سالم رزقي
02/05/2010, 11:50 PM
زهرة المدائن
تأتين سيدتي ..
مجنحة بالرؤيا الكاشفة في أعماق الذكرى،
ثمة أشواك حلم للظلال العائدة في مدى اكتمالات
الصوت للحظات الاشراق المسكونة بالترقب.. بالجمر وبالاحتمال الصعب لفعل الفعل في مساحات الضوء ،
لانكسارات وجوه كانت في ذروة العشق الجامح
في الامتدادات الخارقة أبواب الحلم.ثمة عتمة
أسقطت أصواتا على العتبات المغبرة القاتلة
وأطلقت الأشباح في قافلة الغدر المبطن
ثمة فزاعات امتزجت بالرؤيا وبالحلم في دروب النهرالمضيء.
تأتين سيدتي كعادتك فرسا.. غزالا في مهب العاصفة
عربية أصيلة، بنت العز والشرف الضارب
في عمق الأرض منذ كان السيف حاميها والشاعرلسانها..وصوتها الأول في ممارسة الحياة....
فرسي جريحة...لاتقفز فوق الحواجز في مواسم
مهرجانات الغبا ر..تقاوم الحصار والاحتلال وترفع
راية النضال ،سيدها سيد الرجال، رفض الركوع
والخنوع ،فدسوا له السم في العظام ...فتحية لك "سيد الشعلة" سيد شارة النصر وعزةالكوفية ، مهندس ثورة الحجارة في كل مدينة وحارةأب الشهداء الأحرار،سيدالرجال الشهيد أبو عمار.
تأتين يا سيدتي ..تأتين..صورة مخضبة بغصن وعشب وحار غريزي هادر في سكون الليل.هلامية تشيعين ضوء بحروف سيف لهب ،مثخنة..حزينة..دامية الأجنحة مثقلة العينين بالأسئلة ،أسئلة النار والمعنى والسفر، مسكونة سيدة المدن بطفولة الرعد المتفجر في غضبة الحجر وفي كلمة العشاق الشرفاء ..من كانوا لك أباة وحماة وظلت كلماتهم ..أشعارهم وكل كتاباتهم شهادة مغروسة صارخة في جدارية كتابة الفعل الإنساني النبيل المشرق بالخلود الذي يغذي الأمل المسافر في مساحات الضوء من أجل عينيك ..مساجدك ..مآذنك وكنائسك..
من أجلك يا زهرة المدائن يامدينة السلام..يا قدس..
يا جنة الدنيا.لأجلك كان الشهيد أب الشهداء عزة الكوفية ومجدها ذاك المهندس، دراسة ،ولكل خرائط مسيرة الشعلة الفلسطينية
يصلي على كل قتلى ساحات الشوارع داخلك وخارجك
وعلى كل المقاتلين الساقطين في ساحة الشرف العربي مهما كان انتماؤهم وعقيدتهم ويترحم عليهم ويدعو لهم بأجمل وبأطيب الدعوات، لأنه كان يعلم سر جمرة تكوينك
في التعدد الإنساني العاشق قولا وفعلا للسلام .أحيانا أحتاجك سيدة المدن ..أعرف أنك مقيمة إلى الابد جهة الخفقة وتسيرين نشيدا أبديا في كل خلايا دمي ..أعرف ، لكني حين أحتاجك، فلكي أرى تغيرات ملامحك ولأنصت لصوت الحمام فيك وما ارتسم على حاجبيك النبويين ،حتى لاتظلين مجرد اسم قابع في قاع الذاكرة ،لأنك جوهر الذاكرة منذ كنت طفلا بالقسم الابتدائي ،وأشعل صورتك في عيني :حمامة دامية الأجنحة وبمنقارها غصن الزيتون تحلق بصوت البنادق من أجل الحرية والسلام، ذاك المعلم النبيل البسيط في عباراته العميق في أفكاره.
الآن أعلم السر حين طلب منا في آخر الحصة أن نرسم مدينة القدس كما قرأناها في النشيدوكما فهمناها ،وأعلم سر إصراري على شراء أجود علبة ألوان لأرسمك كما ارتسمت في ذاكرتي
فما أحوجنا إليك بهذه الصورة المسافرة في تغيرات الزمن ،وما أحوجنا إلى معلمين كالذي علمني كيف أراك وكيف أرى حمام النشيد والشعر العربي.ولأجل كل هذا أعرف لماذا تأتين صورة محملة بالأسئلة .
أسئلة زهرة
لي أسئله
متعبه..منهكه
دائما حالمه
ليست تائهه
مدهشه..مثقله
بجنون متطاير
في نار أزمنة
جر يحـه
لي أسئله
ياضميري ..شعلة الحيْ
أيقضوها..اِكتبوها
سفرا..غضبا..حجرا
فرسا
صرخة جامحه
قبضة صامده
أشعلوها بنار الحرف
في صورصاعقه!
أنا قدس السلام المقاتل
حمام جريح
ذبيح العواصم
وما أعظمك من صوت انغرز في تلافيف
ذاكرتي وحياتي ،ما اعظمك! وألف رحمة
عليك يا العربي باطما *:
"
احْكي لي يا سلم
احْكي لي يا قدس
خبَّرني بما اجْرى لكْ
احْمامكْ وِين هوَ ؟
لينْ خذوهْ لينْ ؟
جاوَبْـني يا قدس واتْكلَّم
أنا فْ عارْ الله وفْ عاركْ
احمامك وين هو ؟
لين خذوه لين ؟ "***
* العربي باطما( 1947-1997) عضو مجموعة ناس الغيوان التي سحرت أغانيها الملايين وهو يعد المرجع النظري وا لموسيقي لهذه الفرقة التي لا زالت متواجدة
في ا لسلحة الفنية المغربية،والتي لها عدة أغاني حول القضية الفلسطينية والمجازر ا لتي تعرض لها ا لشعب الفلسطيني ./size]
16-01-1431
سالم رزقي
تأتين سيدتي ..
مجنحة بالرؤيا الكاشفة في أعماق الذكرى،
ثمة أشواك حلم للظلال العائدة في مدى اكتمالات
الصوت للحظات الاشراق المسكونة بالترقب.. بالجمر وبالاحتمال الصعب لفعل الفعل في مساحات الضوء ،
لانكسارات وجوه كانت في ذروة العشق الجامح
في الامتدادات الخارقة أبواب الحلم.ثمة عتمة
أسقطت أصواتا على العتبات المغبرة القاتلة
وأطلقت الأشباح في قافلة الغدر المبطن
ثمة فزاعات امتزجت بالرؤيا وبالحلم في دروب النهرالمضيء.
تأتين سيدتي كعادتك فرسا.. غزالا في مهب العاصفة
عربية أصيلة، بنت العز والشرف الضارب
في عمق الأرض منذ كان السيف حاميها والشاعرلسانها..وصوتها الأول في ممارسة الحياة....
فرسي جريحة...لاتقفز فوق الحواجز في مواسم
مهرجانات الغبا ر..تقاوم الحصار والاحتلال وترفع
راية النضال ،سيدها سيد الرجال، رفض الركوع
والخنوع ،فدسوا له السم في العظام ...فتحية لك "سيد الشعلة" سيد شارة النصر وعزةالكوفية ، مهندس ثورة الحجارة في كل مدينة وحارةأب الشهداء الأحرار،سيدالرجال الشهيد أبو عمار.
تأتين يا سيدتي ..تأتين..صورة مخضبة بغصن وعشب وحار غريزي هادر في سكون الليل.هلامية تشيعين ضوء بحروف سيف لهب ،مثخنة..حزينة..دامية الأجنحة مثقلة العينين بالأسئلة ،أسئلة النار والمعنى والسفر، مسكونة سيدة المدن بطفولة الرعد المتفجر في غضبة الحجر وفي كلمة العشاق الشرفاء ..من كانوا لك أباة وحماة وظلت كلماتهم ..أشعارهم وكل كتاباتهم شهادة مغروسة صارخة في جدارية كتابة الفعل الإنساني النبيل المشرق بالخلود الذي يغذي الأمل المسافر في مساحات الضوء من أجل عينيك ..مساجدك ..مآذنك وكنائسك..
من أجلك يا زهرة المدائن يامدينة السلام..يا قدس..
يا جنة الدنيا.لأجلك كان الشهيد أب الشهداء عزة الكوفية ومجدها ذاك المهندس، دراسة ،ولكل خرائط مسيرة الشعلة الفلسطينية
يصلي على كل قتلى ساحات الشوارع داخلك وخارجك
وعلى كل المقاتلين الساقطين في ساحة الشرف العربي مهما كان انتماؤهم وعقيدتهم ويترحم عليهم ويدعو لهم بأجمل وبأطيب الدعوات، لأنه كان يعلم سر جمرة تكوينك
في التعدد الإنساني العاشق قولا وفعلا للسلام .أحيانا أحتاجك سيدة المدن ..أعرف أنك مقيمة إلى الابد جهة الخفقة وتسيرين نشيدا أبديا في كل خلايا دمي ..أعرف ، لكني حين أحتاجك، فلكي أرى تغيرات ملامحك ولأنصت لصوت الحمام فيك وما ارتسم على حاجبيك النبويين ،حتى لاتظلين مجرد اسم قابع في قاع الذاكرة ،لأنك جوهر الذاكرة منذ كنت طفلا بالقسم الابتدائي ،وأشعل صورتك في عيني :حمامة دامية الأجنحة وبمنقارها غصن الزيتون تحلق بصوت البنادق من أجل الحرية والسلام، ذاك المعلم النبيل البسيط في عباراته العميق في أفكاره.
الآن أعلم السر حين طلب منا في آخر الحصة أن نرسم مدينة القدس كما قرأناها في النشيدوكما فهمناها ،وأعلم سر إصراري على شراء أجود علبة ألوان لأرسمك كما ارتسمت في ذاكرتي
فما أحوجنا إليك بهذه الصورة المسافرة في تغيرات الزمن ،وما أحوجنا إلى معلمين كالذي علمني كيف أراك وكيف أرى حمام النشيد والشعر العربي.ولأجل كل هذا أعرف لماذا تأتين صورة محملة بالأسئلة .
أسئلة زهرة
لي أسئله
متعبه..منهكه
دائما حالمه
ليست تائهه
مدهشه..مثقله
بجنون متطاير
في نار أزمنة
جر يحـه
لي أسئله
ياضميري ..شعلة الحيْ
أيقضوها..اِكتبوها
سفرا..غضبا..حجرا
فرسا
صرخة جامحه
قبضة صامده
أشعلوها بنار الحرف
في صورصاعقه!
أنا قدس السلام المقاتل
حمام جريح
ذبيح العواصم
وما أعظمك من صوت انغرز في تلافيف
ذاكرتي وحياتي ،ما اعظمك! وألف رحمة
عليك يا العربي باطما *:
"
احْكي لي يا سلم
احْكي لي يا قدس
خبَّرني بما اجْرى لكْ
احْمامكْ وِين هوَ ؟
لينْ خذوهْ لينْ ؟
جاوَبْـني يا قدس واتْكلَّم
أنا فْ عارْ الله وفْ عاركْ
احمامك وين هو ؟
لين خذوه لين ؟ "***
* العربي باطما( 1947-1997) عضو مجموعة ناس الغيوان التي سحرت أغانيها الملايين وهو يعد المرجع النظري وا لموسيقي لهذه الفرقة التي لا زالت متواجدة
في ا لسلحة الفنية المغربية،والتي لها عدة أغاني حول القضية الفلسطينية والمجازر ا لتي تعرض لها ا لشعب الفلسطيني ./size]
16-01-1431
سالم رزقي