المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلاقات الإنسانية


يسري راغب
11/10/2008, 05:04 PM
الإنسانية الجميلة
________________________________________
اسعد الله كل اوقاتك
العلاقات الانسانية عنوان الذوق والادب والرقي والوقار
هي الحق والخير والحب والعدل والرحمة والحكمة
علاقات عن الجمال في النفس وفي العين وفي القلب تحكي الجمال نفسه
هي العمادة بصفاتها التي تكون زعيم الشعب والحاكم بامره
ابداع في الخلقة والخلق والخلق
سمو وترفع وليس غرورا وتكبر
طيبة في القلب ونبل في العهد والوعد
كرم ونخوة وشهامة العربي في كل وقت
ادارة تحنو وتوجه وترشد وليس بالقسوة تعلو
صلة الرحم والجار السابع من اربع اتجاهات اطارها الذهبي
اما الفضي فيزيد ضعفين والبرونزي يزداد اضعافا مضاعفة اخرى
سماحة ووداعة عند الغضب وعفو عند القدرة على الرد
حكومة تتقبل النقد والمعارضه بلم الشمل وجمع الجمع ولا تستثني

يسري راغب
11/10/2008, 05:07 PM
العلاقات الجميلة
________________________________________
في العلاقات الإنسانية
يكون الحب
حب الوطن وحب العائلة وحب المراه للرجل أو حب الرجل للمراة
وفي كل علاقة صفات تبحر منها واليها نعطي وتأخذ ولا تكره مادامت بالحب تعيش - واذا ما اصاب حب الوطن وهن - فمرده ان خطا في العلاقات الانسانيه قد حدث وهذا الحطا مرده الى نظرة الحاكم للمحكوم - او نظرة الرئيس للمرؤوس - فان كانت قهرا واستبدادا وظلما ادت الى نقمة المرؤوس وانعكست على تصرفاته لالتذمر والتمرد - فيكون الجزاء من صنع العمل - ديكتاتورا يحكم ويتحكم ومواطن يفصل او يعتقل ويعذب - السبب في ان العلاقه بين الرئيس والمرؤوس لم تكن سويه - لم يكن فيها الحق والعدل والخير اساسا - بل حلت مكانها الرشوة والمحسوبية والواسطة - وهذا ما يدمر جب المواطن لوطنه - ويفضل عليه الهجرة- او الهروب الى مستنقع اجنبي
العلاقات الانسانيه اذن هي التي تربط المواطن بوطنه
فماذا عن العلاقات الاسريه والاب فيها راعيا ومربيا ومشرفا والام فيها حضنا حنونا دافئا - ومنها الى المدرسة والجامعة بوابة امل لمستقبل ارقى واتفضل نتخيله في ابنائنا حسب امكانياتنا او لتطوير هذه الامكانيات - وهنا المعضله التي قد تتائر بها العلاقات الانسانيه الاسريه حين يجد الفرد نفسه بالقياس والمقارنة مع غيره ممن هم اكثر ثراء منه - متمردا فيتذمر - ويتمرد على قوانين المحبة الاسريه فيكون هو المعضله - ان القناعة والرضى لن تصل الى اعماق نفسه وتتعايش معها وتعشعش فيها - والخلل هذا بالحب وحده يتاطر ويزول عنه اي تذمر - الحب يخلق التفاؤل والامل بغد افضل - فليكن الحب عماد الاسره - وقوامها وسر تقويمها وتوثيق روابطها الانسانيه
وبالحب يعيش الرجل مع جارته وزميلته وخطيبته وزوجته - وهو راس العقل وان كان بالقلب ينطلق - نظرة فابتسامه فموعد فلقاء فغرام - ويتاجج الحب بالهمسه واللمسة والبسمة - بالكلمة الحلوه - بالاشتياق - بالوصال السريع بعد الخصام القصير - بالسمو والنبل - والثقة بالنفس والكبرياء والتحدي - هذا ما يصنعه الحب للمحبين - عشقا للحبيبة - عشقا في الحاضر والمستقبل -
فما هو هذا الحب الذي ندعو اليه كدعامة في العلاقات الانسانية
هو البوصله التي تهدينا الى
الحق والخير والجمال والرحمة والحكمة والعدل - لنكون :
الافضل في مدارسنا وجامعاتنا واعمالنا
والاكثر اناقة في ملابسنا ومظهرنا
والاذوق في استقبال ضيوفنا وزيارتهم
والاشيك في ترتيب بيوتنا بما يناسبنا
والانظف في شوارعنا وسلوكياتنا
والاكثر نظاما وترتيبا في كل ما نقوم به من اعمال
والكرماء عندما يكون الكرم مطلوبا بقدر ما نملك
والنبلاء بالتسامح نعيش وبه نرضي ونرضى
العلاقات الانسانيه
هي الحياة الارقى والافضل والاجمل
في كل شيء
مادمت بالحب تعيش
فانك بالحب تصتع
الانسان الجميل
والحياة الجميلة
والكون الجميل
ودمتم اكثر حمالا كما تعودنا

يسري راغب
08/19/2009, 06:00 AM
الواقعيه في الادب
---------------
الفنــــــــان .. والواقــــــــع

السؤال الحائر دوما , الدائر ابدا لماذا الفن في حياتنا .. ؟؟ لا يجب ان يكون شغلنا الشاغل عن عملية الابداع الفني ذاتها .. والا اصبحنا ندور في شطحات حوارية , تدور حول نفسها , دون نتيجة , وبلا أي
معنى ..!!
لكننا اذا اردنا الغوص في هذه البديهيات الملازمة للعملية الفنية , فان الاجابة على السؤال لن تبدو كذلك , وان كانت بكل بساطة ووضوح تتجه نحو المجتمع ذاته الذي يعيش فيه المبدع او الفنان .. أي ان الفن في حياتنا هو مرآة لتطلعاتنا الاجتماعية , وهفواتنا الانسانية , واخطاءنا الاخلاقية , ومزايانا التعبيرية , كمجموعة من البشر , نفعل ونتفاعل , وننفعل , ومن حقنا ان يكون لنا فن خاص بنا يعبر عن فعلنا وتفاعلاتنا وانفعالاتنا ..!
بهذه البساطة , يصبح الفن في حياة البشر تعبيرا عن احوالهم , والانطلاق بها في اجواء انتقادية وجمالية , للكشف عن الذات البشرية , بمجهر المبدعين من اهل الفن والادب , لكن هذه البساطة في الاجابة على السؤال الحائر : لماذا الفن في حياة البشر ...؟! ليست بهذه السهولة عند التعامل معها ابداعيا .. والا اصبح الفن عملية يقدر عليها , ويتمكن منها كل من امسك ورقة وقلما , وبدأ بخط بهما سطورا في الكتابة بكل انواعها .. او اصبحت عملية الابداع الفني شيئا في مقدور أي ثري ان يشتري مستلزمات الانتاج الابداعي وتطويقها لترويج اسقاطاته المتوارثة !!
هناك فرق بين تسطيح الاجابة على جدوى الفن في المجتمع .. وبين الكيفية التي يمكن من خلالها اتمام العملية الفنية لصالح المجتمع
لماذا انت فنان ..؟! امر شخصي بحت .. وسهل على كل شخص ..! وكيف تكون فنانا .. ؟!!.. امر غير شخصي .. وصعب الا على المبدعين !!
فمن السهل ان يجيب أي متعامل مع العمليات الفنية بكافة اشكالها قائلا : بانه فنان لأنه كذلك , او لأنه يحب الفن ذاته .. او لأن الفن شهرة وثروة .. او لأن الفن هروب من الواقع , او لأن الفن تفريج عن الالم الداخلي النفسي .. او لأن الفن تعبير عن حالة الفرح بالنصر , والمشاركة في التنمية والتطوير .. اجابات عديدة ومختلفة .. لكن كيف تعبر عن ذلك كله بامتياز ..؟؟! هنا الصعوبة ..
وعندما بدأت قصص احسان عبد القدوس واشعار نزار قباني , تغزو عالم الفن العربي , بدا وكان موضوع الفن صار سهلا ومثيرا وجذابا .. واستسهلة الكثير من الكتاب والصحفيين , الذين تحولوا الى قصاصين ورواة , وطبعوا اعمالهم في كتب انيقة وفاخرة , وظنوا ان العملية ذات مقاييس محددة .. واتجاهات ضيقة , مداها الشفة , ونهايتها الساق , واطارها الاضواء الحمراء .. وجوهرها الكأس .. وهواؤها التبغ ..!!!
فخرجت اعمال هؤلاء الهواة , فجة سطحية , لاتمت للعملية الفنية بصلة ولم تكن اكثر من حواديت صحفية , او مجرد احلام يقظة تخيلوها وهم ينقلون رغباتهم مكتوبة ومطبوعة ..
ليس الفن في يوم من الايام نقلا للواقع كما تعيشه وكما تراه , بقدر ما هو لوحة تنطق بما لا يراه غيرنا , في ذاته .. او كلمة تغوص في اعماق النفس البشرية تكشف عوراتها المختزنة داخلها , والتي لا يسهل على صاحب النفس الخاضعة لنفس التجربة استنباطها او استكشافها , دون هذه الرؤية الفنية .. ان الفنان , طبيعي يتميز بشمولية الرؤية لواقع انساني معين , يخضعه للفحص والتحليل , ويجري له عمليات جراحية متعددة في المخ والاعصاب والقلب , حتى ينجح في النهاية وهو يجري تلك الجراحة الفنية بكل تفاصيلها , الدقيقة ..!!
وكلما تمكن الفنان من عمليته الجراحية , كلما شعرنا بامتيازه وتفوقه , فالقدرة على التعبير عن الحالات الانسانية المستعصية بكل معطياتها وتعقيداتها هي التي تميز الفنان عن المتعامل مع الفن , وكلما تمكن الفنان من ادواته في التعبير عن الحالات الانسانية , بسهولة والتحام ادبي او فني اجتماعي , كلما زاد امتيازه وتفوقه .. لذا يغلب دائما على الاعمال الفنية مرورها بالتجارب الذاتية , التي يضيف اليها الفن , اجواء جمالية وانتقادية غير مرئية ضمن واقع الاحداث المرئية .. والوقائع غير المرئية هي المعينة بالغوص في اعماق النفس البشرية المعايشة لوقائع الاحداث المرئية .. وهي قدرة لا يملكها الا فنان مبدع وحقيقي بالتاكيد ..!!
لقد كان امتياز محمود درويش في الفن الشعر انه استطاع الغوص في اعماق النفس الفلسطينية , وقدرته الفائقة في التعبير عن حالة العشق بين هذا الانسان وبين الارض المحتلة .. وامتياز السياب والبياني في ابداعهما , وهما يغوصان في اعماق النفس البشرية من خلال التفاعل مع الحالات الانسانية المختلفة .. وبابلو تردوا شاعر شيلي , والانسانية المعذبة , العظيم , كان تالقه في ذلك التزاوج بين ابداعه وبين الانسان ذاته .. وامتياز نجيب محفوظ في الثلاثية كان , ذلك الوضوح , وتلك الدقة في بحث التفاصيل الانسانية لشخصية السيد عبد الجواد , التي انعكست على المسار الانساني في حياة ابنائه وبناته , فكشف من خلال التزاوج الفني والاجتماعي الكثير من خفايا النفس البشرية , لانسان المجتمع العربي المصري ما قبل الثورة وبعدها بقليل , وذلك التالق الذي شد عبدالناصر لرواية الحكيم " عودة الروح " كان سره , في قدرة الحكيم , على تصوير النفس البشرية ضمن حالة الخنوع والكسل , وضمن حالة الجد والاجتهاد بعد عودة الروح للئام .. ويوسف ادريس المتميز بالقصة ذات الابعاد الانسانية ... والطيب الصالح الذي تميز بنفس الابعاد في عرس الزين , او موسم الهجرة الى الشمال وغيرها من الاعمال الفنية التي كشفت للمتلقي عن الطبيعة الانسانية لابناء الشعب العربي السوداني ..!!
لقد كان الانسان هو سر الامتياز عند الفنان دائما .. والانسان هو حجر الاساس في أي مجتمع ..
والقدرة الفنية على متابعة همومه , وافراحه , واحزانه , وآماله وآلامه في كل الاحوال , هي ابداع يتفاوت في درجته الفنانون , وهذا التفاوت في النهاية يحدد درجة الفنان , والفرق بين عمل وآخر ..
فالالتصاق الفني بالواقع , امر ضروري لعملية الابداع الفني وجدواها لكن القدرة على هذا الالتصاق , تتحدد بقدرة الفنان على معايشة الانسان الفعل لهذا الواقع او ذاك , وكلما زادت قدرة الفنان على تصوير الحالات الانسانية في مختلف المواقف , كلما وصل الى حالة الامتياز الفني المنشودة لخدمة الانسان المعذب , المقاوم , صاحب الارادة , المقهور, المظلوم , وحتى الانسان الظالم .. والانسان التافه .. تختلف قدرات الفنانين في تصويره , ووضعه ضمن الاطار الذي يستحقه .. وهذا الاختلاف هو المحك وهو القضية الفنية الاهم .. وليست القضية هي جدوى ارتباط الفن بالواقع .. لأن تلك قضية مفروغ منها .. مثل اهمية الماء والهواء والحرية للانسان .. الانسان سر امتياز الفنان .