مشاهدة النسخة كاملة : الادب العبري بين الصهيونيه والاسرائيليه
يسري راغب
09/09/2009, 06:33 PM
سؤال في سطرين
واجابته تحتاج لرسالة دكتوراه
عن الادب العبري المتاثر بالادب العربي
عن سمات الادب العبري
وسمات الادب الصهيوني
وهل هناك فرق بين الادب العبري والادب الصهيوني
وسابدا بالاجابات السريعه الان
نعم تاثر الادب العبري بالادب العربي اكيد
السينما العربيه بدات على اكتاف اليهود في مصر
داوود حسني والد سعاد حسني كان مذيع كبير
والتراث الشعبي الفلسطيني كله نقلوه في ادابهم على انه تراث يهودي
وسوف نعتمد على دراسات للدكتور ابراهيم البحراوي المتخصص في الادب الصهيوني ان شاء الله
لنورد ما وصل اليه من سمات في الادب العبري
واعتقد ان الفرق بين الادب العبري والادب الصهيوني
هو الفرق بين الادب اليهودي الملتزم بتعاليم دينيه او المستمد من تاريخ اليهوديه
وبين الادب الصهيوني المستمد من كون الصهيونيه حركه سياسيه عنصريه
وهناك دراسه للدكتور المتخصص في علم النفس السياسي / قدري حفني
في هذا الموضوع تطرق فيها الى موقف فرويد واينشتين اليهوديان
والتى توضح هذه السمات من زاويه فكريه وفلسفيه
وافاض الدكتور المسيري في كتابه بين الصهيونيه والنازيه في هذا الخصوص
كان هذا المرور السريع بداية تجميع للافكار
وارجو ان اتابع في الموضوع
مع هذا السؤال المحيط بقضية
الفكره اليهوديه والصهيونيه والاسرائيليه
يسري راغب
09/09/2009, 06:34 PM
الدكتور ابراهيم البحراوي
في كتابه المعنون بالادب الصهيوني بين حربين (1967م-1973م ) يقول
لقد بدا الاهتمام العربي بدراسة الادب في الواقع الاسرائيلي المعادي بعد نكسة يونيه 1967م واولى مركز الدراسات الفلسطينيه اهتماما خاصا بدراسة الادب الصهيوني والذي قدم فيه الدكتور البحراوي بحثه تحت عنوان :
الاتجاهات والقيم السياسيه والاجتماعيه وانماط السلوك الاجتماعي في الفن الروائي الاسرائيلي عبر مرحلتين اجتماعيتين وهما
مرحلة المجتمع الايديولوجي - الصهيوني -
ومرحلة التبلور الاجتماعي الطبقي - الاسرائيلي -هنا يتضح الفرق بين الادب الصهيوني كحركه سياسيه لها ايديولوجيا خضع لها الادب قبل قيام اسرائيل
وبين الادب الاسرائيلي كدوله - بعد قيامها ككيان اراد ان يرسم خطا ينظفه
-------------------
ويدرس الدكتور البحراوي اهم ابعاد الظاهره الادبيه الصهيونيه في ما يلي
- ان المجتمع الاسرائيلي تكون عبر ايديولوجيا سياسيه عملت على عزله
- ان الادب العبري قبل انشاء اسرائيل اعتمد على ادوات التبشير والتوجيه
- احتواء اي اتجاهات فكريه معارضه للرؤيه الايديولوجيه العنصريه الصهيونيه
- يتمسك الادب الصهيوني اساسا بمفاهيم تتعلق بمعاداة الساميه وتفسرها بالعداء للعربي متعلقا بمقولة الارض التاريخيه وسط التجمع الجغرافي العربي
- يعتمد الادب في اسرائيل بعد قيامها على سرد وقائع واحداث تركز على الصراع مع الانسان العربي بشكل معادي ويتسم بالفوقيه
- التركيز على عدم التنافر او الوقوع في التناقض بين الفكره الايديولوجيه وبين الاستقطاب الطبقي داخل الكيان الصهيوني وتشكيلاته الاجتماعيه الطبقيه
- اي ان الادب الاسرائيلي لا يجب ان يعكس حالات التمرد النفسي بما يضر السقف الايديولوجي الذي قامت اسرائيل على اساسه
- يبدو واضحا الضغط المستمر على الكتابه الادبيه نتيجه لحالة الحياه تحت تاثير الحروب المستمره وتنمية الشعور بوجود الخطر الخارجي الدائم
وبالتالي فان الادب الاسرائيلي بعد قيام اسرائيل يعكس دائما حالة الارهاق والمعاناه الانسانيه ويعبر عن الاحزان والالام التي يعيشها في ظل الحرب
- ضمن الخط العام السابق للادب الصهيوني قبل وبعد قيام اسرائيل يظهر خط ادبي يساري محدود التاثير يمثل نظره راديكاليه تغييريه قد تخالف الرؤيه الصهيونيه لكنها تبقى مطارده ويبقى جمهورها هو الانسان العربي في اسرائيل
----------------
مما سبق لا بد من التعامل مع الادب الصهيوني من زاويه شموليه وليس فرديه لان موقف هذا الادب الفردي لا ينفصل عن الفلسفه السياسيه لكيان مغتصب يشعر بالغربه والتلبس العدواني الدائم مع جيرانه - العرب والفلسطينيين -
ولا يجب ان يخدعنا التلون المذهبي ومدارسه الفكريه المتنوعه لان الاصل عند الجمع الصهيوني ومن بعده الاسرائيلي هو الغاء العربي الفلسطيني فكريا وتبقى الاسطوره الدينيه في التوراه هي السقف الذي يغطي جميع الاداب الصهيونيه
وهو يتجه دينيا الى مساقين
الاول يتفق مع القيم والمعتقدات التوراتيه
والثاني يرفض سيادة الطابع الديني على المجتمع الاسرائيلي او الحياة اليهوديه
--------------
وسوف نحاول تقديم نماذج متباينه عن الادب الصهيوني في مشاركات اخرى ان شاء الله عبر قراءات الدكتور البحراوي لها وهو من اوائل الاساتذه الذين اهتموا بدراسة الادب الصهيوني وكان مشرفا على مادته في جامعة عين شمس المصريه بعد العام 1967م ثم في جامعة بغداد بعد العام 1974م
يسري راغب
09/09/2009, 06:35 PM
هل كانت الايديولوجيه الصهيونيه في اساسها ايديولوجية عنف وانانيه قوميه ام كانت ايديولوجيه تسعى الى العدل وتنشد التفاهم مع شعوب العالم بما في ذلك الشعوب العربيه
- سؤال طرحه دوق بارنير كاتب مقاله في المجله الناطقه باسم المنظمه الصهيونيه العالميه في 1/3/1974م بعد حرب اكتوبر مباشره
هناك ازمة ضمير واحساس بالذنب بين الشباب الصهيوني يشيع بينهم احساس بان تكون الصهيونيه غير عادله اساسا
والمفترض ان تكون النتيجه الطبيعيه لهذا الاحساس ان تكتسب صورة العربي في الرؤيه الادبيه ملامح مختلفه فلا يعود ذلك القاتل المتعطش لسفك الدم اليهودي وان تتغير صورة المحارب الاسرائيلي الذي يضطر الى القتال دفاعا عن حياته وهو امر لم يحدث فعلا
ان الادب العبري الذي بدا قبل ولادة الحركه الصهيونيه باكثر من مائة عام كما يقول الدكتور البحراوي هو التربه الاساسيه لما عرف في المصادر الصهيونيه بعد ذلك بانه زمن الاحياء القومي اليهودي وقد نشا متشبعا بالذات اليهوديه وعلاقتها بالعالم الخارجي والارض العربيه - او ارض الميعاد عندهم - ودخل عليه الادب الصهيوني بفلسفته الوصفيه في تقديم الحلول التي تشرحها لاوضاع الاقليات اليهوديه في العالم وتوجهها الى الهجره اتجاه ارض فلسطين
ونرى هنا ثلاث علاقات تحكم الادب الصهيوني وهي
ان علاقة اليهودي بالعالم الخارجي يسودها الاضطهاد وما اسمته معاداة الساميه
والعلاقه الثانيه بين اليهودي وذاته وكيانه وهويته وتصوراته المستقبليه انذاك
والعلاقه الثالثه هي التي تحتك باقوالهم عن العوده الى ارض الميعاد في فلسطين
وهنا التماس مع الانسان العربي فكريا وادبيا وماديا
ان الادب العبري هو ما يعتني بالاسطوره اليهوديه
والادب الصهيوني هو ما يعتني بلم الشتات تحت مظلة معاداة الساميه
وكلاهما اساس الادب الاسرائيلي الذي تبلور بعد العام 1948م ودرس الصراع الطبقي الاجتماعي دون ان يهتز وجدانه الصهيوني او الديني
ولم يكن امام الاديب الاسرائيلي الا ان يستشعر حالة الارهاق في ظل مجتمع يتشكل ويتبلور من مائة جنسيه مختلفه ويعيش في ظل حروب هو يصنعها
هكذا كانت تتجدد الاحزان مع كل حرب ويتجاهلون انهم هم الذين صنعوا الاحزان ان كان في جانبهم او في جانبنا - وتجاهلوا ذلك في ادبهم -
وفي الصفحه التاليه سوف نقرا بعض الاشعار الاسرائيليه عن الاحزان
يسري راغب
09/09/2009, 06:36 PM
تحت عنوان / الحرب المقبله
كتب يعقوف باسار - عام 1968م -
الحرب المقبله ننشئها نربيها
مابين حجرات النوم وحجرات الاولاد
النعاس اخذ في الاصطباغ بالسواد
ونحن في فزع من الاقتراب منه
------------------------
ويقول اسحق شاليف في قصيدته
صلاة على المصابين - عام 1970م -
رب الاجساد الساكنه في اسرتها
مجمده دونما برد مكبله دونما قيود
رب الشباب الذي قضي عليه
بالنضوج فوق الكراسي المتحركه
رب الشبان الذين قضي عليهم
بالموت في قبر هو حشيتهم
وتحت نصب هو ملحفهم
قل لهم يارب على الاقل كلمه
اطلب لهم الغفران
--------------------
وفي قصيدة ضيق عابر
كتبت شوشانه بيلوس عام 1968م
ان الاب الذي يورث ابنته الحساسيه
يعلم ان الوقت غير مناسب البته
للاحزان والكلمات المكسوره المنكسره
ان جنون الياس والاحباط يغرسان
في نفسها احلاما حول واقع ما
في ان كانت لها غايه ومصير
من العار ان يضيعا
بينما الان مشاهد الطبيعه ميته
ومرئيات سقيمه ذليله
تترى متلاحقه في نفسها
----------------
يسري راغب
09/09/2009, 06:37 PM
ويكتب بنحاس بلدمان في ذكر قتلى المدمره ايلات
قصيدته الضوء الذي فوق البحر
خبا الضوء فوق البحر
حيوات ابنائي يا الهي
في الرمال القديمه
حديد بارد
وذكرى الدم السائل
فوق البحر
وتسال فتاتي
ربما كانت هذه الظلمه
كسوف شمس وقد جاء في غير موعده
كلا
كلا يافتاتي
لان امام عيني جثث ابنائي
كالصواري منتصبه
لو توانت العين لحظه عن رؤية ورود
وغلالة على وجهك الطاهر يافتاتي
لاحمرت حتى دم الورد
حلية موت ابنائي
يا الهي
--------------------
وكتب حدفاه هركابي عام 1969
في ثلاث قصائد
الطفل في حضني
مقرور مبلل
دعيه في الزاويه
غطيه بالرداء
وصدى يبتلع صدى
لكن هيا انتظري
------------
يسري راغب
09/09/2009, 06:38 PM
في كتاب اليهود والسينما في مصر
للاستاذ احمد رافت بهجت
نلتمس طريقا اخر عن الثاثير المتبادل بين الادب - والفن - العربي والعبري
فقد لعب اليهود دورا ملموسا في مسيرة السينما المصريه منذ تاسيسها والى العام 1952م وان الراسماليه اليهوديه انصرفت لامتلاك دور العرض السينمائيه وبنيتها الاساسيه مزاحمه للراسماليه اليونانيه والشاميه المهاجره الى مصر بلد الامان بعيدا عن اجواء الحرب العالميه الثانيه قبلها وبعدها
وامام الكامير كانت نجمة الفتنه والاثاره ليليان كوهين - كاميليا- التي عشقها الملك فاروق وهي تعمل في خدمة الوكاله اليهوديه - ومثلها الراقصه كيتي-
والممثله الناعمه راقيه ابراهيم التي خرجت من مصر لتكون عضوا في الممثليه الاسرائيليه لدى الامم المتحده منذ العام 1950م وحتى وفاتها
اما المطربه ليلى مراد فقد كانت يهوديه مخلصه لوطنيتها المصريه
واضافه الى هذه الاسماء هناك المخرج توجو مزراحي - ويعتبر المخرج المصري حلمي رفله نفسه من تلاميذ توجو الذين لا ينسون افضاله على بدايات السينما المصريه وكان جوزيف موصيري من اليهود الذين وضعوا راس مالهم في بناء دور العرض وانتاج الافلام السينمائيه من خلال شركة جوزي فيلم - والاخوان ابراهام وبدر لاما وهما من يهود فلسطين - حققا شهرة في افلام الفروسيه وحياة الباديه - كل هؤلاء وغيرهم كانوا من اليهود كتبوا ومثلوا واخرجوا وانتجوا واثروا وتاثروا بولادة السينما المصريه خاصه وبالتالي العربيه عامه -
لقد استوطنت الاكثريه اليهوديه في القاهره احياء معينه مثل مصر الجديده والظاهر وعابدين وامتلك هؤلاء مابين العام 1912 وحتى العام 1948 نصف دور العرض السينمائي في القاهره والاسكندريه
يسري راغب
09/09/2009, 06:39 PM
ويرصد احمد الحضري في كتابه تاريخ السينما في مصر العديد من الافلام التي قدمتها دور العرض المملوكه لليهود بعد صدور وعد بلفور عام 1917م ومنها
- المستوطنات اليهوديه في فلسطين
- سفر الخروج
- اليهودي التائه
- الجزء الاول من فيلم باراباس
- قمر اسرائيل
- حياة العبرانيين
- عبور البحر الاحمر
- غرق جيوش فرعون بعد عبور العبرانيين
- الاسيره التي اصبحت ملكه وهي روايه تاريخيه تظهر عظمة العبرانيين ومرورهم بصحراء الشام في النقب بعد غرق الفراعنه في اليم
- بن هور انتاج العام 1929 يمجد الشخصيه اليهوديه المبدعه
- مغني الجاز اول فيل ناطق يروي قصة مغني يهودي يبحث عن الشهره في مسارح نيويورك بينما يحاول والده الحاخام ان يجعله خليفة له كمنشد في المعبد اليهودي
- بعيدا عن الجيتو وهو المجتمع اليهودي الضيق الذي عاشه اليهود في اوربا
اذن كان هناك سما في العسل
وكان هناك فكرا وادب يقدم على شكل فن ترفيهي
واكيد كان هناك تاثير على المشاهد العربي والمصري
وكان يجب ان يضع الصهاينه في مخططاتهم دراسة الشخصيه العربيه وهم يقدمون لها فنونهم وادابهم
يسري راغب
09/09/2009, 06:40 PM
اراء اخرى
-=-----
نبيل عودة
--------------
حقائب الأمل... نص سردي اقرب إلى الكتابة التسجيلية، يستعرض كاتبه – ضابط إسرائيلي في جيش احتلال لبنان 1982- علاقة له تطورت مع تاجر لبناني اضطر إلى استيراد بضائعه من إسرائيل، وخلال العلاقة يتبين جانبا صعبا في حياة التاجر اللبناني وزوجته: عجزهما عن إنجاب طفل. في المقدمة يستعرض كاتس "الأخلاقيات الحميدة" للاحتلال الإسرائيلي الذي أقام "وحدة تقديم المساعدة لسكان لبنان" حتى يبدو أن الاحتلال الإسرائيلي ودم اللبنانيين المسفوك كان لهدف إقامة "الوحدة لمساعدة سكان لبنان "؟! ويستعرض كاتس الجهود التي قام بها جيش الاحتلال الإسرائيلي لتسهيل حياة اللبنانيين من حرب لم يختاروها، وهم يلقون بمسؤوليتها على الفلسطينيين في المخيمات المحرومين من الوطن ومن الجنسية حيث لجأوا ومن حق العمل والتملك ومن الحياة بأقل مستوى يحياه الإنسان، وحلمهم بالعودة إلى وطنهم يصبح إرهابا، ورفضهم لحياة الذل في لبنان يعيق مجرى حياة اللبنانيين كي تجيء إسرائيل، ربما لإنقاذ اللبنانيين... من جسمٍ برزَ فجأة في بلدهم ليعتدي على إسرائيل، ويمرمر حياة اللبنانيين، وذلك بتعريضهم لحروب لم يختاروها.
أنا كشاب عاش فترة الحكم العسكري بعد احتلال فلسطين ( 48 ) وإقامة دولة إسرائيل على خرائب شعبي الفلسطيني ، أحمل ذكريات صعبة عن فترة الحكم العسكري الإسرائيلي ( الاحتلالي ) ومن المستحيل أن جيشا محتلا قادر على حمل رسالة إنسانية .
قد يكون يورام كاتس إنسانا طيبا على المستوى الشخصي ، ولكن من المستحيل إضفاء طيبته على آلة عسكرية تدميرية لا تتردد في قصف سكان آمنين ومدارس تعج بالأطفال ومستشفيات وتدمير بنى تحتية وحياة أبرياء ثم الادعاء أننا هنا لنساعد ، والمساعدة الأكبر في أي مفهوم أنساني أو قانوني دولي ، هو إنهاء الاحتلال وكنسه ، والاعتراف بحق الشعب الفلسطيني ( ونعرف انه حق منقوص ) بالتحرر وبناء دولته المستقلة وحل مأساة اللجوء التي شاهدها كاتس في لبنان ولم تتغير حتى اليوم ، بل تزداد حدة ومأساوية .
خلال وجود يورام كاتس في مكتب الجيش لمساعدة اللبنانيين يتعرف على تاجر لبناني ... يساعده في الوصول إلى إسرائيل لشراء البضائع .. ويرتبطان بعلاقة شخصية ، ليكتشف يورام كاتس أن لصديقه اللبناني مشكلة تنغص حياته رغم أمواله الكثيرة ...
وهنا المضمون الأساسي للرواية ...
النص يتركز في قسمه الكبير، حول مشكلة الإنجاب وعلاج الزوجين في إسرائيل. حيث يتبين أن المشكلة لدى التاجر وليس لدى زوجته، رغم أن الفحوصات في العالم العربي أكدت على عقر المرأة.
جزء كبير من النص يتركز حول استعمال منى من متبرع لتقوية منى الزوج وإخصاب البويضات وإعادتها لرحم المرأة.وبشكل غير مباشر نلمس الفجوة الطبية بين إسرائيل الصغيرة والعالم العربي .. وربما بين عقليتين ، العقلية العربية التي تضع كل الإثم على المرأة وتغلق الموضوع .. والعقلية العلمية التي ترى المرأة والرجل على قدم المساواة ، وتبحث عن المشكلة بدون موقف مسبق .. لذا تنجح بالوصول الى السبب لتعالجه .
العلاج المقترح محرج للرجل الشرقي المعتز برجولته ومهين له أن يكتشف انه عاقر رغم قدراته الرجولية ... ويبدو ان هذه قاعدة طبية كما هي قاعدة عقلية في العالم العربي ... اذ أكدت التقارير "الطبية" العربية من لبنان والقاهرة أن المشكلة في المرأة .
حتى جاء الاحتلال الدموي للبنان ، الذي نفذ مجازر رهيبة ضد السكان بما فيهم أطفال لبنان وأطفال اللاجئين الفلسطينيين ، والمهم جاء الفرج للتاجر العاقر .. ليساعده الطب الاسرائيلي في تجاوز عقره ، بعد أن قام العسكر بتدمير حياة الاف السكان والأطفال !!
المعادلة هنا مقيتة ... مشاعرنا مع التاجر لأن ينتهي زمنه العاقر .. ولكن خلفية الحدث لاتغيب عن ذهننا . متى ينتهي زمن الفلسطينيين العاقر ؟! هنا المشكلة الجوهرية التي تستحق ان نتعامل معها في الأدب أيضا !!
ونعود لبطل الحكاية التاجر العاقر ... فعبر نقاشات وترددات تتميز بها العقلية الشرقية ولقاءات مع من عبروا بنفس التجربة, ولقاء مع شيخ..الخ، يقتنع التاجر بالحل الوحيد والفرصة الوحيدة لكي يرزق بطفل.. بأن يخلط زرع من متبرع مع زرع التاجر ليصبح مثمرا ...
وهكذا تنتهي الحكاية...بالإخصاب...وانه بعد عودة التاجر وزوجته إلى لبنان انقطعت العلاقات، ليتسلم يورام كاتس من باريس ، بعد سنة ، طرداً مع صورة الطفل المولود...
الكاتب العبري يورام كاتس،يحاول أن يقدم صيغة بديلة عن العداء والقتل والدم الذي ميز ويميز العلاقات الإسرائيلية مع لبنان.
السؤال المركزي : هل قدم لنا يورام كاتس نصاً روائياً؟!
النص كتب بصيغة صحفية ويفتقد لمجمل المركبات الروائية، ومع ذلك فيه جانب أنساني أتمنى لو ينتصر، ويسمو فوق الجانب العدائي ألاحتلالي الدموي الذي يميز سياسات إسرائيل ونهجها ، مع لبنان والشعب الفلسطيني وسائر الدول العربية.
العداء الذي يظهره التاجر اللبناني للفلسطينيين، المحرومين من الجنسية ومن الحقوق الإنسانية وحقوق العمل في لبنان، هو واقع لا يتردد حتى كاتس في تصويره بشكل صحيح، وبالنسبة لكاتس يبدو الحديث عن اللاجئين كحديث عن مجموعة سكانية نشأت فجأة في لبنان، لا دخل لاحتلال إسرائيل لوطنهم بها. يسببون المشاكل للبنانيين، واللبنانيون لا يريدونهم، والمشكلة لا دخل لإسرائيل بها.
واضح أن ما اشغل يورام كاتس، ليس مشاكل الحرب والعداء التي أنتجتها نكبة فلسطين، إنما إنسانية المحتل واستعداده لمساعدة زوجين عاقرين داخل إسرائيل... بالطبع علاج كلف التاجر مبالغ طائلة جدا ...
النص يفتقد لمعظم العناصر الروائية .. وهو أقرب إلى السرد الإخباري . صحيح أن قصة الزوجين تثير الحس الإنساني النقي ...ولكن المضمون يبقى خبرا وليس رؤية روائية استشراقية لواقع نزاع دموي ، لا يمكن لخبر قصصي أن يجعل النص نهجا لرؤية مختلفة وعلاقات مختلفة وعالم مختلف ... خاصة وأن النص يتعامل مع الاحتلال وكأنه جزء من الوصايا العشر التي استلمها موسى من ربه في جبل سيناء .
ولو طرحنا القصة من زاوية إنسانية أخرى ، بأن لبنانيا فقيرا تقدم بطلب الحصول على مساعدة لعلاج العقم ، أو لعلاج صحي آخر ، وربما علاج مصابين ومشوهين نتيجة العدوان الإسرائيلي على لبنان...؟ لم نسمع أن الاحتلال عالج جراح أحدهم .. ومن تلقوا العلاج ، تلقوه على حسابهم بالأساس ... ربما يجب أن نكون سعداء لأن المحتل لجنوب لبنان نظم رحلة للاجئين الفلسطينيين ، كما جاء في النص ... ليشموا رائحة وطنهم ويشاهدوا قراهم التي تحولت إلى خرائب وبلدات لا تعرف لغتهم ، تبنى فوق أملاكهم .. وكرموا بغذاء في كيبوتس يحرث ويدرس ويأكل ويسكن القادمين في أرضهم وأرض آبائهم وأجدادهم . لا اعرف كيف استطاع أولئك اللاجئين ابتلاع لقمة الغذاء وهم يرون ماساتهم مجسدة وتاريخهم مستلب وأرضهم تغتصب !!
لا بد من ملاحظة حول لغة الترجمة .. المترجم نادر ابو تامر هو استاذ للترجمة المهنية في الكليات وكاتب قصصي برز بالأساس بالكتابة للأطفال .. تتميز لغته العربية بالصياغات الجميلة المتقنة والسهلة في مبناها ومعانيها ووضوحها . وانا على ثقة ان لغة الترجمة أضفت على النص جمالية خاصة .. وبالطبع لا علاقة للمترجم بمضمون النص !!
الكتاب: حقائب الأمل (160 صفحة حجم صغير)
المؤلف: يورام كاتس
ترجمه للعربية: نادر أبو تامر
إصدار: دار الهدى- كفر قرع
نبيل عودة – كاتب ، ناقد واعلامي فلسطيني - الناصرة
يسري راغب
09/09/2009, 06:41 PM
الشاعر / عبد الرحيم محمود
------------------------------
يعتمد اليهود في أدبهم على محاولة ربط جذورهم بالأرض الفلسطينية ، فهم يأخذون الفلوكلور الفلسطيني من دبكة ، وملابس ، وأغان ، وموسيقا ، وأوزان شعرية ، ويبنون عليها ، ثم يذهبون بهذه الفرق وكثير من أعضائهاهم من العرب ضمن الدولة العبرية للعالم ليسوقوا ذلك على أنه تراث يهودي عمره آلاف السنين ليربطوا أنفسهم بهذه الأرض ، وقد فتح أبو الأدب العبري الحديث
الكاتب شموئيل يوسيف عجنون الحاصل على شهادة نوبل للآداب الأدب العبري وكسر حاجز الانغلاق على العالم وخاصة على الفلسطينيين ليكرس حقيقة احتواء وتدوير ومكنكة الفولكلور والحكايا والقصص وحتى الأساطير الفلسطينية لتصبح دليلا على الوجود اليهودي والارتباط اليهودي بالأرض الفلسطينية ، من أجل خدمة الهدف الصهيوني بأن هذه الأرض كانت بلا شعب حتى جاءها الشعب الذي بلا أرض .
وقد كتب كثير من الباحثين في هذا الموضوع ، منهم عبد الوهاب الجبوري :
http://pulpit.alwatanvoice.com/content-52847.html
والكاتب الباحث محمد أيوب في الرابط التالي :
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=36059
كما كتب الباحث الجبوري عن أسس الأدب العبري في الرابط التالي :
http://www.orook.com/modules/AMS/article.php?storyid=9
ويمكن الاستفادة من البحث التالي لدراسة كيفية تأثر اليهود عموما بالعرب وأدبهم :
http://www.shababmsr.com/vb/archive/...hp/t-6065.html
والرابط التالي :
http://egyforums.com/vb/showthread.php?t=2022
أما صورة العربي فيتم مسخها وسخطها وتقديمها للطفل اليهودي على أنه إرهابي ، قاتل ، مغتصب للأرض اليهودية ، قذر التصرفات ، يصلح أن يكون خادما للقيام بالأعمال القذرة ، ويصورهم جشعين ، عملاء يجرون وراء المال والشهوات ، ويصورهم على أنهم أفاع وصراصير يستحقون القتل والسحق .
أرجو أن يستفاد من هذا لمعرفة أين يضع العرب عموما والفلسطينيون أقدامهم !!!!
__________________
صلاح أبو لاوي
09/09/2009, 11:07 PM
أخي يسري
لك الشكر الموصول على جهدك الجبار في جمع هذه المادة التي استفدت منها كثيرا
وأدعو مثلك أن يعرف العرب أين يضعون أقدامهم بما فيهم نحن
لك كل التقدير
يسري راغب
09/12/2009, 10:14 PM
اخي الحبيب
الشاعر والاديب القدير
صلاح ابولاوي
كل سنه وانت طيب
ورمضان كريم
منذ ان كنا صغارا قيل لنا / اعرف عدوك
اذا عرفت عدوك لن تخشاه
هكذا كانت تجربتنا في الارض المحتله
الشباب في قطاع غزه والضفه الغربيه
اقتربوا كثيرا من العدو في حياتهم العمليه
فوجدوه عاديا واقل من العادي فلم يخشوا مواجهته
وكانت انتفاضة الحجاره الاعجاز الفلسطيني
وكانت انتصارا حقيقيا
كلما اقتربت من عدوك وعرفت نقاط ضعفه ونقاط قوته تمكنت منه وانتصرت عليه
والادب هو اقتراب من الاخر والدخول الى عالمه ومن ثم مواجهته والانتصار عليه
اسعدني مرورك
ودمت سالما منعما غانما مكرما
صلاح أبو لاوي
09/12/2009, 11:43 PM
أخي الغالي يسري
كل عام والأمة بخير وأنت والأهل في فلسطين كل فلسطين بخير .
لا شك أن من أهم مقومات النصر هي معرفة العدو بقوته وضعفه فلا نستطيع أن نواجه غيبا فهو من الغباء المطبق .
لكن من المهم أيضا أن نستفيد من تجاربنا في معرفة العدو لما فيه مصلحة الأمة ، وهذا ما لم تفعله منظمة التحرير الفلسطينية التي انزلقت إلى هاوية السلام التي نصبها لها العدو بكل اقتدار .
وحتى لا تفهمني خطأ لإانا لست ضد السلام بكل أشكاله المبني على القوة وأخذ الحقوق ولكنني ضد ما يسمى سلاما الدائر بين السلطة والعدو الان وقبل الان ، فهو انزلاق من الصعب الرجوع عنه لأننا الحلقة الأضعف والطرف الذي يتلقى الأوامر ولا حول له ولا قوة .
في بداية المفاوضات التي قادها الشيخ الجليل حيدر عبد الشافي كانت الأمور تبشر بطريق الحل لأن المفاوضين كانوا يصرون على الثوابت التي لا يتنازل عنها الشعب الفلسطيني كوقف المستوطنات وحق العودة والقدس ،
وقد حذر آنذاك شيخنا الجليل من أن أي تنازل عن هذه الحقوق سيشكل كارثة على الشعب الفلسطيني وإن أي رفض من اسرائيل لهذه الثوابت يعني أنها لا تريد السلام وإنما تكسب الوقت وتضحك علينا وعلى العالم ( راجع مقال الأستاذ رشاد أبو شاور في القدس العربي بهذا الخصوص قبل أيام قليلة ) .
لكن المنظمة بقيادة الرئيس الراحل عرفات رحمه الله خشيت من ازدياد شعبية المفاوضين على دورها فتدخلت وأنشأت مفاوضات جديدة أدت لما نحن عليه الان للأسف الشديد وقد اغترف الرئيس عرفات للشاعر محمود درويش ( وهذا ثابت في الروايات التي رويت عن الشاعر بعد وفاته ) أنه أخطأ وأنه لا يعرف طريقا للتراجع ، لذلك فقد تمسك بما تبقى بين يديه من أوراق واعتبرها خطوط حمراء فتمت تصفيته واغتياله كما تعلم .
يا صديقي أنا أعلم أنك تعلم كل ذلك ولكنني أقوله ليقرأه الآخرون ويعلمون أين يتجه المفاوض بالشعب الان وأحذر وأصرخ أن علينا نحن الشعب الفلسطيني أن ننقذ الموقف وننقذ السلطة التي لا تستطيع التراجع بمحض ارادتها لأسباب دولية وعربية كلنا نعرفها بانتفاضة ثالثة لا تهدأ ولا تلين حتى يتحرر الوطن ، فلن يسمع العدو والعالم صوتنا ما يكن هناك حراك شعبي في الداخل ترافقه حملات اعلامية لكل شرفاء العالم .
أيها الصديق أخيرا أختم بقول أبي القاسم الشابي :
إذا الشعب يوما أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر
وشكرا لك مرة أخرى
يسري راغب
09/15/2009, 01:03 AM
اخي الحبيب
الشاعر القدير
العزيز صلاح
دمت سالما منعما وغانما مكرما
هذا من نشيد موطني الذي افضله لفلسطين ولو بعد حين
وتذكر حالة التوهان التي عشناها منذ الخروج من بيروت
ثم عرجت الى مرحلة التفاوض في مدريد برئاسة الدكتور / حيدر عبد الشافي
وهو من رجالات فلسطين المفوهين البارزين الذي لم يترك بيته في غزه رغم قدرته على ذلك دوما
نفس البيت الذي امتلكه منذ خمسون عام هو ذاته الذي ودع جثمانه لم يتغير - مهمه هذه الملاحظه -
القيادات الجديده تسكن قصورا ولا تنفك تسخر من شفافية القيادات القديمه
تفرعت الاصول مائة فرعا واصبح لدينا قبلية الاحزاب الضعيفه عوضا عن قبلية التكوين الاجتماعي الاصليه
ما الفرق
سوى ان يقتل الاخ اخيه دون رحمه او شفقه
ليتنا نعود الى مكونات القبليه المؤمنه بصلة الارحام وتعتبر ان الدم خطا احمر
توهان نعيشه
على الادباء والشعراء ان ينهضوا بالحاله الراهنه لتثويرها على المستوى الانساني
قضيتنا الفلسطينيه نفهمها للاسف انها سياسيه
وهي ابدا لم تكن سياسيه
منذ البدايات الصهيونيه القضيه ثقافيه وانسانيه
الجذور فيها الاهم حسب رايي
كلما اتلفنا جذورنا وتشبثوا هم بجذورهم كلما ضاعت منا الهويه
رفقا بحالي ايها المبدع القدير
فالهموم كثيره
مابين الامس واليوم لازلت اتمنى غدا افضل وارقى
بشرط
ان نعود الى فهم افضل للصراع الحضاري بيننا كعرب ومسلمون وبين عدونا الصهيوني المتمسك بعبريته اطارا لخداع العالم
ودمت مرة اخرى سالما منعما وغانما مكرما