا ما أتابعه في صمت ابتداء من تلك الحكايات الرائعة عن القرية وصولًا إلى هنا ..
وكثيرًا لم أكن أعلق لأنني لا أجد ما أثني به على هذا الإبداع المتواصل..
هذه هي الأصالة في زمن كثر فيه الكتاب ووسائل النشر المجاني التي تجعلك تهرب من القراءة كثيرًا..
أحييك على هذا السرد الجميل ..
وأثني على هذا الأسلوب المشوق والمتميز..
وهذه اللغة الراقية..
لك مني كل الود والتقدير..
وتقبل مروري وإعجابي بالنص..

عماد تريسي
11/16/2008, 02:22 PM
و سيبقى بلا إجابة يا أستاذنا الكريم ؛

البعض يرى أن الجنس مكمِّلٌ لا بد منه للحب
فمبلغ غاية الحبيب أن يلتقي محبوبه فيكملا
طريق الحياة , و هذا الأمر من مكمّلاتها ضمن
الأطر الصحيحة و المشروعة , و هذا هو الأقرب
للفطرة الإنسانية بالمطلق و بالتجارب المُعاشة .
أمّ الحالمون بملائكية الحب فأظنهم يخشون على
هذا السر العظيم من أن يبدأ أفوله حين تمسه
طينية الأجساد فتذوي روحانية هذه العلاقة .

أخي الكريم / إبراهيم ,

بوركَ هذا الفكر الذي يسمو بالقص عالياً

تحاياي و تقديري دائماً

مودتي

هدى محمد
11/17/2008, 04:23 AM
سؤال سيبقى حيرة مؤرقة لأصحابه ..


وربما له أكثر من جواب ..؟

لكن يبقى الحب هو كل المعاني ,,

والبداية والنهاية ..!!


**


أديبنا ابراهيم عبد المعطى داود ..

هطل حرفك على صدر الصفحة بشغف عذب ..

فسالت أنداء المعاني على سلسبيل السطور ,,


وودي والياسمين


\

\

صفاء حجازي
11/17/2008, 11:39 AM
أديبنا الجميل إبراهيم عبد المعطي

قصتك ناقشت قضية مهمة .. قد نتجاهلها بحكم تقاليدنا

إنما
من خلال الالتصاق التام ما بين الروح والجسد
أرى أن الحب والجنس أمران متلازمان.. بدليل أننا في كثير من الأوقات نقول (ممارسة الحب) ولا نقول(ممارسة الجنس)
بحُكم ديننا وتقاليدنا يُترجمُ الحب الذي يولدُ بين رجل وامرأة عن طريق العلاقة الجسدية بعد الزواج. وهذا هو الفرق بين الغريزة عند الإنسان وعند الحيوان. وإن ماتت هذه العلاقة بين الزوجين .. تموت المشاعر فورا وراءها والعكس صحيح بالتأكيد .. فمن دون الحب .. لا يمكن أن تكون العلاقة الجسدية علاقة إنسانية ..
فهذه العلاقة هي اللغة التي تترجم الحب الذي قد تشغلنا عن التعبير عنه أعباء هذه الحياة

لك ولقلمك الماتع كل احترام ومودة

ابراهيم عبد المعطى داود
11/17/2008, 09:08 PM
الأستاذة / ناهده حجازى
هذا النص ترددت كثيرا فى كتابته وإن كانت فكرته تلح عليا إلحاحا شديدا ,
نحن فى مجتمع إسلامي شرقي , تحكمنا عادات وتقاليد وقيم راسخة , نربى بها أولادنا وبناتنا ,
لكن فى السنوات الأخيرة .. تقدمت العلوم تقدما مدهشا وتطورت الإتصالات .. وبات الإنتقال من بلد إلى أخرى بل من قارة إلى أخرى أصبح أمرا ميسورا وبالطبع نتج عن ذلك إنتقال قيم وعادات أخرى تلقفناها " إلآ مارحم ربى " بدهشة وإعجاب وأصبحت هي عنوان التقدم والمدنية .
أما مانؤمن به .. وما نعتنقه .. وما نتفيأ تحت ظلاله .. فقد أصبح فى خبر كان !! وكذا إقتحمت الفضائيات والأغانى المصورة والمظاهر الباذخة والعري والإبتذال كل شئون حياتنا وأنقسم الشباب إلى ثلاثة فرق متصارعة : فريق قذف نفسه فى أحضان الدين بجميع مستوياته وفريق قذف نفسه فى مستنقع الشيطان بجميع مستوياته وفريق وقف حائرا تتنا زعه عدة قوى .. قوى روحية تجزبه جزبا تجاهها وقوى خبيثة تؤجج نيران الرغبة بداخله .. ووجدت نفسى أتسائل : هل من الخير أن نغمض أعيننا عما يقع أمامنا أو فى الخفاء أم نبسطه أمام الناس ؟ لعلنا نصل فى شأنه إلى حل من الحلول ننقذ به أولادنا وبناتنا .. هل الكتابة هى الوسيلة الصحيحة أم أنها سلاح ذو حدين كما يفيد يضر ؟ وهنا دخلت فى تيه آخر هو الموازنة بين قيمة الضرر وقيمة النفع وأيهما أرجح ؟ .
وإنى لأكره أن أجرح الآذان بكلمة أو بتعبير يخدش الحياء .. وإنى لأكره أن يتحلل الناس من قيود المجتمع وعرى الإيمان كما أكره أن يظل الشباب الحائر فى وحدتهم مع تخبطهم وأحزانهم .وهل إذا كشفنا عنهم نريحهم وننقذهم ؟ أم نرى إذا كشفنا عنهم إندفع الآخرون فيها واتجهوا اليها ؟ هذه هى المشكلة من وجهة نظرى ؟ إن بعض رجال التربية والإجتماع يرون أن الصراحة واجبة وأنه لايوجد شىء يحول دون التحدث فى أى مشكلة وعر
ضها عرضا أمينا .. وأن الإخفاء والتستر لايعنى أن المشكلة ليست موجودة , وهذا مذهب يلقى الكثير من الأنصار ولكنه يلقى أيضا الكثير من الخصوم وإذا كان لي أن أضع نفسى بين الرأيين فإننى أميل إلى رأي الخصوم وهذا لايعنى أننى متزمت ولكن يعنى أننى أؤثر أن أتناول الأمور برفق وأمسها من غير خدش لإعتبارات الشعور العام وهى إعتبارات لها مكانة عندى لأنها فى نظرى أشبه بالسدود التى تقى من الفيضان ومع ذلك فإنه من الخطر أن نشد هذه السدود شدا عنيفا لأنها حينئذ قد تزيد من موجة الإندفاع والكبت فيجىء اليوم الذى لاتقوى فيه السدود على الصمود .. وحينئذ يكون الطغيان أشد ويكون الإنطلاق من القيد أقوى وأعنف وهنا الخطر كل الخطر .
وحين بلغت هذا الحد من التفكير والتدبر للأمر آثرت جانب الكتابة مع عدم الخوض فى تفاصيل عارية والإستعاضة بما يؤدى معناها .. إنه خيط رفيع هذا الذى رجح لدي الكتابة
.
ويبقى التساؤل قائما ..؟؟
معذرة للإطالة وشكرا للمرور الكريم وتقبلى خالص ودى وتقديرى
ابراهيم عبد المعطى داود

دكتور/ محمد فؤاد منصور
12/04/2008, 08:04 AM
أخي العزيز ابراهيم

أنت قذفت إلينا قنبلة موقوتة ..الويل لمن يتفحصها أو يديرها بين يديه !..
إجابة سؤالك انت اوردتها في السياق .. لايوجد حب بلاجنس .. هذه هي الإجابة باختصار وشجاعة ..وإذا كانت هذه هي الإجابة بوضوح فماهو دور الدين والقيم والتقاليد ؟.
إنها تضع الضوابط اللازمة حتى لايتحول الجنس بمعناه الإنساني كضرورة حياة وحفظ للنوع إلى سلوك حيواني يستهلك رحيق الحياة بلافائدة .. هذا تحديداً هو دور الدين في هذه الإشكالية التي وضعتها أمامنا .. التربية السليمة هي التي تجعل الأنسان ينظر في العينين الجميلتين فلايرى إلا جمال صنع الخالق العظيم ثم يستغفر الله ويغض البصر لأنه نظر إلى مالايخصه ..ومن التربية كذلك أن يعرف النشء أن التفاضل بين الناس موجود وهو اكثر ظهوراً بين النساء ..فالجمال قيمة نسبية وليست مطلقة .. أنت ترى عينين جميلتين وصدر ناهد وبشرة بيضاء فتقع في حبائلها .. من يدريك انك لن تجد في الغد أو ربما في نفس اليوم عيوناً أجمل وقداً أروع؟ ..
ماالحل إذن ؟ ..
هل يتحول الإنسان -حاشاك - إلى كلب يتشمم كل كاعب ويجري خلف كل ناهد؟ .. هنا لابد أن يتعلم الإنسان منذ الصغر ان تعاطي هذه الأمور لابد ان يجري في سياقاته الصحيحة وأنه يوم يضبط نفسه ويلزمها بأخلاقيات وقيم الدين فإنه يكون قد حقق إنسانيته وانتصر على ضعفه.. لكن المشكلة لاتنشأ في الواقع من صعوبة السؤال واضح الإجابة وإنما في رغبة الإنسان المزمنة في الأنفلات من القيم والقيود ..بمعنى آخر الإنفلات من إنسانيته ..
اشكرك على نص عالي الجودة مثير للفكر ..
تحياتي.

ابراهيم عبد المعطى داود
12/06/2008, 10:17 PM
بنت النيل الرائعة / منى حسن الحاج
تحية عاطرة
لقد طوقتيننى بجميل كلماتك ..وعذوبة عباراتك ..
ولا يسعنى إلا أن أتوجه إلى شخصكم الكريم بخالص الشكر والإمتنان .
وكل عام وحضراتكم بخير وسعادة .
ابراهيم عبد المعطى داود

يسري راغب
04/05/2009, 05:11 PM
استاذ ابراهيم
تحياتي

في العمل القصصي انت استاذ
تتالق حبكة وفكرة واسلوبا ولغه

هنا انت تفتح لنا موضوع للحوار
تنقل الينا قاعة المحاضرات وتسال السؤال
ولابد لكل سؤال من حواب

كنت افكر صديقي العزيز
لو ان القصه بدات بلسان الطالبه دون الحاجه الى الاستاذ وقاعة المحاضرات

وفكرت ان روائيا مثلك
لابد وانه يبحث عن حكمة من هذا المدخل للسؤال والجواب

هل يقصد تطوير العلاقة بين الاستاذ والطلبه
هل يقصد الدعوه الى طريقة مبتكره لغرس العلوم والاداب في العقول
ام انه يريد الايحاء لنا بان الموضوع المطروق هو موضوع علمي الابعاد

انا سالتقي بالاخيره
واقول
ان الحب حين يستدعي الجنس يستدعي الكمال
ولكن ما يولد بعده الاندماج وتلاحم الطرفان على حد السواء في واحد طوال الحياة

اما اذا كان المقصود الحب العصري الشياطيني الذي يبحث عن ارتواء للاهات ويكون جسرا للتنهدات والسلام
فهذا من الموبقات
خاصة اذا كان الحبيب له حبيبات
واذا كانت الحبيبه لها الكثر من العشاق

الحب الحقيقي هو مايكتمل بالجنس
لكن الحب العصافيري
هواء في الفضاء
وشياطين تداعب شياطين

لك كل الموده والاحترام والتقدير