المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : على هامش الريح....حداثة


إبراهيم طيار
07/08/2009, 01:18 AM
" على هامشِ الريحِ.. "
على هامشِ الريحِ..
دوّنتُ أغنيتي..
قيلَ لي:إنَّ في الرّيحِ متّسعاً..
فلماذا تُحاولُ دوماً..
على هامشِ الرّيحِ..
أنْ تصنعَ العاصفةْ
قلتُ:إنَّ العواصفَ تبدأ من هامشِ الرّيحِ..!!
أعرفُ بعضَ الذينَ استطاعوا الوصولَ إلى قمة الحلم..
كانوا ينامونَ يوماً..
على الأرصفةْ
وكانَ لديهم -على هامشِ الريحِ -..
متّسعٌ..
فارتدوا - مثلَ سربٍ من البطِّ هاجرَ نحو الشّمالِ -..
حذاءَ الهوى..
شعرهُ المُستعارَ..
مظلتهُ..
معطفه
وفي حافلاتِ الهوى ركبوا..
دونَ أن يدفعوا التّعرفةْ


وأعرفُ أنَّ الهوى..
كـ"الهوى"
ضعْ معادلةً..
قل:لنفرضَ أن الهوى نصفَ كيلو من القمحِ في كفةٍ..
والـ"هوى" نصف كيلو من القمحِ في الكفّةِ الثانيةْ
فهل حينها سوف يعتدلُ الوزنُ..؟
فكّر قليلاً..
ستعرفُ أن الهوى..
كـ"الهوى"
حينَ يعتدلُ الوزنُ..
مثلَ اعتدالِ العلاقةِ بينَ جناحيّ ألمانيا


على هامشِ الرّيحِ..
كانَ للدربِ معنىً..
يُشابهُ كلَّ المعاني
فكلَّ المعاني..
-أو بعضها حسبَ علمي -..
تصبُّ على هامشِ الرّيحِ..
تنبعُ من هامشِ الرّيحِ..
كلّ المعاني
أغاني..
أغاني..
أغاني


يلازمني الحزنُ..
في هامشِ الرّيحِ..
- مثلَ جميعِ الهوامشِ-..
أذكرُ أني قصدتُ جميعَ الهوامش يوماً..
ولازمني الحزنُ فيها
وأذكرُ..
أن جميعَ الهوامشِ..
تنهشُ مثل البعوضةِ جلدَ أبيها
أقولُ:"البعوضةُ تنهشُ جلدَ أبيها"!!
وأذكرُ أنّي رسبتُ بفحصِ العلومِ..
لأنّ المعلّمَ قالَ:البعوضةُ لا تعرفُ الأبَ والأمَّ..
قلتُ:أبوها
فقالَ المعلمُ منفعلاً..
سوفَ ترسبُ يا ولدي لا جدالَ..
فقلتُ:أبوها
فقالَ المعلمُ كيتَ وكيتَ..
بأمِّ البعوضةِ ..
ثمَّ أبيها


ودارَ الزّمانُ..
ومازلتُ في هامشِ الرّيحِ..
مقتنعاً أنَّ مِن هامشِ الريحِ..
تبدأ كلّ العواصفُ..
يا سادتي..
إنَّ للرّيحِ أسرارها فاعرفوها
وللرّيحِ أحزانها..
- مثلما للهوامشِ أحزانها -..
فافهموها
ولي..
ثم لي..
ثم عندي ..
على هامشِ الرّيحِ..
أغنيةٌ مثل نقشِ على قبرِ فرعونَ..
من أجلِ ربِّ العبادِ..
اسمعوها وعوها
ومن أجلِ ربِّ العبادِ..
اقرؤوها
ومن أجلِ ربِّ العبادِ..
استعينوا - بمعجمِ عصر الحداثةِ -هذا..
ولي ترجموها


:):)