يسري راغب
08/25/2009, 05:55 PM
حوار .. على حافة الهاويه
--------------------
دوى رنين الهاتف الأحمر في واشنطن , بعد منتصف الليل , فاستيقظ الرئيس الأمريكي منتفضا من نومه , ورفع سماعة الهاتف ليتحدث مع قرينه الروسي الذي قال بصوت أجش :
إسرائيل تهدد حلفاءنا العرب في الشرق الأوسط , وتحشد قواتها على حدودهم , وهذا تهديد خطير للهيبة السوفييتية في العالم كله , لن نسمح بتجاوزه مهما كانت الأسباب , ولو عادى الأمر إلى نشوب حرب مدمرة , ويكفي أن سمعتنا العسكرية اهتزت مرة سابقة في سنة 1967 , فتدخلوا في الأمر , والا ضاعت الأمور من بين أيدينا إلى الأبد ...!!
فقال الرئيس الأمريكي بلهجة التحدي والعناد :
إننا لا نستطيع إرغام إسرائيل على القبول بأشياء لا نقبلها لأنفسنا , وقد علمنا بحشودهم , وكل ما نستطيع أن نعدكم به هو النصيحة لإسرائيل لضبط النفس فقط , لكن أي تدخل سوفييتي من جانبكم في الحرب إذا ما نشبت لن نتجاهله , ولن نقف جامدين إزاءه , ولو كان الثمن حربا عالمية ثالثة .
فقال الرئيس السوفييتي :
انتم تعلمون بأننا سوف نخاطر بالحرب مع حلفائنا إذا ما هددت عواصمهم بالاحتلال الاسرائيلى لها , لان المسالة تتجاوز كونها صراعا عربيا إسرائيليا , بكثير , فالثقة بنا ستهتز حتما , وبعد أن فقدنا (ص) الحليف الأقوى في المنطقة لنا سابقا , سنخسر البقية الباقية من حلفائنا , وسنعتبر ذلك لعبة أمريكية مخططة من جانبكم للهيمنة الكاملة على المنطقة وإبعادنا عنها , وبالتالي التقليل من دورنا الاستراتيجي , وقيمتنا العالمية العسكرية في العالم بأسره ..
فقال الرئيس الأمريكي :
لماذا لا نتركهم يحاربون في الميدان وحدهم دون تدخل من جانبنا او جانبكم ؟
فقال الرئيس الروسي :
وهل ستصمتون , لو انضمت "ص" للقتال بجانب الطرف العربي ضد إسرائيل ؟
فرد الرئيس الأمريكي :
بالطبع لن نسمح لـ "ص" بالتدخل ضد إسرائيل , لان هناك اتفاقا نضمنه بين "ص" وإسرائيل , بإنهاء حالة الحرب بينهما والى الأبد , وتدخلها في الحرب يلغي تعهداتها الدولية لنا , ويجعلنا مسخا في العالم كله إذا ما خرقت الاتفاق علنا , وكأنها تعلن الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية نفسها ...!!
فقال الرئيس الروسي :
وهذا الكلام ينطبق على اتفاقنا مع حلفائنا العرب الآخرين , فكيف تطلبون منا الصمت , وانتم تعرفون بان موازين القوى في غياب "ص" لصالح إسرائيل وحدها ؟
فقال الرئيس الأمريكي :
ما دام هذا هو الحال مع حلفائكم العرب .. لماذا لا يتفاوضون , وتنتهي المشكلة دون منازعات أو حروب ضارية ..!!
فقال الرئيس الروسي :
وهل تعترفون بقيام دولة فلسطينية حسما للصراع ..؟
فقال الرئيس الأمريكي :
ولماذا الدولة الفلسطينية , وهناك كيان فلسطيني موجود ..!!
فقال الرئيس الروسي :
تلك هي مطالب حلفائنا العرب "دولة فلسطينية معترف بها "!!
فقال الرئيس الأمريكي :
الدولة الفلسطينية مصدر تهديد لإسرائيل ووجودها , لا نقبل به ونرفضه ..
فقال الرئيس الروسي :
إذن انتم اخترتم الحرب ضدنا في الشرق الأوسط , ونحن قبلنا التحدي .
--------------------
دوى رنين الهاتف الأحمر في واشنطن , بعد منتصف الليل , فاستيقظ الرئيس الأمريكي منتفضا من نومه , ورفع سماعة الهاتف ليتحدث مع قرينه الروسي الذي قال بصوت أجش :
إسرائيل تهدد حلفاءنا العرب في الشرق الأوسط , وتحشد قواتها على حدودهم , وهذا تهديد خطير للهيبة السوفييتية في العالم كله , لن نسمح بتجاوزه مهما كانت الأسباب , ولو عادى الأمر إلى نشوب حرب مدمرة , ويكفي أن سمعتنا العسكرية اهتزت مرة سابقة في سنة 1967 , فتدخلوا في الأمر , والا ضاعت الأمور من بين أيدينا إلى الأبد ...!!
فقال الرئيس الأمريكي بلهجة التحدي والعناد :
إننا لا نستطيع إرغام إسرائيل على القبول بأشياء لا نقبلها لأنفسنا , وقد علمنا بحشودهم , وكل ما نستطيع أن نعدكم به هو النصيحة لإسرائيل لضبط النفس فقط , لكن أي تدخل سوفييتي من جانبكم في الحرب إذا ما نشبت لن نتجاهله , ولن نقف جامدين إزاءه , ولو كان الثمن حربا عالمية ثالثة .
فقال الرئيس السوفييتي :
انتم تعلمون بأننا سوف نخاطر بالحرب مع حلفائنا إذا ما هددت عواصمهم بالاحتلال الاسرائيلى لها , لان المسالة تتجاوز كونها صراعا عربيا إسرائيليا , بكثير , فالثقة بنا ستهتز حتما , وبعد أن فقدنا (ص) الحليف الأقوى في المنطقة لنا سابقا , سنخسر البقية الباقية من حلفائنا , وسنعتبر ذلك لعبة أمريكية مخططة من جانبكم للهيمنة الكاملة على المنطقة وإبعادنا عنها , وبالتالي التقليل من دورنا الاستراتيجي , وقيمتنا العالمية العسكرية في العالم بأسره ..
فقال الرئيس الأمريكي :
لماذا لا نتركهم يحاربون في الميدان وحدهم دون تدخل من جانبنا او جانبكم ؟
فقال الرئيس الروسي :
وهل ستصمتون , لو انضمت "ص" للقتال بجانب الطرف العربي ضد إسرائيل ؟
فرد الرئيس الأمريكي :
بالطبع لن نسمح لـ "ص" بالتدخل ضد إسرائيل , لان هناك اتفاقا نضمنه بين "ص" وإسرائيل , بإنهاء حالة الحرب بينهما والى الأبد , وتدخلها في الحرب يلغي تعهداتها الدولية لنا , ويجعلنا مسخا في العالم كله إذا ما خرقت الاتفاق علنا , وكأنها تعلن الحرب على الولايات المتحدة الأمريكية نفسها ...!!
فقال الرئيس الروسي :
وهذا الكلام ينطبق على اتفاقنا مع حلفائنا العرب الآخرين , فكيف تطلبون منا الصمت , وانتم تعرفون بان موازين القوى في غياب "ص" لصالح إسرائيل وحدها ؟
فقال الرئيس الأمريكي :
ما دام هذا هو الحال مع حلفائكم العرب .. لماذا لا يتفاوضون , وتنتهي المشكلة دون منازعات أو حروب ضارية ..!!
فقال الرئيس الروسي :
وهل تعترفون بقيام دولة فلسطينية حسما للصراع ..؟
فقال الرئيس الأمريكي :
ولماذا الدولة الفلسطينية , وهناك كيان فلسطيني موجود ..!!
فقال الرئيس الروسي :
تلك هي مطالب حلفائنا العرب "دولة فلسطينية معترف بها "!!
فقال الرئيس الأمريكي :
الدولة الفلسطينية مصدر تهديد لإسرائيل ووجودها , لا نقبل به ونرفضه ..
فقال الرئيس الروسي :
إذن انتم اخترتم الحرب ضدنا في الشرق الأوسط , ونحن قبلنا التحدي .