المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هـــــــــذا المســــاء


خديجة قرشي
11/28/2008, 01:58 AM
هـــــــــذا المســــاء

هذا المساء، أحسني أحترق شيئا فشيئا، لأصبح مجرد سحابة كثيفة لدخان رمادي يميل إلى السواد...

دخان سيجارة يقف في سقف حلقي، يخنق أنفاسي .. يقتلني تسلل خلسة إلى فضائي دون أن أحس...

أجمع شتاتي .. و أخرج لأستنشق هواء نقيا، تعطره نفحات الزهر المنبعثة من حقول الليمون المجاورة.

أتنفس الصعداء... أنظر حولي .. و أدرك أنني وحـدي .. وسط شارع مظلم ..

أسرع الخطى وأشغل نفسي بما يتناهى إلى سمعي من نتف كلام الناس المتسلل عبر النوافذ الخشبية النصف مفتوحة.

- (يا إلهي، لماذا أضطر كل ليلة لأذكرك بضرورة الانتباه إلى دروسك؟ وفرنا لك كل شيء، لا ينقص سوى أن أذهب إلى المدرسة عوض أن تذهب إليها أنت !!).

ابتسمت، تذكرت مدرستي الابتدائية للبنات. كان والدي يرافقني إليها كل صبــاح، و في نفس الموعد.

تذكرت دروسي الأولى في مادة «النحو»، و وجدتني أوهم نفسي بأنني نهلت منها ما يكفي لأكوّن جملا مفيدة و فصيحة،

أعفتني طويلا من أسئلة أستاذ مادة اللغة العربية حول إعراب كل كلمة كانت تقفز عنوة من النص المراد شكله، لتفضح قلة حيلتي.

- (عزيزتي، سأجرب حظي، لست أقل شأنا من جارنا «سعيد» الذي استطاع خلال سنتين تحقيق ما لن أقدر على تحقيقه طوال سنوات عمري الوظيفي.. تذكرينه طبعا..؟

أجابه صوت نسوي رخيم مستهزئا :أذكره طبعا، صاحب الكرش المنتفخة من حسن تدبيره للشأن العام.. لن أسمح بأن تصبح مثله، كـاذبا.. منـافقا..).

أحسني أحصي أنفاسي، وأنا أستعرض تدخلات نواب الشعب المحتملين - قبل انتخابهم - وهم يحملون أحلام، همـوم، انشغـالات و أوجاع المواطنين لحظات ريثمـا يتوقف بث تدخلهم

على أمواج الإذاعــة و التلفزيون، ثم يضعونها على الرف.. إلى أجل غير معلوم...


خديجة قرشي

عبد الرشيد حاجب
11/28/2008, 06:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه خاطرة قصصية تبدو جميلة لكنها حقيقة أرهقتني !

ثمة التباس طفيف قد يقع فيه القارئ أولا : ما جنسه ؟ أذكر أم أنثى ؟

ثانيا تلك الجمل بين قوسين أهي تأتي من نوافذ البيوت أم من نافذة الذاكرة ؟

أهي أنثى خرجت تسير ليلا تاركة زوجها يحترق بسجائره لصعوبة ظروفهما ؟!!!

ربما ثمة ما هو في حاجة إلى التدقيق أكثر .

تحياتي أيتها العزيزة.

خديجة قرشي
11/28/2008, 05:07 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هذه خاطرة قصصية تبدو جميلة لكنها حقيقة أرهقتني !

ثمة التباس طفيف قد يقع فيه القارئ أولا : ما جنسه ؟ أذكر أم أنثى ؟

ثانيا تلك الجمل بين قوسين أهي تأتي من نوافذ البيوت أم من نافذة الذاكرة ؟

أهي أنثى خرجت تسير ليلا تاركة زوجها يحترق بسجائره لصعوبة ظروفهما ؟!!!

ربما ثمة ما هو في حاجة إلى التدقيق أكثر .

تحياتي أيتها العزيزة.


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

طبعا إنها خاطرة قصصية، وقد سعدت كثيرا لأن طاقم الحكايا المتألق تنبه لهذا الجنس الأدبي وأدرجه ضمن أبواب الملتقى مشكورا.
لكنني فوجئت بأنك لاحظت بعض الالتباس بين ثناياها.
للتوضيح فبطلة الخاطرة القصصية هي أنثى، وقد ظننت أن الأمر لا يستدعي الإشارة إليه مباشرة، خاصة وقد جاءت في النص عبارة ( تذكرت مدرستي الابتدائية للبنات ) التي توحي بأن أنثى هي التي تتحدث.
أيضا فتلك الجمل بين قوسين هي من نوافذ البيوت ( نتف كلام الناس المتسلل عبر النوافذ الخشبية النصف مفتوحة )، جعلت البطلة أثناء تجوالها تفتح نافذة الذاكرة وتستحضر بعضا مما تختزنه.
هي أنثى اختنقت أنفاسها وضاق صدرها بدخان السجائر وما ينفثه "الآخر" من لامبالاة و.....أشياء أخر. ولكل قارىء مساحة من التخيل ليرى ما يشاء بهذا الخصوص .. وليحدد من يكون هذا "الآخر "، الذي لم تعره البطلة انتباها بقدر ما اهتمت بنتيجة "فعله" التي دفعتها إلى "الهروب".
شكرا لقراءتك أخي العزيز عبد الرشيد، وأتمنى أن يكون الالتباس قد زال.

تحياتي وتقديري

نادية الزوين
02/13/2009, 04:19 AM
وانت خديجة قرشي
ورد وياسمين

تحيتي ,,