المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : السلطة الاقوى


يسري راغب
11/10/2008, 04:36 PM
السلطة الأقوى
منذ ان بلغت سن الرشد ، تعودت على الصراحة ،ولم أكن، اعلم في ذلك الوقت ، أن هذه الصفة ستلازمني طوال حياتي ، ولم أكن اعلم ان هذه الصفة ستكون بمثابة لعنة في أغلب الأحيان تقض علي مضجعي في حياة الرجولة والشباب ،ولكني على ما يبدو تعلقت بالمثل الذي يقول في الصراحة راحة ، ومن أين تأتي الراحة في عصر تعود على النفاق من عواجيز ورجال وشباب .
لقد تعودت أن أعلن نقمتي على كل الأشياء غير الصحيحة بصوت مرتفع وعنيف ، كما إنني تعودت أن أعلن إعجابي بكل الأشياء الصحيحة بصوت مرتفع وعنيف أيضا ، والعجيب أنني في كلتا الحالتين لم أجد استحسانا من احد ، عندما أعلن نقمتي على أي وضع كنت أجد العقاب يلاحقني ويزهق روحي ،لأنه يطالبني بان أوقف عاده محببة لدي ، ربما أكون ورثتها عن أجدادي ، ولم يكن باستطاعتي أن أتخلى عنها رغم تعدد مرات العقاب ، وفكرت كثيرا في حالتي ، وانتهيت إلى نتيجة تنجيني من صراحتي : وقررت بيني وبين نفسي أن اكبت مشاعري واكتم غيظي أمام الأشياء التي تثير نقمتي ، والتي ينشا عنها العقاب علي .
وعلى هذا النمط سارت حياتي ، بعيدا عن الصراحة ، ونجوت بنفسي من سلطات عديدة في المجتمع الذي نشأت فيه ، لأنني عودت نفسي على كبت علامات النقمة ضد هذه السلطات على مختلف المستويات ، واكتفيت بحالات الإعجاب بكل الأشياء الصحيحة ، التي تمر أمامي أو أعيشها ،واسمعها ، حتى كان يوما من أيام ، حياتي الجميلة ، عندما التقيت بفتاة أحلامي ، فوجدت نفسي منقادا إليها دون أراده مني ، وأصبح كل ما في قلبي أسير عينيها ، وكل تصرف من تصرفاتي لا يدل إلا على شي واحد وهو أنني محب عاشق ولهان يتعبد في محراب فتاة شقراء عيناها خضراء ، وبعفويه عدت إلى طبيعتي في الإعلان عن حبي ، بالصراحة ، وشجعني قبولها لصراحتي في الإعلان عن حبي لها ، رغم أنها تتسم بالهدوء والتعقل ، عكس صراحتي ، المثيرة للانتباه في بدايتها والمجهضة لكل الحقائق والأشياء في نهايتها ، وهذا ما جنته علي صراحتي ، وما جنته علي حبيبتي ، التي اندمجت في إعجابي الصريح وأحبته ، وأصبح لديها عادة أن تسمع كلمات الغزل الساخن والعفيف مني إليها في كل صباح ، وأنا وجدت راحتي في هذا اللون من الحب الغزلي الرومانسي ، لتفريغ ما في جعبتي الأدبية من كلمات الهوى والهيام والحب والغرام ، ولم انتبه لتوالي الأيام ، وأنا على هذا المنوال دون تغيير، ولم أشعر بأن اسطوانة الحب التي اعزفها ، باتت قديمه ومملة لتكرارها ، ورنينها الموسيقي أصبح مزعجا لفتاتي التي نريد فعلا حيويا يؤكد على القول الرومانسي ، فانقلب استحسانها إلى استياء , وانتشائها إلى تأفف واشمئزاز ، لدرجة صادمة لي ولمشاعري ، وأنا أراها تتقبل الغزل ، وترقص وتلهو ، مع آخرين من رجال وشبان ، في العمل أو في ليالي السمر ، ووجدت أن صراحتي العمياء تعذبني وتقهرني ، وان الطريق إلى امتلاك الحبيبة يحتاج لهدوء واتزان وكلام معسول ، يصل بالحب إلى بر الأمان ، وكانت الغيرة ، وكان الشك ، طريقا موصله إلى القطيعة والهجر والخصام ، وسهر مع ارق ، أتقلب على الفراش فلا أنام ، ولا يرتاح لي جفن ، ولا تغمض لي عيون ، فكان عقابا اشد وأقسى من أي عقاب آخر جربته مع سلطات الحكومات ، فأي قوة قاهرة قهرية قوة الحبيبة ، التي لا تجعلني أنام الليل ، ولا أتذوق طعم الطعام أو الشراب ..؟؟؟ يا له من عذاب ، مرارته تلغي أجمل ما في الحياة ، وسوطه يدمي كل ما في الروح والجسد معا ، فيحول الإنسان إلى جثة متحركة ، تتنقل بخطوات ثقيلة مرهقه ، وعلى غير هدى ، تتوه وليس لها عنوان ، ولا يجدي معها هروب ، أو سفر من مكان إلى مكان ، ودواء الزمان بطيئا ، لا يأتي بحلول النسيان ، فالذات تهرب إلى الذات والعقل محكوم بالقلب ، والنبض مرهون لمالكة القلب ، التي أعلنت التمرد والعصيان ، وأمرت بعقابي كملكة متسلطة مستبدة . وقد أدماني هذا العقاب ، وقهرني هذا السلطان كما لم يقهرني أحد ،انه تسلط لا استطيع تحمل قانونه العرفي ، وسلطة لا ينفع فيها ثورة أو انقلاب ، سلطة أقوى من كل السلطات ، أقوى من كل الاجهزه والحكومات ، سلطة الحب ، السلطة الأقوى في كل مكان وفي أي زمان .
يسري شراب

دكتور/ محمد فؤاد منصور
11/11/2008, 07:31 PM
صديقي العزيز يسري
لم أعرف كيف أعلق على قصتك هذه والتي تبدو لي أقرب إلى البحث النفسي الممتاز منها إلى قصة لها عقدة وحل عبر تصاعد درامي وصولاً إلى لحظة تنوير.

ماقلته صحيح تماماً وهو ينطبق على مجتمعاتنا العربية بشكل خاص والتي تفسد فيها الصراحة التامة كل مابين الناس من ود فيتسترون بالمجاملة الفجة حتى يصلوا إلى النفاق الصريح.
موضوع هام أجدت طرحه في قالب قصصي مشوق .. تحية صريحة لك.

ناهدة حجازي
11/12/2008, 04:45 PM
نعم إن للحب سلطة لا تضاهى ،،

وله على القلوب حكم لا يُرد


يسري شراب ،،


تحيتي لك ،،

يسري راغب
11/13/2008, 05:53 AM
الدكتور محمد فؤاد منصور

الاديب الراقي

تحياتي

تاخذني الفكره وتسرقني

انوه فيها فتعبر مني الحبكة القصصيه

عبرت بصدق عما كتبته

انحني باعجاب لقراءة ما عانيته من الحب

يسري راغب
11/13/2008, 05:58 AM
الاديبه الزميله

الصديقه الرائعه

ناهده حجازي

تحياتي

ومرورك اعجبني

نعم إن للحب سلطة لا تضاهى ،،

وله على القلوب حكم لا يُرد

هو الانسان قلب اختاه

والقلب مضغه

من يحكمها

تاخذنا الى السعاده

ومرة تعذبنا

اتمنى لك جنة الحب المزهره

يازهرة الحكايا المتالقه

يسري راغب
11/16/2008, 04:31 PM
الانسانه الجميله

العلاقات الانسانيه عنوان الذوق والادب والرقي والوقار

هي الحق والخير والحب والعدل والرحمة والحكمة

علاقات عن الجمال في النفس وفي العين وفي القلب تحكي الجمال نفسه

هي العمادة بصفاتها التي تكون زعيم الشعب والحاكم بامره

ابداع في الخلقة والخلق والخلق

سمو وترفع وليس غرورا وتكبر

طيبة في القلب ونبل في العهد والوعد

كرم ونخوة وشهامة العربي في كل وقت

ادارة تحنو وتوجه وترشد وليس بالقسوة تعلو

صلة الرحم والجار السابع من اربع اتجاهات اطارها الذهبي

اما الفضي فيزيد ضعفين والبرونزي يزداد اضعافا مضاعفة اخرى

سماحة ووداعة عند الغضب وعفو عند القدرة على الرد

حكومة تتقبل النقد والمعارضه بلم الشمل وجمع الجمع ولا تستثني

يسري راغب
12/07/2008, 06:47 AM
حبيبتي الاميره

سمو الاميره
الاميره الذهبيه
دامت الاسماء
وما احلى مرور الاميرات

ابحث عن تاج يليق
بالجمال
بالادب
بالاخلاق
جواهر ثلاث
ولا اكفيك حقك وقدرك عندي

انت اميره
ولا يفيك حقك
سوى الامراء

فهل يكفيكي
ان اكون
حارس بوابة قلبك
او اكون
خلف اسواره

في الحالتين
انا اسيرك