صفاء حجازي
11/10/2008, 03:17 PM
--------------------------------------------------------------------------------
أدب الأطفال الإسلامي يصوغه الكبار ليستقيم الصغار
(أدب الأطفال الإسلامي وأثره في تربيتهم العقدية الصحيحة) كتاب من تأليف الدكتور عدنان علي رضا النحوي، وإصدار دار النحوي للنشر والتوزيع، ويتكون من 232 صفحة. يقول الدكتور عدنان النحوي في التمهيد لهذا الموضوع: “يعتقد الكثيرون أن أدب الأطفال أدب حديث لم يعرف إلا منذ قرنين عندما انطلق من فرنسا ثم امتد إلى غيرها. ولكننا نعتقد أن أدب الأطفال قديم في حياة الإنسان قِدم الأدب نفسه وقدم الطفولة نفسها، أو لعله كان أول صورة من صور الأدب عرفها الإنسان في تاريخه. فبواعث الأدب وحوافزه استجابة فطرية لعوامل متعددة في الحياة كالعامل الديني والاجتماعي والأحداث المختلفة في واقع الإنسان وغير ذلك. وأسرع استجابة فطرية هي استجابة الأمومة والأبوة لبراءة الطفولة وضعفها وحاجتها.
الباب الثالث يتناول أهداف أدب الأطفال الإسلامي حيث يقول الباحث:
يسهم أدب الطفل الإسلامي في عملية تربية الطفل من خلال التصور الإسلامي النابع من الكتاب والسنة، لتبلغ التربية الإسلامية بالطفل إلى المستوى الكريم من القدرة على تحمل المسؤولية التي كلفه الله بها، وليحقق أدب الأطفال أهدافه من خلال نماذجه المختلفة كالشعر والقصة والمسرحية والمقالة والحكاية، والتلقين المباشر في مرحلة، والتدريب على الاعتماد على نفسه في مراحل متقدمة، وكل ذلك يجب أن يمضي على نهج مدروس وخطة سليمة.
وأهم أهداف الأدب الإسلامي للطفل هي:
1 تثبيت الإيمان والتوحيد في فطرته، وتنميته مع نمو الطفل، وذلك بطرق مباشرة وغير مباشرة مناسبة لعمر الطفل.
2 تغذيته بالعلم من القرآن والسنة واللغة العربية الصحيحة، مما يساعد على تثبيت الإيمان والتوحيد وتنميته، وتعليمه أداء الشعائر والخشوع فيها.
3 نمو زاده اللغوي نطقا وكلاما باللغة العربية الصحيحة لما للغة من أثر كبير في تنمية الفكر والعقل، وتنمية تذوقه للغة العربية وجمالها وإحساسه بها حتى تلين على لسانه فصاحة وبيانا، وحتى تنمو قدراته على التعبير.
4 تزويده بزاد علمي تدريجي ليوسع أفقه وينمي عقله، ويتعرف الى حقائق ما حوله تعرفا تدريجيا، وتزويده بتنوع الزاد والعلم والثقافة حسب قدرة استيعاب كل مرحلة.
5 تنمية خياله، وذلك يمضي مع نمو عقله وفكره وما يحمله من زاد من البنود التي سبق ذكرها، ومن خلال ما يحفظ من شعر أو يدرس من قصص أو يسهم في نشاط.
6 ومن خلال ما سبق يسعى أدب الأطفال إلى تنمية عاطفة الطفل مع نمو فكره وعقله بصورة متوازنة ليأخذ الفكر حقه والعاطفة حقها وحدودها، ولتنمو عوامل ضبط العاطفة وتفاعلها السليم مع الفكر، ولتبقى نفسيته في صورة متوازنة.
7 تنمية الروح الاجتماعية والخلق الاجتماعي وحب التعاون مع الأطفال في ود وصدق من خلال تصور إيماني سليم، وتنمية الروابط الربانية التي شرعها الله: من أخوة الإيمان وحقوقها، وحق الجوار، وصلة الأرحام، والعدل مع الناس كافة على ميزان رباني.
8 غرس أخلاق الإسلام كلها من صدق ووفاء وحسن عشرة ومحبة الآخرين واحترام حقوقهم، والبعد عن الحسد والكذب والغرور والتنافس على الدنيا، والتناجش، والتزام بر الوالدين، وصلة الأرحام، وتوقير الكبير، والنصح، والتعاون، وإنزال الناس منازلهم، وسائر قواعد الإسلام، وذلك كله من خلال خطة ونهج مدروس نابع من الكتاب والسنة مستفيدا من مختلف مصادر أدب الطفل الإسلامي.
9 يُعرف الطفل الى مختلف أساليب التعبير والى أجناس الأدب وأبوابه: من شعر ونثر، وقصة وحكاية، ومسرحية وحوار، ومقالة، وغير ذلك في مراحل نموه، وتدريبه على حسن التعبير حتى تبرز المواهب فترعى وتنمى. واكتشاف المواهب لدى الطفل ورعايتها هدف رئيسي.
10 تدريبه على سلامة التفكير الإيماني من خلال ما يحمل من زاد من اللغة والإيمان والكتاب والسنة والعلوم المختلفة والتجارب التي يمر بها.
11 نمو حبه لأمته المسلمة الواحدة التي أمر الله بقيامها من خلال الجهد البشري وهداية الله له، ووجوب مساهمته في ذلك.
12 تدريبه على حسن إبداء الرأي مع الحجة والبينة، واحترام رأي الآخر ما دام يعرضه مع حجته أيضا، وتدريبه على أدب الحوار وأسلوبه.
13 وأدب الأطفال من أهم العوامل التي ترعى المواهب والقدرات في الأطفال في سنيهم المختلفة، وهو من أهم العوامل التي ترعى المواهب والقدرات تحت إشراف المربين من والديْن وأساتذة ومؤسسات تربوية. وأدب الأطفال عامل رئيسي في غرس قواعد الإسلام في نفوس الأطفال بحفظ الشعر وتفهّم القصص والمشاركة في أجواء الطفولة من خلال الأدب.
14 المتعة وسيلة من وسائل تربية الطفولة في الإسلام، فمن حقهم أن يأنسوا ويسروا ويتمتعوا، ولكن المتعة لا يجوز أن تكون هي الهدف الرئيسي وإنما هي وسيلة غنية لتحقيق الأهداف الإيمانية في النفوس، والمتعة تغرس الأهداف المرجوة بطريقة غير مباشرة.
15 ومن الأهداف تقوية الذاكرة بالتدريب على حفظ كتاب الله وسنة رسوله بالقدرات المناسبة لكل مرحلة من العمر، وكذلك بالتدريب على حفظ الشعر الملتزم بالإسلام.
16 من خلال هذه الأهداف كلها ومع مراحل نمو الطفل يعرف حقيقة الجمال الطاهر وينفر من فتنة الفساد، ويتصل بالحياة اتصال إيمان وصدق، فيجد في ذلك المتعة الكبرى كلما نما ونضج.
17 وتجتمع هذه الأهداف كلها لتمضي مع الطفل في مراحله المختلفة، ينمو معها إيمانه بربه وخالقه، وينمو معها علمه بالكتاب والسنة واللغة العربية، وينمو زاده من مختلف العلوم التي يتلقاها، ليدرك من خلال ذلك كله المهمة التي خلقه الله للوفاء بها في الحياة الدنيا، والتي سيحاسب عليها بين يدي الله تعالى يوم القيامة. وتجتمع الأهداف والوسائل والأساليب والمناهج كذلك لتحمي فطرة الطفل من أن تنحرف حتى يقوى على حمل الأمانة والمسؤولية حين يبلغ مرحلتها، وحماية الفطرة هي الحق الأول للإنسان.
18 وتجتمع الأهداف هذه في وعي المهمة التي خلق الله الإنسان لها ليكون ذروة هذه المهمة الربانية العظيمة هو تبليغ رسالة الله كما أنزلت على محمد ) ص( إلى الناس كافة حتى تكون كلمة الله هي العليا في الأرض كلها.
أما مصادر أدب الأطفال فهي:
1 الكتاب والسنة واللغة العربية.
2 السيرة النبوية التي تمثل الأنموذج الأعلى لممارسة منهاج الله في الواقع في رعاية الوحي، ونرى فيها أدبا وشعرا وقصصا وحكمة في زادٍ غني ثرّ.
3 الصحابة الأبرار يمثلون الأنموذج الثاني لممارسة منهاج الله في الواقع البشري في رعاية النبوة الخاتمة.
4 كتب التراث التي تمثل جهود علماء المسلمين وفقهائهم.
5 كتب الأطفال الحديثة والمترجمة فيؤخذ منها ما هو صالح في ميزان الإسلام لتحقيق بناء العقيدة الصحيحة في الطفل المسلم.
6 صحف الأطفال ومجلاتهم والبرامج الخاصة بهم في وسائل الإعلام المختلفة.
أما الوسائل والأساليب فهي مرافقة لنوع أدب الأطفال الإسلامي من قصة تُروى، أو مصورة، أو مكتوبة، ومن كتاب مناسب ومن شعر ومسرح.
منقول
أدب الأطفال الإسلامي يصوغه الكبار ليستقيم الصغار
(أدب الأطفال الإسلامي وأثره في تربيتهم العقدية الصحيحة) كتاب من تأليف الدكتور عدنان علي رضا النحوي، وإصدار دار النحوي للنشر والتوزيع، ويتكون من 232 صفحة. يقول الدكتور عدنان النحوي في التمهيد لهذا الموضوع: “يعتقد الكثيرون أن أدب الأطفال أدب حديث لم يعرف إلا منذ قرنين عندما انطلق من فرنسا ثم امتد إلى غيرها. ولكننا نعتقد أن أدب الأطفال قديم في حياة الإنسان قِدم الأدب نفسه وقدم الطفولة نفسها، أو لعله كان أول صورة من صور الأدب عرفها الإنسان في تاريخه. فبواعث الأدب وحوافزه استجابة فطرية لعوامل متعددة في الحياة كالعامل الديني والاجتماعي والأحداث المختلفة في واقع الإنسان وغير ذلك. وأسرع استجابة فطرية هي استجابة الأمومة والأبوة لبراءة الطفولة وضعفها وحاجتها.
الباب الثالث يتناول أهداف أدب الأطفال الإسلامي حيث يقول الباحث:
يسهم أدب الطفل الإسلامي في عملية تربية الطفل من خلال التصور الإسلامي النابع من الكتاب والسنة، لتبلغ التربية الإسلامية بالطفل إلى المستوى الكريم من القدرة على تحمل المسؤولية التي كلفه الله بها، وليحقق أدب الأطفال أهدافه من خلال نماذجه المختلفة كالشعر والقصة والمسرحية والمقالة والحكاية، والتلقين المباشر في مرحلة، والتدريب على الاعتماد على نفسه في مراحل متقدمة، وكل ذلك يجب أن يمضي على نهج مدروس وخطة سليمة.
وأهم أهداف الأدب الإسلامي للطفل هي:
1 تثبيت الإيمان والتوحيد في فطرته، وتنميته مع نمو الطفل، وذلك بطرق مباشرة وغير مباشرة مناسبة لعمر الطفل.
2 تغذيته بالعلم من القرآن والسنة واللغة العربية الصحيحة، مما يساعد على تثبيت الإيمان والتوحيد وتنميته، وتعليمه أداء الشعائر والخشوع فيها.
3 نمو زاده اللغوي نطقا وكلاما باللغة العربية الصحيحة لما للغة من أثر كبير في تنمية الفكر والعقل، وتنمية تذوقه للغة العربية وجمالها وإحساسه بها حتى تلين على لسانه فصاحة وبيانا، وحتى تنمو قدراته على التعبير.
4 تزويده بزاد علمي تدريجي ليوسع أفقه وينمي عقله، ويتعرف الى حقائق ما حوله تعرفا تدريجيا، وتزويده بتنوع الزاد والعلم والثقافة حسب قدرة استيعاب كل مرحلة.
5 تنمية خياله، وذلك يمضي مع نمو عقله وفكره وما يحمله من زاد من البنود التي سبق ذكرها، ومن خلال ما يحفظ من شعر أو يدرس من قصص أو يسهم في نشاط.
6 ومن خلال ما سبق يسعى أدب الأطفال إلى تنمية عاطفة الطفل مع نمو فكره وعقله بصورة متوازنة ليأخذ الفكر حقه والعاطفة حقها وحدودها، ولتنمو عوامل ضبط العاطفة وتفاعلها السليم مع الفكر، ولتبقى نفسيته في صورة متوازنة.
7 تنمية الروح الاجتماعية والخلق الاجتماعي وحب التعاون مع الأطفال في ود وصدق من خلال تصور إيماني سليم، وتنمية الروابط الربانية التي شرعها الله: من أخوة الإيمان وحقوقها، وحق الجوار، وصلة الأرحام، والعدل مع الناس كافة على ميزان رباني.
8 غرس أخلاق الإسلام كلها من صدق ووفاء وحسن عشرة ومحبة الآخرين واحترام حقوقهم، والبعد عن الحسد والكذب والغرور والتنافس على الدنيا، والتناجش، والتزام بر الوالدين، وصلة الأرحام، وتوقير الكبير، والنصح، والتعاون، وإنزال الناس منازلهم، وسائر قواعد الإسلام، وذلك كله من خلال خطة ونهج مدروس نابع من الكتاب والسنة مستفيدا من مختلف مصادر أدب الطفل الإسلامي.
9 يُعرف الطفل الى مختلف أساليب التعبير والى أجناس الأدب وأبوابه: من شعر ونثر، وقصة وحكاية، ومسرحية وحوار، ومقالة، وغير ذلك في مراحل نموه، وتدريبه على حسن التعبير حتى تبرز المواهب فترعى وتنمى. واكتشاف المواهب لدى الطفل ورعايتها هدف رئيسي.
10 تدريبه على سلامة التفكير الإيماني من خلال ما يحمل من زاد من اللغة والإيمان والكتاب والسنة والعلوم المختلفة والتجارب التي يمر بها.
11 نمو حبه لأمته المسلمة الواحدة التي أمر الله بقيامها من خلال الجهد البشري وهداية الله له، ووجوب مساهمته في ذلك.
12 تدريبه على حسن إبداء الرأي مع الحجة والبينة، واحترام رأي الآخر ما دام يعرضه مع حجته أيضا، وتدريبه على أدب الحوار وأسلوبه.
13 وأدب الأطفال من أهم العوامل التي ترعى المواهب والقدرات في الأطفال في سنيهم المختلفة، وهو من أهم العوامل التي ترعى المواهب والقدرات تحت إشراف المربين من والديْن وأساتذة ومؤسسات تربوية. وأدب الأطفال عامل رئيسي في غرس قواعد الإسلام في نفوس الأطفال بحفظ الشعر وتفهّم القصص والمشاركة في أجواء الطفولة من خلال الأدب.
14 المتعة وسيلة من وسائل تربية الطفولة في الإسلام، فمن حقهم أن يأنسوا ويسروا ويتمتعوا، ولكن المتعة لا يجوز أن تكون هي الهدف الرئيسي وإنما هي وسيلة غنية لتحقيق الأهداف الإيمانية في النفوس، والمتعة تغرس الأهداف المرجوة بطريقة غير مباشرة.
15 ومن الأهداف تقوية الذاكرة بالتدريب على حفظ كتاب الله وسنة رسوله بالقدرات المناسبة لكل مرحلة من العمر، وكذلك بالتدريب على حفظ الشعر الملتزم بالإسلام.
16 من خلال هذه الأهداف كلها ومع مراحل نمو الطفل يعرف حقيقة الجمال الطاهر وينفر من فتنة الفساد، ويتصل بالحياة اتصال إيمان وصدق، فيجد في ذلك المتعة الكبرى كلما نما ونضج.
17 وتجتمع هذه الأهداف كلها لتمضي مع الطفل في مراحله المختلفة، ينمو معها إيمانه بربه وخالقه، وينمو معها علمه بالكتاب والسنة واللغة العربية، وينمو زاده من مختلف العلوم التي يتلقاها، ليدرك من خلال ذلك كله المهمة التي خلقه الله للوفاء بها في الحياة الدنيا، والتي سيحاسب عليها بين يدي الله تعالى يوم القيامة. وتجتمع الأهداف والوسائل والأساليب والمناهج كذلك لتحمي فطرة الطفل من أن تنحرف حتى يقوى على حمل الأمانة والمسؤولية حين يبلغ مرحلتها، وحماية الفطرة هي الحق الأول للإنسان.
18 وتجتمع الأهداف هذه في وعي المهمة التي خلق الله الإنسان لها ليكون ذروة هذه المهمة الربانية العظيمة هو تبليغ رسالة الله كما أنزلت على محمد ) ص( إلى الناس كافة حتى تكون كلمة الله هي العليا في الأرض كلها.
أما مصادر أدب الأطفال فهي:
1 الكتاب والسنة واللغة العربية.
2 السيرة النبوية التي تمثل الأنموذج الأعلى لممارسة منهاج الله في الواقع في رعاية الوحي، ونرى فيها أدبا وشعرا وقصصا وحكمة في زادٍ غني ثرّ.
3 الصحابة الأبرار يمثلون الأنموذج الثاني لممارسة منهاج الله في الواقع البشري في رعاية النبوة الخاتمة.
4 كتب التراث التي تمثل جهود علماء المسلمين وفقهائهم.
5 كتب الأطفال الحديثة والمترجمة فيؤخذ منها ما هو صالح في ميزان الإسلام لتحقيق بناء العقيدة الصحيحة في الطفل المسلم.
6 صحف الأطفال ومجلاتهم والبرامج الخاصة بهم في وسائل الإعلام المختلفة.
أما الوسائل والأساليب فهي مرافقة لنوع أدب الأطفال الإسلامي من قصة تُروى، أو مصورة، أو مكتوبة، ومن كتاب مناسب ومن شعر ومسرح.
منقول