قيس عثمان
09/30/2009, 01:58 AM
بعض العبارات تستخدم بشكل متكرر , أحيانا بداعي وكثيرا من دونه , حتى يتم استهلاكها وتفقد معناها , هذا ان كانت تحمل معنى في الأساس
تكاد لا تخلو جلسة نقاش , وخاصة إن كان هناك امرأة موجودة بين المتناقشين المستثقفين , من نقاش موضوع المرأة ومكانتها وحريتها ومساواتها مع الرجل ... الخ , وهنا يتبجح أحد الحاضرين بالمقولة الشهيرة (المرأة نصف المجتمع) , تلك المقولة التي ترددها الألسن كلما دق الكوز بالجرة , وترفع على اللافتات في التظاهرات النسائية , وتعلق على الجدران في المؤتمرات النسائية , وربما بعد فترة نراها مكتوبة على السيارات مثل (لا تلحقني مخطوبة ).
حقيقة لا أعرف من قال هذه العبارة ولا إلى أي حقبة تاريخية تعود , لكن إذا اعتبرنا المجتمع مكون من رجال ونساء وأطفال , وكانت المرأة نصف المجتمع , يصبح النصف الآخر موزع بين الأطفال والرجال , أي الرجل ربع المجتمع , وهنا طبعا لا نعرف طبيعة التقسيم هل هي عمودية أم أفقية أم سهمية , أي المرأة نصف المجتمع العلوي أم السفلي , الأمامي أو الخلفي , اليميني أو اليساري ؟
من ناحية أخرى , هل كونها نصف المجتمع هو آلية الدفاع عن حقوقها ؟ لنفترض أنها كانت ربع أو خمس أو حتى عشر المجتمع , هل يعني هذا معاملتها بطريقة مجحفة , على العكس عادة , كلما قل العنصر كلما تم الاهتمام فيه أكثر , فإذا أخذنا دب الباندا كمثال نرى هناك اهتماما شديدا به بسبب التهديد بالإنقراض , لو كان الباندا نصف المجتمع لما حظي بهذا الإهتمام , ربما كان يسمح بصيده أسوة بغيره من الكائنات كثيرة العدد.
لو تم تعميم هذه العبارة على كل منظمات حماية حقوق ما , لقالت منظمات حقوق الطفل (الطفل نصف المجتمع ) , وجمعيات المعاقين (المعاقون نصف المجتمع) , وبريجيت باردو (الفقمة نصف المجتمع ) , وجمعيات الرفق بالحيوان (الحيوان نصف المجتمع ) وووو.... تصوروا عندها كم نصف سيكون لهذا المجتمع المسكين.
تكاد لا تخلو جلسة نقاش , وخاصة إن كان هناك امرأة موجودة بين المتناقشين المستثقفين , من نقاش موضوع المرأة ومكانتها وحريتها ومساواتها مع الرجل ... الخ , وهنا يتبجح أحد الحاضرين بالمقولة الشهيرة (المرأة نصف المجتمع) , تلك المقولة التي ترددها الألسن كلما دق الكوز بالجرة , وترفع على اللافتات في التظاهرات النسائية , وتعلق على الجدران في المؤتمرات النسائية , وربما بعد فترة نراها مكتوبة على السيارات مثل (لا تلحقني مخطوبة ).
حقيقة لا أعرف من قال هذه العبارة ولا إلى أي حقبة تاريخية تعود , لكن إذا اعتبرنا المجتمع مكون من رجال ونساء وأطفال , وكانت المرأة نصف المجتمع , يصبح النصف الآخر موزع بين الأطفال والرجال , أي الرجل ربع المجتمع , وهنا طبعا لا نعرف طبيعة التقسيم هل هي عمودية أم أفقية أم سهمية , أي المرأة نصف المجتمع العلوي أم السفلي , الأمامي أو الخلفي , اليميني أو اليساري ؟
من ناحية أخرى , هل كونها نصف المجتمع هو آلية الدفاع عن حقوقها ؟ لنفترض أنها كانت ربع أو خمس أو حتى عشر المجتمع , هل يعني هذا معاملتها بطريقة مجحفة , على العكس عادة , كلما قل العنصر كلما تم الاهتمام فيه أكثر , فإذا أخذنا دب الباندا كمثال نرى هناك اهتماما شديدا به بسبب التهديد بالإنقراض , لو كان الباندا نصف المجتمع لما حظي بهذا الإهتمام , ربما كان يسمح بصيده أسوة بغيره من الكائنات كثيرة العدد.
لو تم تعميم هذه العبارة على كل منظمات حماية حقوق ما , لقالت منظمات حقوق الطفل (الطفل نصف المجتمع ) , وجمعيات المعاقين (المعاقون نصف المجتمع) , وبريجيت باردو (الفقمة نصف المجتمع ) , وجمعيات الرفق بالحيوان (الحيوان نصف المجتمع ) وووو.... تصوروا عندها كم نصف سيكون لهذا المجتمع المسكين.