فاطمة عبيدات
10/07/2009, 11:46 PM
سأقولُ لكم شيئاً قد زاد من ضيقِ تنفسي، لقد ضاعت القدس وإضمحل من فيها..ضاعت وذهبت.. أجلْ لقد قتلتنا إسرائيل ولا شيء لنا سوى الله.. لن يُقهر أحدكم لأنه لم يتذوق طعم الإحتلال، وبخاصه عندما يكون من القدس... فالمهانة أضعاف مضاعفة، يا حروفي تحرري علّني يوماً أموتُ لتخبري ما قد حدث بنا...حسبي الله ونعم الوكيل
فوقَ الجسدِ ببضعِ خطوات
فاطمة عبيدات- القدس المحتلة
صمتُ الحرفِ لِ (ع.أ.ر)أحياناً تتناثر كُللُ المفردات أمام أعينِنا، فلا نعودُ قادرين على إيقانِ الأصيلِ من البديل؟... فتقفُ الذواتُ أمام أصحابها وتطالبهم بأن يُعيدوا ذواتهم لموطنها... حالةُ سماءٍ حُبلى بآثامٍ فوقَ الجسد الواهن.. والسماءُ المُجهشة بعنفوان (دمعِ) (القدسِ) تترائى في ظلال الأرواح الهاربة.. ربّما فوقَ الجسدِ ببضعِ خطواتٍ، ستُعزف ترانيم الحروفِ التي خُطّتْ من وشائج الشرايين والأوردة... جنونٌ يعتري الثيابَ ويطيحُ بغمرةِ إختباءِ هياكلها نحو جوفِ التيهِ والهذيان...
هذا مشهدُ (القدس)، في بواطنِ اللاوعي... أوهامُ عُروبةٍ تتراقصُ أمام اللهِ في خفرٍ وإنحناء.. والأناملُ التي إستوطنها الذباب، تعلو كي تدق باب المدالسةِ والرجاء...أمّا فُسحةُ ما نملكُ من قبورٍ، فإنَّ جدائل الترابِ تُطلُ من على زاوية يمين جِيِدها ملفوفة النظمِ والإنشاء.. هناكَ قدسٌ قابعةٌ في عتمةِ الأنحاء... والألمُ يدحضُ سكونَ الموقفِ من تداعي الحال.. يُخرِجهُ من حالةِ البتولِ للكثيرِ من رتقِ عهرِ المتهاطلينَ في ديمومة الزوال... عجلةٌ تحيطُ بحجارةِ الأعناقِ الصامتةِ في وجلِ الدماء...
لا ريبَ حينها أنَّ الحجارةَ تدركُ ميقاتَ جنازتها، لكنَّ المريبَ دوامُ الأبدِ المتوثبِ بخيالِ المنفى والأحزان!.. هالةٌ تُحاصرُ دواخلنا وتضربُ، تضربُ لواعجَ الخيبةِ والإنحدار... ذاكَ تجريدٌ يجسّدني في وقفتي، وذاكَ يخطفُ وقتاً من جيبي، وآخر (يُجرّدني من قدسي) في مسرحِ الرؤيا والعريّ... لم يعدْ أمامَ رَسمِ الجسدِ سوى وريقاتِ الأشجارِ الجافةَ.. هذا مسرحُ العريِّ يحتفي بالأنثى العصماء... كان بإمكانِ سائس تجارتها أن يكونَ متعقّلاً لولا غرابةِ هذا الإحتفاء؟!... حارسُ البغاءِ يصطفُ ملتصقاً ببابِ الرؤيا ليسمحَ للنشوةِ بينَ أفخاذِ أسيادها من الإقتراب... والبطاقاتُ التعريفيّةُ تتناوبُ الخروجَ من موتٍ في رحمِ شَرَفٍ تناولها... وحينما إستنشقت البطاقاتُ جزءاً من الهواء... تراكمَ الفراغُ فوقَ رأسِ (حارسنا)... حالةٌ تسترعي العودةَ للجنونِ أو الهبل؟ ما عُدتُ أدري؟!... والحارس في خضمِ محادثته لنفسه، تسربلَ في ديجورِ إدراكهِ أن يقومَ ببثِّ سيدِ (المسرح) ما رأى؟!!!.... بقيَّ الأمر معوّلاً أمام قدميّهِ لتقوما بالمسير..
أودُّ أن أقتلَ الخطواتِ بالتثاقلِ والمماطلةَ، لكنَّ الحروفَ تَكتبُ ذاتها وفحوى أحداثها رُغماً عن أنفِ (الأنا الكاتبة)... رويداً مع الخطواتِ في إستدارتها للعبورِ نحوَ المجهولِ الساكن... فوقَ عتباتِ السلالمِ مع الإنحناءةِ لليسار قليلاً، هناكَ ممرٌ يُفضي لبابٍ قديم... ها قد وصلَ (حارسنا)، لمالكِ الأعمدة الموشّاةِ بأجسادِ الصبايا... نَقراتٌ تُخرِجُ البابَ من سبات نومهِ، وتدعو لحالةِ (أدبٍ في غيرِ حيزها، هكذا تريدُ الفاطمة)... وجيئَ بالصوتِ من الداخلِ، تقدمْ أيها الطارق...
الحارس: سيدي، هناكَ غرابةٌ في يومنا هذا؟!
سيدُ المسرحِ: وما بالُ الغرابةِ في ما نقومُ يا، حمار؟!
الحارس: أقسمُ أن الجنونَ غادرني، فما هذا بضربِ أفعالِ المجانين، أقصد العقلاء ؟!
سيدُ المسرحِ: أمامكَ اللاوقتُ كي تخبرني بما تريدُ الآن، وإلا؟
الحارس: وإلا ماذا تراكَ فاعلٌ بي؟
سيدُ المسرحِ: سأطفئُ (فحولتك)، القابعةَ بين فخذيكْ
الحارس: أطفئها يا سيدي أطفئها، فما جئت لأقول لكَ سوى أن (القدس)، المزجوجةَ في عتمةِ شبقنا... ثمينةٌ مغمورة الدم والحناء..
سيدُ المسرحِ: ألم أقلْ، لكَ بأنكَ حمار... أتُبادلُ (عقلكَ القابع بينَ فخذيك)، بوليمةِ اليوم..
الحارس: أنا حمارٌ وأنتَ (لا تدري، بماذا تُراكَ تدري)؟ ،أجلْ أنا حمار لكنّي لا زلت أملكُ ذرةً مما تُسمى كرامةَ..ولتسحق ذكورتي.. على ألّا أكونَ حماراً لأبيعَ (أختي، وأمي، وطفلتي، وحبيبتي) في ماخورِ النخاسة العالمي...
سيدُ المسرحِ: أيها اللاحمار، أقسمُ أنَّ أيماني ضاعتْ هباءً من فمفمتك وبعبعتك العربيّة... لماذا تُراكَ ستمارسُ فحولتكَ مع حرائركَ، ألا تكفيكَ النساءُ وووووووووووو (الذكور) !!!!!!!!!!!!!!!...
الحارس: أطفئ فحولتي، خذها إذا أحببتَ نحوَ الجحيمِ القريب... فقد جئتُ لأقولُ ضيوفنا اليومْ، أشدُ قبحاً، إنهم، إنهم... أقصدُ ، ربّما أودُّ أن أقولْ: (الوطن العربيُّ في الخارج)، ينتظرُ الدخول.....
سيد المسرحِ: هااااااااااااا....
فوقَ الجسدِ ببضعِ خطوات
فاطمة عبيدات- القدس المحتلة
صمتُ الحرفِ لِ (ع.أ.ر)أحياناً تتناثر كُللُ المفردات أمام أعينِنا، فلا نعودُ قادرين على إيقانِ الأصيلِ من البديل؟... فتقفُ الذواتُ أمام أصحابها وتطالبهم بأن يُعيدوا ذواتهم لموطنها... حالةُ سماءٍ حُبلى بآثامٍ فوقَ الجسد الواهن.. والسماءُ المُجهشة بعنفوان (دمعِ) (القدسِ) تترائى في ظلال الأرواح الهاربة.. ربّما فوقَ الجسدِ ببضعِ خطواتٍ، ستُعزف ترانيم الحروفِ التي خُطّتْ من وشائج الشرايين والأوردة... جنونٌ يعتري الثيابَ ويطيحُ بغمرةِ إختباءِ هياكلها نحو جوفِ التيهِ والهذيان...
هذا مشهدُ (القدس)، في بواطنِ اللاوعي... أوهامُ عُروبةٍ تتراقصُ أمام اللهِ في خفرٍ وإنحناء.. والأناملُ التي إستوطنها الذباب، تعلو كي تدق باب المدالسةِ والرجاء...أمّا فُسحةُ ما نملكُ من قبورٍ، فإنَّ جدائل الترابِ تُطلُ من على زاوية يمين جِيِدها ملفوفة النظمِ والإنشاء.. هناكَ قدسٌ قابعةٌ في عتمةِ الأنحاء... والألمُ يدحضُ سكونَ الموقفِ من تداعي الحال.. يُخرِجهُ من حالةِ البتولِ للكثيرِ من رتقِ عهرِ المتهاطلينَ في ديمومة الزوال... عجلةٌ تحيطُ بحجارةِ الأعناقِ الصامتةِ في وجلِ الدماء...
لا ريبَ حينها أنَّ الحجارةَ تدركُ ميقاتَ جنازتها، لكنَّ المريبَ دوامُ الأبدِ المتوثبِ بخيالِ المنفى والأحزان!.. هالةٌ تُحاصرُ دواخلنا وتضربُ، تضربُ لواعجَ الخيبةِ والإنحدار... ذاكَ تجريدٌ يجسّدني في وقفتي، وذاكَ يخطفُ وقتاً من جيبي، وآخر (يُجرّدني من قدسي) في مسرحِ الرؤيا والعريّ... لم يعدْ أمامَ رَسمِ الجسدِ سوى وريقاتِ الأشجارِ الجافةَ.. هذا مسرحُ العريِّ يحتفي بالأنثى العصماء... كان بإمكانِ سائس تجارتها أن يكونَ متعقّلاً لولا غرابةِ هذا الإحتفاء؟!... حارسُ البغاءِ يصطفُ ملتصقاً ببابِ الرؤيا ليسمحَ للنشوةِ بينَ أفخاذِ أسيادها من الإقتراب... والبطاقاتُ التعريفيّةُ تتناوبُ الخروجَ من موتٍ في رحمِ شَرَفٍ تناولها... وحينما إستنشقت البطاقاتُ جزءاً من الهواء... تراكمَ الفراغُ فوقَ رأسِ (حارسنا)... حالةٌ تسترعي العودةَ للجنونِ أو الهبل؟ ما عُدتُ أدري؟!... والحارس في خضمِ محادثته لنفسه، تسربلَ في ديجورِ إدراكهِ أن يقومَ ببثِّ سيدِ (المسرح) ما رأى؟!!!.... بقيَّ الأمر معوّلاً أمام قدميّهِ لتقوما بالمسير..
أودُّ أن أقتلَ الخطواتِ بالتثاقلِ والمماطلةَ، لكنَّ الحروفَ تَكتبُ ذاتها وفحوى أحداثها رُغماً عن أنفِ (الأنا الكاتبة)... رويداً مع الخطواتِ في إستدارتها للعبورِ نحوَ المجهولِ الساكن... فوقَ عتباتِ السلالمِ مع الإنحناءةِ لليسار قليلاً، هناكَ ممرٌ يُفضي لبابٍ قديم... ها قد وصلَ (حارسنا)، لمالكِ الأعمدة الموشّاةِ بأجسادِ الصبايا... نَقراتٌ تُخرِجُ البابَ من سبات نومهِ، وتدعو لحالةِ (أدبٍ في غيرِ حيزها، هكذا تريدُ الفاطمة)... وجيئَ بالصوتِ من الداخلِ، تقدمْ أيها الطارق...
الحارس: سيدي، هناكَ غرابةٌ في يومنا هذا؟!
سيدُ المسرحِ: وما بالُ الغرابةِ في ما نقومُ يا، حمار؟!
الحارس: أقسمُ أن الجنونَ غادرني، فما هذا بضربِ أفعالِ المجانين، أقصد العقلاء ؟!
سيدُ المسرحِ: أمامكَ اللاوقتُ كي تخبرني بما تريدُ الآن، وإلا؟
الحارس: وإلا ماذا تراكَ فاعلٌ بي؟
سيدُ المسرحِ: سأطفئُ (فحولتك)، القابعةَ بين فخذيكْ
الحارس: أطفئها يا سيدي أطفئها، فما جئت لأقول لكَ سوى أن (القدس)، المزجوجةَ في عتمةِ شبقنا... ثمينةٌ مغمورة الدم والحناء..
سيدُ المسرحِ: ألم أقلْ، لكَ بأنكَ حمار... أتُبادلُ (عقلكَ القابع بينَ فخذيك)، بوليمةِ اليوم..
الحارس: أنا حمارٌ وأنتَ (لا تدري، بماذا تُراكَ تدري)؟ ،أجلْ أنا حمار لكنّي لا زلت أملكُ ذرةً مما تُسمى كرامةَ..ولتسحق ذكورتي.. على ألّا أكونَ حماراً لأبيعَ (أختي، وأمي، وطفلتي، وحبيبتي) في ماخورِ النخاسة العالمي...
سيدُ المسرحِ: أيها اللاحمار، أقسمُ أنَّ أيماني ضاعتْ هباءً من فمفمتك وبعبعتك العربيّة... لماذا تُراكَ ستمارسُ فحولتكَ مع حرائركَ، ألا تكفيكَ النساءُ وووووووووووو (الذكور) !!!!!!!!!!!!!!!...
الحارس: أطفئ فحولتي، خذها إذا أحببتَ نحوَ الجحيمِ القريب... فقد جئتُ لأقولُ ضيوفنا اليومْ، أشدُ قبحاً، إنهم، إنهم... أقصدُ ، ربّما أودُّ أن أقولْ: (الوطن العربيُّ في الخارج)، ينتظرُ الدخول.....
سيد المسرحِ: هااااااااااااا....