المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : يا شبهَ يوسف لـ علاء المعاضيدي


محسن العويسي
12/21/2009, 12:11 AM
يا شبه يوسف ...
د.علاء المعاضيدي



لا دارَ لـــــي .. ألــــــَدَيْــــــكَ دارُ ؟!
أمْ فــــَرَّ من يدك النــــــــــــــهارُ ؟!

يا أيّها الحــــــــــــــــــــــــــــلُمُ الذي
شفتـــــــــــــــــــــــاهُ زيتونٌ و غارُ

و يـــــــــداهُ مَحْضُ سمــــــــــــــاوةٍ
بيضاء . لوّحــــها اسمـــــــــــــــرار

مـــــا كنتَ مـــــــــــــــن زَبَـدٍ ، و لا
كنّــــا ، لتـــــقذفَنا البحــــــــــــــــارُ

( كَلـــــَكَيْــــن ) من خشبِ النّـــــوى
يتأرجحـــــــــــــــــــــــان ، ولا قَرَارُ

أتقاسَمَتْ دمَـــــكَ التَّتـــــــــــــــارُ ؟!
أم بعـــــثروكَ سُدىً و ســــاروا ؟!

قلِـــــــــــقٌ علــــــــــى قسماتِ وَجْـ
هِـــــــــكَ ، أيّها الحلـــمُ الفَنــــــــــارُ

أنا يا سمــــــيرَ العُــــــــــــــــمْرِ ، لا
سَمـــــَرٌ لـــــديَّ ، و لا حــــــــــوارُ

(مُلقـــــىً على طرقـــــاتِ مكَّـــــــــة
أستجـــــــــــــــيرُ ولا أُجـــــــــــــارُ)

يتناسلُ العـــاقـــــولُ فـــــــــــــــــــي
شفتــــــــي , ويلعقنـــــــي الغُبــــــارُ

كَـــــلأٌ لكـــــــلِّ العــــابريــــــــــــــن
أصابعـــــــــي ، ويــــــــــدي انتظارُ

لا تغـــــلبٌ مـــــــرَّتْ علــــــــــــــــى
جرحـــــــــي ، ولا وقفتْ نـــــــزارُ !

وحـــــــــدي أُقلّــــــِبُ راحـــــــــــــةً
صفــــــــــراءَ ، أرهقـــــــها الحصارُ

وأرى بيـــــــــــــادرَ قمحــــــــــــــهم
حبَّاتُهــــــــا وَجَــــــــعٌ ونـــــــــــــارُ

يتــــآمرون علـــــى دمـــــــــــــــــي
ودمـــــي على دمهــــــم يغـــــــــــارُ

يا ليـــــتهم سفــــــكوا دمــــــــــــــي
لكنَّهم جبنـــــــــوا و خـــــــــاروا !

جبنـــــــــوا ، لأنَّ سيوفَهـــــــــــــــم
خشبٌ ، وأنفسهـــــــم صَغَـــــــــــارُ

و لأنَّهم مُـــــذْ أَلَّــــــــــهــــــــــــــــوا
( هبـــلاً ) على دمهـــــــــــــم صِغارُ

فشرابُـــهمْ : كأسُ الخــــــــنــــــــــــا
و طعامـــهمْ : ذُلٌ و عـــــــــــــــارُ !

يــــــــا شِبْهَ ( يوسف ) مَنْ تُــــــرى
سيمُــــرُّ لو طلَــــــــــــــــــــع النّهارُ

و جميـــــــعُنا فــــي الجُــــــــبِّ حيـ
ثُ الذئبُ ينـــــــــهشُ و التّتــــارُ ؟!

حيثُ البــــــراءةُ : دمـــــــــــــــــــعةٌ
و الظُلــــــمُ : غانيــــــةٌ و ( بارُ ) !

يا أنتَ ، يا لـــــــــونَ النـــــــــــــدى
إذْ يستحـــــــمُّ بهِ النُّظـــــــــــــــــارُ

يـــــــا حُزنَ عصفــــورٍ يلمــــــــــلمُ
ريشَ مَـــنْ هجـــــــــروا و طاروا

لم يبقَ من لـــــــــــــــــوحٍ نفـــــــــرُّ
إليــــه ، فالمـــــطَرُ انهمــــــــــــــارُ

لبسَ النّهـــــــــارُ عبــــــــــــــاءةَ الـ
ظلمـــــــــــــاء ، وانسدلَ السِّتـــــــارُ

لا نجمةٌ تهــــــــــدي دمـــــــــــــــــــاً
يسعـــــى ، و لا سُـــــــرُجٌ تُنــــــــارُ

وحدي أكابــــــــدُ غُربــــــــــــــــــــةً
جنّاتُهـــــــــا : مُــــدُنٌ قفـــــــــــــــارُ

وحدي أَمــــــــدُّ أصابعــــــــــــــــــــاً
أطرافُـــــــــها : حُلَـــــــــــــــمٌ صِغارُ

يمتصّها حشف , نعـــــــــــــــــــــــم
حــــــــشَفٌ ، و قامــــــــــــاتٌ قصار

أحلامُـــــــــــها : شهواتُـــــــــــــــها
و حلــــــــــومُها : صَدأٌ و قـــــــَارُ

وحدي .. تعــــــــطَّلتِ الـــــــــــرؤى
و غـــــداً ستتبعُها العِــــــــــــــشَارُ

يا شبــــــهَ ( يوسفَ ) ناقـــــتـــــــي
سَئِمَتْ وأتعبــهــــا السِّفـــــــــــــــارُ

أحمد حسن محمد
06/05/2010, 06:25 PM
ويا لها من أسفار يا شاعرنا القدير الأستاذ محسن

يا لها من أسفار تتعب ناقة أخينا علاء المعاضيدي ونوق جميع شعراء العرب

قصيدة جميلة

واختيار موفق

واحترامي

محسن العويسي
06/02/2011, 03:33 PM
ويا لها من أسفار يا شاعرنا القدير الأستاذ محسن
يا لها من أسفار تتعب ناقة أخينا علاء المعاضيدي ونوق جميع شعراء العرب
قصيدة جميلة
واختيار موفق
واحترامي


رحل علاء المعاضيدي وبقيت قصائده عالقةً في أذهاننا

رحمه الله بفقده فقدنا قامةً شِعريةً سامقةً

أخي الغالي أحمد حسن

دمتَ رائعاً بمروركَ

شاكر الغزي
06/03/2011, 03:05 AM
يتــــآمرون علـــــى دمـــــــــــــــــي
ودمـــــي على دمهــــــم يغـــــــــــارُ

يا ليـــــتهم سفــــــكوا دمــــــــــــــي
لكنَّهم جبنـــــــــوا و خـــــــــاروا !

جبنـــــــــوا ، لأنَّ سيوفَهـــــــــــــــم
خشبٌ ، وأنفسهـــــــم صَغَـــــــــــارُ



يا الله .. يا محسن ما أروع اختيارك !

وما أروع المعاضيدي هنا

محبتي لكليكما

نبيلة حمد
06/03/2011, 06:45 AM
اختيار موفق أخي محسن

هي الدنيا أتعبتنا جميعا وما زلنا مع النوق نكابد الأسفار

دمت بخير

عيسى عماد الدين عيسى
06/05/2011, 01:29 AM
رائع و أكثر

لك أجمل الياسمين و أنداه

مودتي

سارة مرتضى
06/05/2011, 01:38 AM
الله ..
عليك الرحمة أيها المعاضيدي الرائع
هكذا هي الكلمات الجميلة
تخلّد حتى بعد رحيل أصحابها !
شكرا قديسنا لما انتقيت
تحية كبيرة

ناجي ابراهيم
06/05/2011, 11:47 PM
أعتقد أن الدهر استكثر علينا رجلا ثر العطاء وشاعرا عذبا ذا حرف أنيق مثل صديقي الرائع علاء المعاضيدي فلم يمهله طويلا واستعجله وطواه في غفلة منا وكما أعلم أن القصيدة من روائع الراحل وبها يخاطب صديقه الدكتور حامد الرواي ويبثه لواعج الغربة من اليمن حيث كان يعمل هناك أستاذا جامعيا ... شكر لهذه الالتفاتة ...