عماد تريسي
11/16/2008, 04:39 PM
كُتِبَتْ عشية دخولي غرفة العمليات
( ما تيسر من الفرح )
/
/
/
الأماكن على وشك الهذيان
فـَ عمّا قليلٍ يحيل الخَدَرُ الأشياءَ إلى تُرَّهات .
و قاب مبضعين أو أدهى , تتربص بي ثلةٌ مِن المصائر ,
أقلّها شراسةً , أنَّ البياض الماثل حولي
سيصافح الحُمْرةَ عمّا ثوانٍ .
و أشرسها , ألّا يفسح الإيابُ لي موطئ تذكرة للعودة .
يقيناً , , ,
لستُ على أهبة الاكتراث إن عدتُ أم لم !
لا تَعْجَبي , , ,
فذاك – لَعَمْري – ليس زهداً في مقارعة ما تبقى من العمر
ذاك العمر الذي تدركين وعورة تضاريسه و غضب أنوائه
لكنما اليقين اليوم فيَّ : أنّني شئتُ أم لم أشأ
صائرٌ أنا إلى ملكوتٍ لن تنفع فيه أمانيَّ قيد أنملةٍ من حلم ,
فعلامَ أُراكمُ في ذاكرةِ أمنياتي خيبةً محتملةً أخرى !
و إذ أنا على أهبة احتمالِ ( و قُضيَ الأمر )
و أنْ أدلفَ مراسم ( و التفت الساق بالساق )
أجدني أستبصر خلفي أجندة ظلّي ,
و لأنَّ السواد هو وشمُ الظلِّ الذي لا يبرحه
فكم كان يسيراً حدَّ السذاجة
أن أغمس يدي في بضع وريقات بيضاء
تتكئ على رصيف اليتم في تلك الأجندة !
و باقي السواد يراودها عن نفسها !
عندها و حسب
أيقنتُ أن الفئة القليلة من البياض
قد غلبت الفئة الكثيرة من السواد
ذاكَ أنَّ استبسالها دون تلك المراودة ,
و صدها للعتمة أنْ تفضَّ عفتها ,
نوَّلها شرفَ البقاء يَقِظةً .
قلَّبتُها هاتيك البيضاءَ
- و أنا الموقن ماهيتَها و أنباءَها –
فـَ وجدتكِ السِفْرَ الأوحد فيها
و أنَّكِ دواتها و نثرها
و انَّكِ احتللتِ فم الدواة و عين اليراع
فـَ ترهبا في ديركِ تبتلاً ,
و أنَّكِ المطر الـ أنشأ فيَّ فضيلة حب البقاء
و أنكِ - عندما كاد جدار العمر أن ينقضَّ - فأقمتِه
و أنَّكِ حالما حللتِ فيَّ كأسَ ترياقٍ
كنتِ كل ما تيسر مِنْ آي الفرح
و أنَّكِ و أنَّكِ . . .
و أنّي
لا أحصي تراتيلكِ .
\
\
\
عماد
( ما تيسر من الفرح )
/
/
/
الأماكن على وشك الهذيان
فـَ عمّا قليلٍ يحيل الخَدَرُ الأشياءَ إلى تُرَّهات .
و قاب مبضعين أو أدهى , تتربص بي ثلةٌ مِن المصائر ,
أقلّها شراسةً , أنَّ البياض الماثل حولي
سيصافح الحُمْرةَ عمّا ثوانٍ .
و أشرسها , ألّا يفسح الإيابُ لي موطئ تذكرة للعودة .
يقيناً , , ,
لستُ على أهبة الاكتراث إن عدتُ أم لم !
لا تَعْجَبي , , ,
فذاك – لَعَمْري – ليس زهداً في مقارعة ما تبقى من العمر
ذاك العمر الذي تدركين وعورة تضاريسه و غضب أنوائه
لكنما اليقين اليوم فيَّ : أنّني شئتُ أم لم أشأ
صائرٌ أنا إلى ملكوتٍ لن تنفع فيه أمانيَّ قيد أنملةٍ من حلم ,
فعلامَ أُراكمُ في ذاكرةِ أمنياتي خيبةً محتملةً أخرى !
و إذ أنا على أهبة احتمالِ ( و قُضيَ الأمر )
و أنْ أدلفَ مراسم ( و التفت الساق بالساق )
أجدني أستبصر خلفي أجندة ظلّي ,
و لأنَّ السواد هو وشمُ الظلِّ الذي لا يبرحه
فكم كان يسيراً حدَّ السذاجة
أن أغمس يدي في بضع وريقات بيضاء
تتكئ على رصيف اليتم في تلك الأجندة !
و باقي السواد يراودها عن نفسها !
عندها و حسب
أيقنتُ أن الفئة القليلة من البياض
قد غلبت الفئة الكثيرة من السواد
ذاكَ أنَّ استبسالها دون تلك المراودة ,
و صدها للعتمة أنْ تفضَّ عفتها ,
نوَّلها شرفَ البقاء يَقِظةً .
قلَّبتُها هاتيك البيضاءَ
- و أنا الموقن ماهيتَها و أنباءَها –
فـَ وجدتكِ السِفْرَ الأوحد فيها
و أنَّكِ دواتها و نثرها
و انَّكِ احتللتِ فم الدواة و عين اليراع
فـَ ترهبا في ديركِ تبتلاً ,
و أنَّكِ المطر الـ أنشأ فيَّ فضيلة حب البقاء
و أنكِ - عندما كاد جدار العمر أن ينقضَّ - فأقمتِه
و أنَّكِ حالما حللتِ فيَّ كأسَ ترياقٍ
كنتِ كل ما تيسر مِنْ آي الفرح
و أنَّكِ و أنَّكِ . . .
و أنّي
لا أحصي تراتيلكِ .
\
\
\
عماد