المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظلال


ريما إبراهيم فائق
11/23/2008, 11:01 PM
اليوم ... اكتشفت و لأول مرة أنني لا أملك ظلا ... أظنني كنت أعرف ذلك ... لكنني تجاهلت هذه الفكرة حتى امتصت ذاكرتي كل إشارة إليها ... تلفت حولي باحثة ... كنت أقف تحت الشمس ... لم أره ... درت في دائرة كاملة تامة ولم أره ... كانت الأرض من حولي تامة الملامح لا يشوبها ظل ... و الصقيع كان يتصاعد من قدميّ إلى قلبي ... حين رأيتهم يعبرون أمامي ... يجرون ظلالهم خلفهم أمامهم ... لا أعرف ... لم أكن قادرة على القياس و الإدراك في تلك اللحظة ... ركضت عابرة بلا وزن ... كنت خفية حد الفراغ ... قدماي لم تكونا تلامسان الأرض ... قدماي لم تجدا أرضا لتلامسهما ... كانوا يحتلون المساحات بظلالهم و أنا أتقلب و أتعثر و اسقط في الهواء الفارغ الذي يحملني ... كانوا فرحين ...كنت أرى في وجوههم حينما يصطدمون به للوهلة الأولى شيئا من الانتشاء ... و كنت ألمح في أعينهم شيئا من الفرح للوهلة الثانية بعد أن يخترقوا جسدي اللامرئي ببطء و تلذذ .... أظنني لحظتها أردت أن أصرخ .. لكن صوتي كان باردا... فانزلق عائدا إليّ جليدا جارحا لأبتلعه و أبتلع هلعي و أتابع التحليق من أرض ليست لي .

اليوم ... اكتشفت و لأول مرة أنني لا أملك ظلا ... أظنني كنت أعرف ذلك.. لكنني كنت من الحماقة بحيث ألتزم ذهولي و حيرتي و أتابع السير بلا انتماء ... كنت منبتة عن تلك السطوح النامية الممتدة بلا انكسار ... ويبدو لي الآن بعد أن هدني التيه في الهواء ... أن السطح الذي أبحث عنه ينطوي خجلا تحت ظل ما ... لأحد ما .

هدى محمد
11/24/2008, 03:54 AM
ترامت بي الأنحاء من حولي ..

نظرتني هنا أم هنا ..؟؟

فلم أجد سوى أثر ما ,,

ملقيّ على جنبات غربتي ..!!

**

أديبتنا ريما إبراهيم فائق ..

مناجاة رقيقة للنفس المتعبة ..

تنضح ببوح عميق المدى ..بعيد المعنى ..!!

وودي والياسمين لك


\

\

عماد تريسي
11/24/2008, 06:57 AM
بقدر التوحد في الـ " ظلٍ ما " أو الانزراع في الـ " أحدٍ ما "
يهون التحليق في ذاك الهواء / الفراغ , و تُغْفَر أزمنة التيه .

دمتِ صائغة مبدعة لفنون الأدب يا ريما .

بارك ربي لكِ

مودتي

ناهدة حجازي
11/24/2008, 11:58 AM
أي دهشة تنتابنا

فـ نرى حتى الظل يفتقدنا

ما أروعك يا ريما ،،


محبتي ،،

ريما إبراهيم فائق
11/27/2008, 12:24 AM
هدى محمد :
عزيزتي :
و مرور أرق من النسيم .
شكرا لك .

ريما إبراهيم فائق
11/27/2008, 12:25 AM
عماد :
سيدي : بحضورك تكتمل الكلمات .
دمت سيدا و قدوة .

ريما إبراهيم فائق
11/27/2008, 12:26 AM
ناهدة :
صديقتي :
شكرا لقراءتك .
محبتي .

غفران طحّان
11/27/2008, 02:38 AM
هو ذاك الظل الذي نفقده
فنفقد معه الأنا
وننسى أننا كنا هنا
لمن.. ومن أجل من..!!
ربما أسئلة لا نتقن طرحها
في تلك اللحظة

ريما
راقية أنت
دمت كما أنت
مودتي لروحك

صفاء حجازي
11/27/2008, 01:14 PM
ما أجملك يا ريما

،،

عالمُك الحرفي يأخذنا للبعيـــــــــــد

لله درك



دُمت بهذا الجمال

زياد محمد حسن
11/27/2008, 02:13 PM
الظل أحيانا ً يسبقنا
تذكرت بيتا لأحمد ناجي
ومشينا في طريق مقمر
تثب الفرحة فيه قبلنا
وعدونا فسبقنا ظلنا ..

حروف ندية ودافئة ريما


محبتي


.

زينب الحافظ
11/28/2008, 12:12 AM
نص يا ريما شدّني من ألأعماق

/
/
فبالألم يختفي الظل

ويتلذذ المارّة على الضياء

زينب