المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الكتابة وطن وامراة


يسري راغب
11/10/2008, 05:00 PM
الكتابة وطن وامرأة
بداية اعترف بأنني لا أجيد الكتابة إلا للمرأة والوطن ، وأزيد على ذلك أمرا وهو أنني لا اهتم بالكتابة آلا في هذين الأمرين أيا كان شكل الكتابة /قصيدة أو خاطره أو كتاب أو قصة أو رواية أو مقال
فالكتابة ذاتها معاناة لمن يمارسها وليست هواية محترف يقتات منها ما يجعله يعيش الحياة مرفها بل قد تجعله يعيش الحياة ساخطا وغاضبا إن لم يكن دائما فاغلب الأوقات .
والمعاناة الانسانيه هي جوهر الكتابة عند المبدع أو الكاتب والأديب , لأنها تقتحم الذات نفسها لتتحول إلى مرآة معبرة وصادقه عن معاناة متماثلة عند آلاف البشر لتشابه موضوع المعاناة زمانا ومكانا .
وتخرج المعاناة من شكلها الذاتي الفردي إلى الذات الوطنية ومنها إلى عالم أكثر اتساعا وشموليه خاصة إذا ما ارتبط الوطن بالإنسان في جملة واحده لمواجهة المحتل أو المغتصب أو المستوطن للوطن كما هو في الحالة الفلسطينية التي انتمي إليها .
هنا تكون المعاناة الوطنية أكثر مباشرة لعدم وجود وطن ملتمسه من كلمات تكتب معايشه للوطن البعيد والسليب وينطلق الخيال إلى الوطن بأهله وشوارعه وأشجاره وأزهاره وشيوخه ورجاله ونسائه وأطفاله وعاداته وتقاليده . حيث تصبح الكتابة سفر إلى الوطن واقتحام للحدود ومواجهة للحواجز وإبعاد للإبعاد وإلغاء للهجرة والاغتراب
وعندما تكون هناك معاناة بمثل هذا الحجم وذلك الصدق تغوص فيها داخل ذاتك الانسانيه المتوحدة مع الذات الوطنية : تعيش اللحظة في الوطن على شكل امرأة على الطريق عابره أو في مخيلتك ساهرة ثابتة فيكون سفرا آخر قد يبدو لمن يقرأه بالعين المجردة ذاتيه باليه أو امرأ مستهلك مكرر إلا أنها تكون عند الكاتب معاناة وطنيه جاءت على شكل امرأة برتقالية
الكاتب/ يسري راغب شراب - غزه/فلسطين

غازي رغدان
12/04/2008, 10:18 AM
الاستاذ يسري
صدقت والله انا مثلك ايضا
لا اكتب الا للوطن والمراه
هما الحب والعذاب
وفيهما الخير والشر
والسعاده والعذاب
دمت ايها الفاضل

يسري راغب
12/14/2008, 12:42 AM
المرأة كما يراها الكاتب والفنان والمثقف
----------------------------
من هى المرأة ؟
سؤال يتبادر الى ذهن كل انسان عازب او متزوج , متدين او غير متدين , مثقف او غير مثقف , فنان أو انسان عادى , شاعر أو روائى أو قارئ لهما .
الاجابة صعبة وتبدو محيرة للجميع على مختلف مستوياتهم ونوعياتهم ,
والفرق فى الاجابة بين الجميع لا يعتبر فرقا على أية حال لأنه يرتبط بظروف موضوعية الزمان والمكان .
المرأة عند العازب مجرد مظهر خارجى وتصنيفها عنده جميلة او قبيحة , أما المتزوج فتصنيف المرأة عنده يختلف لأنه يريد فى زوجته الكمال الذى يبحث عنه الزوج لدى زوجته ؟
الثقافة والجمال والاخلاق والاناقة والذوق الرفيع ,
فهل توجد امرأة كاملة تحوى هذه المعانى مجتمعه ؟
واذا وجدت فهل يمكننا ان نحدد غرائزها وطبائعها التى تحرك الدوافع الانسانية لاتجاهاتها الحياتية ؟
من هذه النقطة بالذات يتناول الروائى المرأة فى قصصه ,
كما يتناولها الشاعر فى قصائده ,
فالمرأة عند الشاعر والروائى المشغل للابداع لديه.
وليس غريبا ان نجد فى ابداعات الكثير من الشعراء والروائيين الربط بين المرأة وبين الوطن
لأن المرأة فى نظر المبدعين صورة لوطن يسافر اليه من خلالها , وعلى هذا فالمرأة بالنسبة للمبدعين من الكتاب مصدر روحى والهام لما يكتبونه .
ويختلف الفنان عن المبدع أو الكاتب فى نظرته للمرأة ,
لأنه يربط بين المرأة والجمال ,
المرأة عند الفنان لوحة جميلة وانيقة وناعمة ومثيرة .
كما أن المثقف يختلف عن الفنان والاديب فى نظرتيهما الخاصة للمرأة ,
فينظر اليها على انها امرأة لها دورها الثقافى فى المجتمع بخلاف دورها العضوى والمنزلى , وهو لا يعترف الا بالمرأة المثقفة , ومهما كانت المرأة جميلة فانه يحتقرها ان انعدمت الثقافة لديها .
والمتدين يبحث عن المرأة فى دينها وأخلاقها ولا يعترف بجمالها أو اناقتها ,
والانسان العادى لا يبحث الا عن المرأة التى تجيد اداء الحياة المنزلية بشكل مريح وعادى .
اذا يختلف الرجال فى نظرتهم للمرأة وما هيتها الحقيقية ,
فما هو موقف المرأة من هذا الخلاف حول كينونتها وطبيعتها الانسانية ؟
وما هى درجات الاختلاف بين امرأة وأخرى فى موقفها من الرجل ونظرته لها ؟
هناك بالفعل المرأة المثقفة والمرأة المتدينة والمرأة المستهترة والمرأة المبدعة والمرأة الفنانة والمرأة العادية والمرأة غير العادية تماما كما توجد نوعيات نمطية على نفس الاسس عند الرجل ,
فهل تفضل المرأة النوعية المشابهة لها عند الرجل ؟
ام تبحث فيه عن نوعية تختلف عنها؟
هذا هو السؤال .
الذي يصل الى ملحمة الابداع والحياة عند المراه والرجل في حالة الكتابه بكل اشكالها .

يسري راغب
12/14/2008, 12:45 AM
[size="6"][color="royalblue"]اخي غازي رغدان المحترم
تحياتي
وكل الموده
هنا اجوب معك في رحاب الكتابه والنقد والنقاد
----------------------------------------------------
" الاستاذية المفروضة والمرفوضة "
----------------------------------------
زيارة القلم الغير موظف للعمل اليومي في وسائل النشر علامة تطور ديمقراطية ...
ومقاييس النشر التي تحكم وسيلة من الوسائل الصحفية هي البرهان على هذا التطور
ولا يحمى تلك المقاييس الا رجل متمرس متخصص يضع فى حسبانه اهمية الكلمة , ودور الكلمة , ومكانها , وتأثيرها , واولويتها ...
ولا يهم الرجل المتمرس والمتخصص اعتبارات مهنية في الكتابة الادبية والثقافية ..
اما عدم وجود الرجل المتمرس والمتخصص في الوسيلة الصحفية فيكون ضعفا في الاقسام الصحفيه..
وفي الحالة الأخيرة يضطر القلم الغير موظف لمواجهة الاستاذية المفروضة والمرفوضة ..
واول عيوب تلك الاستاذية المريضة تواجهك بقولها انها وليدة المهنة .. وهذا يعنى بالنسبة لذاتها انها الافضل والاقدر
فالزخرفة من حق ابداعاتها المهيضة والمبتذلة في اغلب الاحيان , والتورية من حق القلم الغير موظف فى احد الاركان ..
ثلاثة مواقف عايشتها فى الكتابة الغير محترفه
اولها واجهتنى فى احدى المجلات الاسبوعية عندما واجهتنى صحيفية لترد على عدم نشر اسمى على واحدة من مقالاتى قائلة : انا لا اكتب اسمى على اكثر من مقال واحد فى العدد الواحد ..
ولم تحاول ان تفهم انها موظفة فى هذه المجلة اما انا فكاتب من خارجها ولست موظفا فيها انذاك
والموقف الثاني فى صحيفة يومية تفرض على القلم الغير موظف استاذية رهيبة لدرجة تصل الى حد الغاء هذا القلم واهميته فى صفحاتها لانها قادرة على شراء الاقلام الموظفة الى الحد الذي اصبحت فيه الصحيفة اليومية تعاني من تخمة الكلام بشكل يومي سببه تزايد عدد العاملين والزائرين الى الصحيفة اليومية ..
اما الموقف الثالث فهو الذي يهمنى كقلم غير موظف لانه هو الذى يهتم بى بشكل افضل ومؤثر وفعال ولهذا احترامه , كما هو يحترمنى ضمن القاعدة الحياتية فى التصرف والقائله " عامل كما تعامل " .. في هذا الموقف تواجه نوعين من البشر نوع منهم يعقل كل شئ وينشر كل شئ بطريقة مبذره يبتذل نفسه ووسيلته
ونوع اخر يقبل الجيد وينشره فى المكان المناسب وفي الوقت المناسب ويتجاهل السئ ولا ينشره في رد مهذب ومقنع ومقبول ومفاجئ للقلم الغير موظف فيسعده ويرضيه .
والله احق واعلم من قبل ومن بعد

يسري راغب
12/14/2008, 12:48 AM
الوجدان الحسى فى الشعر والقصة
-------------------------
الابتذال القصصى الذى نلمسه فى كتابات بعض الروائيين العرب المخضرمين لم يمنع من انتشار قصصهم بين الناس , انتشار النار فى الحطب ,
ولكن هذا لم يكن فى يوم من الايام يحدد مسيرة باقى الادباء الروائيين ويجعلهم متشائمين من نوعية القارئ لاعمالهم –
لان القارئ عادة ما يبدا بالسهل المبسط ويفحصه ثم يتقدم فى مرحلة تالية الى قراءة الاعمال الناضجة الرفيعة المستوى .
والامثلة كثيرة على ان عمر الكاتب المبتذل قصير اما عمر الكاتب الاحتماعى الانسانى والقومى فطويل ويمثل تراثا للادب .
واذا اردنا النصيحة فى هذا المجال فاننا ننصح المواهب الجديدة التى تبحث عن المكسب السريع ان لا تلجا فى كتاباتها الى الابتذال القصصى او الشعرى وسوف تجد قاعدة جماهيرية تقرا لها – ولكن الى حين – حيث تنعدم اهمية تلك الكتابات عند القراء بعد فترة هي الكافية لاحداث التحول عند القارئ من الابتذال الى النضوج .
اما الذين يبحثون عن الخلود فى عالم الادب لكتاباتهم فعليهم ان يسلكوا الطريق الصعب ,
وان يبدأوا بالكلمة غير المفهومة التى تثير حولها الجدل وربما الرفض لمنطقها ومضمونها رغم امتيازها عن غيرها ,
فهى الكلمة التى تعيش وتصبح فى وقت متقدم الكلمة المسموعة الوحيدة وما عداها يكون ابتذالا فى ابتذال .
وفى الشعر يقود الشاعر الدبلوماسى نزار قبانى سيمفونية الوجدان الحسى فى ابداعاته الادبية ضمن اطار الشعر الحديث –
وهو يكتب فى هذا المجال منذ سنة 1947 وحتى رحيله
ويمكن القول بأنه كان صاحب اكبر رقم مبيعات لدواوينة وكتبه بين القراء العرب من المحيط الى الخليج ,
ثم بدأ محمود درويش فى منافسته مع شعراء المقاومه ابتداء من عقد السبعينات حتى اصبحت المنافسة بين شعراء ذلك الجيل من الادباء مما يدل على نضوج القارئ العربى دفعات ودفعات نحو البحث عن وجدان حضارى اوسع واشمل .
فلماذا بقى نزار قبانى ولخمسة عشرة عاما , متقدما عند القارئ العربى من بين كل الشعراء العرب مع اننا نجد الموازين تختلف فى مجال القصة والرواية لصالح العمل الادبى الشمولى الرفيع المستوى ؟
لماذا فى الشعر يظل نزار صاحب السيمفونيات الحسية والمفردات المحمومة فى المقدمة , متقدما على البياتى والسياب ونازك الملائكة والجواهرى وعبد الصبور , وبسيسو , وادونيس , والحيدرى , والماغوط , رغم تفوق كل هؤلاء فى توظيف الشعر لمجالات اكثر اتساعا واشمل مضمونا
الا ان القراء تجاهلوا عبد القدوس وامثاله فى عالم القصة وتذكروا الطيب واميل وكنفانى ويوسف ادريس وامثالهم الملتزمين الجادين في كتابة القصه الانسانيه والوطنيه بعد نجيب محفوظ بالتاكيد ؟
ان الاجابة على هذا التساؤل تكمن فى ان الشعر ترجمة موسيقية لمشاعر واحاسيس وانفعالات داخلية , فهو اقرب الى الموسيقى منه الى الفلسفة اما القصة فهى فلسفة مجتمعية لها اطارها الثقافى فقط . ولذا فالناس دوما يبحثون فى الشعر موسيقيته ودغدغتها لاحاسيسهم اما القصة فيبحثون فيها عن المضمون والفلسفة .
هكذا يتفوق القاص الفيلسوف على القاص الباحث عن الاهواء
وقد نجحت غاده السمان في الجمع بين الشعر والنثر والقضيه الاجتماعيه والوطنيه فتفوقت وزاحمت على قمة الادب
وعلى نفس المنوال جاءت احلام مستغانمي في بداية الالفيه الثالثه لتتحدث عن خارطة المراه العاطفيه في ذاكرة جسد الذي تحول على يديها الى فلسفه نثريه ضمن الخريطه الجغرافيه والقوميه العربيه
وهنا كان الجسد ذاكرة امراه وذاكرة قضيه وذاكرة وطن
هنا كان التفوق الذي نقوله عن المراه النموذج والمثل

يسري راغب
12/14/2008, 12:49 AM
المرأة هي المرأة
------------
اكثر الشعراء كتابة عن المرأه هو نزار قبانى الذى قام بتشريحها من كل الاتجاهات ..
واكثر الاديبات كتابة عن بنات جنسها هى " غادة السمان "التى اقتحمت الغرائز الدفينة فى وجدان المرأة العربية من خلال قلمها وشرحته فى اعمال تزن اطنانا من الكلمات ..
واكثر الادباء استخداما للمرأة كرمز للوطن وللقضية الذي اشتهر بديوانه عاشق من فلسطين هو الشاعر الفلسطيني " محمود درويش "
اما اكثر الشعراء حبا للمرأة , وشغفا بها , وتشوقا اليها لدرجة لا توصف كما قرأنا عن سيرة حياته الذاتية فهو الشاعر الخالد الذكر " بدر شاكر السياب " وغير هؤلاء هناك الذين شرحوا المرأة على اختلاف مستوياتها وطبقاتها فى اعمال قصصية اقرب الى الحكايات منها الى العمل الروائى ..
واكثر الذين اجادوا فى هذا المضمار هو كاتب القصة المعروف " احسان عبد القدوس " ..
ولو بحثنا عن اشهر ادباء العالم فى عالم القصة ستجد " مورافيا " الايطالي يكتب عن المجتمع الايطالي وكأنه امرأة تتجرد من عفتها طوال الليل والنهار ..
وستجد " بلزاك " قبله يكتب عن المجتمع الفرنسي المخملي وكأنه امرأة ذات وجهين :
وجه للعشيق الحبيب ووجه للزوج رب البيت
وما نعرفه عن بلزاك ان له العديد من معارك الحب والغرام ..
فمن هي المرأة ؟؟
التي هي الشغل الشاغل للرجل والشغل الشاغل لنفسها ..
اذا اردنا التعميم فقد تكتفي بالعبارة السابقة تعريفا مختصرا ومحددا للمرأة .. ولكن ماذا نعني بأنها الشغل الشاغل للرجل ..
وماذا يعني بأنها الشغل الشاغل لنفسها ... ؟؟
نزار قباني وقع في محراب الجمال والأناقة عند المرأة ..
وغادة السمان وقعت في مصيدة الغرائز الوجدانية . عند بنات جنسها ..
اما محمود درويش فاستلهم من المرأة صورة لوطنه وقضيته ..
الا ان بدر شاكر السياب وقع فى شبكة شبقه الجنسى المجرد الى المرأة
( انسانيا وليس ادبيا )
ومع كل هؤلاء ومع كل النساء ..
وجدنا ان المرأة هي المرأة ..
اينما كانت واينما وجدت ..
ايا كان موقعها تحمل بندقية ,
او تحمل قلما , او تمثل فيلما ,
او تحكم بلدا , او تحكم بيتا ,
او لا تحكم احدا سوى جسدها ..
انها تحب نفسها ..
وتحب من يمدحها ويطري جمالها وفتنتها ..
وتذل نفسها للرجل الرجل امامها ..
فهي بطبيعتها كيان ضعيف يحب الانتماء لكل ما هو قوي جسمانيا او ماليا او اجتماعيا ..
والحديث هنا عن المراه المثقفه في كل مكان وكل زمان وليس عن عموم المراه
فيا ايها الرجل انتبه
فالمرأة قوية مهما كان ضعفها ..
وسرقوتها في ضعفها..
والحمد لله رب العالمين .
النموذج الارقى للمراه

يسري راغب
12/14/2008, 12:56 AM
المرأة .. الوطن
--------------
ماذا يريد الرجل من الزواج ..؟؟
امر سهل وبسيط فالرجل يريد من الزواج وطنا خاصا به ينتمى اليه
وماذا تريد المرأة من الرجل ؟
ايضا تريد المرأة من الرجل وطنا تحبه وتعشقه الى الابد دون خوف او قلق .. كلاهما ..
الرجل يريد من المرأة وطنا خاصا به ينتمى اليه ,
والمرأة تريد من الرجل وطنا خاصا بها تحبه وتعشقه الى الابد دون خوف او قلق ..
واذا اردنا تطبيق العلاقة بين الرجل والمرأة ,
العلاقة على مستوى الدول ..
فالمرأة هى الشعب الذى يقبل على الحاكم الذى يسعده ويرضيه ويرفع مستوى معيشته ..
والرجل هو الحاكم الذى يريد من الشعب الطاعة والمحبه والاخلاص والولاء
والمشكلة ليست فى كون المرأة هى الشعب والرجل هو الحاكم ,
المشكلة فى كيفية استمرار الحياة بين الرجل والمرأة على هذا الاساس ..
فكما يحدث انقلاب ضد حاكم من بعض رجاله المقربين ,
او ثورة شاملة من الشعب عليه ,
فقد يحدث ان تتقلب المرأة على رجلها . ( حبيب او خطيب او زوج).
وممن المحتمل ان تطلب المرأة الطلاق من الرجل فى حالة الزواج والعكس صحيح ,
او ينتهى الحب بين اثنين تعاهدا على الحب الى الابد ,
عندما لا يجد الرجل فى حبيبته الشعب المثالى الذى يريده فى الوطن الخاص به ,
كما قد لا تجد المرأة فى الرجل الحبيب الحاكم المثالى الذى تريده لحياتها ومستقبلها ,
فينتهى الحب بحب آخر .. الخ .
واذا كان الرجل حاكما مثاليا ,
سيحاول ان يرتقى بشعبه (زوجته) فيكمل كل نقائصها لكى يجعلها زوجة كاملة , مثقفة وانيقة وذواقة ومتدينة وجميلة فى وقت واحد –
وكما هو الحاكم المثالى الذى يجلب كل شئ لشعبه فى سبيل تطوره وتقدمه , فالرجل المثالى يمكنه أن يجلب كل شئ لكى يرتقى بزوجته ,
وكما هى الدول الفقيرة التى لا تكفى ميزانياتها للنهوض بالشعب الى اعلى درجات التقدم والتطور ,
هو الرجل الفقير ايضا ,
كلاهما يعتمد طريقين –
اما الاقتراض فى خطة قصيرة الاجل , لتحقيق النهضة اللازمة لرقى الشعب – او اعتماد خطة طويلة الاجل ..
وعلى الرجل ان يعتمد الخطة المناسبة للارتقاء بزوجته كما يريدها ان تكون فى خياله ..
فما هو موقف المرأة مع الرجل الذى تخطط لحياتها معه على مزاجه ونظرته الذاتية ؟
موقفها مثل موقف اى شعب ترضيه خطوات حاكمه وتسعده ,
فيهلل للحاكم ويصفق له ويهتف بحياته ,
وهكذا المرأة سوف تهلل وتهتف بحياة رجلها عندما تكون راضية على خطواته معها ..
وقد لا يرضى الشعب عن الخطوات فيسخر ويستهزئ بحاكمه
وقد ينقلب عليه ,
وهكذا المرأة ايضا قد لا ترضى عن خطوات زوجها فى حياتها معه ,
وعلى الرجل الذكى كما هو الحاكم الذكى ان يبحث عما يؤلم امرأته (حبيبة اة زوجة ) ويحاول ان يسعدها او يقنعها بما يفعله .

ولله الحمد من قبل ومن بعد

يسري راغب
12/14/2008, 12:57 AM
نقاد
--------------
عندما يحدث شد وجذب بين انسان واخر , وينظر احدهما الى الثاني بنظرة طويلة , وعيون حمراء يقدح منها الشرر يقول ذلك الى الثانى بالعامية العربية :
انقدني , خذ لك صورة , يمكن مش عاجبك ..
واذا تمعنا فى الكلمات العامية تجد , مدى ابحارها النظرى والتحليلي لمعنى كلمة النقد , ومعنى كلمة ناقد ..!!
فالنقد هو صورة تطابق الاصل , ومن الممكن ان لا تعجب شخصا , فى الوقت نفسه قد تعجب شخصا اخر ...!!
وفى مجال الفن والادب , احتمالات النقد والنقد المضاد كبيرة , وتبقى ملتزمة ومسؤولة , ما دامت لا تصل الى حد الذم والتجريح الشخصى للمنقود , او التهريج الفكري ..!!
وكلما زادت درجة الالترام , عند الناقد , كلما زادت اهميته عند القراء , وعند المهتمين باالعمل المنقود ,
وتصبح الزاوية الاصيلة للناقد الملتزم توجها ثقافيا وفكريا لكل المبدعين ..!!
ويراعى فى النقد , عامل البناء قبل معول الهدم ..!!
فلسنا فى مكان عام نتقاذف فيه التجريح , بقدر ما يجب ان نتقاذف فيه الحجج والبراهين حجة بحجة , ورأيا امام رأى ,
وتبقى الصحافة الوسلة الاكثر تماسا مع النقد , والملتزمة فيه , امام كل الاداب وكل الفنون بميادينها المختلفة في الكتاب او فى المسرح او فى السينما او فى الاذاعة او فى التليفزيون ..!!
وفيها تلك الممارسة الجادة والمسؤولة لما هو مطروح فى عالم الاضواء من افلام ومسلسلات وكتب وبرامج ومسرحيات , التى يجب ان نخصها بالنقد دون غيرها ..

يسري راغب
12/14/2008, 12:58 AM
النقد والناقدون
----------
من ينقد الشئ هو من يفحصة ويتعايش معه , إما سلبا أو ايجابا !! والنقد السلبي هو الذي يفترض سوء النية دائما , ويجرح ولا يصحح , ويهدم ولا يبني ..!!
والنقد الإيجابي هو القائم على حسن النية دائما , ويبنى الامال ويدفع الهمم إلى الامام ويطالب بالأحس بغير تجريح . والنقد دائما موضوعي.
والموضوع المنقود يكون شيئا ذا قيمة لمجموعة من الناس له صفة الخدمة العامة, ونادرا ما يتجه النقد الايجابي الى فرد معين من الناس , لان هذا يقلب موضوع النقد من العام الى الخاص, ويصبح لون المسألة ,في نواح شخصية بحتة بين شخص وشخص فقط ..
وفي حالات النقد الشخصي الموضوعي – نرى مثلا – ان النقد الادبي لقصة او مقاله نثرية او قصيده شعرية يتجه الى تشريحها من زاويتين نقديتين هما :
الفكرة التي قام عليها البناء الادبي , والناحية الجمالية أو الفنية التى كتب بها العمل الادبي ,
وفي الثانيه يتجه الى صاحب العمل الادبي اما بالمديح والثناء , او بالتنبية والتقويم ..
وتختلف درجة المديح والثناء لاي عمل ادبي حسب اختلاف التجربة الادبيه السابقة للأديب..!!
فإذا كان كاتبا للأدب للمرة الاولى يكون الطرح النقدي مختلفا معه, ومرتبطا بحساسية امكانية تقدمه او صموده .
وإذا كان كاتبا للأدب مخضرما يكون الطرح النقدي متصلا , بخبرة سابقة حول هذا الاديب ومواقفة المعروفه عنه ..
ومن خلال هذه النظره, نجد ان طرح موضوع الموقف السياسي مثلا ليوسف ادريس,او لادونيس - دون الزام الناقد بنظرة شمولية لهذا الاديب وتاريخة الابداعي قديما وحديثا , ومدى الصراع الذي عاشة في مواجهة تيارات مختلفة, يجعل من الظلم ان :
يتفق علية سياسيا كل التيارات المتناقضة والمختلفة معه.
اويتم تجاهل قصصه وكتبه وأعماله الادبية والسياسية المنشوره له واخيرا نقول في هذه النقطة:
من الخير الف مره ان ابني حجرا فوق البناء, على ان انتقد الشخص الذي وضع هذا الحجر على انه لم يضع شيئا
وليس المطلوب التصفيق لكل ابداع ايا كان
ولكن نطالب بالبناء, وشحذ الهمم , وتشجيع المزيد والمزيد من محبي الادب على التعاطي مع الادب ,
ومن غير المنطقي اعتبار من يبنى مخطئا لهفوه صدرت منه في حالة من حالاته الانسانية التي قد يكون لمثاليته دخل كبير في وجودها بحسن النية ,او ان نحكم على ابداع المبدع تبعا لمواقفه السياسيه
والحكم لله في الأول والاخير .

يسري راغب
08/19/2009, 05:45 AM
بين العبقريه والجنون في الادب
--------------------------------
نحن نصل بهذا العنوان الى النتيجة التى يدرسها المبدعون من اهل الفن والادب .
فالروائى يعالج فى قصصه قصيرة او طويله موضوع الصراع بين الخير والشر والفنان يعالج فى اعمال الفنية ( فيلما او مسرحية او تمثيلية او لوحة زيتية ) موضوع الصراع بين الخير والشر كل بما لديه من امكانيات ابداعية خلاقة .
لكن موضوع القهر بحد ذاته لم يصل اليه احد خوفا من خط التماس الذى يفصل بين الخيال والواقع , او بين الادب والسياسة , او بين الفن والمجتمع , فأصبح تصورنا لموضوع الخير والشر من خلال ظواهر الشخصيات المدروسة فنيا وادبيا فنقرر ان هذا خير وهذا شر , ..
ثم اتت على الجمهور العربى فترة اختلط فيها الامر عليه ولم يعد لديه القدرة على التفريق بين ما هو خير وما هو شر بسبب التناقض السياسى والمجتمعى الذى يعيشه منذ العام 1990م وحتى الان ..
فالسياسة العربية خلال هذه الفترة تقلبت واصبحت لا تعرف الصالح فيها من الطالح ولو اننا نرجو ان لا نختلف على منيتنا فى كوننا عرب لنا عقيدة سمحة هى الاسلام ..
هذه العقيدة تسمح بوجود ديانات اخرى تؤمن بوجود الله , وكل من يخالف هذه القاعده فى اعتقادنا يقف ضد اسمه وضد كينونته وضد وجوده الجغرافى فلا مكان له بين العرب .
وعندما يتجاهل اديبا اي اديب كتب عن الخير والشر بفلسفة روائية متفوقة تلك الحقيقة العربية , فانما يكون رجلا مرتدا على انتمائه وهويته , والمرتد عن جذوره الانسانيه اشد فظاعه من الكافر ..
وفى تخيلنا الشخصى ان القهر الابداعى لدىالاديب خاصة العبقري جعله يشعر بالعظمه لدرجة الجبروت حتى تخيل نفسه انه هو الذى يحدد من خلال ما يكتبه الصواب من الخطأ متجاهلا قاعدتين اساسيتين للجمهور الذى يقرأ له وهما:
مبادئ الجنسية العربية واسس العقيدة الاسلامية ..
واذا قرر التخلى عن هذين المبدأين , فان الجمهور الذى احترمه على اساسهما لنيصدق ما يكتبه مثل - علي سالم- مثلا.
ولا داعى للاستغراب فى ما يختص بالموقف المرتد لاي عبقري مثل _ نوال السعداوي - مثلا وقد سبقهما الى نفس الموقف مع اختلاف واحد في اسلوب الرده مثل ادونيس وسعيد عقل من كبار الشعراء في سوريا ولبنان
حيث يكون اللجوء الى موقف شذوذي وغريب يجعل هذا العبقري فوق السطح فالقهر الابداعي عند ه يجعل منه كاتبا يتبنى موقفا شاذا انانيا يتبنى موقفا جبروتيا ادبيا .
وهاتان الحالتان تظهران لدى المبدعين في سنين القحط والجدب الانساني او الابداعي ..
أي بعد ان يصبح المبدع في سن التقاعد ويحال الى المعاش عند الجمهور لبلوغه سن الستين .
ويكاد القارئ العربي يصاب بلمسة من الجنون قهرا , وكمدا , لما يراه حوله من تخبط في المواقف وانكار للكينونة الذاتية والقومية فقلبي مع عقلي ومع عقول كل الناس الذين يشعرون بالقهرازاء هؤلاء العباقره ,
ومرحى بالجنون اذا مست الحياة شريعة الغاب .