المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : احتفالاً بيومٍ لن تكون فيه لي..!!


غفران طحّان
11/27/2008, 03:18 AM
احتفالاً بيومٍ لن تكون فيه لي...!!!

احتفالي اليوم سوف يكون مختلفاً...
ولكنّني لن أنسى أن أختار الجميل من الملابس... ولن أنسى أن أسكب العطور على صفحة جسدي
لن أنسى أن أشعل الشمع... وأزرع الورد على طاولة عشائنا...
والموسيقى بعنايةٍ سأختارها...
أغانينا سترقص اليوم في احتفالي...
اليوم يا حبيبي... سأرقص طويلاً... متّبعةً خطوات علمّتني إيّاها...
أتذكر...!!!؟؟؟
((تذوقي الموسيقى... أغمضي عينيك وعلى كتفي أرخي خصلات شعرك... الآن حاولي أن تسلمي خطواتك للقدر...
هو سيقودها على جمال اللحظة... واشتعال شهوة الرقص المجنون فينا...
ارقصي... ارقصي غاليتي...
وحده الرقص سيغيّر من مزاجنا... سيعدّنا لطقوس فرح مخمليّ المعاني... سيسرق من الوقت سلطته علينا
ولنحتفل بموسيقى صاغها لنا القمر))
كلماتك مازالت تزغرد في روحي...

الآن سأرقص كما علّمتني.. ولكن وحيدة...
سأرقص علّ الرقص يجمّل لحظةً آثمةً لست فيها لي...!!!

كتفك لن يكون لتنام عليه خصلات شعري... إذن سأرفعها وإن بدت غير جميلة...
كفّك لن يحتضن كفّي... إذن سأتركه يحتضن الفراغ...
صوتك لن يكون ليداعب أذني... سأتسلّى عنه بالموسيقى...
قلبك لن يغريني بكلمات الحب...
سأفتح ذاكرتي وأتغذى من مداد حروفٍ زرعتها فيها.. علّها تنبت بالفرح...

**** **** ****
معها أنت الآن...
ممسكاً بيدها... قابضا على جمالها... مترفاً بالفرح.
سترقص... بينما سيستقبل كتفك خصلات شعرها... ستعزف لها أشهى كلمات الحب، تلك التي كنت يوماً أعشق التهامها..
اليوم أنت معها... ومنذ سنوات كنت معي.. لي وحدي... قبل أن يدعوها القدر لتشاركني حضورك... وتشعل في ليلي وجع غيابك.

اليوم يا حبيبي سأحتفل...
لن تكون لي وحدي بعد الآن... وسأحتفل...
ممتلئة بفرح من يتكئ على جراحه بكبرياء...
سأحتفل...!!!

الموسيقى تزفها الآن.. لترقص...
وأنا أزف نفسي للعتمة...
تطفئ شموع قالب الحلوى... وأنا أطفئ شموعي...
معها الكثيرون...
ومعي عتمة الليل... وموسيقى الغياب... وأنين الرحيل...
ترقص فرحاً... وأنا أرقص على حواف الألم.. وجعا...
تحاذر على ثوبها الأبيض فترفعه بإحدى يديها... بينما تشاغل الأخرى بتلمّس حضورك معها...
وأنا أشغل يدّي باحتضان الخواء...
هي تؤكد التحامها بجسدك...
وأنا أختبئ جيداً في ثوب غيابك... وأقتات الدمع سلوى،
ولكنّي سأرقص...
سأرقص...

**** **** ****

أمسكت بالشمعة الأخيرة تحاول قتل الضوء فيها،
ولكنها قررت أن تتم الاحتفال، فأشعلت شمعة جديدة... و...
كان المكان مترفاً بالضياء... ولا صوت لدموعها...
فقط كانت الموسيقى تعزف لحناً جنائزيّاً...
والكثير من الناس يلتفون حولها...
كانت ترتدي الأبيض...
وتشاغل الأنوف بعطرٍ فائضٍ بالدهشة...
ومن العيون يقطر شلال دمع...
اقترب منها... أمسك بيدها... قبّلها... واهمس في أذنها:
((ألم يكن عهدنا بأن الرقصة الأخيرة ستكون لنا معاً... فلماذا رقصت، الآن، وحدك...!!!؟؟؟))
احتضنها طويلاً... وأرخى شلال شعرها على كتفه...
زرع قبلةً أخيرةً على جبينها... وأسدل شالاً أبيض عليه...
تجمعت الأكف لحملها... وأهدتها للغياب...

بينما كانت الأخرى تحاذر على فستانها...
فترفعه بإحدى يديها،
وتهمس بالأخرى لكائن عليه أن يستقرّ في جسدها...
قبل أن ترقص وحيدة أيضاًَ...
وتتجمّع الأكف لحملها...!!!!

عماد تريسي
11/27/2008, 09:17 AM
غفران يا أخيتي الرائعة دائماً ,

إن حملت الأكفُ هناك في كل محفلٍ إحداهن للغياب ,
فإن ما كان هنا قد حملته رسل أدبكِ ليبقى حيّاً لا يغيب .

كم كان رائعاً و متقناً هذا التنقل في رصد الصور لحالتين
متفقتين زمنياً مختلفتين إيقاعاً . . .

رائعة و تبقين كذلكَ أخيتي

مودتي

غفران طحّان
11/29/2008, 02:02 AM
غفران يا أخيتي الرائعة دائماً ,

إن حملت الأكفُ هناك في كل محفلٍ إحداهن للغياب ,
فإن ما كان هنا قد حملته رسل أدبكِ ليبقى حيّاً لا يغيب .

كم كان رائعاً و متقناً هذا التنقل في رصد الصور لحالتين
متفقتين زمنياً مختلفتين إيقاعاً . . .

رائعة و تبقين كذلكَ أخيتي

مودتي



أمام رد رائعٍ كهذا
لا أستطيع إلاّ أن أقول
ألف شكر
لك أيّها الرائع الراقي
أخي العزيز
مودتي لروحك

محمد فراس
11/29/2008, 06:53 PM
غفران .. الياسمينة الندية ..

هل اختزل جميع العبارات بكلمة ..

رائعة ..

رائعة انت ..

من القلب ارق تحية لنبضك البهي ..

كل الود والحب

غفران طحّان
12/01/2008, 02:14 AM
غفران .. الياسمينة الندية ..

هل اختزل جميع العبارات بكلمة ..

رائعة ..

رائعة انت ..

من القلب ارق تحية لنبضك البهي ..

كل الود والحب

أخي العزيز محمد
يكفي مرورك وكلماتك الراقية الرقيقة
التي ضج من أجلها النص فرحاً
رغم ما يسكنه من أنين
سلمت روحك
احترامي

كوثر الصافي
12/01/2008, 08:41 PM
.
.


قرأت هنا خاطرة فيها من وداعة الشعر ونباهة السرد الرشيق..
لغة حميمة وقريبة من القلب وكنت أتمنى من صاحبته الجميلة لو أنّها سكبته في قالب شعريّ
أظنه سيكون أكثر جمالا.

محبتي


/

محمد طراف كجك
12/01/2008, 08:51 PM
احتفالاً بيومٍ لن تكون فيه لي...!!!

احتفالي اليوم سوف يكون مختلفاً...
ولكنّني لن أنسى أن أختار الجميل من الملابس... ولن أنسى أن أسكب العطور على صفحة جسدي
لن أنسى أن أشعل الشمع... وأزرع الورد على طاولة عشائنا...
والموسيقى بعنايةٍ سأختارها...
أغانينا سترقص اليوم في احتفالي...
اليوم يا حبيبي... سأرقص طويلاً... متّبعةً خطوات علمّتني إيّاها...
أتذكر...!!!؟؟؟
((تذوقي الموسيقى... أغمضي عينيك وعلى كتفي أرخي خصلات شعرك... الآن حاولي أن تسلمي خطواتك للقدر...
هو سيقودها على جمال اللحظة... واشتعال شهوة الرقص المجنون فينا...
ارقصي... ارقصي غاليتي...
وحده الرقص سيغيّر من مزاجنا... سيعدّنا لطقوس فرح مخمليّ المعاني... سيسرق من الوقت سلطته علينا
ولنحتفل بموسيقى صاغها لنا القمر))
كلماتك مازالت تزغرد في روحي...

الآن سأرقص كما علّمتني.. ولكن وحيدة...
سأرقص علّ الرقص يجمّل لحظةً آثمةً لست فيها لي...!!!

كتفك لن يكون لتنام عليه خصلات شعري... إذن سأرفعها وإن بدت غير جميلة...
كفّك لن يحتضن كفّي... إذن سأتركه يحتضن الفراغ...
صوتك لن يكون ليداعب أذني... سأتسلّى عنه بالموسيقى...
قلبك لن يغريني بكلمات الحب...
سأفتح ذاكرتي وأتغذى من مداد حروفٍ زرعتها فيها.. علّها تنبت بالفرح...

**** **** ****
معها أنت الآن...
ممسكاً بيدها... قابضا على جمالها... مترفاً بالفرح.
سترقص... بينما سيستقبل كتفك خصلات شعرها... ستعزف لها أشهى كلمات الحب، تلك التي كنت يوماً أعشق التهامها..
اليوم أنت معها... ومنذ سنوات كنت معي.. لي وحدي... قبل أن يدعوها القدر لتشاركني حضورك... وتشعل في ليلي وجع غيابك.

اليوم يا حبيبي سأحتفل...
لن تكون لي وحدي بعد الآن... وسأحتفل...
ممتلئة بفرح من يتكئ على جراحه بكبرياء...
سأحتفل...!!!

الموسيقى تزفها الآن.. لترقص...
وأنا أزف نفسي للعتمة...
تطفئ شموع قالب الحلوى... وأنا أطفئ شموعي...
معها الكثيرون...
ومعي عتمة الليل... وموسيقى الغياب... وأنين الرحيل...
ترقص فرحاً... وأنا أرقص على حواف الألم.. وجعا...
تحاذر على ثوبها الأبيض فترفعه بإحدى يديها... بينما تشاغل الأخرى بتلمّس حضورك معها...
وأنا أشغل يدّي باحتضان الخواء...
هي تؤكد التحامها بجسدك...
وأنا أختبئ جيداً في ثوب غيابك... وأقتات الدمع سلوى،
ولكنّي سأرقص...
سأرقص...

**** **** ****

أمسكت بالشمعة الأخيرة تحاول قتل الضوء فيها،
ولكنها قررت أن تتم الاحتفال، فأشعلت شمعة جديدة... و...
كان المكان مترفاً بالضياء... ولا صوت لدموعها...
فقط كانت الموسيقى تعزف لحناً جنائزيّاً...
والكثير من الناس يلتفون حولها...
كانت ترتدي الأبيض...
وتشاغل الأنوف بعطرٍ فائضٍ بالدهشة...
ومن العيون يقطر شلال دمع...
اقترب منها... أمسك بيدها... قبّلها... واهمس في أذنها:
((ألم يكن عهدنا بأن الرقصة الأخيرة ستكون لنا معاً... فلماذا رقصت، الآن، وحدك...!!!؟؟؟))
احتضنها طويلاً... وأرخى شلال شعرها على كتفه...
زرع قبلةً أخيرةً على جبينها... وأسدل شالاً أبيض عليه...
تجمعت الأكف لحملها... وأهدتها للغياب...

بينما كانت الأخرى تحاذر على فستانها...
فترفعه بإحدى يديها،
وتهمس بالأخرى لكائن عليه أن يستقرّ في جسدها...
قبل أن ترقص وحيدة أيضاًَ...
وتتجمّع الأكف لحملها...!!!!

سيدتي

هذا نصّ من أروع ما قرأتُ وقد نسينا جمال النثر فصحا وسجد أمامك،تحياتي ودمتِ بهذا الألق

غفران طحّان
12/06/2008, 02:59 AM
.
.


قرأت هنا خاطرة فيها من وداعة الشعر ونباهة السرد الرشيق..
لغة حميمة وقريبة من القلب وكنت أتمنى من صاحبته الجميلة لو أنّها سكبته في قالب شعريّ
أظنه سيكون أكثر جمالا.

محبتي


/

غاليتي هادية
هي نجوى في قالبٍ سردي
وليس للشعر أن يضمها..خصوصاً وأني لا أتقنه

أشكر جمال روحك التي مرت من هنا
مودتي لروحك غاليتي
دمت ببهاء

غفران طحّان
12/06/2008, 03:01 AM
سيدتي

هذا نصّ من أروع ما قرأتُ وقد نسينا جمال النثر فصحا وسجد أمامك،تحياتي ودمتِ بهذا الألق


أخي الكريم محمد
أشكر لك هذا المرور
وهذه الشهادة الغالية
دمت بروحك الجميلة
احترامي

ابراهيم عبد المعطى داود
12/09/2008, 03:38 PM
وودت أن أعلق على النص وأمدحه ...
وعجزت الكلمات ..
ففى نصك ياغفران جمال اللغة وعمق الفكرة وبديع الحرف ..
غفران
كل عام وأنتم بخير وعافية وهناء وأمـــــــــــان .
خالص ودى وتقديرى
ابراهيم عبد المعطى داود

إبتسام إبراهيم تريسي
12/10/2008, 05:57 PM
كل عام و أنت بخير غفران .
نص بديع .
باقة ود .

غفران طحّان
12/11/2008, 03:58 AM
وودت أن أعلق على النص وأمدحه ...
وعجزت الكلمات ..
ففى نصك ياغفران جمال اللغة وعمق الفكرة وبديع الحرف ..
غفران
كل عام وأنتم بخير وعافية وهناء وأمـــــــــــان .
خالص ودى وتقديرى
ابراهيم عبد المعطى داود


أستاذي الراقي أبداً
حضورك يكفي..ويغني عن أيّ كلمات أو مدح
زيّن الصفحة..وزادها رقيّاً
عيدك مبارك أستاذي
دمت بألف خير

غفران طحّان
12/11/2008, 04:00 AM
كل عام و أنت بخير غفران .
نص بديع .
باقة ود .


غاليتي ابتسام
أنت البديعة الحرف والحضور
عيدك مبارك غاليتي
ولك باقات ورد..وجدائل ياسمين
وسلال ود
مودتي لروحك

دكتور/ محمد فؤاد منصور
12/11/2008, 09:53 AM
غفران الغالية
أمام نصك الراقي ولغتك الآسرة وسردك المترع بالشجن لاأجد ما يليق من كلمات لتصف روعتك .. هكذا نصوصك دائماً توقعنا في حيرة الأختيار للفظ الجميل لأنك قد احتكرت كل الألفاظ الجميلة .
تعرفين قدرك عندي ومكانتك مني .. فسأترك لك ماأريد التعبير عنه ليصلك دون كلمات ..
لك أرق تحياتي.

غفران طحّان
12/12/2008, 03:01 AM
غفران الغالية
أمام نصك الراقي ولغتك الآسرة وسردك المترع بالشجن لاأجد ما يليق من كلمات لتصف روعتك .. هكذا نصوصك دائماً توقعنا في حيرة الأختيار للفظ الجميل لأنك قد احتكرت كل الألفاظ الجميلة .
تعرفين قدرك عندي ومكانتك مني .. فسأترك لك ماأريد التعبير عنه ليصلك دون كلمات ..
لك أرق تحياتي.


أبي الغالي
يكفي مرورك
لأشعر بالدفء..فثمّة برد
برد قارس..يعبث بالروح
دمت لي فرحاً
مودتي لروحك