مشاهدة النسخة كاملة : ق.ق.ج ما لها وما عليها
محمد سامي البوهي
11/17/2008, 01:02 PM
ق.ق.ج ما لها وما عليها
بهذه الصفحة المتواضعة،أردت أن نتناقش في أمر (ق.ق.ج)،ما لها وما عليها،ما تقدمه وتثري به الرسالة الأدبية،وما يؤخذ عليها كنوع مستحدث تحفظ عليه الكثيرون من أرباب القصة ...
- هل تصلح (ق ق ج )أن تقدم كوحدة مستقلة ترضي ذائقة القاريء،وتشبع متعته من القراءة ؟
- هل تحدث (ق ق ج)نفس الناتج الطبيعي بعقل القاريء كما لو قرأ قصة او رواية؟
- ما الفرق بين (ق.ق.ج) و الحكمة الأدبية،أو النصف كلمة الصباحية التي تستفتح بها بعد الجرائد صفحاتها ؟
- ما هو المناخ الملائم لـ(ق.ق.ج) ؟ وهل المنديات الأدبية هي تربة خصبة لترعرع هذا الفن؟
- هل (ق.ق.ج)هي شهادة إجادة وتمكن لكاتب القصة، أم أنها إشهاراً عن انقطاع نفس الكاتب السردي؟
- كيف نكتب (ق.ق.ج)بشكل يتماشى مع ذائقة القاري؟
قضية مطروحة للحوار
محمد سامي البوهي
ريمه الخاني
11/17/2008, 01:19 PM
السلام عليكم
رغم انك مقصر في الرد على نصوصي...وانا غالبا لاابحث عمن يرد لثقتي بنصي وكفى....
الا انني اعتبر ان كل النصوص اولادي, لاننا ضمن عالم واحد وهو الابداع ,ولا احسب المثل في ردودي واعمالي...
القكرة لم يطرحها احد ولم تلفت نظر احد لماذ؟
لانها قدمت جديدا من منبر :
لفت النظر
ربما استقت الامر من مختصرات غربيه مطروقه كثيرة ونحن حتى في عالم النقد نتكئ على القواعد الغربيه....
بالنسبه لي لا اشجعه والا لصرنا نكتب نصف الكلمه في اول السطر ونكملها في السطر الثاني...!!!
يبقى عمل ابداعي ...ربما فتح لنا افاقا جديده وربما كالعادة نستهجن الجديدبداية, فيقدم لنا مالم نتوقع
رد سريع
وانتظر اخوتي .
محمد سامي البوهي
11/17/2008, 05:17 PM
أشكر إضافتك
أستاذة ريمة
منى حسن الحاج
11/25/2008, 12:42 PM
رؤية نقدية للقصة القصيرة
بقلم: د. مسلك ميمون
منقول عن منتديات واتا الحضارية
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة دكتور/ محمد فؤاد منصور
صديقي العزيز د. مسلك
يدفعني الفضول الشديد لسؤالك أنت بالذات عن جنس هذه الأعمال المنشورة تحت اسم القصة القصيرة جداً ماهي رؤيتك لهذه الأعمال ولماذا لايستسيغها جيلي على الأقل؟.. نحياتي لشخصك الكريم
**********************
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الفاضل د محمد فؤاد منصور حفظك الله
السلام عليك و رحمة الله
القصة القصيرة جدا بدعة فنية في إطار فن القصة. و أقول بدعة لأنها شيء مستحدث . و إن كان البعض يحاول أن يجد لها مسوغا للوجود في العصر الحاضر و متطلباته : من سرعة و ضيق للوقت و كثرة الهموم اليومية التي تصرف الإنسان عن مطالعة النصوص الطويلة .... و يحاول البعض الآخر أن يبحث عن جذورها في التراث العربي سواء منه المعاصر أو القديم . بغية إثبات شرعيتها في الوجود . تماما كما حدث في الشعر الحديث في الأربعينات و الخمسينات حين رفِض من طرف شعراء الكلاسيكية . فمال الطرف المدافع لإثبات وجود جذور الشعر الحديث في الموشحات ،و البند ، و النثر الشعري لجبران ، و الشعر المنثور لأمين الريحاني ، و توشيحات المهجريين و الشعرالمرسل لعبد الرحمن شكري...
و لكن ـ عموماً ـ القصة القصيرة جداً وجدت لها مكانا في الكتابة السّردية . و أصبحت تستقطب روادا في الكتابة القصصية . و مهتمين دارسين في مجال التحليل و النقد رغم قلتهم .
و تبعا لذلك ينبغي أن نتعرف أولا على هذا النوع من الفن السردي ، من خلال خصائصه . و نتساءل عن مبدعيه و مميزاتهم .
فالقصة القصيرة جداً عمل إبداعي فني . يعتمد دقّة اللّغة ، و حسن التّعبير الموجز ، و اختيار الّلفظة الدّالة ، التي تتسم بالدور الوظيفي fonctionnel. و التركيز الشديد في المعنى . و التكثيف اللّغوي الذي يحيل و لا يخبر . و لا يقبل الشّطط و لا الإسهاب ، و لا الإستطراد و لا الترادف ، و لا الجمل الاعتراضية ، و لا الجمل التفسيرية . و المضمون الذي يقبل التأويل ، و لا يستقر على دلالة واحدة . بمعنى يسمح بتعدد القراءات ...و وجهات النظر المختلفة ...
إذا كانت القصة القصيرة جدا بهذه المواصفات ، فحتما لن يكتبها غير متمرس خبير باللغة . قاص بارع في البلاغة : متقن للغة المجازية langage figuré متنبه لكمياء الألفاظ ، و فلسفة المعنى ، و عمق الدلالة . قاص لا تتحكم فيه حلاوة الألفاظ فيقتنصها لحلاوتها ، بل لما يمكن أن تخدم به السياق المقتضب . قاص لا يغتر بالقصر المجمل لقصره . أو الإٌسهاب المطول لإسهابه ، و لكن يهتم بالمعنى على أن يقدَّم بنسق لغوي فني في غاية من الاقتصاد . ليمكن القاريء الشّغوف بفن القصّ القصير أن يقرأ داخل اللغة intra - l'lnguistique لأنّ القراءة السّطحية لا تجدي نفعاً إزاء هذا النوع من القص .إذ لا بد من قراءة ما بين السطور القليلة . و خلف الكلمات المعدودة . فهناك لغة التّضمين homonymique
و إذا كات القصة القصيرة جدا و صاحبها كما رأينا . يبقى من الضروري أن نقول صراحة إن هذا الفن ليس من السّهولة في شيء ، . لكن كم هو سهل على من يستسهله ، فيكتب جملا تدخل في إطار ما يعرف بالكتابة البيضاء écriture blanche التي لا تدل إلا على اللاشيئية nullité و يعتقد أنّه دخل صرح القصة القصيرة من بابها الواسع . إلا أنّه ينبغي أن نقول بأنّ رواد هذا الفن في عالمنا العربي قلة قليلة . أما الكثرة الكثيرة ، فهي من تكتب خارج دائرة هذا الفن . و تعتقد نفسها ـ في غياب النقد و المتابعة ـ أنها داخل الدائرة . و هذا ما نجده في منتدى القصّة القصيرة جدا في ( واتا )
و أعتقد أن الذي لم يزاول كتابة القصة القصيرة و القصة ، و الذي لم تتوفر فيه بعض من الصّفات الآنفة الذكر . هو كاتب يبحث له عن اسم في فن لا يعرفه. و في لغة لا يحسن سبكها و صياغتها، لأنها لغة الملمتر و أقل .
أما لماذا الأجيال السابقة لم تستسغ هذا الفن ؟ فالأمر بسيط . الإنسان و ما تعود . فالذي عايش قصص و روايات نجيب محفوظ ، و يوسف السباعي و عبد الحليم عبد الله و إحسان عبد القدوس و توفيق الحكيم ... يصعب عليه استساغة هذا الفن الجديد . تماماً كما وقع لجيل الأربعينات و الخمسينات و الستينات مع الشعر الحـر . و المسألة تبقى دائماً مسألة ثقافة و متابعة و دراسة و نقد . و على ذكر النقد، لو بحثنا لوجدنا عدد الدراسات في هذا الفن ، تكاد لا تذكر .
مع خالص تحياتي
د مسلك ميمون
أخي العزيز محمد سامي البوهي.. حياك الله
نشكرك على هذا الطرح الجميل والذي سيساهم كثيرًا في إنارة المفاهيم حول مصطلح القصة القصيرة جدًا وأيضًا سيكون موضعًا لتبادل الثقافة حول هذا الفن وما له وما عليه..
أحببت أن تكون مساهمتي بنقل هذه الدراسة للدكتور مسلك ميمون ..
لك مودتي وتقديري
ريمه الخاني
03/17/2009, 09:23 AM
اصبحت نوع ادبي مطروق ومحبوب بقدر ضيق الوقت وضيق صدر المتلقي:
دراسة اشمل:
ق.ق.ج جنس أدبيّ سهل ممتنع
--------------------------------------------------------------------------------
يستسهل البعض معتمدين على المجاملات المجّانيّة، اللجوء إلى كتابة نصّ قصير جدّاً، إيثاراً للسلامة، من إعمال الفكر بنصوص طويلة مركّبة، ظنّاً منهم بأنّ إخباراً ما، أو خاطرة، أو طرفة، تصلح للولوج إلى هذا الفنّ، الذي يجد كتّاب محترفون أنفسهم غير قادرين على الإمساك بنصّ ذو قيمة، كلّ حين!
في وقت نجد قريحة من يعتقدون أنّهم يكتبون قصّة قصيرة جدّاً، تجود في السباق لملء المنتديات بنصوصٍ من قصص جرت معهم في الماضي، أو يعايشونها يوميّاً!! فيسكبونها كما الخبر في الجريدة اليوميّة، دون حبكة تمسك بالنصّ لتسلّمه بيسر إلى القارئ، أو تكثيف يدلّ على المعنى بما قلّ، ومتجاوزين لجمال اللغة، ومحسّناتها البديعيّة، التي تسبغ على النصّ أناقته المطلوبة. يطرقون الموضوع بشكل مباشر، دون أن يتركوا مجالاً لإعمال العقل فيه، فيتعاملون مع القارئ كما القاصر، يأخذون بيده في جميع مفاصل القصّة. ثمّ يغفلون السرّ الأساس لق.ق.ج وهو المفارقة المدهشة، التي تأخذ بتلابيب القارئ، وتهزّه، فتوصله إلى مايروم الكاتب، على غير ما يتوقّع القارئ.
النصّ الذي يفترض أن يحمل المواصفات المومى إليها، يشدّ إلى قراءته مرّات عديدة باستمتاع وإعجاب، ويلتصق بالذاكرة إلى أمد بعيد.
لذا فالنصيحة لمن يريد الدخول إلى هذا العالم الواسع على قصره، أن يقرأ مئات النصوص لفرسان الكتابة الأدبيّة بشكل عام، بغية امتلاك أداة التعبير، ومن ثمّ الاختصاص بقراءة ق.ق.ج لأربابها، بهدف تنمية الذائقة في هذا الجنس الأدبيّ السهل الممتنع، والوصول إلى مرحلة الكتابة، التي تعتمد على المخزون الأدبيّ، وتجارب السنين.
في ما يلي دراسة قام بها الكاتب كمال دليل الصقيلي، يمكن الاعتماد عليها ك(مسطرة) قياس لنصوص القصّة القصيرة جدّاً:
برزت في الآونة الأخيرة أقلام ولجت مجال الكتابة في القصة القصيرة جدا من بابها الواسع.دون مراعاة لقواعدها وضوابطها...متناسين أن هذا الجنس الأدبي الذي استطاع أن يفرض نفسه بقوة،يعتبر من أصعب الفنون ،إذ لا يلجه إلا من له كفايات وقدرات فنية سواء على مستوى الشكل أو البناء أو اللغة...
مكونات القصة القصيرة جدا:
العنـــــــــوان : ضروري، وينبغي أن يكون مضيئا لمعنى النص وشاحنا للرؤى والدلالات.
التكثيــــــــف : باعتماد جمل قصيرة ومركزة تتسع دلالاتها مع كل قراءة...
الشخصيــات : إذ لا حكاية بدون شخوص ( إنسان ، حيوان ، نبـــات ...)
الشعريـــــــة : لتوليد الدهشة في ذهن القارئ بواسطة التلاعب بالنظام اللغوي.
المفارقــــــة : لإظهار التناقض بين طرفين كانا من الممكن أن يكونا متفقين...
الزمــــــــان : لإبراز التغيرات في المكان والشخصيات.
الوحـــــــدة : الاقتصار على حدث واحد ما أمكن...
القفلــــــــة : يستحسن أن تكون موجعة وصادمة...
من سلبيات القصة القصيرة جدا
الكتابة المستعجلـــــــــــــــــة
التفاصيل الدقيقة والحشو والتعابير
المكررة والجمل المفسرة... النص المفتـــــــــــــــــــــــوح
إعطاء المواعـــــــــــــــــــظ
اللغة الواقعيـــــــــــــــــــــة
الإكثار من الحــــــــــــــوار
من إيجابيات القصة القصيرة جدا :
ترك الفكرة تختمر وتنضج حتى تصبح معبرة ومتكاملة وفي نسق فني متماسك.
تهذيب النص لإكسابه بعدا فنيا،مع تجنب الجمل التفسيرية ما أمكن...
جعل السرد يتماهى في لغة خاصة جدا مع اعتماد الشكل البلاغي لتحقيق التأمل والتأويل.
ترك النص قابلا للقراءة والتأويل واستنطاق الأحداث...
تجنب المواعظ المباشرة يكون أفضل.
التقليل من اللغة الواقعية ما أمكن، إلا ما يفرضه النص.
اعتماد الحوار بأقل الألفاظ.
المراجع:
القصة القصيرة جدا د جميل الحمداوي
قراءات نقدية قي الق ق ج د مسلك ميمون
القصة القصيرة جدا هارني ستانبرو ترجمة محمد شريف الطرح.
محمود عادل بادنجكي