هدى محمد
02/24/2010, 12:17 AM
بلاغة التوقيعات
د. بدر عبد الحميد هميسه
التوقيعات ضرب من ضروب الإيجاز , وفن من فنون العربية , ولون من ألوان البلاغة , ولقد ظهر هذا الفن منذ قديم الزمان فها هو الإسكندر : لما توجه تلقاء دارا رفع إليه أن دارا في ثمانين ألفا، فوقع: القصاب لا يهوله كثرة الغنم.
ورفع إليه صاحب جيشه يذكر ما يشير به بعض سقاط العسكر من اغتيال العدو، فوقع: لا تستحقرن الرأي الجليل يأتيك به الرجل الحقير، فإن الدرة الكريمة لا يستهان بها لهوان الغائص. ووقع إلى بعض قواده: حبب إلى عدوك الفرار، بأن لا تتبعه إذا انهزم.
وها هو ملك الصين: كتب إليه صاحب جيشه في ركض الترك على أطراف مملكته، فوقع في كتابه: الاحتمال حتى تمكن القدرة.
وهذا هو بطلميوس الصغر: ملك الروم: وقع حين كتب إليه عامله على الشام في انحياز بعض الملوك الكبار إلى مستقرة: لا تطمع في كل ما تسمع.
ونرسي بن بهرام: أحد الأكاسرة: رفع إليه أهل اصطخر يشكون احتباس القطر واشتداد القحط، فوقع: إذا بخلت السماء بقطرها جادت يد الملوك بدرها، وقد أمرنا لكم بما يجبر كسركم ويغني فقركم.
ورفع إليه الموبذان أن فلانا يحب ابنك فاقتله، فوقع: إن قتلنا من يحبنا وقتلنا من يبغضنا يوشك أن لا يبقى على ظهرها أحد.
وسابور بن سابور: كتب إليه عامل جور بإتيان البرد على الورد وتعذر إقامة وظيفة ماء الورد للحضرة كالعادة كل سنة، فوقع: في سلامة النفس والدين عوض عن كل فائت، فلو لم يخلق الورد لكان ماذا.
وأنوشروان: رفع إليه أن النهر الذي حفره بالمدائن قد أضر بكثير من الضياع ضياع الناس، فوقع: الضرر اليسير الخاص محتمل مع النفع الكثير العام.
ورفع إليه أن وكيل النفقات يبدأ كل يوم بأجر نفسه، فوقع: متى رأيتم نهرا يسقي أرضا قيل أن يشرب.
ورفع ليه أن بيت ماله قد شارف الخلاء، فوقع: الملك العادل لا يخلو بيت ماله.
ورفع إليه أن الرعية تعيب الملك باصطناعه فلانا وليس له نسب ولا شرف، فوقع: إن اصطناعنا إياه نسبه وشرفه.
ورفع إليه أن بزرجمهر يسأله الصفح، فوقع: إذا أحصد الزرع فلم يحصد فسد.
ورفع إليه أن في بطانة الملك جماعة قد فسدت نياتهم وهم غير مأمونين على الملك، فوقع: نحن نملك الأجساد لا النيات، ونحكم بالعدل لا بالرضى، ونفحص عن الأعمال لا عن الأسرار.
ورفع إليه ما بال الهموم لا تؤثر فيكم، فوقع: لعلمنا بسرعة انتقالها عنا وانتقالنا عنها.
ووقع إلى ابنه شيرويه: ستجني ثمرة ما جنيت والسلام عليك تسليم سنة لا تسليم رضي. انظر :الثعالبي : خاص الخاص 72.
د. بدر عبد الحميد هميسه
التوقيعات ضرب من ضروب الإيجاز , وفن من فنون العربية , ولون من ألوان البلاغة , ولقد ظهر هذا الفن منذ قديم الزمان فها هو الإسكندر : لما توجه تلقاء دارا رفع إليه أن دارا في ثمانين ألفا، فوقع: القصاب لا يهوله كثرة الغنم.
ورفع إليه صاحب جيشه يذكر ما يشير به بعض سقاط العسكر من اغتيال العدو، فوقع: لا تستحقرن الرأي الجليل يأتيك به الرجل الحقير، فإن الدرة الكريمة لا يستهان بها لهوان الغائص. ووقع إلى بعض قواده: حبب إلى عدوك الفرار، بأن لا تتبعه إذا انهزم.
وها هو ملك الصين: كتب إليه صاحب جيشه في ركض الترك على أطراف مملكته، فوقع في كتابه: الاحتمال حتى تمكن القدرة.
وهذا هو بطلميوس الصغر: ملك الروم: وقع حين كتب إليه عامله على الشام في انحياز بعض الملوك الكبار إلى مستقرة: لا تطمع في كل ما تسمع.
ونرسي بن بهرام: أحد الأكاسرة: رفع إليه أهل اصطخر يشكون احتباس القطر واشتداد القحط، فوقع: إذا بخلت السماء بقطرها جادت يد الملوك بدرها، وقد أمرنا لكم بما يجبر كسركم ويغني فقركم.
ورفع إليه الموبذان أن فلانا يحب ابنك فاقتله، فوقع: إن قتلنا من يحبنا وقتلنا من يبغضنا يوشك أن لا يبقى على ظهرها أحد.
وسابور بن سابور: كتب إليه عامل جور بإتيان البرد على الورد وتعذر إقامة وظيفة ماء الورد للحضرة كالعادة كل سنة، فوقع: في سلامة النفس والدين عوض عن كل فائت، فلو لم يخلق الورد لكان ماذا.
وأنوشروان: رفع إليه أن النهر الذي حفره بالمدائن قد أضر بكثير من الضياع ضياع الناس، فوقع: الضرر اليسير الخاص محتمل مع النفع الكثير العام.
ورفع إليه أن وكيل النفقات يبدأ كل يوم بأجر نفسه، فوقع: متى رأيتم نهرا يسقي أرضا قيل أن يشرب.
ورفع ليه أن بيت ماله قد شارف الخلاء، فوقع: الملك العادل لا يخلو بيت ماله.
ورفع إليه أن الرعية تعيب الملك باصطناعه فلانا وليس له نسب ولا شرف، فوقع: إن اصطناعنا إياه نسبه وشرفه.
ورفع إليه أن بزرجمهر يسأله الصفح، فوقع: إذا أحصد الزرع فلم يحصد فسد.
ورفع إليه أن في بطانة الملك جماعة قد فسدت نياتهم وهم غير مأمونين على الملك، فوقع: نحن نملك الأجساد لا النيات، ونحكم بالعدل لا بالرضى، ونفحص عن الأعمال لا عن الأسرار.
ورفع إليه ما بال الهموم لا تؤثر فيكم، فوقع: لعلمنا بسرعة انتقالها عنا وانتقالنا عنها.
ووقع إلى ابنه شيرويه: ستجني ثمرة ما جنيت والسلام عليك تسليم سنة لا تسليم رضي. انظر :الثعالبي : خاص الخاص 72.