المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : انتظار


شيمة الشمري
07/12/2009, 04:22 AM
انتظار
يتهالكُ جسدي معلـنًا نهايةَ يومٍ مثخنٍ بالشقاءِ , أهوي - وعلاماتُ الإعياءِ والكدرِ تنهشُني – على سريرٍ تاقَ شوقًا إلى الدفءِ فقد هجرتُه مليـًا , أغمضُ عينيَّ , أسترخي , أحاولُ النومَ لسويعاتٍ فأمامي مشوارٌ طويلٌ ... أنظرُ إلى سقفِ غرفتي .. أتأملُ زواياها الكئيبة.. أتساءلُ : هل سيأتي من ينتشلُني من هذا القبرِ وهذا البؤسِ , ليزرعني وردةً زاهيةً في حقلِ حياتهِ البهيجِ ؟ سأكونُ عطرًا , مطرًا , ونهرُ أمنياتِ لا ينضبُ ..
فقط متى يأتي ؟
مللتُ ذلك الوجعَ الذي يتساقطُ من محبرةِ أيامي على أوراقِ حياتي فيزيدُها عتمةً ورتابةً !
أغفُو قليلًا ... إني أراهُ .. أقتربُ منهُ محاولةً ملامسةَ يدِ الحلمِ .. تعتريني رعشةٌ وانبهارٌ .. أهمسُ : أخيرًا .. أخيرًا .. يطوقني بذراعيهِ فتسري موجةٌ من الدفءِ في روحي التي غلفَها الجليدُ , نحلقُ فوقَ غاباتِ الأسى , نرتفعُ حيثُ النورُ , يتغلغلُ من وهجِ النورِ خيطُ ضوءٍ ليغسلَ ما علقَ بقلبي من حزنٍ وألمٍ ..
فجأةً اختفى ذلك الـنورُ ... أدركتُ حينها أن الحلمَ غادرَ .




/

شيمة الشمري
نشرت في ملحق الأربعاء الثقافي / صحيفة المدينة / السعودية .

محسن رشاد ابو بكر
07/12/2009, 05:37 AM
انتظار
يتهالكُ جسدي معلـنًا نهايةَ يومٍ مثخنٍ بالشقاءِ , أهوي - وعلاماتُ الإعياءِ والكدرِ تنهشُني – على سريرٍ تاقَ شوقًا إلى الدفءِ فقد هجرتُه مليـًا , أغمضُ عينيَّ , أسترخي , أحاولُ النومَ لسويعاتٍ فأمامي مشوارٌ طويلٌ ... أنظرُ إلى سقفِ غرفتي .. أتأملُ زواياها الكئيبة.. أتساءلُ : هل سيأتي من ينتشلُني من هذا القبرِ وهذا البؤسِ , ليزرعني وردةً زاهيةً في حقلِ حياتهِ البهيجِ ؟ سأكونُ عطرًا , مطرًا , ونهرُ أمنياتِ لا ينضبُ ..
فقط متى يأتي ؟
مللتُ ذلك الوجعَ الذي يتساقطُ من محبرةِ أيامي على أوراقِ حياتي فيزيدُها عتمةً ورتابةً !
أغفُو قليلًا ... إني أراهُ .. أقتربُ منهُ محاولةً ملامسةَ يدِ الحلمِ .. تعتريني رعشةٌ وانبهارٌ .. أهمسُ : أخيرًا .. أخيرًا .. يطوقني بذراعيهِ فتسري موجةٌ من الدفءِ في روحي التي غلفَها الجليدُ , نحلقُ فوقَ غاباتِ الأسى , نرتفعُ حيثُ النورُ , يتغلغلُ من وهجِ النورِ خيطُ ضوءٍ ليغسلَ ما علقَ بقلبي من حزنٍ وألمٍ ..
فجأةً اختفى ذلك الـنورُ ... أدركتُ حينها أن الحلمَ غادرَ .
/
شيمة الشمري
نشرت في ملحق الأربعاء الثقافي / صحيفة المدينة / السعودية .

بوح رقيق أخت شيمة
في انتظار جديدك
دمتى مبدعة

حسن الشحرة
07/12/2009, 10:12 AM
صافحت هذا النص المحكم -ونصا آخر- بصحيفة المدينة ذات أربعاء

وراقني جدا
حسن سبك، ومضمونا ،وشاعرية الخ

كما أنت أستاذة في الق ق جدا ها أنت تبدعين وبجدارة في الق ق

دعواتي لك بمزيد من الألق الجميل

فائق تقديري وامتناني

ساره آل يحيى
07/12/2009, 04:04 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أشكركِ أستاذتي العزيزة على هذا البوح الجميل الذي احتواهُ نَصُّكِ الرائع .. فقد أتقنتِ استخدام المفردات في هذه الأسطر القليلة الكبيرة في المعنى و المضمون فغدت أجمل لوحةٍ شعوريةِ ينبضُ بها قلبُ إنسان ..

مع التحية
ســاره آل يحيــى

إبتسام إبراهيم تريسي
07/12/2009, 08:59 PM
أهلاً شيمة .
تملكين لغة جيدة ، وصوراً شعرية جميلة، وروحاً شفافة ...
نص جميل ، سيصبح قصّة إن اشتغلتِ عليه .
ودّ
وورد.

مهند حلاوة
07/14/2009, 01:26 PM
شيمة الشمري
سَلِمَ هذا الإحساس
بوركتِ

زينا نافذ
07/18/2009, 12:56 AM
مللتُ ذلك الوجعَ الذي يتساقطُ من محبرةِ أيامي على أوراقِ حياتي فيزيدُها عتمةً ورتابةً !

شيمه غايه في الاناقه وهطول مفعم بالنبض ...انسانيه حد الاعمق من القلب ....
مودتي

محمد الزهران
10/13/2009, 11:25 AM
ربما كان الحلم عنوانا للنص أقوى .
الحقيقة أن جملة " في - حياته فيها انكسار أمام المجهول وهو مشكلة في صياغة الحلم ذاته .
رغم أن النص يبدو مأخوذا من مذكرات الكاتبة اليومية إلا أنه يضيء شغفنا الدائم للمدهش والجديد
كنت أريد من الكاتبة أن توضح زمن الحلم وتوصيفه - هل هو مرتبط بالتعب والإعياء وهل هو مرتبط بالليل مثلا ؟
إن هذا يفسر لاحقا إن كان مايحدث حالة أم أمل
مع خالص أمنياتي للكاتبة بالنجاح

صالحة غرس الله
10/13/2009, 11:10 PM
عزيزتي شيمة
أقرؤني في هذا النص
نفس النص الذي كتبته ونشرته في عديد المواقع بتاريخ 2008
بفارق بسيط
أني كنت أكثر جرأة
يفاجئني النص بجماله وألقه وصدقه
ولكم أسعدت حتى بالشبه بين النصين
تحياتي

غفران طحّان
10/14/2009, 02:05 AM
جميلة أنت ياشيمة
فيم غياب جمالك عنّا
ونحن ننتظر
مودة بيضاء لروحك
وياسمين مندّى