المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحوار السياسي في المنبر السينمائي


يسري راغب
05/26/2009, 04:41 AM
الحوار السياسي على المنبر السينمائي
------------------------
تمثل الذكاء الهوليوودي , في استخدام الفيلم السينمائي , لاهداف سياسية من خلال مجموعة كبيرة من الاعمال المثيرة مثل افلام جيمس بوند ومن بعدها سلسله افلام السوبرمان الامريكي وافلام حكت البطولات الغربيه في الحرب العالميه الثانيه وافلام رامبو وكلها تحمل اسقاطات سياسيه عن الامريكي الذي لايقهر...!!
ولكن هذا الذكاء خفت حدته وانطفأ بريقه , عند انتشار افلام الموجه الجديدة التى قادتها السينما الفرنسية , في طرح الموضوع السياسي على بساط البحث السينمائي , بكل تفاصيله الدقيقة , التي بهرت الناس وجذبتها الى الفيلم الفرنسي خلال السبعينات من القرن العشرين.
حيث تأثر الكثير من مخرجي السينما في العالم الثالث بالموجة الفرنسية وبدا ذلك واضحا في اعمال السينمائيين العرب , الذين حاولوا ان يفهموا المعالجة الشمولية لقضايا الوطن والامة من خلال الفيلم السينمائي .
وكان هذا يعني جرأة سابقة لاوانها , فبدت وكأنها لغز غير مفهوم حين عرض فيلم " زائر الفجر " من بطولة ماجدة الخطيب وعزت العلايلي وسعيد صالح فلم يكن فيلما سياسيا معاصرا , بقدر ما كان معالجة بوليسية غير واضحة الا ان المعاناة الفكرية والقلق الانساني لبطلة الفيلم كان يوحي بانها مطاردة سياسيا , فلم يكن هناك اتهام جنائي اخر يعالجه الفيلم سوى الاتهام الثقافي والسياسي , وكان للضجة التى اثارها انتاج فيلم " زائر الفجر "
والنجاح الذي حققه "زائر الفجر", اثره في جذب السينمائيين لتقديم فيلم سياسي مباشر , فكان فيلم " الكرنك " من اخراج علي بدرخان وبطولة نور الشريف وسعاد حسني وشويكار وفايز حلاوة وقصة نجيب محفوظ , اكثر الافلام انتقادا لبعض الاوضاع السياسية الفاسدة التي درسها الفيلم , من خلال احد النماذج السياسية المنتمية الى الصف الثاني من مراكز السلطة , حيث يشير الفيلم الى هذا النموذج بأنه المسؤول عن البلبلة , في ظل انشغال المسؤولين بالقضايا الكبرى ,
وهذا ايضا ما أوضحه فيلم " وراء الشمس " لمحمد راضي وبطولة نادية لطفي ورشدي اباظة ومحمد صبحي ومنى جبر وشكري سرحان , حيث عشنا تصويرا مباشرا لما كان يحدث في السجن الحربي , على ايدي نماذج من رجال الصف الثالث في السلطة لجلب الاعترافات بالقوة , ارضاء لرؤسائهم في الصف الثاني الذين كانوا يتصرفون طبقا لمصالحهم الشخصية فقط , مستغلين الثقة التي حصلوا عليها ,
وقد سخر " عادل امام " في فيلم "احنا بتوع الاتوبيس " ومعه عبد المنعم مدبولي , من نفس الاجراءات البوليسية في السجون الحربية ..
واذا تعمقنا في تلك الافلام (زائر الفجر او الكرنك او احنا بتوع الاتوبيس او وراء الشمس ) سنجد انفسنا امام اجراءات بوليسية بحتة تتحدث عن تجارب شخصية , فردية , وحجم تأثيرها محدود بنسبة ضئيلة من مجموع الناس , الذين وضعتهم الظروف في مواجهة مع هذه الاجراءات التى تمثل الوجه العام لاغلب دول العالم الثالث دون استثناء ...!!
وعادة ما تمر هذه الدول , في مرحلة انتقالية وتاريخية , من عمرها السياسي ببعض القرارات السياسية التي تمس القلة من الناس بالقليل من الضرر ولكنها تعود بالفائدة على الغالبية العظمى من الناس في نفس الوقت ...
والخطأ يحدث دائما وابدا في الاجراءات البوليسية التى تنفذ هذه القرارات ولا يمكن ادانة القرارات لمجرد ان بعض الاشخاص اساءوا التطبيق ...!!
وهذا بالضبط ما يمكن ان نفهمه فى الافلام السابقة الذكر ,
وما يمكن تلخيصه من فيلم " ليلة القبض على فاطمة " لفاتن حمامة , اخراج هنري بركات , حيث اننا نجد انفسنا امام شخص فرد اساء استغلال سلطاته ضد شقيقته , دون علم المسؤولين بحيث اننا نراه يحاكم ويعاقب في نهاية الفيلم بعد افتضاح امره للمسؤولين والرمزية في فيلم " ليلة القبض على فاطمة " تخضع القصة واقعية , نشرتها الكاتبة " سكينة فؤاد " قبل انتاج الفيلم بعدة سنوات , وعرضت في مسلسل اذاعي , كما انتجت في مسلسل تليفزيوني , والكاتبة للقصة غير مسؤولة عن استخدام الرمزية والايحاء السياسي ان كان في الفيلم السينمائي او في المسلسل التليفزيوني ...!!
لان اساءة اى شخص لسلطته ومسؤوليته تدخل في محاسبته , هو شخصيا , دون ان يتحمل الوطن كله تبعات انانيته وذاتيته فمن غير المعقول ان يتحمل المجموع , ميل احد النماذج لجمع المال والثروة باسم زوجته في فيلم " وراء الشمس " مثلا , كما انه من غير المنطقي ان نحمل كبار المسؤولين , اخطاء ادارة السجون , في أي بلد من البلدان , كما رأينا في فيلم " احنا بتوع الاتوبيس " , والا فاننا ننجنى على حركة التاريخ الذي سيشهد بعد مئات السنين , بان النعمة مست الجميع في مرحلة التحول العظيم .
لكن الوضع يختلف منطقيا حين نجد انفسنا امام فيلم " وقيدت ضد مجهول" , حيث الرمزية السياسية واضحة للعيان , وتشمل ادائه كاملة , لا تتعلق بفرد او بضعة افراد , لانها تعدد ما يتعلق بوطن باكمله ,
كما تجد انفسنا امام واقع مجتمعي يعيد الى الاذهان , تسلط القوي على الضعيف , استقلال الغني للفقير , وانهيار النظام والقانون , لخدمة بعض الاشخاص , كما راينا في فيلم " الغول " من بطولة عادل امام وفريد شوقى , انتاج العام1985م
ونفس الفكره التى دار حولها فيلم " على من نطلق الرصاص " بطولة فردوس عبد الحميد عزت العلايلى وسعاد حسنى وجميل راتب ,
ونفس الفكرة التى قدمها هشام ابو النصر فى فيلم " قهوة المواردى " حيث كل شى يتغير الى الوراء , وياخذ الناس الى جحيم البوتيكات , وغلاء الاسعار , ولتحكم الفرد الواحد في مجموع الناس البسطاء , ويعلو الصبي الصغير على الرجل الحكيم القدير في زعزعة واضحة للكيلن الاجتماعى , لدرجة تصل الى ان تبيع الام ابنتها في حفل زفاف مادي , ويموت الانسان الشريف ...!!
ثم نجد انفسنا امام عهد جديد , وممثل جديد هو " ممدوح عبد العليم " يقدمه ابو النصر رمزا للنقاء والصفاء في نهاية فيلم "قهوة المواردي " , الذي اوجز المشكلة السياسية ببساطة شديدة متسائلا عن الافضل للجميع ثراء فرد واحد ام ثراء المجموع .
وفي موقف يتسم بالموضوعية السياسية للتركيبة الثقافية والاجتماعية نجد انفسنا امام نمط ثالث من الفيلم السياسي , تفوق على كل ما عداه من افلام سياسية مباشرة , حيث قدم حسين كمال فيلمه الشهير "ثرثرة فوق النيل " وعالج فيه مجموعة من الشخصيات المثقفة كما جاء ذكرها في القصة الاصلية لنجيب محفوظ الاديب , والصحفي , والاداري , والممثل السينمائي , ورئيس الارشيف تجمعوا في عوامة على النيل , وانتقدوا بسخرية لاذعة اوضاع العالم السياسي من اقصاه الى ادناه , بسلبية واضحة ,شاركهم فيها نماذج نسائية تمثل الزوجة اللعوب والطالبة الساذجة , والموظفة الفاتنة , والصحفية الملتزمة بقضايا الشعب والبلد حيث يسير الفيلم بنا من موجة السلبية المفرطة , الى موجة ايجابية حادة تقودها الصحفية الجادة بزيارة الى مدن القناة التي اصابها الخراب بعد الحرب فكان هذا الفيلم شهادة سياسية اتسمت بالحياد في الاتهام , وقال الفيلم اننا جميعا مسؤولون عما حدث سنة 1967 من الغفير الذي يتستر على المجون رغم تدينه الى المدير الذي ينسى نفسه وسط الدخان في العوامة …
ويبدو ان "ماجدة الخطيب " عشقت هذه الادوار , فشاركت احمد زكي وتيسير فهمي وكمال الشناوي بطولة فيلم " العوامة 70 " وهو فيلم انتقادي , ايضا , على غرار " ثرثرة فوق النيل " مع اختلاف النهج الفكري , حيث دارت فكرة " ثرثرة فوق النيل " حول سلبية المثقفين والاداريين من واقع البلاد بينما دارت فكرة " العوامة 70 " حول الحرب الدائرة بين المستغلين لاقتصاد البلد وبين المثقفين من الصحفيين وبين هؤلاء وهؤلاء نماذج مختلفة تتفاوت فيها السلبية والايجابية بينهم …
والفيلم السياسي الابرز الذي حمل المسؤولية على الجميع ويشير الى المستغلين على اختلاف فئاتهم وطبقاتهم هو الفيلم الرائع "المذنبون " قصة نجيب محفوظ ومن اخراج سعيد مرزوق وبطولة مجموعة كبيرة من الممثلين على رأسهم : " عماد حمدي " البطل الحقيقي لفيلم الثرثرة , والبطل الحقيقي لفيلم المذنبون ..!! " وسهير رمزي " التي تفوقت في هذا الفيلم , ولم تتفوق في سواه .. و "صلاح ذو الفقار " الذي اجاد باقتدار يحسد عليه دوره كمدير عام لاحدى المؤسسات التي يستغلها لاغراضه الشخصية والانانية
و "حسين فهمي " الذي مثل ابن الباشاوات الحزين , اما " توفيق الدقن " فهو كعادته يعيش مع كل ادواره , فكان متميزا كمدير لاحدى الجمعيات التعاونية التي يستغلها لصالحه الشخصي , و "يوسف شعبان " الطبيب الذي يجري بعض العمليات الجراحية الممنوعة شرعا وقانونا , حتى نصل في نهاية المسار الى صاحب النفوذ الذي يفرض سلطانه على كل كبيرة وصغيرة بما فيها تلك الممثلة التي يتجمع حولها كل المذنبين في حق المجتمع والبلد ..
وهذا الفيلم الناضج فكريا وفنيا , استطاع ان يضع اليد على الجرح في ازمة الحضارة والتخلف ضمن العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي وكان شموليا لدرجة اثارت اعجاب الجميع نقادا ومشاهدين على اختلاف اذواقهم ومستوياتهم ويقول :
ان العيب ليس في الفرد ولكن العيب فينا جميعا , عندما نصل الى درجة المسؤولية والسلطة فنستغلها وننسى مصالح الناس وحاجاتهم , حيث تفقد القرارات بريقها وجدواها للصالح العام

ماجى فهمى
05/26/2009, 04:48 AM
مرحبا أديبنا الغالي يسري

عودة راقية وحضور جميل كعادتك

وسنتابع معك هذا الجمال الراقي

تحايا







ماجي

يسري راغب
05/26/2009, 04:54 AM
ماجي صاحبة القلب الطيب

ابنتي العزيزه

لعينيك الصافيتين

كل الموده

لك مرور كا النسيم

وطعم كالعسل والسكر

وللموضوع في الفيلم السياسي بقيه

تابعينا بابداعك الارقى

يسري راغب
05/26/2009, 04:55 AM
السينما العربية قدمت افضل ما عندها من خلال الفيلم السياسي
-----------
ومن الساحه السياسيه الداخليه الى الساحه العملياتيه الخارجيه وحرب الاشباح بين العرب والصهاينه قدم المخرج الكبير كمال الشيخ شهادة سياسية عن تفوق العنصر العربي على اعدائه في ميدان الامن والمعلومات من خلال فيلم
" الصعود الى الهاوية " الذي صعد بمديحة كامل من كونها مجرد نجمة حسناء الى ممثلة سينمائية لها قدرتها على العطاء الفني , وهي تؤدي دور
" عبلة كاملة " التى نسيت آمال وطنها وهموم شعبها في شوارع باريس مع رجل يعادي بلادها , ويعد العدة لضربات تلو الضربات بالقنابل والطائرات ضد المدنيين والعسكريين في جبهة القناة بل انها تتلون كالافعي حتى تصل الى الدبلوماسيين من ابناء امتها , لتأخذ منهم ما يفيد العدو , واستخدم كمال الشيخ في هذا الفيلم كل خبراته المشهور بها في اخراج الافلام البوليسية ليخرج فيلم الصعود الى الهاوية , كأحد الافلام الراقية في عقد السبعينات من حيث التسلسل الروائي , ومن حيث استخدام الاماكن الواقعية في باريس او القاهرة , وحتى تقع " عبلة كاملة " في ايدي امينة على الوطن لتلقى عقابها المحتوم , وخيبة الامل تكسو وجوه الذين استغلوها ابشع استغلال ممكن ..
و" علي بدرخان " عاد ليصحح موقفه في الفيلم السياسي بعد "الكرنك" فأخرج فيلم " اهل القمة " عن الانفتاح وسيطرة رأس المال التي كادت ان تقضي على انجازات شعب بأكمله من اجل فئة قليلة من الناس , والفيلم من افضل الافلام العربية التي عرضت في اوائل الثمانينات .
وقائمة الافلام السياسية لا تقف عند هذا الحد , فهناك فيلم "رحلة داخل امرأة " لنادية لطفي ونور الشريف وشكري سرحان , وقد بحث الفيلم قضية هامة حول موضوع الحراسات , وحول الشخصيات الثورية التى تحولت الى التجارة والثراء , حيث تعيش مع امرأة موزعة بين شاب طموح وبين رجل قدير , وقد احبت في الشاب طموحه , تماما كما احبت يوما من الايام طموح رجلها القدير ووطنيته في شبابة , ثم خاب املها بعد ان تحول الطموح الى التجارة والثراء عند الرجل القدير , وخاب ظنها مرة ثانية عند الشاب الذي اظهر لهفته على الاملاك والاموال , بقدر ما كشفت قضية الحراسات نقمته على الوطن بكل ما فيه من رموز مخلصة , جعلته في نظرها انسانا متعجرفا وهي لا تريد ان تكرر مأساتها الاولى بمأساة ثانية – وافضل لها الف مرة ان تستمر في حياتها دون تغيير فالحب الاول هو الاقوى , والافضل , بما يعني ذلك من رموز سياسية
فالفيلم السياسي هو سياسي , لا يحتاج الى كثير من من الجهد في التفكير ضمن الرموز , ويبقى الفيلم النظيف هو الذي يترك للمشاهد ان يحكم على المعطيات السياسية ضمن ما يراه امامه ,
وفي نمط رابع من الفيلم السياسي نجد انفسنا مع مصر قبل ثورة 23 يوليو سنة 1952 في افلام عديدة ابرزها "الارض" ليوسف شاهين , و" شروق وغروب " من بطولة سعاد حسني ورشدي اباظة ويمكن اعتبار " وداد الغازية " معالجة سياسية للوضع ما قبل الثورة سنة 1952 حيث عشنا نقمة ضابط البوليس الوطني على الباشا وعلى رؤسائه في وجه الاقطاع المستغل للفلاح الفقير , ونعيش ايضا في فيلم " شفيقة ومتولي " ذلك الجو من السخرة الذي كان يفرضه الاحتلال البريطاني على الفلاح المصري للخدمة في جيوش بريطانيا العظمى , ثم نجد انفسنا امام الارهاب العظيم المتمثل في شخصية احد وزراء الداخلية للعهد الملكي في مصر بفيلم "سنة اولى حب " بطولة نجلاء فتحي وبوسي ومحمود ياسين وجميل راتب , حيث يناقش قضية الاغتيال السياسي وحال مصر قبل ثورة 23 يوليو
اضافة الى هذه المجموعة من الافلام , نلمس الاجواء السياسية في فيلم " آه يا ليل يا زمن " من بطولة وردة الجزائرية ورشدي اباظة حيث تعيش قصة اميره من اسرة عربية هاجرت الى باريس وحاولت ان تستعين باصدقاء الاسرة القدامى هناك فلم تجد احدا يمد لها يد العون او المساعدة فتعمل مطربة في الملاهي الليلية , حتى تلتقي بذلك الضابط الذي اختبأ في قصر والدها اثناء هروبه من البوليس , ذات ليلة قبل 23 يولية 1952 وقد اصبح مسؤولا كبيرا بعد الثورة , فيقرر مساعدتها واعادتها معه الى بلدها معززة مكرمة , وعلى نفس الوتيرة نعيش قصة حب احد المسؤولين الكبار بمطربة في فيلم " اسياد وعبيد " من بطولة عادل ادهم وحسين فهمي ومحمود ياسين وفريدة فهمي وهدى سلطان , نعيش قصة مشابهة اخرى في فيلم " اثنان على الطريق " من بطولة شمس البارودي وعادل امام , حيث نجد امامنا بنت الباشاوات التي يرغمها مسؤول سياسي كبير على حبه , وهي قصة عولجت في اكثر من فيلم اخر ايضا , منها فيلم قام ببطولته محمود عبد العزيز ومحمود مرسي ونيللي وشويكار وعادل ادهم حيث نجد المسؤول الكبير مغرما بامرأة يحميها من احد القضاة الذي يسعى لاثبات براءة احد المتهمين بجريمة قتل جنائية .. ودليل براءة المتهم في ليلة حب قضاها مع عشيقة ذلك المسؤول الكبير ..
والحقيقة ان هذا الكم من الافلام السياسية التى عالجت المواقف السياسية المباشرة في مصر لم تجد لها أي صدى مماثل في أي سينما عربية اخرى , اذا ما تجاوزنا تلك الرمزية الوطنية في بعض الافلام السورية او المغربية , والرمزية هنا عامة وليست خاصة
بحيث اننا نجد في "امبراطورية غوار" رمزية تنتقد الزعامات التى تتغير وهي مجرد فكرة لا اكثر ولا اقل .
كما نجد انتقادا للحدود المصطنعة بين الدول العربية في فيلم "الحدود" وهي فكرة مثالية ايضا , لا تضع اليد على الجرح المباشر ابدا ..
السينما العراقية قدمت لمحة عن الفيلم السياسي بواقعية ومباشرة بفيلم
" المسألة الكبرى "
كما قدم فيصل الباسري فيلما عن الحرب اللبنانية بمعالجة فكرية ناضجة من خلال " القناص " من بطولة آمال عتيش ..
يمكن ان نجد سمات الحرب في لبنان موجودة في العديد من الافلام اللبنانية الجديدة , لكن لا تصل الى مستوى المباشرة في النقد السياسي من خلال العمل السينمائي بنفس القوة التى عشنا فيها جو العمل السياسي في لبنان ضمن فيلم " القناص " الذي يتفوق على افلام لبنانية عديدة قدمها يوسف شرف الدين وفؤاد شرف الدين بصورة غير مباشرة عن لبنان ما بعد الحرب
وقد يكون من الاهمية بمكان ان نذكر بأن السياسة هي التعامل بين الحاكم والمحكومين وبينه وبين الآخرين وهذا يجعلنا نضع في اعتبارنا مناقشة كل الافلام التى لهاعلاقة بين الرؤساء ومرؤوسيهم ضمن اطار الفيلم السياسي الجاد اضافة الى ان الفيلم السياسي هو الذي يقدم الفكرة العامة عن حال المجتمع في زمان التحولات السياسية الهامة ..
ففيلم "الايدي الناعمة" سياسيا بمضامين اجتماعية حيث يتحول العاطل بالوراثة الى انسان منتج ,
وفيلم " جفت الدموع " سياسي بمضامين ثقافيه , حول الصراع بين الصحفيين على مراكز النقابة والقيادة .
ونذكر للحق والحقيقة بان السينما العربية قدمت افضل ما عندها من خلال الفيلم السياسي ,
وتعتبر مجموعة الافلام العربية السياسية نموذجا رائعا تتميز به السينما العربية على قريناتها في العالم الثالث ,
بل انه يقربها من مصاف السينما العالمية بشكل عام في مجال الافلام السياسية ..!

ماجى فهمى
06/02/2009, 08:39 PM
رائع ... رائع ... أديبنا الكبير يسري

إنتقاء رائع لأفلام السياسة فى حقبة التألق والإبداع الفني

للسينما المصرية ..

بحث ثري يصلح كمرجع لطلاب الإعلام

شكرا لك

وأتابع







ماجي

يسري راغب
06/27/2009, 02:18 AM
اميرة الحكايا

ملكة البوح والمشاعر

ملكة الخاطر والخواطر

الثراء هنا مرورك الملكي

ويبقى عندي تواجدك ثروة من الحسن

والوعي بالسياسي حين يكون فني

دمت بالجمال والرقة بوابة للتالق والتانق

وتابعيني على شاشة الفيلم السياسي

وكل الموده

يسري راغب
06/27/2009, 02:34 AM
فيلم/ "جمال عبد الناصر "
"مشاهد متقطعة "
---------------------
* السيناريو والاخراج والانتاج للسوري / انور القوارزي –
وساعده في السيناريو الكاتب الفرنسي / اريك رولو
*و الممثلون الفرنسيون / خالد الصاوي في دور " ناصر " – هشام سليم في دور " عامر " – رياض الغول في دور " البغدادي " – " وعبلة كامل "
في دور" زوجة " ناصر
* بداية الفيلم عام 1935م –
" لناصر " طالب الثانوي مع صديقه " حسين" يتجاذبان الحديث عن " عودة الروح " – و " الثورة الفرنسية " ويصطدمان , بإهانة بعض الوفود الانجليز لهما – والرد الصامت – ياتي عبر المشهد الثاني حين يلتحق " ناصر " بالكلية الحربية وينجح في مقابلة الالتحاق .
* اول مشهد بالانجليزية التي لا يفهمها اغلبية المشاهدين في السفارة البريطانية – والثاني مع الملك فاروق – والثالث بين " ناصر " وضابط يهودي , ورابع – طويل قبل جلاء الانجليز من مصر عام 1954م – وخامس " لبن جوريون " ورايات مع الضابط الذي اجتمع " بناصر " في عام 1948 - , وسادس علي مائدة طعام تضم مجلس قيادة الثورة مع مجموعة من السادة الاجانب وزوجاتهم واحداهن تجلس بجوار ناصر علي المائدة – ومشهد اخر علي الهاتف قبل تاميم القناة – ثم مشهد للمراة التي جلست " بجانب ناصر " علي مائدة الطعام مع زوجها السياسي في غرفة نومها - , ومشهد يتكرر طوال الفيلم ما بين " دايان وين جوريون " اثناء العدوان الثلاثي عام 1956 م – ومرة جديدة للاثنين معا قبل حرب عام 1967 - , ثم بن جوريون ودايان مجددا بعد يونية 1967 م – ومرة اخري " لدايان وهو ينتظر استسلام " ناصر " – أي ما يقارب الخمسة عشر مشهد غير مترجم - , والمدة الزمنية لهذه المشاهد لا تقل عن العشرين دقيقة – وهي تمثل اكثر من 15 % من مدة الفيلم كان من الافضل تخصيصها لانتصارات " ناصر " .
* وكان " لعامر " نصيب الاسد في فيلم عن " جمال عبد الناصر " – في اول لقاء له مع " ناصر " في ساحة الثكنة العسكرية - , وتمتد صداقتهما عبر شوارع " القاهرة " – ثم يكون بامر " ناصر " هو المسؤول الوحيد عن الاتصالات لخلايا الثورة - , ثم يكون جنبا الي جنب مع " ناصر " وهما يقتحمان مقر قيادة الجيش ليلة الثورة – ثم " عامر " يتجه " لنجيب " وحده لكي يطلب منه تولي قيادة الثورة - , وبالطبع يظهر في اجتماعات مجلس القيادة ويؤيد اعدام " فاروق " – ويؤيد " ناصر " ضد " نجيب " – ويوزع الاراضي علي الفلاحين مع " ناصر " - , ويشارك " ناصر " احلامه في بناء السد العالي وهما يسيران وحدهما علي شاطئ النيل
- وبجانب " ناصر " وهو يتلقي رصاص الاخوان في ميدان المنشية - , وعلي الهاتف يبلغ " ناصر "بهجوم اسرائيلي علي " غزة " في فبراير عام 1955 م ويبلغه انه كلف " صلاح نصر " بتاسيس جهاز جديد للمخابرات و" وصلاح نصر " يطلب من " عامر " اعتماد مبالغ لتاسيس شركات تجارية ومقاولات لتغطية اعمال المخابرات – مع حاجته لعدد من ضابط المخابرات الحربية .
و " عامر " ينبه علي ضرورة ان تكون ارباح الشركات – لعائلات الشهداء من ضباط الجيش والمخابرات – ثم يظهر علي مائدة طعام عامرة بالاصناف مع " ناصر " وزوجته - ؟؟ !!
ويخفف من قلق " ناصر " فما يتعلق بالوحدة مع " سوريا " عام 1958 – ثم عودة " عامر " من " سوريا " مهموما بعد الانفصال .
-ويظهران قائد الانقلاب هو نفسه مدير مكتب " عامر " الحاكم العسكري لسوريا – واول لقاء بعد الانفصال في سهرة خاصة يجمع بين " عامر " والممثلة الفاتنة تحت رعاية " صلاح نصر " – والممثلة تقول له : -
الانفصال مش غلطتك
ثم " عامر " مع الممثلة علي انغام المطربة " مها صبري " تحت حراسه صلاح نصر و" عبد الناصر " يوبخ " عامر " علي زواجه من الممثلة – ويطلب منه الانفصال عنها فيقول له عامر : -
انها حامل –
ثم يقول " عامر " كلمته : - , برقبتي باريس – لدخول حرب العام 1967 م وبرلنتي – او الممثلة زوجة " عامر " تطلب منه عدم الذهاب الي سيناء فيهدي من روعها قائلا : -
اذا قامت الحرب سوف اعطي " دايان " درس مش حينساه –
وتبدا الحرب ويحمل " عامر " مسؤولية الخسارة لتدخل امريكي ويقول له ناصر : - جيب لي أي دليل اقدر اعتمد عليه ... !!
-و" عامر " علي الهاتف يطلب من الجيش الانسحاب الفوري – ثم يبدو
" عامر " مع اعوانه -متضايقا من الخطاب الشعبي " لعبد الناصر " بعد وقف اطلاق النارقائلا
ازاي يعين " زكريا " , وهو قاللي انه حيعين " شمس بدران "
وتبدا نهاية " عامر " في حوار عصبي له مع انور السادات الذي يعرض عليه السفر الي الخارج او الاكتفاء بمنصب نائب رئيس الجمهورية ويرفض عامر متجها الي اجتماع يضمه مع " شمس بدران " و " صلاح نصر " لاعداد خطة يستولي بها رجال " عامر " علي قيادة الجيش –
ويتجه " عامر الي لقاء اخير مع " ناصر " في مكتبة , وتكون المواجهة الساخنة التي تنتهي باعتقال " عامر " وهو يقول : - حريحكم منى :.
* ياتى في الاهمية – بجانب ناصر – حسب رواية الفيلم – السيد / عبد اللطيف البغدادي – كقائد وطني يهتم بالقضية الفلسطينية في اول لقاء -, يجمعة مع " ناصر" في محل عام حتى تمر امامهما مظاهرة تأييد الفلسطينيين وخالد محى الدين " يتحدث عن الماركسية في نفس اللقاء ..!!

يسري راغب
06/27/2009, 02:37 AM
فيلم جمال عبد الناصر
2
--------------------------
" البغدادي " يظهر دائما كرجل مؤيد " لناصر " في اجتماعات الضابط الاحرار – ويعارضة في بقاء " عامر " على راس الجيش منذ البداية ... !! وقبل النهاية – يطلب " ناصر " من البغدادي العودة الى الحكم بوجود السادات في نفس المكان معهما – ويعود البغدادى ليساله :.
لماذا تركت " عامر " قائدا للجيش ..!!
ويرد " ناصر" بعبارات المديح فى اخلاق واخلاص " عامر" ويطلب البغدادى -مهلة للتفكير في العودة الى الحكم –
وحسب الفيلم يظهر اهمية " زكريا محى الدين " وانور السادات بجانب ناصر منذ وجودهما معه في مشهد واحد وهو يتلقى توبيخ قائد الكتيبة له حين ساعد احد الجنود المرهقين خلال الطابور العسكري –
وفي اجتماعات الضابط الاحرار .
* ايضا فإن " السادات " "وزكريا " كان لهما موقف المؤبد " لناصر " ضد " عامر " و " زكريا " برفض تنحى " عبد الناصر " لصالحة ...!! ,
وينتهى دور " زكريا " عند هذا المشهد لكن " السادات " يبقى مع " ناصر" الى اخر يوم في حياته – ويحاول المخرج تصويره بصاحب - , المواقف الوسطية التى ترضى جميع الغرماء في مجلس قيادة الثورة / من اعدام الملك الى معارضة نجيب الى مواجهة الانجليز عام 1956 م وقد وكان نديم " عبد الناصر " في الحرب التى اشتعلت بين المقاومة والاردن , وهو رفيقه الوحيد من قيادة الثورة عند موته عام 1970 –
مغالطات كثيرة فى ثنايا الفيلم – تجاهل فيها المخرج دور "كمال الدين حسين " و" حسن ابراهيم " و" حسين الشافعي " في مجلس الثورة - وتجاهل صداقة ناصر لهيكل " –
ولم نشاهد "على صبرى " وهو لا يقل مكانة في الثورة عن " صلاح نصر " و "شمس الدين بدران ...!!,
ومر مرور الكرام على " جمال سالم " و"صلاح سالم " الشقيقان المميزان بنظاريتهما السوداوتان ورايت " صلاح سالم " وهو يطالب " ناصر " - بتسليم نفسة الى الانجليز من اجل " مصر " والثورة -
و " خالد محى الدين " ظهر فى ثلاثة مشاهد كماركسي , ومكلف بكتابة بيانات الثورة ...!!
وبالنسبة "لمحمد نجيب " فقد قام بتشويه دورة في الثورة من ناحية عدم علمه بالثورة قبل قيامها – وهذا خطأ تاريخي في حق الرجال ...!!

يسري راغب
06/27/2009, 02:38 AM
فيلم جمال عبد الناصر
3
---------------------
*ومع تركيز المخرج على " دايان " " وبن جوريون " نسي ثورة الجزائر – وتجاهل منظمة التحرير الفلسطينية – وثورة اليمن بشكل متعمق ...!!
لكنه تحدث عن الاسلحة الفاسدة في حرب عام 1948 م –
واظهر "الملك فاروق " وهو يتسلم مبلغ عشرة الاف جنيه فقط عمولة الصفقة -, كما رأينا الملك فاروق يتحدث مرتان بالانجليزية عام 1940 عندما حوصر بالدبابات الانجليزية – وعام 1952 م مع السفير الامريكى عند قيام الثورة .
- والتركيز على تفاصيل قصة زواج " ناصر " عن طريق الخاطبة – امر غريب – ثم وهو يحاول لمس يد خطيبته قبل الزواج – ومشهد الراقصة ليلة زفافة -, والسيجارة التى لا تفارقه بشكل انتحارى – وحبه لاغانى ام كلثوم – واعترافة لزوجته بانها مصدر راحته الوحيد في الدنيا , ورفضة لاعدام فاروق – ثم الايحاء بأنه وراء التعتيم الاعلامى على " محمد نجيب " – ومعارضتة للديمقراطية لانها لا تتفق مع الثورة - , وقراءة لكتابة فلسفة الثورة – وحبه الشديد لاولادة وهو يطمئن عليهم فى غرفة نومهم – او وهو يلعب معهم في حديقة المنزل , وقوته عندما ضرب بالرصاص في ميدان المنشية – ثم المرور سريعا حول دورة في معركة تاميم القناة – اهم انجازاته – والمرور , سريعا الى السد العالى وهو الانجاز الثاني الأهم في تاريخ " عبد الناصر " وعدم الاهتمام بظهور السكرتارية ثم قلقه من التسرع في قرار الوحدة , بعد ان اشاد بالزعيم السورى شكرى القوتلى الذى حارب الاتراك والفرنسيون - , وقال لناصر :.
ان نصف الشعب السورى من الزعماء والنصف الثاني يفكر في الزعامه
ومعارضة عبد الناصرلمحاولة " عبد الكريم قاسم " العراق احتلال الكويت عام 1960
ومعاناته الشديدة مع مرض السكر التى بدات مع الانفصال عن سوريا – وكل هذا حسب سيناريو الفيلم .... !!! / -
ولا ينسى المخرج المكالمة الهاتفية " لكوسيجين " مع "عبدالناصر" لضمان عدم بدء الحرب من جانب مصر ضد اسرائيل عام 1967 م ...!!!
واغلاق , باب مكتبة على نفسة مهموما حزينا على هزيمة يونية –
ثم وهو يجتمع بمحمد فوزي لكى يوليه منصب قائد الجيش - ويطلب منه دعم المقاومة الفلسطينية فى الاردن – وضرب رجال " عامر " – ومعاناته من حجم الخسائر في حرب الاستنزاف - / ثم يظهر دورة فى انهاء الحرب بين المقاومة والاردن وهو يتحدث شخصيا مع الملك – ثم وهو يتحدث مع " عرفات " – وقبل ذلك يقول :.
ان الاثنين على حق فى الخلاف ...!!/ -
وقد اظهر امتعاضه فى احد المشاهد من تقاعس الروس عن مده بالاسلحة الدفاعية الهجومية مثل صواريخ سام 3 ... !! ,
ثم يبدا النهاية بوداع امير الكويت فى مطار القاهرة , ويتوجه الى سريره مسرعا وزوجته مع الطيب وحدهما حوله ...
- الغريب اننا لم نر احد من رفاقة ومعاونيه لحظة الموت , رغم ان منزله كان ممتلئا بهم حسب رواية الجميع ...!!! ,
والغريب اننا لم نر زوجته باكية – بل على العكس هادئه –
وكان مشهد جنازة الرئيس – وهو حقيقى – افضل مشاهد الفيلم – الذي ضاع بين الرواية والحقيقة الانسانية ...!![/size]